شفقنا العراق – كشف مصدر مطلع، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي، سيصدر اليوم قرارات تشمل دمج وزارات والغاء وظائف في الدرجات الخاصة.
وذكر المصدر “العبادي سيصدر قراراً بالغاء مناصب مهمة في الدرجات الخاصة”.
وأوضح ان “رئيس الوزراء سيصدر خلال الساعات المقبلة امرا ينص على، دمج وزارتي النقل والاتصالات، ودمج وزارتي النفط والكهرباء، وحل عدد من الهيئات المستقلة”.
وأضاف “كما يشمل قراره الغاء عدد من مناصب وكلاء الوزارت والمفتشين العموميين، والغاء عدد كبير من المستشارين، والغاء مناصب كثيرة بدرجة مدير عام، والغاء عدد من الدرجات الدبلوماسية، واحالة ملفات فساد لمسؤولين كبار الى القضاء”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اطلق حزمتي اصلاحات الاولى في 9 اب الجاري وشملت عدة ملفات منها تقليص حمايات المسؤولين والغاء المناصب العليا وابعادها عن المحاصصة والغاء الفوارق في الرواتب ومحاربة الفساد بالاضافة الى محاور ادارية واقتصادية وقد وافق عليها مجلس النواب تلبية لدعوة المرجعية الدينية العليا والمتظاهرين.
كما اصدر العبادي في 16 من آب الجاري حزمة اخرى من الاصلاحات شملت الترشيق الحكومي ودمج وزارات.
وكان وزير الخارجية ابراهيم الجعفري كشف السبت الماضي ان رئيس الوزراء سيُقدِم على باقة جديدة من المُقترَحات” لافتا الى ان ” الأمل معقود على أن تتواصل هذه الإصلاحات، ولا تقف عند هذا الحدّ”.
العبادي يوقف «مؤقتاً» الإصلاحات بالعراق بعد اعتراضات وضغوط سياسية وإجراءات دستورية تمنعه مواصلة المسار
في الوقت الذي تتصاعد فيه التظاهرات الاحتجاجية و الحراك الشعبي لمطالبة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بمزيد من الإصلاحات ، و أن تتجاوز الأطر الشكلية ، افادت مصادر خبرية بأن الأخير قرر إيقاف إطلاق المزيد من القرارات والحزم الإصلاحية مؤقتاً ليستعد الى خوض معركة تنفيذ تلك القرارات و الحزم التي قد تصطدم باعتراضات الكتل السياسية و التي بدأت بكتلة «بدر» التي دعته أمس الاحد إلى تقديم تفسير بإعفاء عدد من وزرائها .
و قالت كتلة «بدر» ، في بيان ، إنها تطالب رئيس مجلس الوزراء ببيان أسباب إعفاء عدد من الوزراء ضمن برنامجه الإصلاحي ، متسائلةً : هل الإعفاء كان لفشلهم أم لضعفهم أم لفسادهم ، داعيةً إلى بيان معيار البقاء والإعفاء .
وحصلت «بدر» التي يتزعمها هادي العامري على وزارات البلديات و الداخلية وحقوق الإنسان في حكومة العبادي ، حيث قرر الأخير ضمن الحزمة الثانية من الإصلاحات التي أطلقها في السادس عشر من الشهر الحالي دمج الوزارة الأولى مع وزارة الإعمار، وإلغاء الأخيرة لـ«عدم الحاجة لها»، فضلاً عن تقليص عدد الوزارات من 33 إلى 22 وزارة .
و اكد مصدر مقرب من العبادي لصحيفة «الأخبار» ، أنه لا توجد أي حزم إصلاحية ستطلق خلال الفترة المقبلة أو في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً ، عازياً السبب إلى أنّ حزمتي الإصلاح التي أطلقتها الحكومة تحتاج إلى تنفيذ وأن تأخذ مسارها القانوني لكونها تضم أوامر ديوانية .
ولم ينف المصدر تعرض العبادي لضغوط من قبل جهات سياسية ، فضلاً عن وجود عراقيل أمام «المسيرة الإصلاحية»، إلا أنه أكد أن العبادي ماضٍ في تطبيق الحزم الإصلاحية التي أعلنها، وإطلاق المزيد منها تلبية لرغبة الشارع.
في موازاة ذلك ، أكد مصدر مقرب من المرجعية الدينية في النجف ارتياح وتفاؤل المرجع الديني السيد علي السيستاني «الحذر» من إصلاحات العبادي و قرارات خفض امتيازات المسؤولين في السلطات الثلاث ، وإلغاء بعض الوزارات ودمجها ببعضها الآخر . و أوضح المصدر في حديث لـ«الأخبار» أن المرجعية لم تتدخل حتى الآن في التفاصيل «لكنها تكتفي برسم الخطوط العامة» . و بيّن المصدر أيضاً تلقي المرجعية ومكاتبها اتصالات مباشرة وغير مباشرة من قبل جهات سياسية ودولية وإقليمية ، مؤكداً أن أكثر من جهة وشخصية حاولت الاتصال بالمرجع نفسه أو الأشخاص المقربين منه بهدف فهم موقف المرجعية مما يحصل والخطوات القادمة .
النهایة

