نشر : March 12 ,2019 | Time : 09:04 | ID 143165 |

صدى زيارة روحاني إلى العراق في الصحف العربية…

خاص شفقنا-تناولت صحف العالم العربي زيارة الرئيس حسن روحاني إلى العراق بشكل كبير فكانت الآراء متعددة حول هذه الزيارة التي تعتبر هي الأولى من نوعها للرئيس الإيراني منذ توليه الحكم وتساؤلات حول ما تصبو إليه كلتا الدولتين من خلال اللقاء وكما كان هناك ترحيب وتأييدات من الجانب العراقي والعالم العربي، أيضا كان هناك رفض وانتقادات ومقارنات وتساؤلات حول هذا الحدث.

فنالت هذه الزيارة التفاؤل والترحيب من قبل الجانبين حيث أشار السفير العراقي الجديد لدى ايران، سعد جواد قنديل، أن جميع الظروف مهيأة لنجاح الزيارة كما نوه النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إن ”هذه الزيارة موجهة لأولئك الذين يسعون إلى تدمير العلاقة بين طهران وبغداد، وهي رسالة واضحة لمعرفة أن العلاقة بين إيران والعراق، هي متينة ولا يمكن المساس بها”.

ونظرا للمقارنات التي حصلت بين زيارة الرئيس حسن روحاني وزيارة  ترامب إلى العراق التي جاءت في ديسمبر عام 2018، جاءت قناة الميادين بتقرير تذكر فيه بالتفصيل نقاط الإختلاف بين هاتين الزيارتين وأكد التقرير على اختلافهما في الشكل والمضمون وأن هناك فوارق شاسعة بين زيارتي الرئيسين حسن روحاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق وأن الزیارتین تحمل دلالات كبيرة تدل على إظهار مكانة العراق لدى كل من إيران والولايات المتحدة.

وذكر في التقرير أنه تبقى زيارة ترامب هي الأكثر إثارة للجدل كونها تخطت المألوف وقفزت فوق قواميس الدبلوماسية وأعرافها حيث أتى ترامب تحت جنح الليل وبطائرة مطفأة الأضواء مرفقة بسرب من الطائرات الحربية هبطت في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار في غرب العراق لكن حطت طائرة الرئيس الإيراني حسن روحاني في قلب العراق في بغداد والمفارقة أن الزيارة تمت في وضح النهار ومع ساعات الصباح الأولى.

واختلفت الزيارتان في الشكل أيضا حيث وصل الرئيس الإيراني على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى في زيارة مهد لها وزيرالخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي سبق روحاني إلى بغداد قبل يومين أما ترمب فاختصر وفده المرافق إلى العراق بزوجته ميلانيا موحيا بأن الزيارة ذات طابع عائلي وشخصي.

ونظرا لتخصيص الزمني لزيارة العراق من كلا الجانبين، جاء في التقرير أن زيارة ترامب غير المعلنة إلى العراق لم تستمر لأكثر من ثلاثة ساعات أما دوافعها فكانت معلنة لا يشوبها غموض بإعلان ترامب أن القوات الأميركية لن تغادر العراق وليس ثمة خطط للانسحاب منه.

وعلى الجانب الآخر ستستمر زيارة الرئيس الإيراني ثلاثة أيام يتم خلالها التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات في مجالات مثل الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والصحة، وانطلاقا من هذا الفارق الشاسع في الأهداف والمضمون لم يلتقي ترامب أيا من المسؤولين العراقيين واكتفى بتفقد جنوده الأميركيين العاملين في العراق حتى إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي برر هذا التصرف بالقول إن خلافا حول تنظيم لقاء بينه وبين ترامب أدى إلى إلغائه.

أما في جدول أعمال روحاني هناك لقاءات مع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إضافة إلى عدد آخر من الشخصيات السياسية والاجتماعية والنخب العراقية، فيما ظهر ترامب في زيارته إلى العراق كمن يعلم بأنه غير مرحب به في العراق وبأن جيشه قوة احتلال، في زيارة أجمعت النخب السياسية والشعبية على اعتبارها تكريسا لسياسة الاستعلاء الأميركي في مقابل ترحيب شعبي بزيارة روحاني ووصفها بمحطة المهمة لترسيخ العلاقات بين إيران والعراق.

وفيما يخص الأهداف من زيارة روحاني إلى العراق، ذكرت جريدة 25 فبراير الإلكترونية في تقرير لها تحت عنوان “ما هدف زيارة روحاني إلى العراق” أن إيران في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تعيشها بفعل فرض العقوبات الأميركية يعتزم الرئيس حسن روحاني زيارة بغداد محاولة للهروب من الضغوطات الاقتصادية عن طريق العراق.

وكتبت صحيفة الشرق الأوسط بقلم حمزة مصطفى أن سياسيين وخبراء عراقيين، تحدثوا لـ”الشرق الأوسط”، أنه من الصعب على بغداد الانجرار خلف ما تريده طهران حيال دفع العراق نحو معركتها مع الولايات المتحدة الأميركية.

كما جاء في المقال نقلا لقول عبد الله الخريبط، عضو البرلمان عن كتلة المحور الوطني، إن ”الرؤية التي يستند إليها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حيال مثل هذه الأمور تؤكد عدم الانجرار إلى ما يمكن أن يتعارض مع المصلحة العراقية”.

أيضا ذكرت صحيفة”الشرق الأوسط” بإن الخبير الاقتصادي العراقي الدكتور عبد الرحمن الشمري يرى أن ”العراق غير مؤهل لأن يكون جزءا من الحرب الاقتصادية بين أميركا وإيران، نظرا لحاجة العراق عمليا إلى الولايات المتحدة”.

وقال رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، عن زيارة الرئيس الإيراني للعراق بأنها ستحمل ملفات كبيرة، تتعلق بالديون والتجارة وترسيم الحدود، فضلا عن إمكانية طرح تعديات على اتفاقية الجزائر.

وذكرت إرم نيوز أن مسؤولا في الخارجية العراقية علق على تلك الأنباء بأنها ستحرج بغداد مع الإدارة الأميركية، خاصة مع التزام العراق بمسألة العقوبات الأميركية على طهران، واتخاذه إجراءات فاعلة لمجاراة تلك العقوبات، أما إذا اضطر إلى دفع تلك الأموال فحينها ”يجب اتخاذ موقف حاسم بشأنها ومدى القدرة على ذلك”.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لإرم نيوز، قائلا: “لا أعرف ما إذا كان سيطرح الرئيس الإيراني تلك المسألة أم لا، لكن طهران تبحث عن كل المخارج للتخفيف من العقوبات، وليس من المستبعد طرح مثل تلك الأفكار للنقاش، مع المسؤولين الحاضرين”.

وأفادت إرم نيوز نقلا عن مصادر سياسية، إن روحاني سيبحث ملف تفعيل الحقول المشتركة بين الجانبين؛ للتخفيف من حدة العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وقال المصدر إن ”مسؤولين عراقيين في وزارة النفط، واجهوا ضغوطا من قادة إيرانيين زاروا بغداد مؤخرا بشأن الإسراع في استكشاف وتطوير الحقول المشتركة على الحدود بين البلدين، وذلك في إطار مساعي طهران إلى العمل على تخفيف حدة العقوبات الأميركية عليها”.

ولفت المصدر إلى أن ”المسؤولين الإيرانيين أبدوا انزعاجهم لعدم تفاعل بشأن الحقول المشتركة، والتأخير الحاصل في استكشاف الحقول وتطويرها”، مبينا أن تلك المساعي تهدف إلى الاستفادة من الجهود العراقية والعقود مع الشركات المنفذة، لاستكمال السيطرة على الكثير من تلك الحقول” حسب قوله.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here