خاص شفقنا العراق-شدد العالم السني البارز في إيران مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي، على أننا نعاني من مشاكل في تطبيق التعايش السلمي في إيران، وقال إن بعض القضايا الخاصة بأهل السنة في البلد لا تحترم كما ينبغي، مؤكدا على ضرورة أن يحظى كل الناس بالاحترام بعيدا عن الانتماءات الدينية والعرقية.
وأشار إمام وخطيب جمعة أهل السنة في مدينة زاهدان (جنوب شرق إيران) مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي في حوار مع وكالة “شفقنا” إلى أهمية توفير آليات التعايش السلمي في المجتمع، وقال إن “الإسلام يمتلك كل مقومات التعايش السلمي ويمكنه أن يرشد البشرية جمعاء إلى تأسيس هذا التعايش”، وبين إن الاهتمام بالآليات الضرورية بغية تأسيس التعايش السلمي بين أبناء كل القوميات وأتباع كل الطوائف في مجتمعنا يمكن أن يعد أمرا مصيريا، ويقدم الحلول للكثير من المشاكل التي نعاني منها.
وأوضح الشيخ عبد الحميد إن “التعايش السلمي قاعدة في الإسلام، وعلى المسلمين أن يعاملوا بوحي من الأخلاق الإسلامي، الآخرين بعيدا عن انتماءاتهم الدينية والطائفية والعقائدية، مصرحا بالقول: “علينا احترام كل الناس كما يأمرنا القرآن بذلك، كما يجب أن نحترم حقوق كل الناس في المجتمع الديني”.
وشدد رجل الدين السني على أن “هناك خطوات جيدة ظهرت في المجتمع، لكن لم يتحقق التعايش السلمي بعد، كما ينبغي، قائلا: يؤسفنا القول بأننا نعاني من مشاكل في هذا المجال ولم تحترم بعض حقوق أهل السنة كما ينبغي، في حين يجب احترام الناس بعيدا عن انتمائهم الطائفي أو الديني أو العرقي وعلى حد سواء”.
كما اعتبر أن العودة إلى القرآن هو السبيل الوحيد لصون حرمة المسلمين وكل الناس في المجتمع، بالقول: على العلماء والمسئولين القيام بالمهام الملقاة على عاتقهم في سبيل تأسيس التعايش السلمي المؤسس على كرامة الإنسان في المجتمع، كما يؤدي الناس دورا مصيريا في توفير هذا النمط من الحياة، وعليهم تقديم العون لبناء حياة قرآنية في المجتمع.
وصرح مولوي عبد الحميد إن “هناك قواسم مشتركة تجمعنا بكل البشرية، ولهذا علينا ـن نعاملهم من منطلق المصالحة والإحسان وحسن النوايا والسلام، فالإسلام هو دين التعامل والعدل والإنسانية والحزم والعدالة والمساعدة، فلا مكان فيه للتطرف، وعلينا احترام كل الأديان الإبراهيمية والكتب المقدسة ومعتقدات الناس، ولا يحق لنا إهانة مقدساتهم”.
وأشار إمام جمعة مدينة زاهدان بأن كثيرا من المسلمين ابتعدوا عن كتاب الله، قائلا: يؤسفنا القول أن هذا الأمر قد أصبح واضحا، فالمسلمون وبدلا من إبداء التسامح بوجه غيرهم، لا يبدون تسامحا في التعامل مع بعضهم البعض، بينما يجب أن لا تقوم الدول الإسلامية بعمل يستغله العدو.
وأكد: بعدما نزل الحق، أصبح الناس مختارين ولا يحق لنا إرغام الناس على دين ما، وحتى لا يحق لنا إرغام من يحاربنا على ذلك، وفي القرآن آيات صريحة في هذا المجال، أن الإسلام ليس دين التطرف، والتمييز والظلم، الإسلام دين حقوق الناس.
وعبر الشيخ عبد الحميد عن أسفه لأن الخلافات باتت تعصف بعلاقات الدول الإسلامية، وقال إن العدو يعمل على بث الخلافات في صفوف الدول الإسلامية، ويحاول استغلالها، مبينا إن الإسلام دين الحوار، وإنما الحل هو الحوار والمفاوضات.
وقال في ختام حديثه دعا المسلمين إلى الاعتراف بحقوق الآخرين، قائلا إن احترام حقوق الأقليات القومية والدينية يساعد على تحقيق الأخوة والوئام، وفي إيران طريقنا الوحيد هو الوحدة الإسلامية، ويجب أن يتكاتف المسلمون، ويتحاورون لحلحلة المشاكل.
النهاية

