نشر : March 11 ,2019 | Time : 08:53 | ID 143030 |

زيارة روحاني إلى العراق.. أهل المنطقة أدرى بشعابها

خاص شفقنا-“روحاني يسعى لتعزيز نفوذ إيران خلال زيارة للعراق”، هذه الجملة كانت عنوانا لتقرير نشرته وكالة رويترز البريطانية للأنباء، حول الزيارة التي تبدأ اليوم الاثنين الرئيس الايراني حسن روحاني الى العراق وتستمر ثلاثة أيام.

من الواضح جدا، من خلال تقرير رويترز المتخم بالسم مع قليل من العسل، إن زيارة الرئيس روحاني الى العراق، قد استفزت امريكا وحلفائها قبل أن تبدأ، وإلا لا يمكن وصف هذه التقرير الذي لا يبتعد عن الموضوعية والحياد وحتى عن المهنية، إلا بالتقرير المُستَفز، فلماذا دون زيارات رؤساء العالم الى العراق، توصف زيارة الرئيس الايراني الى بلد جار تربط بلاده معه حدودا تصل الى 1500 كيلومتر، بالاضافة الى العلاقات التاريخية التي تمتد الى مئات السنين، الى جانب العلاقات الثقافية والاجتماعية والدينية، بانها محاولة “لتعزيز النفوذ الإيراني في العراق”!

من حسن الحظ ان الابواق الاعلامية التابعة للمحور الأمريكي، باتت مكشوفة لشعوب المنطقة وخاصة الشعب العراقي الذي اكتوى بلظى التدخل الأمريكي وأذنابه في المنطقة، والمتمثل بعصابات التكفيريين التي عاثت فسادا في ارض العراق، والتي كانت توصف من قبل وسائل الاعلام تلك، بـ”الثوار” و“المهمشين”، الى جانب الضخ الهائل للقيح الطائفي البغيض، بهدف تقسيم العراق الى دويلات متنازعة ينهش بعضها بعضا.

لولا همة وغيرة العراقيين بالدرجة الأولى، وامتثالهم لفتاوى المرجعية الرشيدة التي تمخضت عنها ولادة الحشد الشعبي المقدس، الى جانب الموقف المسؤول لإيران ومساعدتها للشعب العراقي لحماية وحدة الأراضي العراقية وسيادة العراق والمقدسات الإسلامية، لكان مخطط الثلاثي الأمريكي الصهيوني العربي الرجعي، وجد طريقه إلى التنفيذ ولكان العراق يعيش حتى اليوم على حمامات من الدماء، امام مرأى ومسمع العالم كله.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي وصل العاصمة العراقية بغداد مساء السبت الماضي، أشار في تصريح واضح وصريح إلى أهمية دور العراق في استقرار وأمن المنطقة، مؤكدا على ان العراق عامل مهم في المنطقة ومن دون العراق لا أمن ولا أمان في المنطقة.

ظريف، يعلن وبصراحة إلى أن الأمريكيين يضغطون على العراق لقطع علاقاته مع جارته إيران، مشيدا بالوقت نفسه بالمواقف المشرفة للمسؤولين العراقيين، الرافضة للحظر الأمريكي الاحادي الجانب على إيران، ورفض جعل الأراضي العراقية قاعدة لإيذاء، ليس إيران فحسب، بل جميع بلدان المنطقة.

من المؤكد أن زيارة الرئيس روحاني الى بغداد والتي تأتي تلبية لدعوة رسمية من نظيره العراقي برهم صالح،ورئیس الوزراء عادل عبد المهدي، لن تستسيغها أمريكا، فمثل هذه الزيارات تصبح في صالح شعوب المنطقة، وهو ما لا تريده أمريكا، صاحبة فكرة الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد وتقسيم ما هو مقسم خدمة للمشروع الصهيوني، فأمريكا تعمل فقط على دفع العرب وتحريضهم والضغط عليهم للتطبيع مع “اسرائيل” وتبادل الزيارات معها، رغم ان هذا التطبيع وهذه الزيارات على النقيض من مصالح الشعوب العربية.

أمريكا لا تنظر فقط الى زيارة روحاني الى العراق بعين الرضا، بل تنظر بتلك العين الى كل عنصر يمكن ان يقوي العلاقة بين شعوب المنطقة ويحافظ على مصالحها، وكل القوى الرافضة للهيمنة الامريكية والاحتلال الصهيوني، وفي مقدمة هذه القوى حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والحشد الشعبي، بينما تطبل أمريكا، ليل نهار لمؤتمرات التطبيع والإذلال كمؤتمر وارسو، والحلف “السني الاسرائيلي” و”الناتو العربي”.

شعوب المنطقة لن تنخدع بسياسة فرق تسد البريطانية وسياسة الهيمنة الأمريكية، فالرئيس روحاني سيلتقي نظيره العراقي برهم صالح رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ، ويبحث معهما سبل تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، ومن المقرر أن يجري أعضاء الوفود الرفيعة للبلدين، لقاءات مشتركة ومنفصلة يستعرضون خلالها آخر المستجدات على صعيد الاتفاقيات المبرمة حول التعاون بین البلدين في مختلف المجالات وكذلك المجالات الجديدة المتوفرة لتعزيز وتوثيق العلاقات الثنائیة بین هذین البلدین الصدیقین والجارین.

كما سيلتقي روحاني برئیس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي والعديد من النواب، كما سيحضر الملتقى التجاری المشترك بین البلدین الذی من المقرر عقده بمشاركة القطاعات الحكومية والخاصة للبلدين، بالإضافة إلى لقاء النخب والشخصيات السیاسیة والاجتماعیة، التي تمثل مختلف القوميات والمذاهب للشعب العراقي.

وسيزور روحاني كذلك المرجع الدینی آیة الله السید علي السیستاني، كما سیزور العتبات المقدسة في العراق.

يرى المراقبون أن الزيارة ستشكل منعطفا على صعيد العلاقات بين العراق وايران، لما تتضمنه من اتفاقيات سيتم التوصل إليها في مختلف المجالات، منها ربط مدينتي خرمشهر الايرانية والبصرة العراقية بخط سكة حديد، ومشاريع تطوير المدن الصناعية وموضوع تأشيرات الدخول واتفاقية الجزائر لعام 1975، وضرورة اخراج السفن الغارقة في نهر اروند واحياء موانىء خرمشهر وعبادان والبصرة.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here