نشر : March 2 ,2019 | Time : 09:18 | ID 142257 |

المرجعية الدينية العليا كلمة الناحية المقدسة..

شفقنا العراق- قرآن كريم يصدح : (( وَمَا كَانَ المُؤمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَومَهُم إِذَا رَجَعُوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم يَحذَرُونَ ))

الناحية المقدسة تصدر أمرها وتختمه بالتوقيع الرفيع المبارك ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فأنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله )، وتاريخ مشرف لمرجعية مباركة حملت أمانة حفظ الدين والمذهب، يستهدفها

 “باسل ومغوار ” !! كأبي جهل  يريد أزالتها  عن مرتبة رتبتها يد القداسة فيها دون مبالاة بأن يكون ملعونا كالأمة التي أزالت أهل البيت عن مراتبهم وساوتهم بمن جرت نعمتهم عليه، مغتر بغرور  الجاهلية الأولى التي ألبست أهلها مدلهمات ثيابها، فينخدع بالظن والوهم ذلك المتشدق بثقافته الحزبية ويتخذ الشيطان قرينا ذلك المتمرجع الحاقد،  فلا يلتفت الوعل إلى أن قرنه لن يهدم الجبل، ويحسب أن مقالا يكتب بلا وعي ولا ورع ولا صدق سيصمد أمام الحق الحقيق،  وأن ثرثرته  ستطرب القوم وجعجعته سيرى طحينها . 

ورد عن الامام العسكري عليه السلام : ( من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه ) وقد قلدنا مرجعيتنا وهي الصائنة لنفسها الحافظة لدينها المخالفة لهواها … فأن ضرك اتباعها فاشتغل بنفسك واكفها مؤونة الجري وراء السراب تحسبه ماء حتى إذا أتيته لم تجده شيئا .

 وإذ اكتفينا بالحجج البالغة في رسوخ اعتقادنا بمرجعيتنا العليا ومقامها، أرانا إالدهر من عجائبه أصناف من أشباه الرجال وعقول ربات الحجال تنهال كل يوم على مقدساتنا بالتشويه والتسقيط والاتهام زورا وبهتانا، بين كاتب بكفه شيء لايرى في القيامة سروره و متمرجع يقتات على الكذب ويلقي بأحبولة( الوطنية ) البالية بعد أن رثت لديه أحبولة الدين من تقادمها ..

ومن متحزب حديث عهد بالشبع هاله منظر ترفه فرأى في المقدسات عموما أشباح عداوة تهدد وجوده، وفي المرجعية العليا كيانا مرعبا قد يقتلعه من جذوره في أية لحظة، ومن سلفي وهابي بعثي مازال يحلم بمملكة خليجية أخرى للأعراب .

ومايزال ” الباسل المغوار “!!  يثرثر بانتظار صفعة “حمزة” أو  “سطرة الحمزة” .. وينصت ككل الظالمين لشقشقة علوية جديدة كتلك التي هدرت ثم قرت يفتضح فيها أمر القوم من أولهم لآخرهم .. شقشقة لكل زمان حيثما وجد الظلم والظالمين، وصوت زينبي : ( ولئن جَرَّت علَيّ الدواهي مُخاطبتَك، إنّي لأستصغرُ قَدْرَك، وأستَعظمُ تَقريعك، واستكبر توبيخك ) حيث لا أحد من هذه الاصناف يستحق الاشارة إليه  وسنغدق عليه بنعمة استصغار القدر واستعظام التقريع .

وأن من اتبع المرجعية وآمن بها لن يدخر وسعا في رد الشبهات عنها ودفع الاخطار المحدقة بمقامها بنحو يتناسب وحجم الإساءة  – وإن كانت التهمة جاهزة – في عقول بعض النكرات حين يدعون أن للمرجعية جيوشا الكترونية وهذا أمر مضحك حقا حيث تجد من ينكر وجود ناصر حقيقي واضح يملأ الجبهات بأشارة منها ! .

نسمع همسا هنا وحسيسا هناك يشتمل على : حنين قديم لحزب هالك .. وطنية زائفة .. طعن بالانساب .. تهم بفساد المؤسسة الدينية .. دعوة لترك التقليد .. دعاية الحاشية التي تحجب المرجعية عن الناس ..

أكذوبة سيطرة أبناء المراجع وغيرها مما سئمنا الاستماع إليه .. وننصح أن تكتب هذه الأباطيل على شكل قصيدة بالية تنشدها فرق “الراب” على أسماع أهل البدع والافتراءات فالراب الذي ابتدعوه يناسب كل هذه الحركات الشاذة وليتركوا أهل التقليد وأنصار المذهب الحق يترنمون بذكر أهل الذكر وكهف الورى والحصن الحصين ، ويترحمون على العياشي وابن بابويه القمي وابن ابي عقيل العماني وابن الجنيد والشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي ، ويفتخرون بالميرزا الشيرازي والاصفهاني والحكيم والخوئي والسبزواري ، ويعلنون ولائهم وطاعتهم للأمام السيستاني ، وينهلون من علوم آل محمد صلوات الله عليهم عن طريق هذه المرجعيات المباركة .

( إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ) ..المرجعية العليا نور من أنوار الناحية المقدسة .. المرجعية العليا إرادة كهف الورى والحصن الحصين .. علم وحلم وشجاعة وتقوى .. خصال علوية كان الزهد في طليعتها  ، وان المرجع يسكن في بيت اوقف على عنوان: “عالم ليس له بيت”  ( وانا عالم ليس لي بيت.

 فسكنت فيه لا املك شيئا ولا اريد شيئا كل ما اقوم به لأجلكم لأجل الشيعة ومصالحكم )، هكذا تكلم المرجع الأعلى، وماتزال بعض الضمائر تعلن له ولمقامه العداء، لا عن ضمير في لغة العرب  غاب وإستتر أو ظهر  نتحدث  ولا في اتصاله أو انفصاله نخوض في البحث، ولكن هي نظرة في ضمير  ميت نسي صاحبه أن النفس لو أدركت حظا وافرا لنهاها عن فعل القبيح نهاها، الا أنها أنفس سلبت التوفيق .

حسين فرحان

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

www.iraq.shafaqna.com/ انتها