شفقنا العراق – أنهى وزير الخارجية البريطانيّ فيليب هاموند زيارة الى طهران استغرقت يومين التقى خلالها المسؤولين الايرانيين وفي مقدّمهم الرئيس الايرانيّ حسن روحاني. هاموند أكد ضرورة التعاون مع إيران لحلّ قضايا المنطقة ومحاربة الإرهاب. فيما جدّدت طهران تأكيد دعمها لحلفائها.
علي شمخاني يستقبل الوزير البريطاني بلباس الأدميرال
زيارة مفعمة بالرسائل في جميع الإتجاهات، هكذا يمكن وصف زيارة وزير الخارجية البريطاني إلى إيران.
الرئيس الإيراني لم يتقدم خطوة واحدة وهو يستقبل فيليب هاموند كعادته إشارة قد تحمل معاني تختلف عما دار في اللقاء. فالطرفان عبّرا عن رغبتيهما في تطوير العلاقات في جميع المجالات والإستفادة من الظروف التي أتاحها الإتفاق النووي وتسخير ذلك في البحث عن حلول سياسية لأزمات المنطقة من سوريا إلى اليمن مرورا بالبحرين والعراق وللتعاون في محاربة الارهاب والتطرف.
جدول أعمال طويل دفع هاموند للإعلان عن إستعداد بلاده لرفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في طهران من قائم بالأعمال إلى سفير.
في المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني تسلم هاموند رسالة أخرى. علي شمخاني إستقبل الوزير البريطاني بلباس الأدميرال، وما لم يسمعه في أروقة الدبلوماسية الإيرانية سمعه هنا.
مواجهة التطرف والإرهاب في المنطقة يجب أن تكون في اطار إحترام إستقلال وسيادة الدول كما تقول إيران، فالأمور في المنطقة وصلت إلى ما وصلت اليه من أزمات غير مسبوقة بسبب عدم إيلاء تحذيرات إيران من تسليح مجموعات معارضة الإهتمام المطلوب، مع تأكيد دعمها الشعوب المقاومة كما يرى المراقبون.
تنقسم الآراء هنا حيال العلاقات الإيرانية مع بريطانيا ففيما يرى البعض أنّ العلاقات تدخل مرحلة جديدة يتساءل آخرون عما تخبئه حقائب البريطانيين لإيران في المستقبل.
بعيداً عن الرسائل المتبادلة في الإطار البروتوكولي يعترف الطرفان الإيراني والبريطاني بعدم تطابق وجهات نظريهما حيال العديد من القضايا، لكنهما يريان في طاولة الحوار مكاناً يمكن من خلاله الإنطلاق نحو تعاون قد يـفضي إلى حلول هامة والبداية بالنسبة لهما يبدو أنها ستكون محاربة الإرهاب.
لاریجانی : علی الحکومة البریطانیة ان تغیر سلوکها تجاه ایران
قال رئیس مجلس الشوری الاسلامی علی لاریجانی خلال لقائه الاثنین وزیر الخارجیة البریطانی فیلیب هاموند ان سلوک الحکومة البریطانیة التی کانت تتدخل فی السابق فی شؤون ایران الداخلیة یجب ان یتغیر بحیث ان الشعب الایرانی یجب ان لایشعر بان سلوک بریطانیا تجاهه غیر ودی وغامض .
واعرب لاریجانی فی اللقاء عن امله بان السلوک والتوجه البریطانی الجدید یکون علی اساس الاحترام والمصالح المتبادلین وفی اطار ازالة التصور السلبی للشعب الایرانی تجاه السیاسات الماضیة لهذا البلد .
واعتبر تصریحات وزیر الخارجیة البریطانی حول تغییر سلوک حکومته لفتح افق جدید فی العلاقات مع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بانها ایجابیة وقال ان الشعب الایرانی یجب ان لایشعر بان السلوک البریطانی تجاهه غیر ودی وغامض .
وانتقد لاریجانی بعض الدول الغربیة لاتخاذها سیاسة مزدوجة فی مجال قضایا مهمة مثل مواجهة الارهاب وتهریب المخدرات وحقوق الانسان والاحتلال الاجنبی وقال ان التعامل مع قضیة الارهاب یجب ان لایکون تکتیکیا وصوریا وعلی اولئک الذین اوجدوا الارهاب التکفیری وسلحوه ودعموه ان یتحملوا المسؤولیة تجاه سیاساتهم الخاطئة.
واشار الی الاتفاق النووی الاخیر بین ایران ومجموعة 5+1 وقال : فی مجال هذا الاتفاق تشکلت لجنة خاصة تقوم بدراسته وان اللجان التخصصیة فی مجلس الشوری الاسلامی تقوم ایضا بدارسة هذا الاتفاق ویجب الانتظار لکی تحدد نتائج الدراسة .
من جانبه قال هاموند ان اعادة افتتاح السفارة البریطانیة فی طهران تشکل خطوة جدیدة فی العلاقات الثنائیة بین البلدین .

واضاف : بعد الاتفاق النووی بین ایران ومجموعة 5+1 ظهرت مجالات جدیدة لرفع مستوی العلاقات بین البلدین فی مختلف المجالات السیاسیة والاقتصادیة والتجاریة والثقافیة وان الحکومة البریطانیة تحرص علی تنمیة العلاقات فی مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترک .
واضاف : ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة قد اتخذت خطوات مناسبة فی المفاوضات النوویة وان الانطباع العام فی العالم هو ان طهران بصدد تحسین ورفع مستوی علاقاتها مع دول العالم فی اطار مصالح شعبها .
وقال هاموند : نامل بان تحترم الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تعهداتها وفقا لاتفاق فیینا ونحن ایضا بدورنا سنلتزم بتعهداتنا فی هذا المجال .
واشار الی الطاقات البرلمانیة لتسهیل العلاقات بین البلدین خاصة فی مواجهة الارهاب التکفیری المتمثل بداعش وتهریب المخدرات داعیا الی مزید من الحوارات بین نواب برلمانی البلدین .
واعتب هاموند التعاون بین ایران والقوی العالمیة فی مجال احلال الاستقرار والهدوء فی منطقة الشرق الاوسط المضطربة بانه مهم للغایة وقال ان الاستقرار والهدوء فی الشرق الاوسط هو محور الاستقرار والسلام فی العالم .
هاموند: العلاقات مع ايران تتحسن تدريجيا
وصف وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند زيارته الاخيرة لايران بانها تمهد لتحسين العلاقات بين طهران ولندن خطوة خطوة.
واورد موقع تويتر ان هاموند كتب على صفحته يوم الاثنين ان “يومان بناءان في طهران وهذا يحسن العلاقات بين ايران وبريطانيا خطوة خطوة”.
وكان هاموند قد وصل طهران امس الاحد لافتتاح السفارة البريطانية التي اغلقت ابوابها منذ 4 اعوام.
توقع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي يزور طهران حاليا أن يتم الغاء الحظر المفروض ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية حتي ربيع العام الميلادي المقبل في معرض اشارته الي المفاوضات التي أجراها مع المسؤولين في ايران الاسلامية معربا عن أمله بأن تبدأ عملية استثمار الاموال والتعاون الاقتصادي مع طهران في وقت قريب جدا.
و أفادت وکالات ایرانیة أن الوزير البريطاني الذي يزور الجمهورية الاسلامية الايرانية حاليا أكد ذلك في تصريح أدلي به لوكالة رويترز موضحا أنه يجب اتخاذ الترتيبات التحضيرية قبل الغاء الحظر كي تبدأ عملية الاستثمارات في ايران بمجرد الغاء هذا الحظر.
وحول العلاقات بين ايران وبلاده أكد وزير الخارجية البريطاني أن طهران ترغب بفتح صفحة جديدة في هذه العلاقات موضحا أن الرئيس روحاني أكد رغبة بلاده في هذا الخصوص معلنا رغبة طهران في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع الغرب.
وحول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد شدد الوزير البريطاني علي وجود خلافات في وجهات النظر بين بلاده والجمهوري الاسلامية الايرانية.
وأكد وزير الخارجية البريطاني استمرار المفاوضات بين طهران ولندن في هذا المجال للتوصل الي حل سياسي لهذه القضية مشيرا الي أهمية دور ايران وروسيا لتحقيق هذا الهدف.
النهایة

