شفقنا العراق – وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، مساء الثلاثاء، بمنع إطلاق العيارات النارية في التظاهرات بالهواء أو فوق الرؤوس، وفيما حذر من وجود “مندسين” يرومون “إحداث شرخ” بين المتظاهرين والقوات الأمنية، أشار إلى إصدار أمر يقضي بأن التصادم مع المواطنين “خط أحمر”.
وقال العبادي في بيان صدر على هامش ترؤسه اجتماعا للقيادات الأمنية والعسكرية بحضور وزيري الدفاع والداخلية إن “هناك من يريد أن يفسد التظاهرات ويندس بين المتظاهرين لإحداث شرخ بين المواطن والقوات الأمنية”، محذرا من “محاولة البعض تسميم هذه العلاقة من خلال التصادم مع القوات الأمنية”.
وأضاف العبادي، “أننا أصدرنا أمرا بان التصادم مع المواطنين خط احمر، لكننا في ذات الوقت نحمي المواطنين من هؤلاء المندسين”، موجها بـ”منع إطلاق العيارات النارية في التظاهرات بالهواء أو فوق الرؤوس لان النار يجب أن توجه للإرهاب والمجرمين والجماعات المسلحة”.
وشدد العبادي على ضرورة “تفعيل الجهد الاستخباري لكشف المندسين والخارجين عن القانون”، لافتا إلى “أننا مثلما نؤيد حق التظاهر السلمي فأننا مع حق المواطنين الآخرين في العيش بأمن وعدم التجاوز على ممتلكاتهم وقطع الطرق عليهم”.
وكان العبادي أشاد في وقت سابق، بالتزام المتظاهرين بالنظام العام وتعبيرهم “الحضاري” عن مطالبهم، فيما حذر من “تسييس” التظاهرات وجعلها منصة لـ”الصراعات الحزبية والفئوية”.
يشار إلى أن عددا من المحافظات العراقية تشهد منذ فترة، تنظيم تظاهرات حاشدة يشارك فيها العشرات من الناشطين والمواطنين تنديدا بسوء الخدمات والفساد ونقص الطاقة الكهربائية.
کما أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، مساء الثلاثاء، استمراره بالإصلاحات وعدم التراجع عنها، وفيما أشار إلى أن بعض الإصلاحات مست “فاسدين وأصحاب جرائم منظمة”، أبدى عزمه عدم السماح لهم بعرقلة الإجراءات الإصلاحية.
وقال العبادي في بيان إنه مستمر بـ”الإصلاحات وتنفيذها وفق جداول محددة”، لافتا إلى أن “بعض الإصلاحات مست مجموعة من الفاسدين وكذلك أصحاب الجرائم المنظمة، وهؤلاء سيحاولون عرقلة إجراءات الإصلاحات، لكننا لن نسمح لهم”.
وأضاف أن “الدولة فيها حرب وفيها تظاهرات وهذا الأمر لا يوجد في الدول، ونحن مع الشعب وشرعنا بالإصلاحات ولن نتراجع عنها”، لافتا إلى أن “هناك أيضا مكافحة للفساد ومنها ما يتعلق بالمؤسسة الأمنية التي انخفض فيها الفساد بشكل ملحوظ”.
وتابع العبادي، “أننا نسير بالدولة والإصلاحات على الرغم من الأزمة المالية المتمثلة بانخفاض أسعار النفط بشكل كبير خلال الأيام الماضية”، لمنوها إلى “اتخاذ إجراءات ومجموعة قرارات من خلال ضخ الأموال بالقروض في قطاعات الاقتصاد والإسكان والزراعة”.
وكان العبادي أصدر، في (9 آب 2015)، جملة من التوجيهات، تضمنت تقليص فوري بإعداد الحمايات لكل المسؤولين بضمنهم الرئاسات الثلاث، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة وتخفيض النفقات، وإلغاء المخصصات الاستثنائية للرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم، وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية بإشراف لجنة “من أين لك هذا”.
وقرر العبادي، في (16 آب 2015)، تقليص عدد أعضاء مجلس الوزراء إلى 22 عضواً بدلاً عن 33 عضواً، وإلغاء المناصب الوزارية للوزارات التالية: وزارة حقوق الإنسان، وزارة الدولة لشؤون المرأة، وزارة الدولة لشؤون المحافظات وشؤون مجلس النواب، وزارة الدولة، فضلا عن دمج وزارة العلوم والتكنولوجيا بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ودمج وزارة البيئة بوزارة الصحة، ودمج وزارة البلديات بوزارة الاعمار والإسكان، ودمج وزارة السياحة والآثار بوزارة الثقافة.
كما حدد، في (18 آب 2015)، مستشاري الرئاسات الثلاث بخمسة مستشارين لكل رئاسة، وقرر إلغاء المستشارين بالوزارات سواء كانوا على الملاك الثابت أو المؤقت.
النهایة

