نشر : March 14 ,2019 | Time : 17:19 | ID 143417 |

قضية خاشقجي تعود من جديد.. إدانات عالمية ومطالبة بالمحاسبة، وتركيا تدعو لكشف المتهمين

شفقنا العراق-متابعات-توحّدت دول الاتحاد الأوروبي لإدانة جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حيث وقّعت 36 دولة، من بينها جميع دول الاتحاد الثماني والعشرين بياناً مشتركاً في مجلس حقوق الإنسان، يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، کما قال التقرير الأمريكي لحقوق الإنسان بالعالم للعام 2018 إن الحكومة السعودية لم تقدم شرحا مفصلا لاتجاه التحقيق بخصوص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، من جهتها دعت تركيا السعودية لكشف أسماء المتهمين الذين يحاكمون في قضية قتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي وكشف الاتهامات الموجهة إليهم.

ووقّع على البيان المشترك بلدان الاتحاد الأروربي الـ28، إضافة إلى أستراليا وكندا ونيوزيلندا والجبل الأسود والنرويج وأيسلندا وإمارة موناكو وليشتنشتاين.

ويعدّ البيان سابقة من نوعها بالنسبة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي تأسس عام 2006.

وأدان بيان مشترك باسم الدول الـ36، تلاه السفير الإيسلندي الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف هارالد أسبيلوند، أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي، جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأكد أسبيلوند أن قتل خاشقجي يشير مرة أخرى إلى ضرورة حماية الصحفيين في العالم بشكل عام، وأهمية حرية التعبير. وأضاف “يجب أن يكون التحقيق سريعاً وفعالاً ومفصلاً ومستقلاً وشفافاً، وينبغي محاسبة المسؤولين عن الجريمة”.

ودعا أسبيلوند السعودية إلى الكشف عن كل المعلومات التي بحوزتها حول الجريمة، والتعاون مع التحقيقات في مقتل خاشقجي التي تقودها مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي أغنيس كالامار، واتخاذ الخطوات اللازمة؛ حتى يتمكّن المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون من التعبير عن آرائهم بحرية بدون الخوف من التعرّض للعقاب.

وتأتي هذه الإدانه في وقت كشفت فيه المفوضية الأوروبية، في 13 فبراير/شباط الماضي، عن لائحة تضم 23 دولة بينها السعودية، وقالت إن هذه الدول لا تبذل جهوداً كافية في مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.

ورفضت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مسودة اللائحة، قائلة إن المفوضية لم تبذل جهوداً كافية في مكافحة تمويل الإرهاب أو تبييض الأموال.

کما قال الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، المرشح لمنصب سفير واشنطن لدى السعودية، إن هناك تحديات تشوب العلاقة مع الرياض، مثل حرب اليمن وقتل الصحفي جمال خاشقجي والانتهاكات بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشار خلال جلسة خاصة بمجلس الشيوخ لتعيين سفيرين جديدين في الرياض وبغداد، إلى أنه سيضغط على السعودية من أجل محاسبة المسؤولين على قتل خاشقجي.

وفي ذات الجلسة، وصف السيناتور ماركو روبيو، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بـ”المتهور والقاسي”، مشيراً إلى أنه يتصرّف وكأنه يريد اختبار الحدود القصوى لما يمكنه أن يأخذه من الولايات المتحدة.

وأضاف “السعوديون يريدون منا أن نخرس كدولة، وأن نصمت بشأن خروقاتهم لحقوق الإنسان، ثم هناك ولي العهد السعودي وتصرفاته التي لا تسهل الأمور”.

من جهتها رحبت منظمة هيومن رايتس ووتش بأول تحرّك جماعي في المجلس بشأن حقوق الإنسان في السعودية، وقالت إنه على أعضاء المجلس مطالبة السعودية بالتعاون مع التحقيقات في مقتل خاشقجي

هذا ودعا رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي بيير أنطونيو بانزيري الاتحاد الأوروبي لتحقيق العدالة في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وقال إنه سوف يسعى لكشف ملابسات الجريمة.

فیما طالب رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، بيير أنطونيو بانزيري، الاتحاد الأوروبي بتحقيق العدالة في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، واتخاذ موقف ضد “انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية”.

واستشهد بانزيري في مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست، بما قالته خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، خلال مقابلة صحفية سابقة أكدت فيها أنه “إذا لم تقدم الإجابة اللازمة عن مقتل خاشقجي، وإذا لم يتم كشف كل الملابسات، فسيبقى الأمر وصمة عار مفزعة بالنسبة للنضال من أجل حقوق الإنسان”.

وقال “حادث قتل خاشقجي بهذه الوحشية يوضح لنا كيف تُمتهن حقوق الإنسان بظلم في ظل وجود نظام آل سعود”.

کما قالت الرياض إنها قدمت مرتكبي جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي إلى العدالة وإنها ترفض أي دور دولي في التحقيق، في المقابل انتقدت بريطانيا بشدة سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان.

ونفى بندر بن محمد العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية -خلال كلمة له بجلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استعرضت التقرير الدولي لحقوق الإنسان بالمملكة- وجود أي سجون سرية في بلاده.

كما أكد العيبان رفض توصيتين قال إنهما تتعلقان بالسيادة الوطنية وتتدخلان في شؤون المملكة.

وأضاف أن المتهمين بارتكاب هذه الجريمة البشعة و”الحدث المؤسف” بالقنصلية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول حضروا ثلاث جلسات إجرائية حتى الآن مع محاميهم، لكنه لم يكشف عن أسماء أو تفاصيل.

وتابع قائلا للمجلس في جنيف إن ما نقلته وسائل إعلام بعينها بشأن حاجة المملكة لتدويل التحقيق غير مقبول نظرا لما يمثله من “مساس بسيادة المملكة العربية السعودية وتدخل في شأن من شؤونها الداخلية يتمثل في ولايتها القضائية”.

بدوره قال التقرير الأمريكي لحقوق الإنسان بالعالم للعام 2018 إن الحكومة السعودية لم تقدم شرحا مفصلا لاتجاه التحقيق بخصوص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي .

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، الخمیس تقريرها السنوي لحقوق الإنسان للعام 2018 والذي رصد أوضاع حوالي مئتي بلد ومنطقة.، مؤکدا قيام عملاء من الحكومة السعودية بقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بحسب قناة “الحرة” الأمريكية.

وأشار إلى أن الحكومة السعودية، ورغم توقيفها لأشخاص مشتبه بهم والادعاء على آخرين والمطالبة بإعدامهم، إلا أنها لم تقدم شرحا مفصلا لاتجاه التحقيق وتقدمه.

وسلط التقرير الضوء على انتهاكات حقوقية ترتكب في السعودية، وفي مقدمتها، عمليات القتل غير القانوني والإعدام لجرائم غير عنيفة وحالات اختفاء قسري وتعذيب سجناء ومحتجزين واعتقال تعسفي وسجناء سياسيين وقيود صارمة على حرية التجمع والتنقل والدين وغياب الانتخابات الحرة.

من جهتها دعت تركيا السعودية يوم الخميس لكشف أسماء المتهمين الذين يحاكمون في قضية قتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي وكشف الاتهامات الموجهة إليهم.

وقال فخر الدين ألتون رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية في بيان أُرسل إلى رويترز ”نحث السعودية على أن تخبر العالم بهوية الأشخاص الذين تحاكمهم حاليا وبأي اتهامات“.

وایضا فادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن وكالة موهوبين Endeavor الأمريكية أعادت استثمارات بقيمة مئات ملايين الدولارات للسعودية وألغت عقودها مع المملكة، بسبب قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته أمس الجمعة، إلى أن أرييل إيمانويل، المدير التنفيذي للوكالة الضخمة التي تعمل مع شخصيات بارزة في مجال الرياضة والموسيقى والتلفزيون والسينما والأزياء وغيرها من مجالات الترفيه، ساعد الربيع الماضي في تنظيم حفلة فاخرة في هوليوود بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة.

في السياق قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، إنّه يتعين على مجلس الشيوخ محاسبة الرئيس دونالد ترامب، على خلفية إدارة قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول.

جاء ذلك في افتتاحية لهيئة تحرير الصحيفة، للإشارة إلى فشل إدارة ترامب في تلك القضية؛ وما نتج عنه من غضب بين أعضاء مجلس الشيوخ، الذين كانوا يدعون إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لمحاسبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

الی ذلك قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تتابع قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، عن كثب، وأن أنقرة ستنقل الملف إلى المحكمة الدولية إن تطلب الأمر ذلك.

وفي خطاب أمام حشد من أنصاره بالعاصمة أنقرة، قال أردوغان: “هل رفع الأوروبيون أصواتهم ضد قاتل الصحفي المسلم خاشقجي بشكل وحشي في إسطنبول؟”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here