نشر : March 13 ,2019 | Time : 14:11 | ID 143302 |

الجيش يدك أوكار داعش بالباغوز، وقسد تطلق رصاصة الرحمة.. ما هو مصير قادة التنظيم؟

شفقنا العراق-قامت مدفعية الجيش العراقي بقصف قرية الباغوز في محافظة دير الزور شرق سوريا والقريبة من الحدود العراقية وهي آخر جيب لعصابات داعش الارهابية في الدولة المجاورة.

أفاد مصدر عسكري عراقي ان “مدفعية الجيش دكت اوكار داعش في الباغوز، بعد ان رصدت القوات العراقية تحركاتهم هناك بواسطة الكاميرات الحرارية”.

وباتت هزيمة داعش وشيكة في آخر جيب تحت سيطرته مع استسلام المئات من الارهابيين وعائلاتهم، وقالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة إن المعركة في “حكم المنتهية”.

وأفادت وكالة رويترز بأن مئات الارهابيين يستسلمون لقوات سوريا الديمقراطية {قسد} التي بدأت هجومها الأخير على الباغوز، الأحد الماضي، مدعومة بضربات جوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وبعد حصار للمنطقة على مدى أسابيع.

وجيب الباغوز هو آخر أرض يسيطر عليها داعش الذي طُرد على مدى السنوات الأربع الماضية من الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق وسوريا.

واستمر الهجوم الشرس في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

وأظهرت لقطات مباشرة بثتها قناة روناهي التلفزيونية الكردية سلسلة انفجارات كبيرة تضيء السماء أثناء الليل في الباغوز نتيجة انفجار مستودع ذخيرة على ما يبدو.

وتصاعد الدخان فوق المباني المحترقة وسط دوي مستمر لإطلاق النار والانفجارات.

“داعش” تنازع في الباغوز و”قسد” تطلق عليها رصاصة الرحمة

مع اقتراب القضاء على تنظيم “داعش” الارهابي بآخر معاقله شرق الفرات في سوريا، تتضاءل آمال افراد التنظيم مما دفع أعدادا كبيرة من مقاتليه وأسرهم للاستسلام لما يسمى قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

تتلاشي اركان دولة “الخلافة السوداء”” ويتلاشى معها احلام ممولها فبعد ان كان حلم هؤلاء هو فرض السيطرة والتمدد في البلاد الاسلامية كسرت سوريا شوكتهم ولم يعد ما تبقى منهم الا ان يعد ايامه قبل ان تاتي قوات قسد لتكتب نهاية هذا لتنظيم في اخير جيب له في الباغوز.

فهناك موجه استسلام جماعي تجتاح مقاتلي التنظيم وعائلاتهم حيث أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية”(قسد) أن دفعة كبيرة تبلغ حوالي 2000 شخص خرجوا اليوم الثلاثاء من جيب “داعش” الأخير في الشرق السوري واستلموا لمقاتليها.

وأوضح مدير المركز الإعلامي لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، أن هذه المجموعة،تشمل كلا من عناصر التنظيم وأفراد عائلاتهم.

من جانبه قال المتحدث باسم حملة “قوات سوريا الديموقراطية” في دير الزور عدنان عفرين لوكالة فرانس برس ان “هناك عدد كبير من المقاتلين وعائلاتهم سلموا أنفسهم اليوم، عددهم نحو ألفين وغالبيتهم من المقاتلين”، ويتم نقلهم الى نقطة الفرز لتفتيشهم والتدقيق في هوياتهم.

الاستسلام الجماعي لافراد التنظيم الارهابي هو دليل على تسلل روح الياس لهم فهم ليسوا سوى مرتزقة يحلمون بالمال او يخدعون انفسهم بما يسمى الجنة الموعودة متناسيا ان قتل الابرياء وازهاق الارواح لن يوصل الا الى طريق الخراب.لذلك فمعركة قسد الاخيرة في الباغوز سوف تكون نهاية هذا التنظيم.

وقال كينو جابرييل المتحدث باسم قسد إن “عملية الباغوز منتهية أو بحكم المنتهية ولكنها تحتاج إلى قليل من الوقت من أجل إنهائها عمليا على الأرض”.

ففي شرقي سوريا وتحديدا في الباغوز هنا الموت سيد الموقف، ومعركة السيطرة على اخر جيب لجماعة داعش الوهابية تجري على قدم وساق.حيث أعلنت قسد مقتل نحو 40 ارهابيا من جماعة داعش الوهابية في الهجوم المستمر منذ الأحد الماضي ، فيما قتل 3 من المقاتلين الأكراد.

ومع تقهقر وضع داعش من قتل افراد عناصره او استسلام البقية اوضح مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن من المتوقع إعادة قرابة 20 ألف عراقي في سوريا، بينهم نساء وأطفال فروا من آخر جيب لتنظيم “داعش”، إلى بلدهم في غضون أسابيع بموجب اتفاق مع بغداد.

فقد تدفق الآلاف، كثير منهم زوجات مقاتلين في التنظيم وأطفالهن، من الجيب المحاصر في الباغوز بشرق سوريا خلال الأسابيع الماضية، مما أجبر قوات سوريا الديمقراطية على تأجيل هجوم لسحق آخر جيب تحت سيطرة المتشددين.وذهب معظمهم إلى مخيم الهول في شمال شرق سوريا حيث يعيش حاليا نحو 65 ألف شخص في المخيم المكتظ.

وبحسب “رويترز”، قال فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف “يوجد عدد كبير من أصل عراقي بين من وصلوا إلى مخيم الهول. الأرقام ليست رسمية لكننا نتحدث على الأرجح عن حوالي 20 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال”.

وأضاف “عبرت الحكومة العراقية عن رغبتها في إعادة هؤلاء الناس، لكن من الواضح أن الوضع ينطوي على تحديات. هؤلاء الناس يُعتبرون تهديدا أمنيا، وهذا بالتالي يعني أنه سيتعين عليهم المرور عبر عملية فحص”.مشيرا الى إنه “لا يوجد موعد رسمي” على حد علمه لعملية الانتقال الضخمة. وأضاف “لكنها، على حد فهمنا، مسألة أسابيع أو شهور”.

تتعد الطرق والنهاية واحدة فتنظيم داعش الارهابي الذي دحره الجيش السوري وحصر وجوده في هذه المنطقة الصغيرة جاءت قوات قسد لتعلن ايضا انها تريد القضاء عليه واذا ما اختار مقاتلي التنظيم الاستسلام او المحاربة فكل ذلك محاولات لشراء وقت ليبقى فترة اطول على قيد الحياة لكنها لن تتكل بالنجاح.

ما هو مصير قادة “داعش” في الباغوز؟

قال الدكتور حسام شعيب، الباحث السوري في شؤون الجماعات والتنظيمات المسلحة، إن القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي في قرية الباغوز شرقي البلاد لا تعني نهاية التنظيم.

وأضاف شعيب لوكالة “سبوتنيك” ان “أمريكا لن تقبل أن تنتهي أوراق الضغط والذرائع، التي تستخدمها للتدخل في سوريا”.

ولفت شعيب إلى أن “داعش” لم تنتهي تماما والبقعة الجغرافية الموجودة بها بقرية الباغوز، هي منطقة صغيرة جدا لا يتعدى عدد العائلات بها عن 180 عائلة، مضيفا: “الإشارة الأمريكية للقضاء على التنظيم تعني تجهيز يقاع جغرافية وولادة جديدة لداعش مختلفة تماما عن السابق”.

وتابع شعيب: “أمريكا حريصة على عدم دخول أي وسيلة إعلامية إليه، وتكشف مراكز الدراسات حقيقة مايجري هناك، ولا اعتقد أن الاستراتيجية الأمريكية تريد إنهاء داعش من المنطقة لأن ذلك يعني أن الولايات المتحدة لم يعد لها أي أوراق ضغط سواء أمنية أو سياسية وعسكرية لاستخدامها ذريعة أو حجة للبقاء على أراضي الدولة السورية أو حتى في العراق”.

وأشار الباحث السوري إلى أن القيادات الحقيقية لداعش لم تعد أساسا موجودة في الباغوز، وأن القوات الأمريكية ومن خلال ما يسمى التحالف الدولي قامت بعمليات إنزال ونقلت كل القيادات الأجنبية، مشيرا إلى أن كل الدلائل والشواهد تؤكد أن أمريكا قامت بنقل الدواعش الفرنسيين إلى بلادهم، وهذا بالتأكيد ينطبق على بعض الدول الأوربية الأخرى.

وأكد شعيب أن القيادات الأجنبية لداعش انتقلت فعليا من الأراضي السورية، أما المقاتلين الموجودين على الأرض فلا يوجد حتى اللحظة رؤية أمريكية واضحة حول مصيرهم، وأمريكا الآن تبحث عن مأوى وملاذ جديد للدواعش.

وتابع: “شمال أفريقيا مرشحة لتكون بدائل جديدة للدواعش مثل ليبيا، ولعل الجزائر معرضة الآن لمثل تلك الاختراقات، إضافة لبعض الدول الأوروبية بطبيعة الحال”.

وكانت “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت، استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، أواخر فبراير / شباط الماضي، بعد نحو شهر من توقفها لأسباب تتعلق بتحرير الأسرى، وإجلاء المدنيين من المدينة شرقي سوريا.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here