شفقنا العراق-متابعات- كشف مصدر عسكري عراقي تفاصيل العملية العسكرية التي يشتبه بتنفيذها من قبل إسرائيل في العراق بقصف معسكرات ومخازن الأسلحة التابعة للحشد الشعبي، وفيما أعلنت وزارة الخارجية أن العراق سيتخذ الإجراءات الدبلوماسية للتصدي لأي عمل يخرق سيادته وسلامة أراضيه، أكد نائب أن مجلس النواب سيخصص أولى جلسات الفصل التشريعي الثالث لمناقشة الاعتداءات ضد قيادات ومواقع الحشد.
أشار مصدر رفيع في الجيش العراقي، يوم أمس الثلاثاء، أن استهداف مخازن الحشد لم تكن مفاجئة للحكومة العراقية، وأن الولايات المتحدة الأمريكية حذرت رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وأخبرته أنها لا تستطيع السيطرة ومنع الإسرائيليين من استهداف الحشد إذا لم يتم حله”، مضیفا أن “الأمريكان كانوا ممتعضين جدا من سلوك بعض فصائل الحشد، خاصة الموالية لإيران، وما قامت به من عمليات القصف التي جرت على السفارة الأمريكية وبعض المعسكرات التي يتواجد فيها الأمريكان”.
وأضاف “كما أن الأمريكان ينظرون لتلك الفصائل على أنها لا تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء، وقد طلبت أمريكا من عبد المهدي أن يفرض سيطرته عليهم”، متابعا “لكن الأمريكان مقتنعين أن هذا الأمر ليس بوسعه، وأنهم أي الحشد الشعبي جزء من الحرس الثوري الإيراني في العراق”.
وتابع المصدر العسكري أن “الولايات المتحدة طلبت من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بأن يحل الحشد الشعبي، وأن تتحول عناصره إلى وظائف مدنية، فأراد عبد المهدي أن يمسك بالعصا من المنتصف، وأصدر أمره الديواني بضمهم إلى الجيش، لكنه لم يفلح بذلك أيضا، فقد تمردت الفصائل الموالية لإيران على ذلك مع عدم ارتياح بقية الفصائل لذلك، وسط امتعاض إيراني من القرار”، لافتا، إلى أن “معلومات استخباراتية توفرت لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، بأنه تم رصد جسر بري لنقل الأسلحة والتجهيزات عبر العراق إلى سوريا وإلى لبنان”.
وأردف “كما تم رصد أن إيران بدأت بتخزين أسلحة داخل العراق، وقسم منها يتم نقله إلى الجهة المذكورة”، موضحا بأن الجانب الأمريكي أبلغ الحكومة العراقية بأن إسرائيل قد نفذ صبرها وستقوم باستهداف الحشد الشعبي كمعسكرات، مشیرا إلى أن “الجانب الأمريكي طلب من الحكومة العراقية أن تقلم أظافر الحشد، لأن أمريكا ليس بمقدورها أن تمنع إسرائيل، أو تفرط بأمن إسرائيل إذا ما اتخذت موقفا من أعمال الفصائل الموالية لإيران”، منوها إلى أن أعضاء مجلس الأمن الذين زاروا العراق أيضا حذروا رئيس الوزراء من أنهم سيتخذون موقفا من العراق لعدم استطاعته تحجيم تلك الفصائل.
کما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية، احمد الصحاف بإن وزير الخارجيّة محمد علي الحكيم، التقى مع سفير روسيا، كما أجرى لقاءً مُوسّعاً مع سفراء الدول العربيّة المُعتمَدين لدى العراق، وذلك استكمالا للحراك الدبلوماسيِّ المُتصاعِد في اليومين الماضيين.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار التأكيد على محوريّة الحفاظ على استقلال العراق، وسيادته، ووحدة أراضيه، وتماسُكه الاجتماعيّ، ورفضه لأيّ تدخّل في شُؤُونه الداخليّة، أو إقحامه في أزمات المنطقة كطرف على حساب طرف آخر.
وكشف وزير الخارجية في هذه الاجتماعات، أنّ “وزارة الخارجيّة ستتخذ الإجراءات الدبلوماسيّة والقانونيّة اللازمة عبر الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدوليّ، والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة للتصدّي لأيّ عمل يخرق سيادة العراق، ويمسّ سلامة أراضيه”.
من جهته بين الخبير الأمني فاضل ابو رغيف، أن حربا خفية تقودها “إسرائيل” تجاه الحشد الشعبي هدفها فصل الحشد عن القوات الأمنية، مبينا أن رد المخطط يكون عبر موقف حازم من قبل الحكومة وعدم الاكتفاء بالمواقف الخجولة لافتا إلى أن “جميع مواقع الحشد ومعسكراتهم وأسلحتهم مسجلة بشكل رسمي ومثبتة ببيانات لدى الحكومة باعتبارهم قوة رسمية على غرار قوات الجيش والشرطة”، مشيرا إلى أن “الهدف منها إظهار الحشد بأنه قوة غير رسمية وغير تابعة للحكومة”.
إلی ذلك أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “مجلس النواب سيخصص أولى جلسات الفصل التشريعي الثالث من الأسبوع المقبل لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية ضد قيادات ومواقع الحشد”، لافتا إلى أن “البرلمان سيلزم الحكومة باتخاذ موقف من اعتداءات الكيان الصهيوني وحماية مواقع الحشد الشعبي”.
النهایة

