نشر : March 2 ,2019 | Time : 09:17 | ID 142247 |

ممثل المرجعية: لو اقتدت المرأة المسلمة بالزهراء لما أصبحت سلعة يتاجر بها

شفقنا العراق- قال ممثل المرجعية العليا في اوروبا السید مرتضی الکشمیري كُرّمت الزهراء (ع) بايات عديدة في الذكر الحكيم منها (سورة الكوثر) و(اية المباهلة) و(اية التطهير) و(اية المودة) و(اية الابرار) وغيرها من الايات الكريمة التي نصّ عليها مفسرو الفريقين، مضیفا لو ان المرأة المسلمة اقتدت بالزهراء (ع) لما اصبحت اليوم سلعة يتاجر بها المتاجرون

جاء حديثه هذا في خطبة الجمعة بمسجد سكينة تراست في العاصمة البريطانية لندن، مهنئا الحاضرين والعالم الاسلامي بالولادة الميمونة، كما هنأ المرأة المسلمة بيومها ، قائلا: اذا ارادت المرأة أن يكتب لها النجاح والحصول على سعادة الدارين الدنيا والآخرة فعليها الإقتداء بسيدة النساء (ع) والتحلي بأخلاقها والتعلم من نهجها وسيرتها لأن حياتها غنية ٌ بالعطاء والعظاة والعبر لكل إمرأة غيورة وعفيفة.

واضاف سماحته إن قدوة المرأة المسلمة اليوم ليست بالنساء الغربيات اللواتي تعرين عن كل المثل والقيم الأخلاقية، وإنما قدوتهن السيدة الزهراء (ع)، وليعلمن بأن حرية المرأة ليست خروجها عارية من بيتها متبجحة بذلك، إنما كمال المرأة بحجابها وعفتها والتزامها بطاعة ربها وابتعادها عن معصيته.

ثم تلى قوله تبارك وتعالى ((إِنّا أَعطَيناكَ الكَوثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ)) فقال ان هذه السورة عُنيت بها الزهراء (ع) دون غيرها، وعبّر الذكر عنها بالكوثر، وان كانت للكوثر معان اخر نص عليها مفسرو الفريقين فقال بعضهم المراد بها العلم، وقيل العبادة، والشفاعة، وظهور الاسلام، ونهر الكوثر، وكثرة اصحاب النبي (ص)، الى غير ذلك، الا ان اسباب النزول والقرينة في السورة تدلان بأن المعني بها هي الزهراء (ع)، لان التاريخ يذكر لنا بأن قريش لما استنفذت كل ما عندها من قوى مادية في ايذاء النبي (ص) فأذوه نفسيا، ولم يعبأ النبي (ص) بذلك، فصاروا يعيّرونه بأنه الابتر وانه لا عقب له، وقد ذكر لنا التاريخ بأن اولاد النبي (ص) قد توفوا جميعا في حياته ولم يبق له من الذرية غير فاطمة (ع)، فبشره الله ببقاء نسله منها (ع) الى يوم القيامة، وان العاص بن وائل هو الابتر الذي سينقطع نسله، ولذا يقول الشاعر:

كان نسل النبي بنتاً فأضحى            مثل نبت الربيع عّم البسيطا

وهكذا بقي نسل النبي (ص) وسيبقى الى اخر ايام الدنيا، حتى قال (ص) (كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة الا نسبي وسببي) وقوله (كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، وكل ولد ادم فإن عصبتهم لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة فأنا أبوهم وأنا عصبتهم) .

والزهراء (ع) هي حلقة الوصل بين النبوة والامامة ومن نسلها الائمة الاحد عشر (ع) وان من ولدها المهدي المنتظر (عج)، وبه بشرها النبي (ص) .

ثم تحدث سماحته عن فضل هذه السورة وما للمصلي من اجر بالاستمرار على قراءتها في الصلاة، واشار الى بعض الخصوصيات التي تتعلق بها، وما فيها من دلالات تعرض لها المفسرون من الفريقين.

نسأل المولى سبحانه وتعالى ان لا يحرمنا شفاعتها وشفاعة ابيها وبعلها وبنيها (ع) يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.

واكـد سماحته ان المرجعية الدينية المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله) تدعو للمؤمنين جميعا في كل يوم .

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها