
شفقنا العراق – أختتمت في فيينا مساء امس جلسة مباحثات مطولة دامت أكثر من سبع ساعات تم الاتفاق خلالها على مواصلة المباحثات بعد شهر من الان تاركة فسحة للتفاؤل حول وضع حد للماساة الدموية التي تمزق سوريا.
وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع كل من نظيره الروسي سيرغي لافروف ومبعوث الامين العام للامم المتحدة ستيفان دي مستورا ان كافة الاطراف المشاركة في الجولة الثالثة اجمعت في ختام اجتماعاتها على اعتماد حل سياسي للازمة السورية تتلخص نقاطه الجوهرية في الاتفاق على عدة محاور رئيسية من بينها مسالة توحيد الجهود لمحاربة الارهاب بكل قوة وحزم.
واضاف كيري بان المشاركين اتفقوا ايضا على وضع قائمة تضم ممثلين عن المعارضة السورية تدخل في حوار وتفاوض مع ممثلين عن النظام السوري لوضع تصور لنقل السلطة خلال ستة اشهر على ان تجرى انتخابات خلال 18 شهرا تفضي الى وضع دستور جديد للبلاد.
واقر وزير الخارجية الامريكي بوجود خلاف بين الاطراف المتفاوضة حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد قائلا اننا لم نتفق على كل النقاط وبينها مستقبل الاسد.
وفيما يتعلق بالعملية الارهابية في فرنسا شدد وزير الخارجية الامريكي وقوف بلاده الى جانب فرنسا مشيرا الى ان الولايات المتحدة ستعمل مع شركاءها على استئصال المجموعات الارهابية والعنيفة.
وقال ان المجتمعين في مفاوضات فيينا شعروا اليوم بقدر كبير من الالتزام من اجل وقف دوامة العنف في المنطقة وفي العالم معتبرا ان الفوضى التي سادت في سوريا طيلة السنوات الخمس الماضية شكلت ملاذا امنا لداعش ولباقي المجموعات الارهابية في سوريا.
من جانبه اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان مستقبل سوريا يحدده الشعب السوري بما في ذلك مصير الاسد.
واكد ترحيبه بحوار المعارضة مع الحكومة ضمن عملية يقودها السوريون لنقل السلطة بعد انتخابات شفافة تشرف عليها الامم المتحدة حسب جدول زمني محدد بـ 18 شهرا.
اما ممثل الامم المتحدة شتيفان دي ميستورا فاعرب عن استعداد جميع الاطراف للدخول في عملية سياسية مشيرا الى وجود زخما ورغبة صادقة من جميع الاطراف للتوصل الى وضع حد للازمة السورية معتبرا ان الجدول الزمني المحدد بـ 18 شهر مسالة قابلة للتطبيق.
وزير خارجية ألمانيا: جهود لمرحلة انتقالية في سوريا خلال 6 أشهر
نقل وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير عن المشاركين في مؤتمر فيينا قرارهم ببدء محادثات فورية مع المعارضة السورية .

فقال في هذا الشأن”هناك مساعي لعقد اول لقاء بين الحكومة السورية والمعارضة بحلول مطلع كانون الثاني”.
وأضاف”تبذل جهود من أجل مرحلة انتقالية في سوريا خلال 6 أشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهراً”.
لافروف: استطعنا إطلاق العملية السياسية لحل الأزمة السورية
مراسل الميادين إلى فيينا يتحدث عن اتفاق على عقد لقاء آخر في فيينا بشأن الأزمة السورية بعد شهر، ويكشف أن الأميركيين عرضوا أجندة للمرحلة الانتقالية ووضع الرئيس الأسد رفضت من قبل الجانبين الروسي والايراني. ووزير الخارجية الروسي يقول في مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي أنه “سعيد” بشأن اطلاق العملية السياسية لحل الأزمة.
انتهى اللقاء الموسع بشأن سوريا في فيينا، وكشف مراسل الميادين معلومات عن اتفاق على عقد لقاء موسع جديد بشأن الأزمة السورية بعد شهر من اليوم. كما تحدث عن اتفاق المجتمعين على تكليف مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي مستورا تشكيل لجنتين سياسية وأخرى لتسهيل مرور المساعدات الانسانية إلى سوريا.
وقال مراسلنا إن الجانب الاميركي طرح خلال اللقاء الموسع اجندة زمنية للمرحلة الانتقالية وتخلي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، لكن الأمر جوبه بالرفض من الجانبين إلايراني والروسي.
ورفض الجانيان الروسي والايراني أي لقاءات جانبية او مصغرة، وأصرا على أن اساس المفاوضات يبقى لقاءات المجموعة الموسعة.
وفي مؤتمر صحفي عقده وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بحضور دي ميستورا بعد انتهاء لقاء فيينا، قال لافروف “أنا سعيد اليوم بأننا استطعنا اطلاق العملية السياسية لحل الأزمة السورية”.
وأوضح “يفترض أن يتم إجراء الانتخابات المقبلة في سوريا خلال مدة 18 شهراً، وبالتالي على المتحاورين السوريين الاتفاق على الحكومة الجديدة خلال 6 أشهر”.
وأضاف “لقد كلفنا ديمستورا بجمع المعارضة مع الحكومة قبل أول كانون الثاني/ يناير المقبل”.
بدوره لفت كيري إلى “أن أي بلد موجود في الاجتماع يدعم فريقاً في سوريا سيكون مجبراً لتأمين وقف إطلاق النار”.
وعلى هامش اجتماع فيينا أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من جانبه أن الإصرار على إيجاد حل للأزمة السورية زاد بعد هجمات باريس.
وقال شتاينماير “نتوقع أن تجري الانتخابات في سوريا خلال عام ونصف”، مضيفا أن المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة يجب أن تتم حتى نهاية العام الحالي.
وأشار إلى أن الحكومة الانتقالية يجب أن تعد خلال 6 أشهر خطة لوضع دستور جديد. من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير “سندعم عملية سياسية تفضي إلى رحيل الأسد أو سنواصل دعم المعارضة لإبعاده بالقوة”.
عبداللهيان : ليس لاجتماع فيينا أن يتخذ القرار حول مستقبل سوريا السياسي
ومن جهته صرح مساعد وزير الخارجية الدكتور حسين امير عبد اللهيان للصحفيين اليوم ، قبيل بدء اجتماع فيينا – ۳ حول الازمة السورية ، بان هذا الاجتماع يعقد لمساعدة الشعب السوري ليقرر مصيره ومستقبله السياسي و قال ان بعض الدول عقدت اجتماعا قبل يومين ، لم تحضره طهران وموسكو، ولم يكن موفقا ، مؤكدا ان ايران الاسلامية اعلنت سابقا وبصراحة للممثل الأممي و للاطراف المختلفة ان اتخاذ اي قرار فيما يتعلق باستمرار العمل و متابعة جدول اعمال اجتماع فيينا ، يتعين ان يكون بموافقة جميع الاعضاء .
وافادت وكالة تسنيم بأن الدكتور امير عبداللهيان قال للصحافيين ان بعض الدول أجرت مشاورات فيما بينها قبل يومين و اتخذت القرار ، دون تنسيق مع الاخرين ، وشكلت ثلاث مجموعات عمل للاتفاق علي قائمتين لـ «التنظيمات الإرهابية» و «المعارضة الشرعية» وملف المساعدات الإنسانية والحماية لـ «بناء الثقة» بين الأطراف .
وقال الدكتور عبداللهيان ان هذا الاجتماع الذي لم تحضره طهران وموسكو ، ولم يكن موفقا ، مؤكدا ان ايران الاسلامية سبق وان اعلنت بصراحة للممثل الأممي وللاطراف المختلفة ، ان اتخاذ اي قرار فيما يتعلق باستمرار العمل ومتابعة جدول اعمال اجتماع فيينا يتعين ان يكون بموافقة جميع الاعضاء .
واضاف مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية ان موضوع مكافحة الارهاب والبحث عن ألية حاسمة ومؤثرة لمواجهة الارهاب، من المواضيع الجادة نظرا للهجمات الارهابية التي ضربت باريس أمس و بيروت يوم الخميس، كما انه بموازاة هذا الموضوع يتعين حاليا الاهتمام بالمسار السياسي في سوريا .

واضاف عبداللهيان : اليوم ، يتعين علي جميع الدول المشاركة في اجتماع فيينا ، التي ادركت ان الارهاب يشكل تهديدا للمنطقة و العالم ، وانه لا يوجد ارهاب جيد واخر سيء ، ان توجه رسالة قوية و تتخذ قرارات هامة لمحاربة الارهاب بشكل جاد .
وقال الدكتور امير عبداللهيان ان ايران الاسلامية تولي اهتماما كبيرا للمواضيع المرتبطة بالمسار السياسي في سوريا ، مضيفا : نحن نؤكد مرة اخري ان الدول المشاركة في اجتماع فيينا ، ليس لها ان تتخذ القرار حول مستقبل سوريا السياسي ، و ان هذا القرار هو من حق الشعب السوري فقط ، الا اننا نسعي جميعا لتمهيد الارضية ليقرر الشعب السوري مصيره ومستقبله السياسي وان ينتصر في حربه ضد الارهاب .
النهایة

