آخر الأخبار

وكالة واس: سقوط 4 إصابات وأضرار مادية باعتراض صاروخي كروز في مدينة الرياض

شفقنا العراق- بينما سقط 4 إصابات باعتراض صاروخي كروز...

سماء العراق بين انسحاب التحالف وانتظار المنظومات الدفاعية

شفقنا العراق-تكشف مرحلة ما بعد انسحاب التحالف عن فجوة...

مجلس الوزراء يقرر إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الجمركية

شفقنا العراق- أقر مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية برئاسة...

وزير التجارة يبحث مع شركات صينية آفاق التعاون المشترك

شفقنا العراق - التقى وزير التجارة مصطفى نزار العاني،...

سوريا : مقتل 4 عناصر أمن وطيران إسرائيلي يحلق في الجنوب

شفقنا العراق- فيما يستمر الطيران الإسرائيلي التحليق في الجنوب...

رويترز: دوي انفجارات في محيط شركة أرامكو بالسعودية

شفقنا العراق- فيما لم يصدر أي تعليق أو تأكيد...

هولندا تدعم العراق في مكافحة الإرهاب وملف السجناء الأجانب

شفقنا العراق- أكد المنسق الوطني لمكافحة الإرهاب والأمن في...

بعفوية وإقدام.. ضابط عراقي يقفز في مسبح ببدلته العسكرية لإنقاذ شاب من الغرق   

شفقنا العراق- قام ضابط عراقي بموقف شجاع بإنقاذ فتى...

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة حاويات بمقذوف مجهول في هرمز

شفقنا العراق- أصيبت ناقلة حاويات بمقذوف مجهول في مضيق...

الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في المنطقة الشرقية

شفقنا العراق- أعلن ​الدفاع المدني السعودي​، عن "إطلاق إنذار...

مشروع المليون مزرعة.. تساؤلات عن التمويل قبل معالجة أزمات الفلاحين

شفقنا العراق-يثير مشروع المليون مزرعة المقترح تساؤلات بشأن مصادر...

أنصار الله تكشف إحصائية الغارات والهجمات السعودية خلال الـ24 ساعة الماضية

شفقنا العراق- أعلن الإعلام الحربي التابع لحركة أنصار الله...

الخلايا النائمة في كركوك.. تهديد يتجاوز نقاط المواجهة

شفقنا العراق-تكشف هجمات داعش في كركوك عن تحديين أمنيين...

الإعلام الأمني: تدمير مضافات لداعش في وادي زغيتون

شفقنا العراق - أعلنت خلية الإعلام الأمني، اليوم الثلاثاء،...

الكهرباء تبحث مع «جايكا» الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة

شفقنا العراق- بحثت وزارة الكهرباء، اليوم الثلاثاء، مع منظمة...

الداخلية: استمرار التحصينات على المثلث الحدودي العراقي السوري التركي

شفقنا العراق- فيما أكد ضبط (74) متسللاً من جنسيات...

الزيدي يحدد موعد التصويت على استكمال الكابينة الحكومية

شفقنا العراق- اقترح رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، تحديد...

مبادرة وطن.. رابط إلكتروني موحد للتقديم والأولوية لغير مالكي العقارات

شفقنا العراق-أوضح رئيس مجلس محافظة كربلاء قاسم علي اليساري...

العلاقات العراقية الأرمنية.. مباحثات لتعزيز التعاون المشترك

شفقنا العراق-بحث وزير الخارجية فؤاد حسين ونظيره الأرمني أرارات...

دوري أبطال الخليج .. الزوراء يتعادل مع قطر القطري بهدف لمثله

شفقنا العراق- تعادل نادي الزوراء، اليوم الثلاثاء، مع نظيره...

السيادة الأمنية العراقية.. قدرة وطنية على إدارة الملف الأمني

شفقنا العراق-ربط الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة قرار...

البنى التحتية في مدينة الصدر الجديدة.. أعمال متواصلة رغم التعارضات

شفقنا العراق-تتواصل أعمال البنى التحتية في مدينة الصدر الجديدة،...

التحول الرقمي البلدي.. خطة لتعميم الجباية الإلكترونية في 15 محافظة

شفقنا العراق-يشكل مشروع التحول الرقمي البلدي خطوة نحو تعميم...

المعابر غير النظامية جنوبي بغداد.. حملة لوقف مخاطر السكك الحديدية

شفقنا العراق-باشرت وزارة النقل، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، حملة...

المنحة المجانية للمجموعة الطبية.. باب التقديم مفتوح حتى 24 تشرين الأول

شفقنا العراق-أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التقديم للمنحة...

“لا يُزهدنَّك في المعروفِ من لا يشكرُه لك”.. المرجع الأعلى للأمة يتأسى بقول أمير المؤمنين

شفقنا العراقـ في خضم الفوضى الضاربة أطنابها في البلد من أقصاه إلى أقصاه بسبب انتهاج الطبقة السياسية المأزومة السياسات المُنحرفة , والمُحرّفة لمبادئ الدستور والقانون في إدارة دفة الحكم, وتضاؤل فرص إصلاح الوضع العام المتردي حتى بات الأمل ضعيفا ً كضوء اليراع الخافت الخجول في الليلة الظلماء عند المواطن العادي المُفتقر إلى أبسط حقوقه الحياتية , وانهيار أغلب المنظومات الإخلاقية والتربوية والثقافية ,وتداعي القيم الدينية والعرفية والقانونية وغيرها في المجتمع ..

في خضم هذه الأجواء السوداوية كلها نسمع أصواتا ً تتعالى هنا وهناك مفادها بأن إسداء النصح وإبداء النصيحة لم يُعد مُجديا ً في ظل تلك الأجواء المأزومة . وأن المرجعية الدينية العليا قد أسدت نصائحها للجميع وأرشدت بما فيه الكفاية منذ أكثر من خمسة عشر سنة منذ تغيير النظام الديكتاتوري عام 2003م, ولم نلمس أثرا ً ملموسا ً لذلك في أي قطاع من قطاعات الدولة والمجتمع . بل على العكس من ذلك فلم يجد المواطن والمُتتبع إلا إيغالا ً بالتدهور وأن العراق بشعبه وثرواته إنما يسير من سيئ إلى أسوء , ولم يعد مُهيئا ً إلا لحركة (رايديكالية) مجتمعية شاملة تقلب المعادلة وتصحح الوضع العام المنحرف, تُعيد للعراق عافيته المسلوبة وتضعه على السكة الصحيحة إسوة بباقي بلدان العالم.

ـ هل باتت نصيحة الناصح فعلا ً بلا جدوى؟. وإذا كان الأمر كذلك حقا ًهل انتفت الحاجة إلى الناصح أيضا ً؟. وإذا أقررنا بعدم جدوائيّة (الناصح) و(النصيحة) هل يقودنا هذا الأمر إلى التخلي عن دور (المرجعية العليا) أو إلغائه ,باعتبارها تُمثل المقام السامي الرائد لـ(نصح) (الأمة) والمجتمع العراقي؟.

ـ قبل أن تُفحمنا المرجعية العليا بالجواب على جميع تلك الأسئلة , علينا أن نستعيد الذاكرة باستعراض مَن  يُريد إلغاء وتعطيل دور المرجعية العليا في المجتمع :

1ـ الطبقة السياسية المتصدية كون مصالحها السياسية والحزبية والمالية ,تتعارض وتوجهات ومطاليب وإرشادات ونصائح المرجعية العليا في المجالات كافة.

2ـ طبقة المسؤولين الحكوميين في إدارة الدولة كونهم يتمتعون بالإمتيازات الضخمة المُتمثلة بالمال والسلطة والنفوذ.

3ـ طبقة المُتمرجعين من رجال الدين أصحاب الشعارات الفارغة وكونهم يمتلكون أذرعا ً سياسية وحزبية فاعلة في الدولة.

4ـ طبقة الجهلاء والمُغرر بهم وممن اشتبهت عليهم الأمور فباتوا ينعقون مع كل ناعق .

ـ خطاب المرجعية العليا الذي كرسته في الخطبة الأولى من صلاة جمعة كربلاء في 22/2/2019م جاء موجها ً ـ ولأول مرّة ـ إلى (الناصح) ذاته هذه المرة وليس إلى (المنصوح) كما تعودنا , وما ذلك إلا ليخرس تلك الأصوات النشاز التي تُريد تعطيل أهم ميزة وجدانية جُبِل عليها الإنسان ألا وهي قاعدة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وإلى مُصادرة دورها الحيوي في حياة الأمّة.

بدء ً أشارت المرجعية العليا في الخطبة الأولى إلى وجود قضية وجدانية مهمة جدا ً يعيشها الإنسان (أيا ً كان مشربه ومرتبته ومقامه) ألا وهو الأثر النفسي المترتب على فعل (الخير) عند المُقابل . بمعنى أن فاعل الخير ـ والخير هنا قد تكون (كلمة طيبة) أو(صدقة) أو(نصيحة) أوغير ذلك , يفرح ويكتسب عزيمة كبرى بالإستمرار بعمله هذا في المجتمع , حينما يرى أثرا ً لفعله الخيّر على مَن وقع عليه فعل الخير , والعكس صحيح سيحزن ويُصيبه الإحباط إن لم يرَ أثرا ً لذلك . فـ(الناصح) قطعا ً يفرح ويُسرّ حينما يجد أثرا ً لنصيحته لدى (المنصوح).

وجميعنا يعلم علم اليقين بأن المرجعية العليا في النجف الأشرف ومن منطلق مقامها الديني السامي ودورها الكبير في حياة العراقيين عموما ً تمثل (الناصح) الأمين وفاعل البرّ والخير والمعروف بكل أنواعه, وأن المجتمع والأمّة ككل تمثل (المنصوح) ومَن وقع عليه فعل الخير والبرّ ذاك. وهي قطعا ً تتأثر وتتألم وتحزن حينما لا ترى أثرا ً لنصائحها وإرشاداتها في الأمة وقطاعات المجتمع المُختلفة , ولكنها لا يُصيبها ما يُصيب زيد وعمرو من الناس جراء ذلك من الإحباط وفتور العزيمة وغيرها والعياذ بالله . وما استشهادها بكلام أمير المؤمنين (ع) :

“لا يُزهدَنَّك في المعروفِ من لا يشكرُه لك، فقد يشكرُك عليه من لا يستمتعُ بشيءٍ منه، وقد تُدركُ مِنْ شُكْرِ الشاكر أكثرَ ممّا أضاع الكافر، والله يُحبّ المُحسنين”..

إلا تأسيا ً به أولا ً ولبيان (4) أربع نقاط مهمة أشار إليها الأمام (ع) موجهة إلى مَن يُريد أن ينصح , وليس إلى الذي لا يسمع النصيحة أو يسمعها ولا ينفعل معها ثانيا ً:

ـ النقطة الأولى:(لا يُزهِدَنّك في المعروفِ مَنْ لا يشكرُه لك) أن النصيحة أوالمعروف قضية وجدانية جُبل عليه الإنسان ,وهي لا تنفك عنه بأي حال من الأحوال كونه كائن إجتماعي . ومن جهة فقهيّة تُعد من أعظم الواجبات , فقاعدة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) هي ديدن جميع الأنبياء أولا ً, والأئمة عليهم السلام ثانيا ً, والصلحاء الذين هم (مراجع الدين العظام) في عصرالغيبة المُقدسة وعلى رأسهم المرجعية الدينية العليا الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر ما استطاعت إليه سبيلا ثالثا ً.

ونستنتج من هذه النقطة: أن النصيحة باقية وعمل البرّ مستمر ولو بالقدر الواجب , ولا إحباط هناك ولا نكوص أو إنكفاء حتى لو قابلت الأمة الناصحين بعدم الشكر والإمتنان . لأن الأمة في المحصلة لو تخلت عن الذين (يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) أي الصلحاء (المرجعية العليا) يُصيبها البلاء والعقاب كما أصابت الأمم السابقة حينما تخلت عن مُصلحيها من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .

ـ النقطة الثانية: (فقد يشكرُك عليه من لا يستمتعُ بشيءٍ منه) أن الناصح الذي يرجو الشكر مِن زيد الذي وقع عليه النصح ولكنه يأتي واقعا ً من عمرو ,ذلك لأن من طبع المعروف أن يُشكر والنصيحة هي من المعروف .

ونستنتج من ذلك: أن الله تعالى يُهيّئ للناصح وعامل البرّ مَن يشكره على نصيحته وعمله للمعروف مهما حصل . ولا يضر ّ بالناصح مَن لا يشكره فيه , ولا يزهد بالمعروف حتى لو جاء الشكر من غير المنصوح .

ـ النقطة الثالثة: (وقد تُدرك مِنْ شُكْر الشاكر أكثرَ ممّا أضاع الكافر) أن النعمة والمعروف الذي يُدرك الناصح على نصحه , أكثر ممّا أضاع الكافر(الذي هو هنا كافر النعمة وليس العقيدة) بكفره لنعمة النصح . فإذا عمل الناصح معروفا ً لـ(مئة) شخص وقد شكره على معروفه (إثنان) فقط , فعذا الشكر قد يُعادل الأعداد الباقية .

نستنتج من ذلك: أن الناصح بعين الله تعالى وهو محفوظ بحفظه عزوجل ,وأن الشكر من القلة القليلة له قد حسِبها الله تعالى له ونمّاها , فالحسنة تقابل بعشرة وهكذا .

ـ النقطة الرابعة: (واللهُ يحبّ المُحسنين) وهي النقطة الأهم والأخطر .. أن نصيحة الناصح في الأمة (وكل فعل المعروف أيضا ً) دائما ً محل قبول ومحبّة من قبل الله تعالى . لذا جاءت صفة الحب بصيغة (المضارع) الدالة على الإستمرارية والتجدد . فما عند الله تعالى أولى ممّا في الدنيا بأسرها . وأن ما عند الله باق وينمو وما عند الآخرين ينفد وفان ٍ .

نستنتج من ذلك: أن الحالة النفسية للإنسان الناصح تتصف بالإتزان والإطمئنان كونه مؤمنا ً حقا ً بأن عمله ضغُر أم كبُر فهو بعين الله ورعايته وأنه باق ٍ عنده ولا ينفد أبدا ً حتى لو لم يشكره أحد مع أن هناك مَن يشكره ويذعن له في الأمة وقوله عليه السلام (واللهُ يحبّ المُحسنين) ما أمتعها وأجملها من كلمة لأنها تبعث الرضا في النفس.

نجاح بيعي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

مقالات ذات صلة