نشر : August 24 ,2019 | Time : 06:14 | ID 157580 |

الفرق بين الصدقة والهبة والهدية، والآثار الفقهية المترتبة على كل منها

شفقنا العراق-أجاب مكتب المرجع الديني آية الله الشيخ اسحاق الفياض على استفتاءات بخصوص “الهبة”.

  • ۱- أهديت شخصاً أموالاً بمناسبات مختلفة ومن غيرمناسبات، فهل يحق لي المطالبة ببعض منها الآن، علماً أنه ليس من رحمي؟

إذا كان المال الموهوب باقياً بعينه، جاز للواهب الرجوع اليه. وأما إذا لم يكن باقياً بعينه لم يجز للواهب الرجوع والمطالبة به.

  • ۲- الرجاء أن تذكروا لي باختصار : الفرق بين الصدقة والهبة والهدية من الناحية الفقهية، وبعض الآثار الفقهية المترتبة على كل منها؟

الصدقة، هي الإحسان بالمال على وجه القربة، وهي على قسمين : واجبة و مستحبة. أما الصدقة الواجبة، فهي الزكاة أعم من زكاة المال وزكاة الفطرة. وأما الصدقة المستحبة، فتدفع لقضاء الحاجة، أو لشفاء المريض، أو لدفع الخطر، أو ما شاكل ذلك. والهبة، تمليك المال مجاناً، أو بعوض. والهدية، تقديم مال لآخر للتجليل والإحترام، وكسب المودة.

  • ۳- ما حكم هبة أب في مرض السرطان لأحد أولاده، وقد توفي الأب بعد الهبة بستة أشهر. ما حكم عمل المحامي الذي يعمل على إبقاء الهبة عند هذا الولد من خلال المحاكم؟

إذا كانت الهبة باختياره وفي حال شعوره والتفاته والموهوب له قد قبض المال الموهوب فهي صحيحة، ولا حاجة إلى إثباتها بسعي محامي.

  • ۴- والد وهب لابنه الصبي قطعة ارض والدار المشيدة عليها مع الأثاث الموجود فيها أثناء حياته بورقة (موقعة منه ومن شاهدين) حيث أشار فيها إلى الهبة والتمليك لابنه بدون منازع من تاريخ توقيعه الورقة، آخذاً بنظر الإعتبار صغر سن ابنه الموهوب له وأنه بحاجة إلى رعاية وضمان، لكون الوالد رجلاً كبير السن وأن أبناءه الآخرين كبار ومتزوجون ومستقرون إحتماعياً ومعاشياً. هذا وأن الإبن الموهوب له ساكن في الدار الموهوب له مع والده في حياته وبعد وفاته ولحد الآن. سؤالي هو، هل أن هذه الهبة صحيحة من الناحية الشرعية مع العلم أن هذه الهبة كانت أكثر من نصف ما يمتلكه الوالد؟ وهل هي صحيحة في حالة عدم إخبار الوالد أبناءه الآخرين بتلك الهبة؟

نعم، الهبة صحيحة في مفروض السؤال، بشرط أن يقبض الوالد الدار المذكورة ولاية على إبنه الصغير بأن يتعامل الوالد مع الدار بعد الهبة معاملة ملك الإبن لا ملك نفسه.

  • ۵- أهديت هدية، ثم آذاني من أهديته بكلام، وقمت بعد فترة وطالبته بثمنها، ورد لي المبلغ طبعاً ذلك كان انتقاماً لنفسي وبحالة عصبية ما حكم الشرع. مع العلم أنني تندمت لهذا الفعل. أرجوكم أن الندم يأكلني أفتوني لأنني لست من الذين يمنون على الناس ولكن لأنني قد أحببت ذلك الشخص ورد لي المحبة بالبغض والنكران وحتى عدم السلام علي بدون ذنب اقترفته في حقه؟

إذا بقيت عين الهدية عند المهدى له جاز لك إرجاعها إذا لم يكن المهدى له من أرحامك، وإذا طالبت بإرجاعها وهو أرجع إليك قيمتها وأنت رضيت بالقيمة فلا بأس عليك واما اذا لم تبق عين الهدية على حالة وتصرف فيها فلا يحق لك ارجاعها وعليك ارجاع المبلغ الى المهدي (ع) .

  • ۶- شخص وهب لآخر مالاً وقد قبله الآخر لكنه لم يقبضه بل قال له : أبقه معك وضارب به، وبعد مدة جاءه الواهب بمبلغ على أنه ربح ماله فقبضه الموهوب له، فهل تثبت الهبة في هذه الحال ويعتبر ما حصل بمثابة قبض من الموهوب له فتصح؟ ولو فرض أنه قال له : أبقه معك فقط، فعمل به الواهب ثم جاءه بالربح فقبضه منه، فهل له نفس حكم الفرض الأول؟

نعم، تثبت الهبة في هذه الحالة فإن أمره بإبقاء المال عنده والإتجار به توكيل له في القبض من قبله.

  • ۷- شخص مريض واحتاج علاجه لتبرع الآخرين وقد تم جمع المال لعلاجه وبعد انتهاء العلاج فضل بعض المال، فهل يكون ملكاً له أم يتعين إرجاعه لأصحابه؟ وعلى فرض تعين الإرجاع كيف يصنع إذا لم يعرفهم؟ 2 ـ شخص مريض واحتاج للعلاج فراسل الديوان الملكي في بلده للتبرع بتكاليف العلاج فأعطوا مالاً لذلك، فإذا فضل منه بعض المال، هل يتعين إرجاعه، أم لا؟ 3 ـ شخص مريض احتاج للعلاج وكان فقيراً فجمع له تبرعات من هنا وهناك، وقد توفي أثناء العلاج، فهل يكون المال المجموع بالتبرعات إرثاً، أو يتعين إرجاعه لأصحابه مع معرفتهم وإلا تصدق به عنهم، أو أنه يصرف في علاج شخص آخر؟

الظاهر ان المتبرعين يمّلكونه المال وعلى هذا فالباقي صار ارثاً في السؤال الثاني بل في السؤال الثالث ايضاً. وفي حال موته فالمال يرجع إلى المتبرعين ولا يكون إرثاً.

  • ۸- شخص باعه والده قطعة من الأرض لتكون له بالكامل حتى لا يشاركه فيها أحد من أخوته بعد موت الأب وأجريت الصيغة بصيغة البيع المعروفة كتابة مع تحديد السعر، والأب كان ناوياً للهبة لا للبيع ولكن الإبن كان ناوياً للشراء بموجب عقد البيع وكان ناوياً أيضاً لدفع الثمن؟

لا بأس بها، ولكن الأب إذا كان غرضه الهبة، فلايصح له أخذ الثمن من ولده.

  • ۹- هل يجوز استرجاع الهدية والعطية والمنحة وما شابه بعد قبولها، وهل يجب على المهدى إليه إرجاعها إذا طلبها صاحبها، أم أنها دخلت في ملكيته؟

إذا لم يكن المهدى إليه من الأرحام، يجوز إرجاع الهدية والعطية والنحلة ما دامت العين المهداة موجودة. وإذا طلب المهدي الإرجاع فعلى المهدى إليه، إرجاعها.

  • ۱۰- شخص وهب لآخر شيء ما، فهل يجوز له الرجوع في هبته؟

ليس للواهب الرجوع بعد الإقباض إن كانت الهبة لذي رحم، أو بعد التلف، أو مع التعويض، وإلا فيجوز.

  • ۱۱- أهديت هدية إلى زوجتي، وهي بعيدة عني أي أنا في النجف وهي في البصرة وقد قبلت الهدية عن طريق التليفون، ولكن قبل أن تستلمها بيدها جاءت سنتي الخمسية، فهل الهدية خرجت من ذمتي وأصبحت في ذمتها، أم هي باقية في ذمتي أقصد هل علي تخميسها، أو لا؟

لم تخرج عن ذمتك طالما لم تقبضها.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها