شفقنا العراق-تصدت وحدات من الجيش السوري لهجوم عنيف شنته مجموعات إرهابية على النقاط العسكرية العاملة على حماية قرية القصابية بريف إدلب الجنوبي بعد اشتباكات عنيفة ودمرت عربات وآليات لإرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التابعة له، كما أحبط الجيش العربي السوري، مخططا هجوميا لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، ضد مواقع للجيش بريف حماة الشمالي، قبل تنفيذه،
ونقلا عن مراسل سانا أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية شنت هجوماً على محور قرية القصابية التي حررها الجيش السوري مؤخراً بريف إدلب الجنوبي مستخدمة في هجومها إرهابيين انتحاريين بأحزمة ناسفة وعربات ومدرعات.
وبين المراسل أن الاشتباكات انتهت بإفشال الهجوم الإرهابي والقضاء على الانتحاريين قبل وصولهم إلى أهدافهم وتدمير آليتين مصفحتين وعربة مشاة “بي ام بي” والقضاء على أعداد من الإرهابيين وإصابة آخرين.
ولفت المراسل إلى أن التنظيمات الإرهابية المهاجمة اعتدت بعدد من الصواريخ على مدينة محردة وبلدة جورين بريف حماة الشمالي الغربي ما تسبب بأضرار مادية في المكان.
وأفاد المراسل بأن وحدات الجيش رصدت أماكن إطلاق القذائف وردت عليها برميات مدفعية وصليات صاروخية ودمرت عدة منصات إطلاق ونقاطاً محصنة لإرهابيي النصرة و”الحزب التركستاني” في الحويجة ودوير الأكراد والسرمانية في أقصى شمال غرب حماة.
وتحاول التنظيمات الإرهابية يائسة شن هجمات مستخدمة المفخخات والإرهابيين الانتحاريين على نقاط الجيش التي تحمي القرى التي حررها الجيش خلال الأسابيع القليلة الماضية بريف حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي وتتصدى لها وحدات الجيش العاملة في حماة وتكبدها في كل مرة خسائر بالأفراد والعتاد وتدمر لها آليات ومصفحات وتقضي على أعداد منها.
كما أحبط الجيش العربي السوري، مخططا هجوميا لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، ضد مواقع للجيش بريف حماة الشمالي، قبل تنفيذه، وفي الوقت ذاته رد على اعتداءات الإرهابيين المتواصلة في المنطقة وكبدهم خسائر فادحة بالأرواح والمعدات والعتاد.
وفي التفاصيل، فقد اعتدت قبل ظهر أمس المجموعات الإرهابية التي تدين بالولاء لـ«النصرة» والمتمركزة باللطامنة، على حاجز أبي عبيدة بمحيط مدينة محردة بعدد من القذائف الصاروخية اقتصرت أضرارها على الماديات، ما دفع الجيش للرد على مصادر إطلاق الصواريخ واستهداف معاقل النصرة وحلفائها في أرياف حماة وإدلب بطيرانه الحربي ومدفعيته الثقيلة، ما كبدها خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
وبيَّنَ مصدر ميداني جريدة الوطن السورية، أن الجيش دك بمدفعيته الثقيلة وراجمات صواريخه مواقع المجموعات الإرهابية في اللطامنة ومورك بريف حماة الشمالي، ما أسفر عن مقتل العديد من مسلحيها وإصابة آخرين إصابات بالغة.
كما استهدف الجيش بطيرانه الحربي مواقع للإرهابيين على أطراف مدينة كفر زيتا وتل ملح والجبين بريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، ما أدى إلى تدميرها بالكامل ومقتل من كان داخلها من الإرهابيين.
أما بريف حماة الغربي وتحديداً في قرى السرمانية ودوير الأكراد والقرقور، فكانت مواقع ما يسمى «الجيش الإسلامي التركستاني» و«جيش العزة» الإرهابيين هدفاً للطيران الحربي الذي شن عليها غارات كثيفة، أسفرت عن مقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي.
وذكر المصدر الميداني في تصريحه لـ«الوطن»، أن الجيش وسَّعَ دائرة استهدافه لـ«النصرة» وحلفائها رداً على اعتداءاتها المتكررة على القرى الآمنة ونقاطه عسكرية.
وأوضح المصدر، أن استهدافات الجيش طالت معاقل الإرهابيين وتحصيناتهم في ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الغربي، وتحديداً في خان شيخون والتمانعة وأريحا وجبل الأربعين وبليون وترعي وأطراف بلدتي كنصفرة وابلين في جبل الزاوية وفي بداما، ما أدى إلى تدميرها ومقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي أيضاً.
على خط مواز، نشرت وكالة أنباء «أنّا نيوز» فيديوهاً يظهر تدمير طائرات حربية صواريخ لـ«النصرة»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية التي قالت: «لم يتمكن المسلحون من قصف القوات الحكومية السورية بصواريخهم في محافظة حماة».
ولفتت «سبوتنيك» إلى أن «النصرة» خططت لقصف وحدات الجيش العربي السوري بصواريخ من صنع يدوي في محافظة حماة قبل أن تشن هجوماً، ولكنهم لم يتمكنوا من تنفيذ خطتهم لأن طائرة مسيرة اكتشفت استعداداتهم، واستدعت الطائرات القاذفة لتقصف صواريخهم.
وأوضحت «سبوتنيك» أن الفيديو يظهر «هروب مطلقي الصواريخ لدى سماع صوت الطائرات التي قامت بتدمير الصواريخ».
وفي ظل الخسائر والهزائم التي تمنى بها «النصرة» من جراء عمليات الجيش العربي السوري أرسلت ميليشيا «كتائب الفتح» تعزيزات إلى منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، للمشاركة في التصدي لهجوم الجيش.
وأظهرت صور نشرتها الميليشيا عبر معرفاتها في «تلغرام»، حسب مواقع إلكترونية معارضة التعزيزات التي تضم أسلحة متوسطة وعشرات الإرهابيين والآليات.
وحسب المواقع، فإن عدد إرهابيي «كتائب الفتح» يبلغ 500 إرهابي تقريباً، وهي ميليشيا لا تملك عتاداً ثقيلاً بل متوسط، وتنتشر في ريف حلب الغربي.
من جهة ثانية، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن قوات الاحتلال التركية تواصل استقدام الكتل الإسمنتية إلى نقاطها المنتشرة في منطقة «خفض التصعيد» الرابعة التي تشمل محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها من محافظات حماة وحلب واللاذقية، حيث تعمل في كل نقطة على إنشاء مهبط للطيران المروحي وتحصين الجدار الخارجي في نقاط المراقبة خوفاً من قصف خارجي على غرار ما شهدته نقطة شير مغر سابقاً.
وأشار «المرصد»، إلى أنه رصد دخول عدة آليات تحمل كتلاً إسمنتية من معبر خربة الجوز باتجاة نقطة المراقبة في اشتبرق بريف إدلب الغربي وذلك بعد منتصف ليل الجمعة– السبت، بعد أن رصد في 17 الجاري دخول ما لا يقل عن 35 شاحنة محملة بكتل إسمنتية بعد أن عبرت من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا واتجهت إلى نقاط الاحتلال التركية داخل منطقة «خفض التصعيد» وذلك لتحصين تلك النقاط حسبما افادت جريدة الوطن.
هذا وأفاد مراسل سانا بأن الجهات المختصة عثرت اليوم على أسلحة وذخيرة وأدوية وقواعد أجهزة رصد غربية الصنع وآليات إسرائيلية من مخلفات الإرهابيين بريف القنيطرة.
النهاية

