شفقنا العراق-متابعات-أكدت القيادات السياسية العراقية الالتزام بوثيقة الإطار الوطني وإكمال الكابينة الوزارية خلال اسبوعين، في وقت تتعرض فيه حكومة عادل عبد المهدي لضغوط من بعض القوى السياسية التي انتقلت إلى المعارضة.
تمر حكومة عادل عبدالمهدي بأصعب اختبار منذ تشكيلها قبل 7 أشهر.. فبعد انتقال بعض الكتل السياسية إلى المعارضة تزداد الضغوط.. وهذه المرة من شركاء الحكومة: السيد مقتدى الصدر، الذي يرعى كتلة سائرون الداعمة للحكومة، حيث حدد مهلة عشرة أيام لإكمال الكابينة، محذراً من أن أنصاره سيكون لهم موقفاً آخر.
ويدور الخلاف حول 4 وزارات شاغرة هي الدفاع والداخلية والتربية والعدل، فيما وضعت بعض الكتل السياسية ملف تقييم أداء الحكومة على طالة البرلمان، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام إمكانية سحب الثقة منها، رغم استبعاد الأوساط السياسية من حدوث ذلك في الوقت الراهن.
وقال النائب عن كتلة سائرون علي مهدي إن “الموقف الآخر” ليس بالضرورة إسقاط الحكومة، خاصة في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه المنطقة، بقدر ما يمكن أن يكون استبدال قسم من الوزراء أو سحب الثقة من بعضهم أو إمكانية فتح ملفات فساد في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وبالمقابل أمهل عادل عبدالمهدي الذي يرى أن الكرة باتت في ملعب الكتل السياسية، هذه الكتل أسبوعاً واحداً لحسم خلافاتها وتقديم مرشحيها للوزارات الشاغرة وإلا سيقوم بشكل منفرد بتقديم الأسماء إلى مجلس النواب من أجل تمريرها.
کما صرح النائب عن تحالف الفتح وجيه عباس: “أتصور أنه وبعد خطاب المرجعية سوف تنتهي كل هذه الملفات إلى جانب ملفات التعيين بالوكالة.. فأتصور أنه وفي نهاية الشهر السادس سوف تنتهي كل هذه الملفات التي أخرت الكابينة الوزارية من تشكيلها.”
هذا وسار السيد عمار الحكيم الذي يتزعم تيار الحكمة على خطى رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الذي يقود تحالف النصر معلنا الركون إلى المعارضة.
وفي أول رد فعل على سلسلة إعلانات المعارضة قال قيس الخزعلي زعيم حركة عصائب أهل الحق أحد مكونات تحالف الفتح، إن محاولات الهروب من المسؤولية أو ركوب الموجة لن تبرأ أحدا.
وفي مخاض يمهد لظهور خارطة سياسية جديدة على هذا الطريق باتت حكومة عادل عبدالمهدي الحلقة الأضعف التي ستكون عرضة لهزات تكشف مدى صمودها.
بدوره كشف النائب عن تحالف البناء عامر الفايز, إن “اتفاقا جرى بين تحالفي البناء والاصلاح افضى الى تخويل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي باختيار وزيري الداخلية والدفاع وفق شروط محددة”، مرجحا أن “تشهد جلسة السبت طرح اسمي المرشحين من قبل عبد المهدي”، مضیفا ان “التحالفين اشترطا على عبد المهدي ان يكون المرشح ليس لديه اي مؤشرات من قبل المساءلة والعدالة ولايوجد لديه قيد جنائي”.
من جهته انتقد النائب عن تحالف الاصلاح، مضر محمد، ان “العديد من الكتل تضغط على رئيس الوزراء لاخذ حصتها من المناصب الخاصة والوكالات وترشح شخصيات متحزبة لتلك المناصب”، مبينا أن “تلك الكتل تعلن عن تخويلها لرئيس الوزراء وفي المباحثات تضغط عليه من اجل المناصب”، مؤكدا “عدم وجود اي تخويل حقيقي لعبد المهدي لاختيار شخصيات مستقلة”، موضحا أن “رئيس الوزراء مطالب بترشيح شخصيات مستقلة خلال ماتبقى من حزيران ورمي الكرة بملعب البرلمان ليبين للشعب من الجهات التي ضغطت عليه من اجل المناصب”. .
وایضا حذر القيادي بائتلاف النصر، برئاسة حيدر العبادي علي السنيد ، من دولة عميقة جديدة، تكون اعمق من الدولة العميقة الحالية، من خلال سيطرة جهات على ملف الدرجات الخاصة، لافتا إن “ ائتلاف النصر، مع انهاء ملف الدرجات الخاصة بأسرع وقت ممكن، وليس مع تأجليه، لكن يجب حسمه وفق ضوابط المهنية والكفاءة، واختيار شخصيات بعيدة عن الاحزاب وسطوتها، وتكون شخصيات من أبناء المؤسسة او الدائرة”.
فیما قال النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، إن “على الكتل السياسية التي عطلت اكمال الكابينة الوزارية ان تدرك جيدا ان الشعب يدرك جيدا مايدور في الساحة السياسية ولن يصدق ما تصرح به الكتل من ترك الامر لرئيس الوزراء خصوصا وان الوضع الحالي مزري بسبب عدم تنفيذ البرنامج الحكومي لعدم اكمال الكابينة الوزارية الامر الذي ادى الى ارباك المشهد السياسي والخدمي والاقتصادي والامني بصورة عامة”.
واضاف البعيجي أنه “مازالت عملية المحاصصة مستمرة وعلى جميع الاصعدة سواء كانت في اختيار الكابينة الوزارية او حسم الدرجات الخاصة وحتى ملف التعينات في البلد لذلك على الجميع ان يدرك جيدا خطورة الوضع الحالي وان يقدم مصلحة البلد والشعب على المصالح الخاصة والا سيكون القادم اسواء بسبب المحاصصة المقيتة التي اوصلتنا الى مانحن عليه”.
بالسیاق اكد النائب عن تحالف سائرون رعد المكصوصي،ان “البرلمان ينتظر من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ارسال اسماء المرشحين للكابينة الوزارية لغرض التصويت عليهم”، مشیرا ان “التصويت على الوزارات الاربع المتبقية سيكون خلال الاسبوع المقبل، وقد يكون السبت اوفر الايام لحسم الحقائب الوزارية المتبقية”، مبينا أن “الاسماء المرشحة مطروحة ولم يبق غير تصويت البرلمان عليها، خاصة ان الفصل التشريعي الثاني اوشك على الانتهاء، حيث هناك تاكيدات ان البرلمان لن ينهي فصله التشريعي من دون اكمال الكابينة الوزارية”.
الی ذلك كشف مصدر برلماني في تحالف سائرون، إن “الصدر يخطط للاعلان عن اعتصام مفتوح في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد اذا لم يحقق عبد المهدي الشروط التي وضعها له خلال عشرة أيام”، لافتا إلى إن “أهم الشروط هي إكمال الكابينة الوزارية في أسرع وقت وإنهاء ملف إدارة المناصب بالوكالة، فضلا عن منح وزارتي الداخلية والدفاع لشخصيات أمنية مستقلة”، مبینا أن “التظاهر والاعتصام الذي سيعلن عنه الصدر يعد المرحلة الأخيرة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي قبل الذهاب نحو إقالته واستبداله بشخص أخر”.
کما اعتبرت النائبة عن تحالف الفتح ميثاق الحامدي، الأربعاء، عدم تخلي الكتل السياسية التي ذهبت نحو خيار المعارضة عن المواقع الإدارية والمناصب بانه مخالفة قانونية، فيما أكدت أن ذلك سيضع الكتل المعارضة في إطار ازدواجية الموقف”، لافتة إلى إن “بقاء المناصب لكتل المعارضة تعد مخالفة قانونية وستضع تلك الكتل في ازدواجية الموقف السياسي”.
النهایة

