نشر : July 26 ,2019 | Time : 09:33 | ID 155049 |

7 أيام حداد في تونس وسط تغيير موعد الانتخابات وتعزيات دولية برحيل السبسي

شفقنا العراق-متابعات-أعلن رئيس الحكومة التونسية​ الحداد الوطني لمدة 7 أيام إثر وفاة الرئيس التونسي ​الباجي قايد السبسي​، کما أدى محمد الناصر، اليمين الدستورية لتولي منصب رئيس الجمهورية مؤقتا، بعد إعلان وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، هذا وأعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات التونسية، تغيير موعد الانتخابات الرئاسية، التي كان من المقرر إجراؤها في 17 نوفمبر / تشرين الثاني المقبل، فیما توالت التعزیات الدولیة لرحیل االسبسي .

ولفتت ​الرئاسة التونسية​ الى ان ” رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد قرر إلغاء كافة العروض الفنية في مختلف المهرجانات الصيفية بجميع الولايات حتى إشعار آخر”.

وأدى رئيس مجلس النواب التونسي، محمد الناصر، مساء الخميس، اليمين الدستورية لتولي منصب رئيس الجمهورية مؤقتا، بعد إعلان وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي.

وقال محمد الناصر في كلمة مقتضبة قبل أدائه اليمين: “عملا بأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور، وبعد تلقي مجلس نواب الشعب اليوم الخميس 25 يوليو 2019، شهادة وفاة الرئيس محمد الباجي قايد السبسي، وتلقيه إعلاما من قبل رئيس الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين يقرّ بالشغور النهائي في منصب رئيس الجمهورية، فإنني أتولى منصب رئيس الجمهورية بصفة القائم بالأعمال”.

من جهتها قالت الناطقة باسم الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس، حسناء بن سليمان، إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في 15 سبتمبر / أيلول المقبل، مشيرة إلى أن مجلس الهيئة قرر فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية يوم 2 أغسطس 2019 ، على أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 2 سبتمبر القادم.

وأضافت: “نظرا لضيق الآجال المنصوص عليها بالفصل 84 من الدستور، تم اختصار فترة الحملة الانتخابية إلى 12 يوما فقط عوضا عن 21 يوما”، مشيرة إلى أنه لا وجود لأي تغيير في مواعيدالانتخابات التشريعية في الوقت الحالي ، لافتة إلى أن الفصل 84 من الدستور التونسي، ينص على أنه في حالة الشغور النهائي (الوفاة) في منصب رئيس الجمهورية، يتولى رئيس مجلس نواب الشعب رئاسة الجمهورية مؤقتا لفترة تتراوح بين 45 يوما و90 يوما.

وكان من المقرر، في وقت سابق، أن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية في 17 نوفمبر، لكن هذا الموعد تم تغييره إثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، بحسب وكالة “رويترز”.

وأعلنت الرئاسة التونسية، امس الخميس، 25 يوليو/تموز، وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، داخل المستشفى العسكري في العاصمة تونس.

وكانت وكالة “تونس إفريقيا للأنباء”، ذكرت نقلا عن نور الدين بن تيشة، المستشار الأول للرئيس التونسي المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب والأحزاب السياسية، أن الرئيس السبسي أدخل المستشفى العسكري مساء الأربعاء.

وذكرت الوكالة، أن “آخر نشاط للرئيس التونسي يعود إلى يوم الإثنين الماضي عندما استقبل بقصر قرطاج وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي”.

وكان السبسي، البالغ من العمر 93 سنة، قد غادر المستشفى العسكري في تونس مطلع شهر يوليو الجاري نحو مقر إقامته بقرطاج وذلك “بعد تلقيه العلاج اللازم، وتعافيه من وعكة صحية حادة”، وفق ما أعلنته الرئاسة التونسية وقتها.

ووقع السبسي، في الخامس من الشهر الجاري على أمر يتعلق بتمديد حالة الطوارئ في بلاده لمدة شهر، كما وقع في نفس اليوم، الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين للانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019.

بدوره أكد الناطق الرسمي باسم الداخلية التونسية، خالد الحيوني، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أن الوضع الأمني في البلاد مستقر، مشیرا بأن الداخلية تقوم بواجبها الوطني المناط بعهدتها، وتقوم في الظرف الحالي بكل الأعمال النابعة من اختصاصاتها في المحافظة على الأمن العام وسلامة الأفراد والممتلكات العامة والخاصة.

التعزيات الدولية

نعى الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الذي وافته المنية اليوم الخميس، بالمستشفى العسكري بالعاصمة، مشیرا: ”ببالغ الحسرة والأسى تلقينا خبر وفاة أحد أعظم رجالات تونس رئيس الجمهورية التونسية السيد محمد الباجي قائد السبسي”، مضیفا: “فقدنا رجلا فذا أفنى عمره في خدمة هذا الوطن العزيز”، داعيا التونسيين والتونسيات إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات في هذا الظرف الدقيق.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الأردني بالوكالة، رجائي المعشر، تنكيس الأعلام في المملكة لمدة ثلاثة أيام، حدادا على وفاة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي.

فيما قال أمير قطر تميم بن حمد في تغريدة على صفحته في موقع “تويتر”: “خالص العزاء والمواساة للشعب التونسي الشقيق في وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي. كما أشاطر أسرته الكريمة حزنها في هذا المصاب سائلين الله للفقيد الرحمة والجنة”.

هذا ونعى الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، السبسي عبر صفحته على موقع “فيسبوك” قائلا: “رحم الله رئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قايد السبسي، وتلقاه بواسع غفرانه، ورزق أهله جميل الصبر والسلوان”، مبینا: “أصدق التعازي لعائلته وأصدقائه وللشعب التونسي الذي فقد اليوم رئيسه”.

من جانبه بعث الرئيس العراقي برهم صالح، برقية تعزية الى رئيس مجلس النواب التونسي محمد الناصر بوفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، معبرا عن “تعازيه الخالصة ومواساته وتعازي الشعب العراقي الى الشعب التونسي الشقيق بهذا المصاب الجلل، سائلاً العلي القدير ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته” حسبما افاد موقع الفرات نيوز.

بالسياق عزى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، بوفاة الرئيس التونسي السبسي الذي وافاه الاجل اليوم عن عمر يناهز 93 عاما، لافتا “تلقينا ببالغ الأسف والحزن نبأ وفاة صاحب الفخامة الرئيس الباجي قايد السبسي، رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة”، مضیفا:”وبهذه المناسبة نود أن نعرب عن خالص تعازينا وصميم مواساتنا للأشقاء في تونس، حكومة وشعباً، متمنين لهم دوام الاستمرار على نهج التقدّم والتطلع الى غد أفضل، والرحمة والمغفرة للفقيد ولعائلته ومحبّيه الصبر والسلوان”.

كما نعى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الرئيس الباجي قايد السبسي رئيس تونسي والرئيس الحالي للقمة العربية.

وقال أبو الغيط “كان الفقيد الكبير رجل مبادئ ومواقف، وصاحب التزام عروبي لا يتزعزع، تجلى خلال قيادته الحكيمة للقمة العربية في دورتها الحالية، كما لعب الرئيس الراحل دوراً وطنياً محورياً سيذكره له التاريخ التونسي فى الحفاظ على وحدة بلاده وتماسكها فى ظرف دقيق؛ وضرب بالتزامه الوطني وإخلاصه لبلده حتي آخر ايام عمره نموذجاً يحتذى فى القيادة المخلصة الواعية القادرة على بناء التوافقات والخروج من الأزمات ولم شمل المجتمع وجمع كلمته في مواجهة رياح الفتنة”.

إلی ذلك تقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي بخالص التعازي والمواساة لأسرة الرئيس الباجي قايد السبسي وللشعب التونسي، مؤكدا أن “المساهمة التاريخية للرئيس السبسي في مسيرة تطور تونس وتعزيز استقرارها سيسجلها التاريخ بأحرف من نور، وستستمر سيرته حية وفاعلة في وجدان الشعب التونسي والشعوب العربية جميعا”، وذلك حسب بوابة “الأهرام” المصرية.

بدوره بعث وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف برقية تعزية الى نظيره التونسي خميس الجناوي قدم فيها مواساته بوفاة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، مقدما تعازيه الى اسرة الفقيد وتونس حكومة وشعبا داعيا البارئ تعالى ان يتغمد الراحل برحمته الواسعة ومغفرته وان يمن على ذويه الصبر والسلوان مؤكدا وقوف وتضامن الجمهورية الاسلامية الايراني مع تونس حكومة وشعبا.

ما هي ملامح مستقبل تونس؟

اكد الناشط الحقوقي والسياسي زهير مخلوف ان لا خوف على مستقبل تونس بعد وفاة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، مشيرا الى ان الانتقال في مثل هذه الحالات مشخص ومحدد بشكل دقيق.

واشار الى ان الشعب التونسي ومؤسسات المجتمع المدني واتحاد العام التونسي للشغل ضمنوا الانتقال عام 2011 وفي ظل وجود فراغ، والان هم على اتم الاستعداد للحفاظ على الديمقراطية ولن تكن هناك اي تداعيات على حفظ الاستقرار في البلاد.

واضاف ان رئيس البرلمان عقد جلسة مع رئيس الحكومة من اجل ضمان الحفاظ على امن البلاد واستقرارها، وهذا الجتماع سيكون له اثر في الحفاظ على الامن والتحضير لمراسم دفن الرئيس السابق في جنازة مهيبة.

وتابع ان وعي الشعب التونسي والمؤسسات الدستورية والمدنية كفيلة بالحفاظ على الامن و التداول السلمي والديمقراطي للسلطة.

ما تاثير عدم انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية على الوضع التونسي؟

اكد الناطق باسم حزب حركة النضال الوطني احمد الكحلاوي انه رغم عدم انتخاب اعضاء للمحكمة الدستورية التونسية فانه سيتم اعمال الدستور في اختيار من يشغل منصب رئيس الجمهورية بعد وفاة الباجي قايد السبسي.

واضاف الكحلاوي انه رغم عدم توحد الطبقة السياسية نتيجة عدم استقلالية البعض، وعدم توحد القوى الاخرى التي ترفع شعار الوطنية ورفض التدخل الاجنبي فانه يتم التعويل على الشعب التونسي.

وتابع ان المطلوب من التونسيين ان يقفوا وقفة وطنية وينقذوا البلد وذلك بدعوة رئيس البرلمان بتحمل مسؤولية رئاسة البلاد المؤقتة واجراء انتخابات رئاسية ثم اجراء انتخابات تشريعية بعد ذلك وهو امر دستوري يجب ان يتم حتى وان لم تكن هناك محكمة دستورية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها