نشر : February 28 ,2019 | Time : 09:29 | ID 142081 |

المرجعية الدينية العليا وحزازات الغائظين

شفقنا العراق-افلس المنكرون للضلع المكسور .. ذهب ملكهم، فشلوا بضعة عشر عاماً في حكمهم، ذهبت ريحهم، وضغثت اخر احلامهم في بسط اليد على المملكة الكبرى، إستيقضوا بعد طلوع الشمس وتركوا قضاء صلاتهم، أبلسوا لظنهم ان الملك الحكيم المقدس هو من عزلهم عن حكم تلك البلدة المظلوم اهلها، ناصبوه العداء وقعدوا له كل مرصد، ولما لم تجرأ شفاههم ان تنبس امام هيبة القداسة، انبعث عاقر الناقة -اشقاهم- وشمر عن ذراعيه اخذا المصطر بأباخسه، يجلجل ويفح وينفث -من بلدة بعيدة- في اذان وقُرَت عن سماع الحق، إستخف القوم فأنعقهم ليحط من قدر الامير الطيب.

رجع لسفر التبشير من زبور حزبه، وادعى الرسالة زاعما هداية الامة، مضلا عاكفا كالسامري لا عن عَمَهٍ يردد خوار العجل: اقتلوا الامير المقدس او اعزلوه عن ولاية العهد يخلُ لكم وجه الرعية.

بوقاحة زعم اﻷفّاق تقديس الملك وهو يدين ببيعة لملك اخر بلا قداسة، هو من علمهم التنكر للضلع المكسور، فإتبعوا خطواته، فأزلهم واخرجهم مما كانوا فيه، واهبطوا تائهين في اول عام من اعوامهم الاربعين.

لا ادعاء لإستكناه نوايا الغير ولا استنباط لأهداف وغايات ضمائرهم ولا الصاق للتهم بهم او تحديد او تحريف لإتجاهاتم ” قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا “

من حق الجميع الادلاء بالآراء، ومن حق الجميع المناقشة والرد، من حق الاطراف المتخاصمة او المتنازعة استخدام ما يردع الخصم والعدو، لكن لكل شيء قواعد وقانون، وضابطها الضمير والاخلاق ومحورها مخافة الله تعالى وتقدس .. ” قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحِيلَةِ وَ دُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ” .

رأى “الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ ” وجه الحيلة وكانت لهم -مؤخرا- حملة محمومة ضد المرجعية الدينية العليا محشوة بالعداء لسماحة اية الله السيد محمد رضا السيستاني “دام عزه”، مغلفة بدعوى تخليص السيد المرجع من هيمنة السيد الابن، كانت هناك اقلام خبيثة وكان سفسطائيون.. وقفنا على بعض سفسطاتهم الخبيثة، لكن اشقاها لم تنم عين حراسته.. “وَلَمْ تَبْرُدْ حَزازاتُ غَيْظِه..” فكان لابد من وقفة على بعض من تلك الحزازات الجديدة:

احداها:

قيل في رسالة -مفتوحة- لآية الله السيد محمد رضا السيستاني: ” لكن الذي حدث يا سماحة السيد في السنوات الأخيرة، أن جداراً من العزلة صار يرتفع حول مرجع الشيعة الأعلى السيد السيستاني، وصارت الغالبية العظمى من القرارات والآراء والتوجيهات تصدر منكم وليس منه، نعم ربما تطلعون سماحته على الخط العام، لكن المرجح أنكم تخفون عنه التفاصيل، ومن ذلك البيان الذي سبق الانتخابات، فلم يكن البيان لمن هو مطلع على بيانات وتوجيهات مراجع الشيعة، منسجماً مع السياق المعروف لهم، وخصوصاً في الفقرة التثبيطية للمشاركة في الانتخابات ..” -انتهى-

بعيدا عن المناقشة الدقية لبعض المدعيات والمفردات الظنية والعبارات المرسلة، خلاصة المدعى هي: ان الموقف من الانتخابات اختلف من الحث الى التثبيط ومعنى ذلك ان البيان الاخير ليس من توجيهات السيد المرجع.

اولا: ليس بالضرورة ان للاختلاف في الموقف دلالة على اختلاف صاحب الموقف.

ولو فرضنا تغير الحكم بتغير الموضوع والحيثيات وبات امر المشاركة في الانتخابات غير مجد او مخالف للمصلحة العامة او كان للمقاطعة اثر في التغير، فهل يعنى ذلك ان من اتخذ القرار او اصدر التوجيهات بالمقاطعة هو غير من اصدر التوجيهات بالمشاركة ؟!!

ثانيا: جاء في البيان الذي سبق الانتخابات النيابية الاخيرة: ” لقد سعت المرجعية الدينية منذ سقوط النظام الاستبدادي السابق في ان يحلّ مكانه نظامٌ يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر الرجوع الى صناديق الاقتراع ..

ومن هنا أصرّت المرجعية الدينية على سلطة الاحتلال ومنظمة الامم المتحدة بالإسراع في اجراء الانتخابات العامة ..

واليوم وبعد مرور خمسة عشر عاماً على ذلك التاريخ لا تزال المرجعية الدينية عند رأيها من ان سلوك هذا المسار يُشكّل ـ من حيث المبدأ ـ الخيار الصحيح والمناسب لحاضر البلد ومستقبله، وانه لا بد من تفادي الوقوع في مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي تحت أي ذريعة او عنوان”

فهل فيما تقدم اي مفردة او عبارة او مفهوم او تلميح او اشارة في عدول المرجعية عن موقفها من الانتخابات ؟!

وماذا تعني عبارة : “واليوم وبعد مرور خمسة عشر عاما من ذلك التاريخ لاتزال المرجعية عند رأيها ..” ؟!!

واين الاختلاف واي ظهور واي دلالة على العدول؟!

ومما جاء في البيان ايضا:

” ان المشاركة في هذه الانتخابات حق لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية، وليس هناك ما يُلزمه بممارسة هذا الحق الا ما يقتنع هو به من مقتضيات المصلحة العليا لشعبه وبلده، نعم ينبغي ان يلتفت الى ان تخليه عن ممارسة حقه الانتخابي يمنح فرصة اضافية للآخرين في فوز منتخبيهم بالمقاعد البرلمانية وقد يكونون بعيدين جداً عن تطلعاته لأهله ووطنه، ولكن في النهاية يبقى قرار المشاركة او عدمها متروكاً له وحده وهو مسؤول عنه على كل تقدير، فينبغي أن يتخذه عن وعي تام وحرصٍ بالغٍ على مصالح البلد ومستقبل ابنائه “

فإن كان ما تقدم هو المقصود بالفقرة التثبيطية من البيان، فلا بد من مراجعة مختص من لغوي او مترجم او طبيب نفساني !!

فهل كان فيها مفهوم للمخالفة او للشرط ام لغيرهما ؟! وهل فيها ظهور في التثبيط والمنع عن المشاركة او كراهتها او عدم استحبابها ؟! وهل في قاموس المدعي ان التثبيط مرادف للحث ؟!

نعم هو اوجب المشاركة في الانتخابات الاولى واجازها في الاخيرة ولو تأملت لرأيت انها واجبة ايضا لكن كان موضوع الحكم فيها هو قرار المواطن وان المشاركة حق له مع الالتفات الى ان التخلي عن ذلك الحق يؤدي الى عواقب غير محمودة.

اذن لم يختلف لسان البيان الاخير عن سابقاته، واذن لم يكن من توجيهات السيد محمد رضا.

الثانية:

دعوى ” ان هناك توجهات بدأت تتصاعد بميل مكتب المرجع الاعلى نحو اتخاذ موقف العداء من ايران في مقابل التقرب من المحور الامريكي وذيوله … وحسب مايتحدث به المقربون من السيد مقتدى الصدر ان سماحتكم توفرون له الغطاء الشرعي وتظهرون له الانسجام مع تحركاته ومواقفه ..

وقد تجدون ان المصلحة تقتضي أن تكون الحكومة المقبلة موالية لكم، استعداداً لمتغيرات ما بعد السيد السيستاني، ولذلك لا تظهرون اعتراضكم على التحالفات الحالية والمقدمات الجارية لتشكيلها، والتي ستكون ـ وفق ما يجري ـ المدخل الواسع للنفوذ الأمريكي والسعودي في العراق، ومن ثم الى الوسط الشيعي …”-انتهى-

ما الدليل، ما الملامح، ما الاشارات ؟! انشاءات بلا ارقام وادعاءات دون بينة .

ان كان في الخطبة السابقة للانتخابات تحذير من انتخاب الكيانات التي لها ارتباطات خارجية فهي تشمل بالاضافة الى ايران جميع الدول التي لها ولاءات من كيانات عديدة .. السعودية وقطر وتركيا وامريكا …

ولنتفترض ان لايران ضررا على السيادة والمصالح العراقية … افلا يجدر التحذير من ذلك ؟! وهل في التحذير اعلان للعداء.

ثم ما الدليل على الانجرار الى الركب الأميركي والسعودي اهو عدم الاعتراض على التحالفات الحالية ؟ وهل عدم الاعتراض او التدخل او السكوت فيه دلالة على التأييد ؟.. وهل يفترض بالسيد ان يجيب المدعي لكل مايهوى ؟ وهل من واجب او شأن السيد ان يعترض على كل مخالفة ؟

ادلة واهية ضعيفة السند مرسلة جلها “وحسب ما يتحدث به مقربون .. ” وجلها مجاهيل وخلاصة نسبتها قيل ويقال، ودلالات متونها اشد خواء من النسبة.

وهب ان السيد محمد رضا يقيم علاقات جيدة مع السيد مقتدى الصدر لمصلحة عامة، فهو زعيم تيار كبير وشخصية دينية وتأثيره غير منكر في الساحة السياسية، ثم ما الضير في اظهار الانسجام مع التحركات والمواقف ان كانت منسجمة فعلا مع التوجيهات العامة للمرجعية الدينية ..

الثالثة:

دعوى ان السيد عبد المجيد الخوئي كانت له ولاءات لامريكا من وراء ظهر السيد الخوئي “قد” وبما ان امريكا فوجئت بمقتله فهي تضع عينها على ابن مرجع اخر، والمتهم -طبعاً- هو السيد محمد رضا .

هل هناك دلالة التزامية او مطابقية ان كان السيد عبد المجيد الخوئي او غيره لهم ولاءات امريكية لانهم ابناء مراجع دينية، فلابد ان تكون للسيد محمد رضا ولاءات كذلك؟!

هذا مع فرض ثبوت النسبة للسيد عبد المجيد وإلا فلا ينبغي الانجرار فلعل منهج في التعامل مع جهة لا دلالة فيه على ان صاحبه يدين بالولاء لتلك الجهة، فتأمل.

هل تعتقد ان الامريكان ذهلوا حقاً بمقتل حليفهم -بحسب الفرض- ولم يكن بوسعهم انقاذه، هذا ان لم نقل ان قتله كان بعلم او تحريض منهم.

هل كسب المرجع الأعلى مكانته العالية لدى الامة بولاءات مشبوهة والعياذ بالله حتى انتحى ابنه ذلك المنحى؟

ايها الاخوة نحن نتحدث عن عالم جليل بلغ السابعة والخمسون، فلعل ما يخيل ويقترن من لفظة الابن انه شاب متمرد مثلاً ..

الحذر من ان نكون مثل اهل الشام اذا عجبوا ان امير المؤمنين عليه السلام كان يصلي.

الرابعة:

دعوى: ان ردود الفعل كشفت “ان نجل المرجع الأعلى يعيش حساسية مفرطة تجاه هذا المحور، وانه يعيش حالة استنفار فوق العادة لمواجهة أي محاولة فصل بين المرجع والإبن ..”

اوهام وخيالات مريضة ولعل الغائظ يعتقد ان ما يصدر من ردود او يكتب من مقالات هي بإملاء او تكليف وتوجيه او تجنيد من السيد، وهل ما نفثه المدعي من سموم كان موجه لسماحة السيد على صفحاته الخاصة حتى تنسب ردود الفعل الى السيد او انها تصدر بتوجيه منه ؟ ان حديثه يملاء الصفحات العامة  حتى انا سئمنا الحديث فيه والرد عليه لولا ما يحتمه الواجب من رد الغيبة والبهتان وبيان الحقيقة لمن التبس عليه البرهان.

يدعي ان للسيد حساسية مفرطة ..

“رمتني بداءها وانسلت “

ولقد رأيت فرط حساسية المدعي  “الحصيف” عندما توقع حملة شعواء ضد المنكر لحادثة كسر الضلع، ولم يكن في البين دلالات او مؤشرات إلا قرب ذكرى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام، فتوقع ذكر مصيبة الضلع وبالتالي توقع التعرض لمن أنكر المصيبة.

وزعم ان لسماحة السيد استنفار فوق العادة ..

ممن تحسس السيد ومما استنفر ؟ من طنيطنات ما فوق البعوضة مثلا ؟!  ما الاجراءات التي اتخذها السيد ضد الدعاوى الباطلة؟! لاشيء الا الاشاحة بالوجه كما اشيح عن سوءات من كشفوا عن سوءاتهم.

ولعله عنى بكلامه عن فرط الحساسية والاستنفار ما تداولته صفحات التواصل حول ماصدر من السيد المرجع بشأن الافتراءات على نجله السيد محمد رضا والذي جاء فيه :

” لا صحة لكل هذا الكلام وهو كذب، إعلموا أن أخاكم محمد رضا قوله قولنا وفعله فعلنا وهو خادمٌ لكم ينقل عنا ما نقوله ولا يُبدي رأيهُ الشخصي بكل ما ينقله لكم، بل هو مجرد رسول يبلغ ما نريد أن نوصله لكم، وفقه الله أن يكون خادما ًلكم “.

فقال: “لقد لاحظ المتابعون انتشار خبر القوات الالكترونية الذي زعمت فيه انه يمثل رأي السيد السيستاني بنجله، وكانت تلك الخطوة إساءة الى المرجع الأعلى، لأن أمراً بهذه الدقة والحساسية والخطورة لا يمكن أن يصدر عن المرجع بهذه البساطة من دون حضور أساتذة الحوزة والشخصيات البارزة أو من دون توثيق يقطع الشكوك، كما أن الخبر المزعوم، يُظهر مرجع الشيعة الأعلى وكأنه يدعو الى التوريث الديني والى الزعامة العائلية، وهو توجه يتعارض مع منهج السيد السيستاني الذي لمسه الشيعة والسنة على الواقع”.

وبحسب منطق “سفسطة” المتمنطق فإن النيل من شخص السيد محمد ليس فيه اساءة للمرجع انما الاساءة ان يدافع المرجع عن نجله لان امرا كهذا لايمكن ان يصدر بهذه البساطة الا بحضور اساتذة الحوزة والشخصيات البارزة.

كان حديث السيد المرجع جواباً لسؤال في محضر عام ولو كان المدعي احدا من الحضور لما صدق ولا صلى لانه ببساطة لا يريد التصديق، ولشدة عدم اذعانه فرض انه ومع التسليم بالخبر -الذي وصفه بالمزعوم- فهو يظهر مرجع الشيعة الاعلى وكأنه يدعو الى التوريث الديني والزعامة العائلية.

وهل ينبغي لابن العالم ان كان عالماً ان ينفي علمه ويدعي الجهل ؟! وهل مرجعية الاب والابن نقيضان لا يجتمان ؟! وهل على السيد المرجع ان لا يرد اكاذيب ومفتريات عن مؤمن عالم عادل لا لشيء الا لكونه ابنا له مخافة التهمة بمجانبة الحياد او الخدشة بجر القرص الى ناره ؟!! وهل جاء في زبورهم انا معاشر العلماء لا نورث ؟ وهل خلا التاريخ من امثلة ” وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ” .

الخامسة :

دعوى ان العوام لايفصلون بين الاب والابن ويقدسون الاثنين ..

وان المرجعية تعني الابن والابن يعني المرجعية ..

لم يكن هناك تقديسا للسيد عبد المجيد الخوئي، ولم الحظ ولم يكن للسيد مصطفى نجل السيد الصدر الثاني اي تقديس باعتباره نجلا للمرجع، اما السيد مقتدى الصدر وان لم ننكر اكتسابه جزء من مكانة والده وال الصدر لكن الجزء الاكبر من مكانته عند مريديه كان نتيجة لحضوره وقيادته لتيار ابيه، والا لقلنا ذلك عن السيد جعفر نجل السيد الصدر الاول مثلا، فلو كان له حضور لكان في مكانة غير مداناة، وغير بعيد اية الله السيد علي السبزواري دام ظله فهو مجتهد عالم بذاته ولا مدخلية لكونه ابن مرجع كبير، والملاحظ ايضا ان لا تقديس للسيد محمد رضا بين العوام ولا رفع لمستوى فوق مقامه بل اظن ان الكثير يجهل علو مقامه وانه جدير بالمرجعية زعيم بحمل اثقالها بار تقي لا يخالف المرجع الاعلى ولا يصدر عنه مايستقل بالاجتهاد في الرأي فيه.. فإن كان كما ادعي عليه، فإما ان يكون المرجع الاعلى راضيا والابن على حق فيمضيه، او على باطل فيقره عليه، وهو خلاف دعوى تنزيه الاب والخدشة في الابن، وان كان غير راض بجبر او قهر، فذلك مما لم يدعيه المدعي مع قلة ورعه، مع مخالفة ذلك لورع المرجع وكونه استخفافا بمقدرات الامة، وان كانت المخالفة لا عن علم وبحسب الزعم “من وراء الظهر”، فهو مخالف للحكمة ونظم الامر والنصيحة بالوعي وادراك مجريات الأمور.

هذا مع الاغضاء عن جوانب لدى المرجع الاعلى نخشى ان نتهم فيها بالغلو.

السادسة :

دعوى: ان السيد محمد رضا “عرف .. بحس القناص الماهر للفرص، وبذكاء القارئ المستوعب للظرف، أن عليه أن يضرب الضربة الموجعة لكي يخلق في القيادات السياسية خوفاً دائماً منه، وهذا ما استغله في زيارة قام بها مجموعة من الأعضاء الشيعة لمجلس الحكم الى المرجع الأعلى، حيث أطلعوه على مجريات الأحداث وعن مساعيهم لإجراء الانتخابات.

استغل محمد رضا السيستاني تلك الزيارة، فخاض مع الزائرين نقاشاً حول تصوراتهم، وكان يُظهر فيه العناد والشدة والاختلاف مع ما يطرح فيه، ثم أطلق تهديداً صادماً قال فيه:

“بقصاصة صغيرة أستطيع أن أحرّك الشارع ضدكم”

ولا تعليق .. فليت المدعي صدق بعشير معشار مما افترى، اين تلك القصاصة لتقصم ظهور الطغاة، لقت بحت الاصوات ولم تجد لها اذن صاغية، وغلقت الابواب دون اللقاء فلم يند جبين ولم تطرف عين، اي قصاصات وقد صدرت بيانات وصحائف بطول الجامعة الكبيرة، امع الاموات تلهو امع مع الثكالى تتندر.

فطرس الموسوي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

www.iraq.shafaqna.com/ انتها