نشر : March 5 ,2019 | Time : 13:54 | ID 142556 |

تظاهرات رافضة لترشح بوتفليقة..”الشعب يريد التغيير”

شفقنا العراق-استقال الوزير الجزائري السابق سيدي فروخي من عضوية البرلمان عن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات على ترشح بوتفليقة لانتخابات الرئاسة لولاية خامسة. هذا ووصل عدد المرشحين الذين قدموا ملفاتهم للمجلس الدستوري الى عشرين مرشحا، بينهم بوتفليقة، لكن من دون منافس قوي بما ان أغلب المرشحين البارزين قرروا عدم المشاركة في الانتخابات.

هو الغضب الشعبي في مدن الجزائر احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لانتخابات الرئاسة الشهر المقبل لولاية خامسة ،على الرغم من تعهده تقصير ولايته الرئاسية في حال فوزه..

وبين الاحمر الغاضب والازرق الذي يقف حائلا ،يبدو المشهد الجزائري الذي ينذر بما هو اسوأ بحسب المعارضة التي نزلت الى الشوارع في اضخم تظاهرات تشهدها البلاد منذ بداية حكم بو تفليقة قبل عشرين سنة..

الرئيس عبد العزيز بو تفليقة الذي دعا امس عبر خطاب قرأه مدير حملته الانتخابية عبد العزيز زعلان لانتخابات مبكرة في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المقررة نيسان ابريل المقبل،يحدد موعدها مؤتمر وطني يعمل أيضا على إقرار إصلاحات أساسية،سجلت حياله مواقف ابرزها ما قاله رئيس الوزراء الأسبق والمرشح المنسحب من انتخابات الرئاسة ،علي بن فليس، من ان ترشح بو تفليقة لعهدة خامسة سيشعل الجزائر.

وقال علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات :”اصغيت لكلمة الشعب وانا مع الشعب وسأبقى مع الشعب والشعب يريد شيء آخر، يريد التغيير والتغيير في الجزائر لا يكون بمثل هذه الانتخابات لانها مفبركة وهي انتخابات على المقاس” .

وفي وقت سابق، أعلن أبرز قادة المعارضة ومنهم رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون ،انسحابهم من السباق وانحيازهم للحراك الشعبي ضد الولاية الخامسة..

من جهته ثمّن حزب جبهة التحرير الوطني، مضمون رسالة بوتفليقة،لكن الطرف المقابل يقول انها محاولة لاسترضاء الذين خرجوا الى الشوارع للاحتجاج على اعتزام الرئيس البقاء في السلطة وايضا للسماح له بترك السلطة بشروطه.

والرئيس بوتفليقة اثنين وثمانين سنة ،لا يزال يتلقى العلاج في مشفى بمدينة جنيف السويسرية،بسبب معاناته منذ اصابته بجلطة عام 2013 ،وهو الذي لم يظهر علنا الا نادرا ويتواصل على مدى سنوات من خلال خطابات يتلوها مساعدوه..

هدوء جزائري يسبق عاصفة ضد إعلان ترشح بوتفليقة

تزامنا وغداة إعلان الرئيس بوتفليقة عن ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية، شهدت عدة مدن جزائرية مسيرات ووقفات إحتجاجية رفضاً للترشح، رغم تعهد بوتفليقة بعدد من الإلتزامات في حالة إعادة إنتخابه أهمها بناء الجمهورية الثانية.

الرأي انقسم حول التعهدات، الموالاة ثمنت الرسالة والمعارضة رفضت والمعترضون إنتفضوا في الشارع، الذي طرح السؤال عما اذا كانت النية الحقيقية لبوتفليقة التغيير أم المناورة للتهدئة.

المعارضة سارعت إلى الإجتماع رافعة سقف المطالب إلى ضرورة تطبيق المادة 102 من الدستور، أي إعلان حالة الشغور لقاهر جسدي. معتبرة أن رسالة الرئيس محاولة للإلتفاف على مطالب الشعب وخدعة يجب الإنتباه لها، عبر مواصلة الحراك الشعبي حتی تحقيق الأهداف.

وقال رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية، عبدالله جاب الله:”تلك محاولة للالتفاف علی الحراك الشعبي من أجل اجهاضه ليس الا وليس الأمر بجديد، فقد عشنا مثله في 88 وعاشته كثير من الدول الاخری في العالم كله ولذلك يجب التنبه لهذه المحاولة الفاضحة للالتفاف علی الحراك الشعبي وعلی الحراك الشعبي أن يستمر”.

وهذا السياق، قاطعت منظمة المحامين لناحية قسنطينة، العمل القضائي في جميع المجالس والمحاكم القضائية التابعة لها في الإختصاص الإقليمي، رفضاً لترشح بوتفليقة.

هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟ حتی اللحظة شوارع العاصمة تبدو وكأنها تخفي غلياناً صامتاً وتؤكد علی أن الجزائر علی صفيح ساخن. وبين فسحة الأمل والانفجار، مابين الفجر الكاذب والفجر الصادق.

المعارضة الجزائرية تدعو إلى إعلان شغور منصب الرئيس

دعت أحزاب وشخصيات معارضة ونشطاء سياسيون في الجزائر، اليوم إلى إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، وتأجيل الانتخابات المقرر لها في 18 أبريل (نيسان) المقبل، بالتزامن مع رفضها الرسالة المنسوبة للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة.

وانتهت منتصف ليلة الأحد، المهلة الدستورية لإيداع أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية، حيث تقدم لها 20 مترشحاً بينهم عبد العزيز بوتفليقة الرئيس المنتهية ولايته والذي يواجه معارضة جديدة من قبل الشارع الجزائري، رغم أنه تعهد في حال فوزه بولاية جديدة بتنظيم انتخابات مسبقة، وتغيير النظام، وميلاد جمهورية جديدة.

ودعا اللقاء التشاوري الثالث للمعارضة المنعقد بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية الإسلامي، إلى “تفعيل المادة 102 من الدستور التي تنص على حالة الشغور وتأجيل الانتخابات”، وإلى “رفض العهدة الخامسة والتحذير من كل ما قد يتسبب فيه من مخاطر، وتحميل سلطات البلاد المسؤولية أمام التاريخ”.

وأعلن المجتمعون رفضهم لـ”الرسالة المنسوبة للمترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شكلاً ومضموناً، لكونها مجرد مناورات لإجهاض الحراك الشعبي، والالتفاف على أهدافه وتضحياته، ومحاولة تمديد عمر هذا النظام”.

كما رحبوا بقرارات امتناع البعض عن الترشح وناشدوا البقية من المترشحين للانسحاب من ما أسموه “الاستحقاق المغلق”، وعدم الوقوف في وجه الشعب الرافض لهذه العهدة الخامسة.

ودعا المجتمعون مختلف فئات الشعب إلى المحافظة على وحدتها وعلى سلمية حراكه واستمراره.

من جهته، لم يستبعد رئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية، في حال إبقاء الرئيس بوتفليقة على ترشحه.

وتقدم بلعيد، أمس بأوراق ترشحه لدى المجلس الدستوري معلناً عزمه على “إنهاء النظام السياسي الحالي”.

وأعلنت وكالة الأنباء المحلية الرسمية انتهاء الآجال القانونية للترشح، أمس الأحد، بعد تقديم 15 مرشحا بينهم الرئيس بوتفليقة، ملفّات ترشّحهم لدى المجلس الدستوري الذي يتولّى النظر فيها ويصدر قرارته بشأنها في غضون عشرة أيّام. وحاولت المعارضة الاتّفاق على تقديم مرشّح واحد للانتخابات، لكن دون جدوى.

وقام اللواء المتقاعد علي الغديري الذي دخل فجأة عالم السياسة في نهاية 2018 بدون أن يكون لديه حزب، بتقديم ملفّ ترشّحه صباح الأحد، واعداً بإقامة “جمهورية ثانية”.

وإضافة إلى الغديري، يوجد من أبرز المرشّحين الذين قدّموا ملفاتهم عبد العزيز بلعيد (55 عاما) الذي استقال من جبهة التحرير الوطني، حزب بوتفليقة، في 2011 ليؤسس “جبهة المستقبل”، ونال 3% من الأصوات في انتخابات 2014.

وضمت قائمة المرشحين المحتملين الوزير الأسبق عبد القادر بن قرينة، وهو رئيس حركة “البناء الوطني”، ورئيس “جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة” أحمد قوراية، ورئيس حزب “عهد 54” علي فوزي رباعين.

كذلك، ترشح كل من رئيس “حركة الانفتاح” عمر بوعشة، ورئيس حزب “النصر الوطني” عدول محفوظ، ورئيس حزب “التجمع” الجزائري علي زغدود.

وهناك أيضا مرشح محتمل يحمل اسم رشيد نكاز، لكنه ليس رشيد نكاز السياسي الجزائري المقيم في فرنسا. إذ خرج شخص على الصحفيين في المجلس الدستوري، مساء الأحد، وقال إنه يدعى رشيد نكاز ويعمل ميكانيكيا وسيترشح لرئاسيات 18 نيسان/ أبريل المقبل، بدل رشيد نكاز السياسي الذي لا يستطيع الترشح بسبب شرط الإقامة لمدة 10 سنوات دون انقطاع في الجزائر كما ينص الدستور في شروط الترشح لانتخابات الرئاسة، علما بأن الأخير يقيم بشكل دائم في فرنسا.

وتضمنت القائمة مترشحين مستقلين آخرين هم المحامي “محسن عمارة” و”علي سكوري” و”محمد بوفراش” و”عبد الشفيق صنهاجي” و”عبد الحكيم حمادي”.

أمّا علي بنفليس، منافس بوتفليقة الرئيسي في انتخابات 2004 و 2014 بعد أن كان رئيس وزرائه، فقد أعلن الأحد عدم ترشّحه. وقال بنفليس في بيان “مكاني لا يُمكن هيهات أن يكون في منافسةٍ انتخابيّة رفَضَ شعبنا بحدّة شروط وظروف وأساليب انعقادها”، مضيفاً “لقد نطق الشعب وقال كلمته – الكلمة الفصل- ولم يكن في وسعي سوى أن أتشرّف بالإصغاء إليه وبالامتثال لأمره” في إشارة الى الاحتجاجات.

وتابع “إنّ إجراء الانتخابات الرئاسية في الظروف الحاليّة وطبقًا للشروط التي أملَتها قوى غير دستوريّة لا مسؤولة قد فقدت كلية معناها وعلّة وجودها”، مضيفاً “لقد استرجع الشعب الجزائري حقّه كاملاً في تقرير مصيره وسيطرته على زمام أموره”. وأكّد بنفليس “لم يقل الشعب الجزائري كلمته الأخيرة” في ما يجري في الجزائرز

وعلى خطا بنفليس قرّر عبد الرزّاق مقري رئيس حزب “حركة مجتمع السلم” وأكبر حزب معارض في البرلمان عدم المشاركة في الانتخابات كذلك فعلت الامينة العامة لحزب العمال الجزائري لويزة حنون

ووفق القانون الانتخابي سيعلن المجلس الدستوري قبل يوم 13 مارس/آذار (بعد عشرة أيام) القائمة النهائية للمترشحين للسباق الرئاسي على أن تبدا الحملة الإنتخابية يوم 23 من الشهر نفسه.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها