
خاص شفقنا- بيروت-أكد مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله أن ما جرى في العاصمة الفرنسية باريس وما سبقه من اعتداء ارهابي في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت لم يعطِ إلا وجهة واحدة هي الوجهة الإرهابية التي تنتقم من المجتمع البشري، لافتا الى ان هذه الفئة لا يمكن ان تُعطى الشرعية الاسلامية على الإطلاق، داعيا الازهر الشريف والمرجعيات الروحية ان يأخذوا موقفا مشابها لموقف المرجع الديني الكبير آية الله السيد السيستاني في مواجهة هذه الفرق الضالة.
وفي حديث خاص لوكالة “شفقنا” جدد المفتي عبدالله تأكيده على ان الارهاب لا يمت للإسلام بصلة لا من قريب او بعيد، مهما حاول الاعلام أن يعطي شرعية اسلامية لهذه الفئة الارهابية فهم لا يتمتعون بأية حصانة اسلامية على الاطلاق، بل هم يستغلون العنوان الديني من اجل تغطية جرائمهم التي تقام بحق الابرياء والناس وبحق كل المجتمع البشري الذي يعيشون فيه، مشيرا الى ان هذه الفئة لا تراعي حرمة للمسلمين، فضلا عن غير المسلمين وهي فئة ضالة خارجة عن الأطر الاسلامية جملة وتفصيلا.
لابد من ارادة جدية في مواجهة الفرق الإرهابية
واعتبر ان ما جرى في العاصمة الفرنسية باريس وقد سبقه ما جرى في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت والى مجموعة جرائم حصلت من قِبل هذه الفئة سواء في الكويت او في المملكة العربية السعودية، لم تعط الا وجهة واحدة الوجهة الارهابية وتنتقم من المجتمع البشري بما يمثلون من قيم بشرية وانسانية، وهؤلاء لا يمكن ان يركن اليهم كمجموعات بشرية على الاطلاق بل هم مجموعة مجرمين شذاذ افاق ولا بد من التعاطي معهم على هذا الاساس.
وحول سبل مكافحة هذه الفرق، اكد المفتي عبدالله على ان هذه السبل لابد ان تتمتع بجدية حقيقية لا بالشعارات ولا بالاعلام او الاعلانات، ما لم يكن هناك ارادة جدية في مواجهة هذه الفرق الارهابية فإنها ستكبر وتتكاثر وتتقوى يوما بعد يوم لافتا الى ان “السكوت عن هذه الفئة يعني ذلك افساحا للمجال لتقويتها وزيادة في شوكتها”.
وشدد على ان ما افتى به المرجع الديني الكبير آية الله السيد علي السيستاني في مواجهة هذه الفرق الضالة داعش واخواتها هي التي حدّت من انتشاره داخل العراق، متمنيا على المرجعيات الروحية على مستوى كل الطوائف الاسلامية وغير الاسلامية ان تأخذ موقفا بالطريقة التي اتخذها آية الله السيستاني لتحجيمها بجدية.
السكوت عن الإرهاب سمح له بالتمادي
ودعا الازهر الشريف والمملكة العربية السعودية ان يأخذوا موقفا مشابها لموقف السيد السيستاني في مواجهة هذه الفرق الضالة لأنها تشكل أذية لكل مسلم ولكل من يقول لا إله الا الله محمد رسول الله على مستوى العالم، معتبرا انه ما لم يكن هناك موقف جدي من قبل المرجعيات الدينية الاسلامية قبل غيرها بالتصدي لهذه الفئات فيعني ذلك اننا نفسح المجال لحياة اطول لهذه الفئات الارهابية.
ولفت المفتي عبدالله الى انه وبالرغم ما نسمعه من خطابات ولقاءات من قبل المجتمع الدولي فإننا لم نشعر بجدية حقيقية لمواجهة هذا الارهاب، لافتا الى ان السكوت والتغاطي عنه واعتقادهم بأنه يواجه فئة معينة من الناس دون غيرهم هو الذي سمح لهذه الفئة ان تتمادى في ما هي عليه الآن، ولو ان الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الاميركية اتخذت موقفا جديا من قبل هذه العصابات الارهابية، لما كانت هذه الانفجارات التي تحصل في فرنسا وحصلت قبلها في لندن، ولما عاشت اميركا القلق المستدام.
النهاية

