شفقنا العراق – أُسدل الستار اليوم الاربعاء على فعاليات مؤتمر الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) العلميّ الدوليّ الثاني الذي أقامته الهيأة العُليا لمشروع مدينة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) برعاية العتبتين المقدّستين وبالتعاون مع كلية الدراسات القرآنية في جامعة بابل، وأقيم تحت شعار: (الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) هديٌ قرآنيّ ونهجٌ إنسانيّ) واستمرّت فعالياته ليومين.
شهد حفل الختام إلقاء محاضرةٍ قيّمة للمفكّر الدكتور عبد الحميد النجدي بعنوان: (المعاد في القرآن الكريم) التي تناول فيها مراحل تكوين الإنسان منذ نشأته وحتّى مماته، مسلّطاً الضوء على الإعجاز العلميّ في القرآن الكريم مستدلّاً عليه بالعديد من الآيات القرآنية الشريفة وأحاديث أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).
بعدها أُعلن عن التوصيات التي خرج بها المؤتمرون وقد ألقتها نيابةً عنهم الدكتورة عدوية عبد الجبار الشرع وكانت كالآتي:
1- لابدّ أن ينظر المسلمون اليوم لسيرة الإمام الحسن(عليه السلام) وما تحصّل لهم من تراثه الثرّ، ممّا هو أحوج للزعماء الذين يسيسون الناس اليوم لأجل أن يتّخذوا من هدي الإمام(عليه السلام) القرآنيّ والإنسانيّ سبيلاً الى هذا المشروع الحقّ.
2- أثر هدنة الإمام الحسن(عليه السلام) مع الأعداء للتقريب بين المسلمين، وقد ترك لنا دروساً كبيرةً في التحابب والتوادد والإخاء قلّما يوجد مثلها الآن.
3- تشجيع المؤسّسات العلمية ولا سيّما الجامعات والمدارس الإسلامية على دراسة سيرة الإمام الحسن(عليه السلام) دراسةً واقعيةً تواكب العصر لأجل أن يعرفها العالمُ أجمع.
4- الدعوة الى ترجمة تراث الإمام الحسن(عليه السلام) والمؤلّفات والأبحاث التي تناولت سيرته الطاهرة بلحاظ أنّها تمثّل إرثاً إنسانياً عالميّاً.
5- ترصين المشترك الأكاديميّ والمجتمعيّ والحوزويّ في ميدان البحث العلميّ.
6- ترسيخ العلاقة الروحية الوثقى بين مدينة العلم والعلماء -الحلّة الفيحاء- والإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، لأجل إضفاء القدسيّة على هذه المدينة، فمَنْ أولى من الحلّة -بوصفها جزءً لا يتجزّأ من أرض الكوفة- بحمل هذا الشرف؟ ولما في ذلك من اكتمال الرسالة المحمدية السمحاء بتدبير الحسن وسيف الحسين(عليهما السلام).
ليتمّ في نهاية الحفل تكريم الباحثين فضلاً عن المساهمين والمشاركين بإنجاح فعاليات هذا المؤتمر.
وکان قد انطلق امس الثلاثاء وعلى قاعة جامعة بابل، مؤتمر الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) العلمي الدولي الثاني الذي تقيمه الهيأة العليا لمشروع مدينة الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) برعاية العتبتين المقدستين، وبالتعاون مع كلية الدراسات القرآنية في الجامعة المذكورة، تحت شعار (الإمام الحسن المجتبى عليه السلام هدي قرآني ونهج انساني) حيث سيعقد لمدة ليومين.
استهل المؤتمر الذي شهد حضور شخصيات علمية وأكاديمية وباحثين، بالاضافة الى جمع كبير من الأستاذة والطلبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ رافع العامري، لتأتي بعدها كلمة ترحيبية ألقاها رئيس الهيئة العليا لمشروع الحلة مدينة الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) الأستاذ حسن علي الحلي بين فيها:
“أيها الاخوة الافاضل، إن مدينتنا هي باب لمدن النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، وهي تستضيف أول زائر من زائري اربعينية الامام الحسين (عليه السلام)، وتودع آخر زائر يمشي على قدميه، ويفتح اهالي المدينة للزائرين قلوبهم قبل بيوتهم، ولسان حالهم يقول: نحن ابناء الحسن المجتبى (عليه السلام) الممهد لثورة الطف العظيمة، نتشرف بخدمة زائري الامام الحسين (عليه السلام) سيد الشهداء، ومفجر ثورة الأحرار على مر العصور.
وها هم الأكاديميون والمثقفون المنضوون في اكبر صرح علمي واكاديمي في المدينة، ألا وهو جامعة بابل، يتصدون بأقلامهم الشريفة لأكبر مظلمة تعرض لها الامام الحسن المظلوم متمثلة بالتشويه الاموي والعباسي لسيرة كريم اهل البيت وسبط رسول الله (صلى الله عليه واله) من خلال مؤتمر علمي لفكر الامام (عليه السلام)، وبمشاركة باحثين من الجزائر وإيران، ونحن على موعد إن شاء الله تعالى في العام القادم بمشاركات اكبر واوسع”.
جاءت بعدها كلمة الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية والتي ألقاها السيد افضل الشامي نائب الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة حيث جاء فيها:
“أيها الاخوة الكرام، لا يخفى على حضراتكم ان الاسلام في هذه المرحلة يتعرض لاكبر حرب في تاريخه، ولعل كل ما مضى من احداث في تاريخ الاسلام لم تكن بمستوى هذا التحدي الكبير وهذه الحرب الشعواء التي تشن عليه لم تعد خافية على احد، فقد تعددت فيها الاتجاهات والاسلحة، وهي اكبر حرب تواجهنا هذه الايام،.
إنها حرب تشويه للاسلام، حرب كانت باردة، وأصبحت حرباً علنية حارة، وبدون خجل او حياء، وكل الاوراق التي كانت مختلطة اصبحت واضحة ومكشوفة للجميع، فالحرب موجهة بشكل رئيسي لعلي وأبنائه واتباعه (عليهم السلام) اجمعين.
لذلك، يأتي هذا المؤتمر وغيره من النشاطات كجزء من مسؤولية العتبتين المقدستين ومسؤولية المجتمع العراقي بالذات؛ لينهض بها من اجل توجيه الشباب والشباب الجامعي بشكل خاص الى اهمية التعرف على هذه الشخصيات العظيمة المتمثلة بأئمة الهدى واخلاقهم واعمالهم، ولذا نجد أن مسؤوليتنا تضامنية ويجب على الجميع ان يعمل لهذا”.
لتأتي بعدها كلمة رئيس اللجنة العلمية ألقاها عميد كلية الدراسات القرآنية الاستاذ المساعد الدكتور علي عبد الفتاح، والتي بين فيها عدد البحوث المشاركة التي زادت عن سبعين بحثاً، كما شكر فيها جميع الحاضرين في هذا المؤتمر والاخوة الباحثين المشاركين ببحوثهم.
موضحاً: “لقد جادت أقلام الباحثين في هذا المؤتمر بما يكسر طوق التقليد، ليكون حلا لمشكلات كثيرة، وليكون البحث العلمي أعنى بالكتابة له، هذه كانت الصفة الطيبة التي عهد بها لهذا المؤتمر.
بعدها ألقيت قصيدة للشاعر المهندس مضر عبد الهادي المدني الامين الخاص لمسجد السهلة والتي بين فيها فضائل اهل البيت عليهم السلام وخاصة فضائل وصفات كريم اهل البيت الامام الحسن عليه السلام كما تم عرض فلم وثائقي عن تاريخ مدينة الامام الحسن عليه السلام الحلة الفيحاء.
ليتم بعدها القاء محاضرة للاستاذ حسن عيسى الحكيم والتي سلط فيها الضوء على جانب من المفتريات التي الصقت بالامام المظلوم الحسن بن علي عليه السلام.
لتنطلق بعد ذلك الجلسات البحثية للمؤتمر حيث بلغ عدد البحوث المشاركة ثمانية وسبعين بحثا موزعة على ستة محاور بحثية وبمشاركة باحثين من داخل وخارج العراق.
النهایة

