نشر : July 9 ,2019 | Time : 10:07 | ID 153374 |

العراقيون یحیون ذكرى استشهاد السيد محمد صادق الصدر.. من هو الشهيد الصدر؟

شفقنا العراق-أحيا العراقيون أمس الاثنين، ذكرى استشهاد المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر «قدس» ونجليه التي توافق الرابع من شهر ذي القعدة.

وتجمع عشرات الآلاف في محافظة النجف الأشرف حيث أقيمت مراسم تشييع رمزية قرب مرقد السيد الشهيد الصدر بحضور جمع غفير من الزوار العرب والأجانب وطلبة الحوزة العلمية، فضلاً عن أعضاء بمجلس النواب ومسؤولين حكوميين.

وشارك عشرات الآلاف في مراسم التشييع الرمزية التي جرت في النجف الأشرف أمس الاثنين، حيث أحيت الجموع الحزينة ذكرى استشهاد المرجع الديني الشهيد السيد محمد الصدر «قدس» ونجليه، وانطلقت الجموع وهي تحمل النعوش الطاهرة للصدر ونجليه من مرقد المرجع الديني والمفكر الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلى مرقد المرجع الديني الشهيد السيد محمد الصدر ونجليه، وشارك في التشييع عدد غفير من المواطنين القادمين من مختلف محافظات العراق يتقدمهم طلبة الحوزة العلمية والأكاديمية، كما أقيم مجلس العزاء وألقيت المراثي عند مرقد الشهيد الصدر.

وكانت الجموع أحيت في مدينة النجف الأشرف مساء الأحد وحتى مطلع فجر أمس الاثنين، مسيرة الشموع وفاءً لذكرى الشهيد الصدر وحزناً عليه، يذكر أن السيد الشهيد الصدر ونجليه (مصطفى ومؤمل) استشهدوا إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة قامت بها الاجهزة القمعية التابعة للنظام البعثي المباد مساء الجمعة 4 ذي القعدة الموافق 19 شباط 1999.

النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، عزّى العراقيين والمسلمين وأسرة الشهيد الصدر بالمناسبة الأليمة، وقال: «اليوم نستذكر أبهى وأنقى صور الجهاد والبطولة والتضحية في سبيل إعلاء كلمة الحق ومقاومة النظام الاستبدادي الهمجي، نقف إجلالاً وإكراماً للوقفات البطولية لمعلمنا الصدر وصرخاته المدوية (كلا كلا للباطل) ضد أعتى الدكتاتوريات والمتجبرين في العالم».

وعزّى الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي العراقيين والعالم الإسلامي بذكرى استشهاد الصدر ونجليه، وأكد في بيان تعزية تلقته «الصباح»، ان «واحداً من أهم الأهداف التي ضحى لأجلها المولى المقدس، كانت إسقاط نظام الطغيان، ومنح الشعب العراقي كرامته وحريته، فالصرخة المدوية التي أطلقها الشهيد الخالد، ضد الطغيان زلزلت عرش وأساسات الطاغوت، ومنحت الشعب العراقي فرصة الوقوف صفاً واحداً بوجه الدكتاتورية والاستبداد، وألهمتنا حماسة العمل لإحقاق الحق، وإعلاء كلمته، ولأجل هذا فإننا نعاهد الشعب، بمضاعفة الجهود لتوفير الامن والاستقرار والرفاه لشعبنا الأبي، امتثالا لتلك الأهداف النبيلة».

وعزى زعيم تيار الحكمة الوطني المعارض السيد عمار الحكيم، بذكرى استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر، وقال في بيان: إنه «في ذكرى استشهاده الأليمة نقف وقفة الاجلال والإكبار أمام شخصية الشهيد السعيد السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره الشريف) ونجليه الذين اغتالتهم عصابات البعث الصدامية كما اغتالت من قبلهم عشرات العلماء وأولاد العلماء من آل الصدر وآل الحكيم وباقي الأسر الكريمة والبيوتات العلمية».

کما وجهت النائب الدكتورة ماجدة التميمي برقية تعزية الى الشعب العراقي بالمناسبة، وقالت: «إننا نعيش في هذه الأيام الذكرى السنوية لاستشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر، نستذكر صورة من صور الجهاد والبطولة والفداء والتضحية بالنفس، إذ ارتكبت السلطة القمعية للنظام البعثي المباد جريمتها الكبيرة باغتيال السيد الصدر ونجليه بعد أن عجزت عن مواجهته وهو يقود الجماهير نحو التغيير والإصلاح».

بدورها، أكدت حركة البشائر الشبابية، أن المرجع الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر، تصدى لانحرافات النظام السابق بفترة قياسية.

وقالت الحركة في بيان تلقته «الصباح»: إنه «في هذه المناسبة الأليمة لابد لنا من استحضار واستذكار بعض المواقف العظيمة لصاحب الذكرى، فقد أخذ الشهيد الصدر على عاتقه القيام بمسؤولية التصدي لحالة الظلم والطغيان التي استحكمت وأطبقت على مجتمعنا وبلدنا وفي شتى مجالات الحياة، حتى كاد اليأس يصل بالناس الى مستوى الاستسلام الكامل لإرادة ذلك الطاغوت المتجبر المقبور ونظامه المباد، بسبب انسداد الافق وفقدان الأمل بالتغيير من الداخل».

وتابع بيان الحركة: «ولكن سرعان ما تغير الحال مع نهضة الشهيد الصدر، ووقوفه كالطود الشامخ بوجه الطغاة، متكلاً على خالقه سبحانه، متسلحاً بعلمه وإخلاصه، مهتديا بسيرة أجداده الطاهرين (عليهم السلام) مرتدياً كفنه، بكل صلابة وشجاعة وإخلاص، غير مكترث لعنجهية النظام وإجرامه، حتى التفتت حوله الجماهير من كل حدب وصوب، وحتى أصبح كالبدر المنير في الظلام الحالك».

فیما أقيمت مراسم عزاء بذكرى استشهاد الصدر في عدة مدن خارج العراق، حيث شارك القنصل العراقي العام في ألمانيا محمد مصطفى جمعة في مدينة ايسن الالمانية في الحفل التأبيني المركزي لإحياء الذكرى (21) لاستشهاد الصدر ونجليه، وألقى القنصل كلمة بهذه المناسبة الأليمة، مؤكداً على عددٍ من القيم والمعاني العالية التي رسخها السيد الشهيد في نضاله حتى استشهاده والتي ظلت باقية وحية، وشارك في الحفل التأبيني عدد من الشخصيات العراقية التي حضرت من ألمانيا وبلجيكا والسويد وكذلك حضور عدد من الشخصيات الرسمية التي جاءت من العراق لإحياء هذه الذكرى الحزينة.

يذكر أن السيد الشهيد الصدر ونجليه (مصطفى ومؤمل) استشهدوا إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة قامت بها الاجهزة القمعية التابعة للنظام البعثي المباد مساء الجمعة 4 ذي القعدة الموافق 19 شباط 1999.

مــن هــو السيد الشهيــد محمــد محمـد صادق الصدر ؟         

هو السيد محمد بن محمد صادق بن محمد مهدي بن إسماعيل بن صدر الدين محمد بن صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين [جد آل شرف الدين] بن زين العابدين بن السيد نور الدين علي بن السيد علي نور الدين [جد آل نور الدين] بن الحسين بن محمد بن علي بن محمد بن تاج الدين أبي الحسن [جد آل أبي الحسن] بن محمد شمس الدين بن عبد الله بن جلال الدين بن احمد بن حمزة الأصغر بن سعد الله بن حمزة الأكبر بن أبي السعادات محمد بن أبي محمد عبد الله بن أبي الحرث محمد [جد آل أبي الحرث] بن أبي الحسن علي بن عبد الله أبي طاهر بن أبي الحسن بن أبي الطيب طاهر بن الحسين القطعي بن موسى بن أبي سبحة [جد آل أبي سبحة] بن إبراهيم المرتضى بن الإمام أبي إبراهيم موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم .

وتعرف أسرته بآل الصدر نسبة إلى صدر الدين المتوفي [1263هـ]

ولادته ونشأته

بعد أن تزوج سماحة السيد محمد صادق الصدر [والد السيد الشهيد] من كريمة آل ياسين [والدة السيد الشهيد] بقيا فترة طويلة من الزمن لم يرزقا بأطفال حتى ذهبا إلى بيت الله الحرام وتشرفا بزيارة قبر النبي 9 فهنالك دعيا ربهما أن يرزقهما ولدا و اسمه [محمد] كما دعا زكريا ربه فاستجاب لهما كما استجاب لزكريا فرزقا بـ[يحيى العصر] الذي أحيا القلوب الميتة التي طالما ران عليها, فجعلها تنبض بالحياة من جديد فاجتمع الناس من

جديد, حول هذا الولي الناصح كما اجتمعت الناس حول نبي الله يحيى (ع) آنذاك .

فولد سماحته في [17 ربيع الأول عام 1362 للهجرة المباركة الموافق 23/3/1943م] وهو يوم المولد النبوي الشريف , ومولد الإمام الصادق (ع) ولا اعتقد أنها صدفة, وإنما هو تأييد من الباري عز وجل .

وعاش سماحته في كنف جده لامه آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين ــ وهو من المراجع المشهورين وقد زامنت فترة مرجعيته مرجعية السيد أبي الحسن الأصفهاني, ثم بعد وفاته أصبح المرجع الأعلى للشيعة, وكذلك عاش في كنف والده سماحة السيد الحجة محمد صادق الصدر (رض), وقد نشأ سماحته في بيت علم وفضل, وزق العلم منذ صباه على يد والده السيد محمد صادق الصدر (رض). وكان لنشأته وتربيته الدينية انعكاس في خلقه الرفيع وسماحته وبشاشته وصدره الرحب الذي يستوعب كل الأسئلة الموجهة إليه حتى المحرج منها, وليس عجيبا ذلك, فان هي إلا [كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء][[1]].

دراسته وتدرجه العلمي

دراسته :

بدا سيدنا الدرس الحوزوي في سن مبكرة حيث ارتدى الزي الحوزوي وهو في سن الحادية عشرة من عمره [1373هـ ــ 1954م] مبتدئاً بدراسة العلوم الحوزوية كالنحو و غيره على يد والده السيد محمد صادق الصدر(رض), ثم على يد السيد طالب الرفاعي, ثم على يد الشيخ طراد العاملي [احد علماء الدين في لبنان حاليا] ثم أكمل بقية المقدمات على يد السيد محمد تقي الحكيم [صاحب كتاب الأصول العامة للفقه المقارن], والشيخ محمد تقي الايرواني.

وقد دخل سماحته كلية الفقه سنة [1376هـ ــ 1957م] وكان عمره الشريف آنذاك أربعة عشر عاما, دارسا على يد ألمع أساتذتها, فقد درس :

  1. الفلسفة الإلهية على يد الشيخ محمد رضا المظفر(رض) .
  2. الأصول و الفقه المقارن على يد السيد محمد تقي الحكيم (رض).
  3. الفقه على يد الشيخ محمد تقي الايرواني(رض).
  4. القواعد العربية على يد الشيخ عبد المهدي مطر.ٍ

وكان من أساتذته في هذه الكلية أيضا بعض الأساتذة من ذوي الاختصاصات والدراسات غير الحوزوية كـ :

  1. اللغة الانكليزية على يد السيد عباس الوهاب الكربلائي .
  2. علم الاجتماع على يد الدكتور حاتم الكعبي
  3. علم النفس على يد الدكتور احمد حسن الرحيم
  4. وعلم التاريخ على يد الدكتور فاضل حسين

وكان من زملائه في الكلية :

الشيخ الدكتور احمد الوائلي

الشيخ مسلم الجابري

السيد عدنان البكاء

السيد مصطفى جمال الدين

السيد احمد زكي الأمين

الشيخ محمود الكوثراني

الشيخ احمد القبيسي اللبناني

وقد تخرج سماحته من كلية الفقه ضمن الدفعة الأولى سنة [1381هـ ـ 1962م] حيث كان عمره تسعة عشر عاما .

ثم دخل مرحلة السطوح العليا حيث درس :

  1. كتاب الكفاية [للشيخ محمد كاظم الخراساني الملقب بالاخوند] على يد السيد الشهيد الصدر .
  2. بعض كتاب المكاسب [للشيخ مرتضى الأنصاري] على يد السيد محمد تقي الحكيم.
  3. بقية كتاب المكاسب على يد الشيخ صدرا البادكوبي .

وبعدها ارتقى إلى مدارج البحث الخارج[وهي أعلى مراتب الحوزة]

حيث لم يتجاوز عمره اثنين وعشرين عاما فحضر بحث الخارج عند :

  1. السيد محمد باقر الصدر(رض)/ دورة ونصف الدورة في علم الأصول وكتاب الطهارة في علم الفقه .
  2. السيد المحقق الخوئي(رض)/ دورة كاملة في علم الأصول وكتاب الطهارة في علم الفقه .
  3. السيد الخميني(رض)/ في المكاسب
  4. السيد محسن الحكيم (رض)/ في كتاب المضاربة .

إجازاته

إجازته في الرواية :

فقد سُئِلَ سماحته في أحد الاستفتاءات الموجهة إليه حول إجازته في الرواية, فأجاب أن له إجازة من عدة مشايخ, أعلاها من جناب آية الله ملا محسن الطهراني الشهير بأغا بزرك [صاحب كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة] عن

أعلى مشايخه وهو الميرزا حسين النوري [صاحب كتاب مستدرك الوسائل] ومنهم أيضا الشيخ مرتضى آل ياسين, ووالده السيد الحجة محمد صادق الصدر, وابن عمه السيد أغا حسين خادم الشريعة, والسيد عبد الرزاق المقرم [صاحب كتاب مقتل الحسين (ع)], وآية الله السيد حسين الخرسان, وآية الله السيد عبد الأعلى السبزواري, والدكتور حسين علي محفوظ وغيره .

إجازته في الاجتهاد :

قد أجيز بالاجتهاد من قبل استاذه السيد الشهيد محمد باقر الصدر في سنة [1369 هـ – 1977 م] وقد كان عمره آنذاك ثلاثة وثلاثين عاما . ويذكر انه قد طلب بعض فضلاء الحوزة من السيد محمد الصدر أن يباحثهم خارجا وقد سألوا السيد الشهيد محمد باقر الصدر عن ذلك, فبارك لهم ذلك, وشجعهم عليه, وذكر لهم تمام الأهلية لسماحة السيد محمد الصدر, وقد اتفقوا على أن تكون مادة البحث الخارج في الفقه الاستدلالي في كتاب [المختصر النافع] للمحقق الحلي لأنه فقه كامل ومختصر في نفس الوقت, فبدأ سماحته يباحث خارجا لأول مرة من أول [كتاب الطهارة] إلا أن الظرف في ذلك الوقت لم يخدمه فتفرق الطلاب وانقطع البحث وقد دام هذا البحث قرابة أربعة أشهر, وكان يلقي الدرس في مسجد الطوسي آنذاك .

طريقه العرفاني

أما مسيرته في هذا الطريق, فكان سماحته يعرف بعبادته القوية, وتقواه وزهده وورعه. يذكر انه في يوم ما, لم يأت السيد الشهيد محمد باقر الصدر إلى صلاة الجماعة, فقام طلبته بتقديم السيد محمد الصدر لإمامة الجماعة, لما يعرفونه من استقامته وفضله, ولكنه أبى أن يتقدم ويصلي مكان استاذه, ولكنهم أجبروه على الصلاة, ويذكر أيضا أن المرحوم الحجة السيد محمد صادق الصدر جاء إلى السيد محمد باقر الصدر شاكياً له ولده السيد محمداً الصدر, لا من عقوق ولا جفاء ولا قصور أو تقصير, بل من كثرة عبادته وسهره في الدعاء والبكاء حتى أوشك على إتلاف نفسه, فما كان من السيد محمد باقر الصدر إلا أن بعث إليه, وطلب منه الاعتدال في العبادة فاستجاب له.

هذا, وهناك الكثير من الحوادث التي تبين مقامه, ولكن المقام لا يتسع لذكرها, وكان استاذه في هذا المجال الحاج عبد الزهرة حسين الكرعاوي أحد كسبة النجف الاشرف وهو من طلبة العارف بالله السيد هاشم الموسوي الحداد, الذي يعد احد ابرز طلبة العارف الكبير السيد علي الطباطبائي القاضي [قدس الله اسرارهم أجمعين].

فاستمر سماحته على هذا الطريق الإلهي إلى يوم استشهاده [قد], والذي لا يعرف مدياته وأسراره العرفانية إلا سماحته, فهو يعتبرها من الأسرار التي بينه وبين ربه, والتي لا يمكن البوح بها, وقد ألمح إلى ذلك في استفتاء, حيث قال ما مؤداه [إن الله قد أنذر وحذر وجعل الحجج ولكل إنسان استجابة مع ذلك تتناسب مع قابلياته واستعداداته فكلما استجاب الإنسان لها استحق المزيد].

مؤلفاته

وله العديد من الكتب المطبوعة والمخطوطة .

اما المطبوعة فهي :

  1. نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان.
  2. القانون الإسلامي. وجوده, صعوباته, منهجه.
  3. أشعة من عقائد الإسلام.
  4. موسوعة الإمام المهدي (ع).
  • تاريخ الغيبة الصغرى.
  • تاريخ الغيبة الكبرى.
  • تاريخ ما بعد الظهور.
  • اليوم الموعود .

وكان من الممكن أن تصل إلى عشرة أجزاء, حيث أنها إجابة وشرح لكل ما يرد على الذهن حول قضية الإمام المهدي (ع), وقد سُئل (رض) الاكتفاء بالأجزاء المطبوعة فأجاب [لقد كان في البال أن تصل هذه الموسوعة إلى عشرة أجزاء, وبعضها قد يصل حجمه اكبر من الأجزاء التي رأيتموها, إلا أني كتبتها لله وتركتها لله] ولذلك فانه لم يطبع الجزء الخامس, رغم انه بيّضه, ولكنه منع من طبعه في حينها.

  1. أضواء على ثورة الحسين.
  2. شذرات من فلسفة تاريخ الحسين.
  3. الرد على الشبهات من السنة والآيات.
  4. مقالات الشهيد الصدر في الصحافة النجفية.
  5. بين يدي القرآن.
  6. منة المنان في الدفاع عن القرآن.
  7. بحث حول الرجعة.
  8. بحث حول البداء.
  9. بحث حول الكذب.
  10. ما وراء الفقه [في عشرة أجزاء].
  11. فقه الأخلاق [في جزأين].
  12. فقه الطب.
  13. فقه العشائر.
  14. فقه الفضاء.
  15. الصراط القويم.
  16. منهج الصالحين [في خمسة أجزاء].
  17. مجمع مسائل وردود [في أربعة أجزاء].
  18. الرسالة الاستفتائية [في ثلاثة أجزاء].
  19. منهج الأصول [في خمسة أجزاء].
  20. خطب الجمعة.
  21. اللقاءات.
  22. المواعظ.
  23. فلسفة الحج ومصالحه في الإسلام.
  24. الإفحام في مدعي الاختلاف في الأحكام.
  25. بيان الفقه.
  26. الفتاوى الخطية.
  27. الأسرة في الإسلام.
  28. فقه المجتمع.
  29. رفع الشبهات عن الأنبياء.

وأما المخطوطة فهي :

  1. الجزء الخامس من موسوعة الإمام المهدي بعنوان [هل المهدي طويل العمر]
  2. بقية أجزاء كتاب منة المنان .
  3. بقية أجزاء منهج الأصول .
  4. دورة كاملة في علم الأصول من البحث الخارج الاستدلالي الذي حضره عند السيد الشهيد محمد باقر الصدر (رض) .
  5. مباحث في كتاب الطهارة الاستدلالي في شرح العروة الوثقى من تقريرات السيد الشهيد محمد باقر الصدر (رض) .
  6. دورة كاملة في علم الأصول من بحث الخارج الاستدلالي الذي حضره عند السيد الخوئي (رض) .
  7. مباحث من كتاب الطهارة الاستدلالي في شرح العروة الوثقى من تقريرات السيد الخوئي (رض) .
  8. بحث المكاسب الاستدلالي الذي حضره عند السيد الخميني (رض) .
  9. اللمعة في أحكام صلاة الجمعة, وهي التقريرات لبحث تفصيلي عقده في شهر رمضان المبارك المرحوم سماحة الحجة السيد إسماعيل الصدر(رض) .

ذكائه الحاد ونبوغه المبكر

  1. دخوله كلية الفقه وكان اصغر تلميذ, حيث كان عمره الشريف كما ذكرنا سابقاً أربعة عشر عاما, وكان منافساً لزملائه, حيث يذكر أن السيد محمد الصدر قد كتب انشاءا باللغة الانكليزية, تميز به عن كل الطلاب, وفضله مدرس المادة عن باقي إنشاءات الطلبة, وفي درس التاريخ الذي عده أستاذ المادة من أفضل تلامذته فيه وأهداه كتابا نادرا حينذاك اسمه [كومونة باريس] الذي كان صدر توا, لمطالعته وإعطائه إلى بقية التلاميذ.
  2. تأليف الموسوعة : حيث بدأ السيد بتأليف الموسوعة قبل عام 1390 هـ – 1970 م, وهو العام الذي أنهى فيه الجزء الأول [الغيبة الصغرى] منها, ولم يكن عمره الشريف يتجاوز السادسة والعشرين, وقد شهد السيد الشهيد محمد باقر الصدر له بما لم يشهد لأحد من المؤلفين, حيث قال في مقدمته التي وضعها لكتاب الموسوعة: فإننا بين يدي موسوعة جليلة في الإمام المهدي عجل الله فرجه, وضعها احد أولادنا وتلامذتنا الأعزاء وهو العلامة البحاثة السيد محمد الصدر – حفظه الله تعالى – وهي موسوعة لم يسبق لها نظير في تاريخ التصنيف الشيعي حول المهدي (ع), في إحاطتها وشمولها لقضية الإمام المنتظر (ع) من كل جوانبها, وفيها من سعة الأفق وطول النفس العلمي واستيعاب الكثير من النكات واللفتات مما يعبر عن الجهود الجليلة التي بذلها المؤلف في انجاز هذه الموسوعة الفريدة, واني لاحس بالسعادة وأنا اشعر بما تملأه هذه الموسوعة من فراغ, وما تعبر عنه من فضل ونباهة والمعية, واسأل المولى سبحانه وتعالى أن يقر عيني به ويريني فيه عَلَماً من أعلام الدين] . وذكر السيد الشهيد محمد الصدر في لقاء الحنانة ما مؤداه انه يمكن أن تكون الموسوعة دليلاً على الاجتهاد .

وقد انتهى من إكمال الجزء الرابع [اليوم الموعود] في تاريخ /12/ محرم الحرام/1396 هـ الموافق لـ14/كانون الثاني/ 1976 م وكان عمره الشريف آنذاك اثنين وثلاثين عاماً .

موقفه من علماء الغرب

طالب السيد الشهيد علماء الغرب بتغيير بعض آراءهم, وخاصة في مسألة وجه القمر, ودقة ساعة بك بن, كما له آراء حول نظريتي اينشتاين ونيوتن, وكذلك له آراء قيمة في مسألة الزلازل واستفهامات طالب فيها علماء الجيولوجيا بالإجابة عليها ذكرها في كتابه ما وراء الفقه, وله وجهة نظر لطيفة في مسألة الحربين

العالميتين, حيث اعتبرهما ليستا بعالميتين بل هما محليتان وذات إطار أوربي لأدلة ذكرها في احد لقاءاته .

مشروعه التغييري

أربع مفارقات :

ملف السيد الشهيد محمد الصدر (رض) من أكثر الملفات الإسلامية في تاريخ العراق المعاصر إثارةً ومفارقات

المفارقة الأولى : فالسيد الشهيد محمد الصدر (رض) لم يكن احد من الذين عايشوه قبل تصديه للمرجعية يتوقع أن ينهض بهذا الدور الضخم والمهم والخطير في مرحلة من أكثر مراحل المسار السياسي العراقي حساسيةً وتعقيداً إذ بدا عليه قبل هذا التصدي للمرجعية التواضع والزهد والمثابرة والبحث والجد في دراسته والتأثر بالثورة الحسينية .

المفارقة الثانية : إن الشائع عن شخصية السيد محمد الصدر (رض)أنها شخصية بسيطة حتى أن البعض لا يريد أن يصدق حتى بعد استشهاده انه استطاع أن ينجز هذا التحول الكبير في المسار الإسلامي في العراق وهو تحول أثبت الكثير من الذكاء والبراعة والإبداع .

المفارقة الثالثة : وتتعلق بزمن مشروعه التغييري فهو زمن لا يكاد يستوعب ضخامة هذا المشروع وأبعاده ومفرداته ومجالاته بضع سنوات استطاع فيها السيد الشهيد إنجاز ما لا يمكن إنجازه ربما في عقود .

المفارقة الرابعة : ترتبط بالمكان الذي تحرك فيه هذا المشروع, وهو العراق المحكوم إلى أعتى دكتاتورية في العالم, والى قيود سياسية هائلة والى تجارب سياسية لا يمكن أن تشجع أحداً على أن يفكر بالقدرة على تحييد السلطة, ومن ثم الانطلاق برحلة تأسيسية متسارعة لعمل إسلامي كان قبل سنوات يستفز هذه السلطة في أبسط مظاهره .

خطة متسلسلة

أثار مشروع السيد الشهيد محمد الصدر جدلاً حاداً في الواقع الإسلامي الداخلي في العراق غير أنه ايجابي في محصلته النهائية ورغم معرفة السيد الشهيد بما سيثيره مشروعه من جدل أو خلاف إلا أنه اجتهد أن يفجر قضية الإصلاح للواقع الإسلامي وفق خطة أولية متسلسلة, وهنا نشير إلى النقاط التالية :

  1. انه قدم انموذجاً جديداً لتعاطي الفقيه مع السلطة وهو إنموذج يجد له مصاديق في تاريخ إشكالية العلاقة بين الفقيه الشيعي والسلطة, إلا أن الجديد فيه كما اشرنا في المفارقات هو سلطة صدام بكل خصوصياتها الدموية, وإمكانية تحييدها لفترة, وانتزاع بعض الأدوات من يدها.

لقد خاض السيد الشهيد هذه المعادلة والتقط كل الفرص الداخلية والخارجية لكي يكون طرفاً قوياً فيها وهذا مالم يفكر فيه فقيه أو مرجع في العراق .

  1. ولقد انطلق هذا المشروع أول ما انطلق نحو بناء قاعدة شعبية متفاعلة وجاء هذا البناء متصاعداً عبر خطوات كبرى تحركت باتجاه الوسط الاجتماعي والعشائري تطلبت الخروج على المألوف المرجعي أو العرف المرجعي, فقام السيد الشهيد بإرسال المبعوثين والنواب عنه إلى العشائر العراقية والإطلاع على أوضاعها وبناء علاقات معها ووضع فقه خاص فيها [فقه العشائر] وقد أثبتت تجربة السيد الشهيد أن الشعب العراقي يختزن الاستجابة للعمل الإسلامي, إذ بمجرد أن تحرك السيد الشهيد باتجاهه فإنه استجاب استجابة واضحة لا تخلو من الشجاعة .
  2. اذا كان تاسيس القاعدة الشعبية شكل محوراً أساسياً من محاور المشروع التغييري للسيد الشهيد, فان المحور الثاني كان محوراً إصلاحياً للوضع الإسلامي الداخلي, أي لوضع الحوزة, وكل ما يتعلق بشؤونها, بدءاً بمواصفات المرجع التي حددها السيد الشهيد وما أسماه التفريق بين المرجعية الناطقة والمرجعية الصامتة, ومروراً بأجهزتها الوكلائية والتبليغية والمالية وانتهاءاً بمنهاجها ومستواها المعرفي .
  3. وكان المحور الآخر الذي شكّل معلماً من معالم مشروع السيد الشهيد التغييري يتمثل بالعلاقة بين الحوزة والأمة واكتشاف الآليات والأساليب والطرق الكفيلة بانجازها استطاع السيد الشهيد أن ينجزه عبر إيجاد علاقة من نوع آخر بينهما وكانت صلاة الجمعة اكبر آلية تواصلية بين الفقيه والمجتمع وبين الحوزة والأمة .
  4. أن يؤسس منظومة مفاهيمية مغايرة وان يؤسس شبكة من المفاهيم الخاصة ــ مفاهيم دينية اجتماعية ومفاهيم حول شؤون القيادة ومفاهيم حول الشؤون الثقافية والسياسية الأخرى ــ كانت بمجملها نسيجاً معرفياً متجانساً ميزه عما سواه من الفقهاء وحدد ملامح مشروعه وتجربته, فلقد جاء هذا النسيج المعرفي بشيء من الفرادة والخصوصية والابتكار .

إن المنظومة المفاهيمية للسيد الشهيد لم تكن منظومة عشوائية مبعثرة, وإنما هناك قصدية واضحة في انتقاء أي مفهوم وعلاقته بالآخر .

  1. إن الدور العملي الميداني الاجتماعي التجديدي للسيد الشهيد الذي ميز مشروعه التغييري لم يأت كما أشرنا إلا وفق خطة تحرك عليها هذا المشروع, خطة لمرتكزات وآليات وأولويات, بدأت بتحييد السلطة, ومن ثم ايجادمرتكز قاعدة شعبية, ومرتكز إصلاحي داخلي للواقع الإسلامي وواقع الحوزة, ومرتكز تأسيس منظومة مفاهيمية متجانسة ومتكاملة .
  2. إن هذا المنهج التوحيدي الذي اقتضاه المشروع التغييري للسيد الشهيد, يمكن فهم الخطاب الذي تأسس عليه بتوصيف آخر غير توصيف الخطاب المتوتر, وهو توصيف الخطاب النقدي للواقع القائم .
  3. إن التجربة الصدرية الثانية في العراق مثلت صورة تصاعدية من صور حركة الإسلام السياسي في المسيرة الإسلامية العامة في العالم الإسلامي وفي العالم أجمع .

الجريمة النكراء وأصداءها

ما قبل الجريمة :

قبيل الجريمة الكبرى التي أودت بحياة المرجع الكبير سماحة السيد الشهيد محمد الصدر (رض) ونجليه الخالدين وقعت حوادث ومواجهات ساخنة وحادة بين السيد الشهيد وعدد من رموز السلطة, وفيما يلي قراءة سريعة لبعضها :

  1. إن اتصالات سبقت اغتيال السيد الشهيد طلبت منه التراجع عن مطالبته السلطة بالإفراج عن عشرات المعتقلين من طلبة الحوزة الذين اعتقلوا خلال الأيام الماضية, حيث طالب السيد الشهيد في صلاة الجمعة قبل اغتياله بالإفراج عن المعتقلين باسم آلاف المصلين ورفع شعاراً ردده جميعهم معه يقول [نريد .. نريد .. نريد ..] [فوراً .. فوراً .. فوراً ..] أي نريد إطلاق سراح المعتقلين فوراً, وقد أكد السيد الشهيد في نفس الخطبة بان اعتقال هؤلاء هو بمثابة اعتقال له شخصياً .
  2. جاء محافظ النجف المجرم مع المدعو محمد حمزة الزبيدي إلى السيد الشهيد, وقال له بالحرف الواحد: أبلغك بأمر السيد الرئيس [الهدام] يأمر فيه بعدم أداء صلاة الجمعة هذا الأسبوع, فأجابه السيد الشهيد [أصلي .. أصلي .. أصلي ..] فقال المحافظ الملعون سيحصل إذن ما لا يحمد عقباه .
  3. ما جرى من تمرد جماهيري في محافظات العراق عامة, وفي محافظة الناصرية خاصة, عقب اعتقال أحد أئمة الجمع أدى إلى اصطدام دام بين رجال أمن السلطة والمتظاهرين

قرب مديرية الأمن في الناصرية, وسقط العديد من الشهداء والجرحى .

  1. مسألة الزيارة سيراً على الأقدام التي دعا إليها السيد الشهيد بمناسبة [زيارة الإمام الحسين (ع) في النصف من شعبان] حيث جاء إليه مدير الأمن العامة المدعو [طاهر جليل الحبوش] يطالبه بمنع المسير وإلا أطلق النار على الزائرين .

هذا وهناك حوادث أخرى لم نذكرها رجاءاً للاختصار .

الجريمة الكبرى

وقع الاغتيال على السيد الشهيد محمد الصدر ونجليه بإطلاق الرصاص عليه ليلاً في الساعة الثامنة مساءاً من يوم الجمعة المصادف الثالث من ذي القعدة من عام 1419 هـ الموافق لـ 19/2/1999 م وكانت أولى إشارات التبليغ عن الحادث في نفس الساعة, لقد اعتدى الآثمون الجناة على السيد الشهيد بعد أن ركب هو ونجلاه [السيد مصطفى والسيد مؤمل] سيارتهم الخاصة على اثر انصرافه من مكتبه الخاص في شارع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مدينة النجف الاشرف متوجهاً إلى منزله في حي الحنانة, وعندما وصلوا إلى الساحة الكبيرة التي تمثل ملتقى الطرق الرئيسية للمدينة, وهي ساحة ثورة العشرين, أتت سيارة أخرى في موازاتهم, وعندما أصبحت قريبة منهم أمطر جلاوزتها ببنادقهم الرشاشة الخفيفة سيارة السيد الشهيد برشقات كثيفة من الرصاص فاستشهد هو ونجلاه, سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً .

ردود الفعل

داخل العراق :

حالما سمع أبناء الشهيد الصدر خبر الجريمة التي كانوا يتوقعونها حسب متابعتهم لإجراءات التصعيد بين السيد الشهيد والسلطة المهزومة حتى عم العراق غضب لا حدود له, وعلى كافة الأصعدة وفي معظم المدن والقصبات العراقية في الوسط والجنوب, وفيما يأتي ذكر لبعض ذلك :

  1. بغداد : حيث اندلعت انتفاضة شعبية عارمة في مدينة الصدر[الثورة سابقاً] حيث تجمع الآلاف من الجماهير الغاضبة في قطاع [55] قرب جامع المحسن في المدينة, وهتفوا بسقوط النظام المجرم, ودعوا للأخذ بثار المرجع الشهيد, وقد اشتبك المتظاهرون مع جلاوزة النظام, حيث استمرت المواجهات خمس ساعات استخدم فيها النظام أجهزته المدججة بالسلاح وقاموا بإطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين العزل, مما أسفر عن سقوط أكثر من [400] شهيد بينهم [50] امرأة وإصابة أكثر من[650] مواطن بجروح بليغة, وحصلت اشتباكات أخرى مماثلة في مدن الشعلة والبياع حيث هاجمت الجماهير أجهزة أمن السلطة ومقراتها الحزبية وقتلت العديد من عناصرها .
  2. النجف وكربلاء : وقعت مواجهات في مدينة النجف بين الجماهير العزّل ومرتزقة السلطة, وسقط عدد من الشهداء واعتقل آخرون, أما مدينة كربلاء فقد حدثت فيها عدة عمليات هجومية استهدفت خلالها مقرات السلطة وأجهزتها الأمنية والسياسية فيما راحت عشرات الدبابات التابعة للحرس الجمهوري تحاصر المدينتين المذكورتين .
  3. الكوت : حدثت انتفاضة في محافظة الكوت استشهد على أثرها السيد كاظم الصافي إمام جمعة المدينة .
  4. الناصرية والعمارة : حصلت اشتباكات دامية بين المتظاهرين وقوات السلطة أسفرت عن مصرع العشرات من أزلام السلطة وسقوط أعداد كبيرة من الجماهير بين شهيد وجريح .
  5. البصرة : حيث حدثت انتفاضة عارمة في ليلة 17/3/ أدت إلى سقوط عدد كبير من أزلام النظام قتلا بمن فيهم أمين سر الفرع وقائمقام قضاء البصرة ومدير امن الحيانية [حي الحسين] والتنومة وقائمقام قضاء أبي الخصيب وسيطر الثوار لمدة ليلة كاملة على مركز المحافظة .

حتى تم استدعاء قوات الفيلق الثالث للمنطقة من اجل السيطرة على الموقف .

  1. ولم تقتصر الانتفاضة على المدن الشيعية, بل امتدت إلى مدن أخرى, منها مدينة الرمادي التي وضعتها قوات الهدام تحت حصار كامل بعد الاشتباكات الدامية التي وقعت بين المتظاهرين وجلاوزة السلطة, فيما اعتقلت أجهزتها أعدادا كبيرة من المواطنين .

خارج العراق :

ما إن انتهى خبر الجريمة النكراء إلى أسماع المهاجرين والمهجرين العراقيين في شتى بقاع العالم, حتى تفجرت مشاعر السخط والغضب مقرونة بمشاعر الحزن والأسى على مصرع الحلم الأخضر, الذي أينعت به ساحة مسجد الكوفة لعام كامل أملاً في أن يمتد بظلاله على هجير العراق وصحراء النفوس التي قتلها حديد السلطة وأيام حكمها السود البغيضة, وفيما يلي ذكر لبعض تلك الأحداث:

  1. إيران : حيث خرجت تظاهرات ومسيرات غاضبة وحاشدة في معظم المدن الإيرانية التي يتواجد فيها العراقيون, وخاصة في قم المقدسة وفي مخيمات اللاجئين, وأقيمت الفواتح والمجالس التأبينية منددة بقتل السيد الشهيد, ومصممة على الثأر لدمه الزاكي, وما وقع في مدينة قم ليسَ إلا شاهد على ذلك حيث كانت أكثر الساحات غليانا وتفاعلاً وانفعالاً مع اغتيال السيد الشهيد (رض), حيث يتواجد فيها عشرات الألوف من المهاجرين والمهجرين والمجاهدين وطلبة العلوم الدينية, أي أكبر تجمع لأبناء العراق في بلاد المهجر.
  2. سوريا : في دمشق أقامت الجماهير العراقية وعلى امتداد ثلاثة أيام مجالس تأبينية على روح السيد الشهيد في الحسينية الحيدرية بمنطقة السيدة زينب عليها السلام, وحضر طيلة أيام التأبين العديد من العلماء الأعلام وفضلاء الحوزة العلمية, والعديد من الشخصيات الإسلامية بضمنهم السفير الإيراني في دمشق وأعضاء السلك الدبلوماسي وجمهور غفير من أبناء العراق المقيمين في العاصمة سوريا .
  3. لبنان : في يوم الثلاثاء 23/2 أقامت الجالية العراقية في لبنان اعتصاماً غاضباً في جامع الإمام المهدي في الغبيري استنكاراً للجريمة, وشارك في الاعتصام شخصيات علمائية وفكرية لبنانية وقوى وأحزاب وطنية عديدة, وألقيت كلمات عديدة لشخصيات لبنانية وعراقية وفلسطينية تندد بالنظام الدكتاتوري الحاكم في بغداد, بعدها انطلق المعتصمون في مسيرة حاشدة جابت شوارع بيروت وانتهت عند روضة الشهيدين لتختتم بكلمة الجالية

العراقية التي ألقاها الدكتور مهدي الصدر, ابن عم السيد الشهيد, هذا وقد أقام حزب الله لبنان مجلس الفاتحة على روح السيد الشهيد في حسينية برج البراجنة, وألقى كلمة الحزب نائب الأمين العام, وحضر المجلس علماء من السنة والشيعة كما شاركت فعاليات سياسية إسلامية كالجهاد الإسلامي وحركة حماس ونواب من مجلس النواب اللبناني والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان .

  1. الأردن : ففي العاصمة الأردنية عمان انطلقت تظاهرة غاضبة نددت بالجريمة وقدرت جريدة السفير عدد المتظاهرين بألفي شخص .
  2. بريطانيا : في لندن وحال وصول الخبر اجتمع العراقيون في مبنى دار السلام عصر 20 /2 وقرروا تأجيل مجلس الفاتحة والتأكيد على المسيرات الاحتجاجية والاعتصام تعبيراً عن الغضب والاستنكار حيث انطلقت مسيرة جماهيرية كبرى في يوم السبت 27/2 من حديقة [هايدبارك]إلى السفارة العراقية .
  3. السويد : في يوم 23/2 وبدعوى من الجمعيات والمراكز والاتحادات الإسلامية نظم العراقيون المقيمون في مالمو [جنوب السويد] بمختلف طوائفهم ودياناتهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية ومن مختلف الجنسيات تظاهرة جماهيرية حاشدة احتجاجاً واستنكاراً للجريمة البشعة وأعربوا عن تضامنهم مع الشعب العراقي رافعين صور السيد الشهيد ومرددين شعارات تندد بالنظام المجرم الحاكم في بغداد, وألقيت كلمات وبيانات عديدة وأقيمت مجالس تأبين في التجمعات العراقية وعرضت أفلام فيديو ظهر فيها المرجع الكبير وهو يلقي خطبه في جمعة الكوفة مرتدياً كفنه استعداداً للشهادة وكذلك خرجت مظاهرة أخرى في العاصمة السويدية [ستوكهولم] حيث تجمع العراقيون من كافة المدن المجاورة للعاصمة .
  4. فرنسا : خرجت تظاهرات حاشدة في 26/2 أمام سفارة اللانظام العراقي في باريس وصفت أنها لم يكن لها نظير من قبل, أدان فيها المتظاهرون عملية الاغتيال وتم توزيع بيانات استنكار نشرتها العديد من الصحف الفرنسية.
  5. الدانمارك : خرجت تظاهرة عارمة يوم الثلاثاء 23/2 في العاصمة [كوبينهاكن] ندد فيها المتظاهرون بجرائم نظام هدام ضد أبناء الشعب العراقي في الداخل والحوازات العلمية وعلماء الدين ووزعوا بيانات نشرت في معظم الصحف الدانيماركية الواسعة الانتشار .
  6. استراليا : في كامبيرا احتشد المئات من أبناء الجالية العراقية والجاليات الإسلامية الأخرى في تظاهرة

صاخبة أمام مبنى سفارة اللانظام وقد انطلق المتظاهرون من أمام مقر البرلمان والحكومة الاسترالية بعد أن سلموا مذكرة احتجاج للأخير, وألقيت كلمات عديدة باللغتين العربية والانكليزية وفي يوم الجمعة 26/2 انطلقت تظاهرات مماثلة في [ملبورن , وسدني] ومدن استرالية أخرى.

كما خرجت تظاهرات في كل من واشنطن وهولندا وأسبانيا وهاجم عشرات العراقيين الغاضبين ممثلية نظام هدام في الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية [جنيف] كما هاجموا السفارة التي كانت قد أخلت عناصرها تماماً.

هذا قليل من كثير من ردود فعل أبناء الصدر ونشاطاتهم اثر اغتيال أبيهم الروحي سماحة آية الله العظمى السيد الولي الالهي محمد محمد صادق الصدر رضوان الله عليه . والحمد لله رب العالمين.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها