نشر : March 4 ,2019 | Time : 19:23 | ID 142512 |

الجيش السوري يتصدى لهجمات بريف اللاذقية ویتأهب لعملية بالشمال

شفقنا العراق-تصدى الجيش السوري لهجمات إرهابية حاول خلالها بعض فلول الإرهابيين التسلل الى مواقعه وايقاع خسائر بين صفوفه وقواته.

وفي بيان اصدره الجيش السوري اكد ان “مجموعة إرهابية حاولت مهاجمة بعض النقاط والمواقع للقوات العاملة في جبل القلعة بريف اللاذقية الشمالي مستخدمةً قذائف الهاون والقذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة و المتوسطة، لكن الوحدات المتمركزة في المنطقة واستعدادها في مواقعها كان لها الدور الأهم في استيعاب الهجوم وصده وتكبيد الإرهابيين المهاجمين خسائر كبيرة”.

واضاف بيان الجيش السوري ان الهجوم الإرهابي ليوم أمس قاده الإرهابي “أبو مالك التلي” الذي كان أميراً لما يسمى بـ”جبهة النصرة” في جبال القلمون الغربي قبل أن يتم ترحيله إلى إدلب بعد التسوية، حيث استمرت الإشتباكات نحو ساعتين”.

ونقل مصدر ميداني لـ “الميادين نت” أن الجيش السوري بمساندة سلاحي المدفعية والصواريخ، تصدى للإرهابيين حيث تمّ إحباط الهجوم وإجبار الإرهابيين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر بالأرواح والمعدات.

وجاء الهجوم على ريف اللاذقية بعد ساعات من هجوم مماثل نفذه فجر أمس الأحد تنظيم إرهابي آخر يدعى “أنصار التوحيد” وهو موال للقاعدة، باتجاه مواقع الجيش السوري في محيط قرية المصاصنة شمال حماة من محوري لحايا ومعركبة، حيث دارت معارك عنيفة استمرت عدة ساعات ارتقى خلالها عدد من الشهداء للجيش السوري، وإصابة آخرين، في حين خسر المهاجمون أكثر من 30 مسلحاً، تمكن الجيش السوري من سحب أكثر من 10 جثث للإرهابيين، حيث كان بعضهم من جنسيات أجنبية وتم مصادرة سلاحهم، و بعدها قام الجيش بتنفيذ ضربات مركزة نحو مواقع الإرهابين الذين قاموا بالتنسيق مع تنظيم “جيش العزة” الإرهابي لاستخدام الطرق الواقعة تحت سيطرتهم للهجوم نحو المنطقة التي تعتبر ضمن مناطق خفض التصعيد، وفق اتفاق سوتشي

الشمال السوري على موعد مع عملية عسكرية واسعة

رغم الهدنة الهشة التي شهدها الشمال السوري نتيجة المحادثات السورية-السورية التي جاءت نتيجة لإجتماعات سوتشي، إلا ان هذا الجزء من التراب السوري، يبدو أنه كُتب عليه ان لايرى الإستقرار، مادامت الجماعات الإرهابية تحتفظ بإرتباطها بالمصادر التي تمولها فكريا وماديا.

ففي الوقت الذي نصت قمم سوتشي الثلاث في اكثر من موقف على سلامة كافة الأراضي السورية، وضرورة عودة سيادة الدولة الشرعية عليها، إلا أن الجماعات الإرهابية باتت تنتهك الإتفاقيات التي وقعت عليها بشأن خفض التصعيد في المناطق المتفق عليها، ليتم فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية وإخراج المدنيين وإبعادهم قدر الإمكان من المناطق التي يهددها انهيار الهدنة الهشة خاصة من بلدة الباغوز شرقي الفرات.

بحيث لم تعد حتى ما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية” وبعد أن إستلمت اسراها من تنظيم “داعش” الإرهابي الأسبوع الماضي، لم تعد تصبر على تطاولاته، وقررت مطاردته في عقر مواقعه، حسب المتحدث بإسمها “مظلوم كوباني”.

على صعيد آخر تحرك الطيران الأمريكي الذي يقود تحالفا غير مرخص لا من الأمم المتحدة ولا من مجلس الأمن، وتحت غطاء مطاردة الإرهابيين في الشمال السوري، ليقصف قرى آمنة تخضع لسيطرة الجيش السوري مرتين (خلال اقل من 24 ساعة) وبالأسلحة المحرمة دوليا، حسب وكالة الأنباء السورية “سانا” (صباح اليوم).

من جانب آخر قامت تركيا بتجنيس ما يقارب 80 ألف لاجئ من المشردين السوريين، الذين لجؤوا للأراضي التركية منذ إندلاع الأزمة هربا من بطش الجماعات الإرهابية، لتتخذ من عودتهم ذريعة لتحقيق “المنطقة الآمنة” التي تطمح الى تشكيلها في الشمال السوري، ليكونوا ورقتها الرابحة في الخطوات القادمة ومنها الإستفتاء على الإنفصال من سوريا والبقاء خارج سيطرتها، او اللحاق بتركيا مباشرة.

ويعزز الفكرة ذاتها البيان الذي اصدرته جماعة “الإخوان” في سوريا، نهاية الأسبوع الماضي حيث ناشدت فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالسيطرة على “المنطقة الآمنة”، وإدارة شؤون السوريين فيها حسب تغريدة النائب في مجلس الشعب السوري “نبيل صالح” على صفحته في الفيسبوك يوم أمس حيث طالب خلالها مجلس الشعب، بمناقشة قضية تجنيس السوريين في تركيا والنوايا المبيتة من خلفها.

ويرى المراقبون ان من حق الجيش السوري التحضير لعمليات عسكرية في الشمال السوري وخاصة في ريف حماة والبادية، بعد أن تعرضت وحدات من جيشه لهجمات متعددة من قبل فلول تنظيم “داعش”، -كان أخيرها وليس آخرها- إستهداف نقاط الجيش في ريف حماة الشمالي يوم أمس، حيث إعتُبر الأعنف في سلسلة هجمات متكررة على المنطقة خلال الآونة الأخيرة.

كما أن صحيفة “الوطن” السورية نقلت عن مصادر عسكرية سورية مطلعة، أن الجيش بدأ تحضيرات نهائية لعملية عسكرية واسعة بريف حماة الشمالي، تزامنا مع إطلاقه صواريخ استهدفت مواقع لما يسمى بـ”جبهة النصرة” في اللطامنة والكركات ومعركبة والزكاة وباب الطاقة والحويز وقلعة المضيق بريفي حماة الشمالي والغربي، ردا على هجوم إرهابي أمس على حاجز للجيش بالمصاصنة في ريف حماة الشمالي أمس الأحد.

وأوضح المصادر العسكرية السورية، أن العملية المرتقبة تستهدف مواقع الجماعات الإرهابية المنتشرة داخل وفي محيط المنطقة منزوعة السلاح.

هذه التطورات تعيد للأذهان استفحال الأزمة السورية، كما حدث لها في بداياتها التي كانت على شكل احتجاجات مطلبية محدودة، وتطورت الى صدامات عنيفة وبعدها مسلحة بعد تزويد المحتجين بالأسلحة من قبل الدول التي بات تدخلها في شؤون سوريا الداخلية اكثر من أن يبقى خافيا على الملأ العام.

وهذا ما يدفع الحكومة السورية التي باتت تحظى بتأييد شعبي واقليمي ودولي اكثر مما كانت عليه إبان اندلاع الأزمة لتقوم باتخاذ مايلزم للحفاظ على شعبها والمناطق الآهلة بالسكان من كيد الجماعات الإرهابية اولا، ومن ثم الدفاع عن حياض البلاد واستقلالها، كما تنص عليه الشرائع والقوانين الدولية، والأيام بيننا.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها