نشر : February 22 ,2019 | Time : 09:48 | ID 141517 |

المرجعية الدينية.. الحاضرة دوما في الساحة وصاحبة القرار في كل المواقف

شفقنا العراق-ان المرجعية الدينية تعتبر الامتداد الطبيعي لمنظومة الامامة والولاية، وتشكل بدورها الامتداد اللازم والمترابط لأصل النبوة في أبعادها المختلفة، لاسيما العقائدي والاجتماعي والسياسي، وقد رسم هذا الامتداد الطريقة المثلى التي تنتهجها المرجعية الدينية وتسلكها للتعاطي مع جميع الظروف والاوضاع بما فيها الاوضاع الاجتماعية والسياسية وما يترتب عليه من اتخاذ مواقف اصلاحية وتغييرية تتلاءم مع المراحل كافة.

وقد تعرضت المرجعية الدينية على مر العصور الى هجمات شرسة من قبل الانظمة الجائرة المتسلطة على رقاب الشعوب , مما فقدت خيرة رجالها مابين سجين ومفقود ومعدوم ومغيب في السجون فكانوا هم السباقون دائما في هذا الامر حيث سطروا اروع صور البطولة والفداء ايام الطاغية المقبور عندما امتلات بهم السجون واعتلى الكثير منهم منصات الاعدام وهم فرحين بمااتاهم الله

واليوم نرى هجمة اعلامية من قبل الاستكبار العالمي وحواضنه من التيارات الالحادية والعلمانية في محاولة منهم للتقليل من اهمية وشان الحوزة العلمية ووجودها في المجتمع لكن المرجعية الدينية اثبتت انها الحاضرة دوما في الساحة وانها صاحبة القرار في كل المواقف , فكان لها الدور الرئيسي في كتابة الدستور وسحب البساط من المحتل , كما كان لها دورا مهما في اخماد نار الفتنة الطائفية بفضل حكتها وقيادتها واعتبرت صمام الامان لكل المواقف .

وعندما تعرض العراق الى هجمة التكفير الداعشي واحتلت اجزاء من بلدنا العراق تصدت المرجعية الدينية والحوزة العلمية لردع ذيول الوهابية الجديدة في المنطقة باعلانها فتوى الجهاد الكفائي فكان رجال الحوزة العلمية هم اول من التحقوا في هذا الجهاد .

ان دماء رجال الحوزة العلمية التي سالت على منحر الكرامة والحرية في معركتنا ضد الدواعش اثبتت للاستكبار العالمي ان قرار الحوزة العلمية في النجف هو القرار النافذ رغم انف الحاقدين لان وراء هذا القرار رجالا اشداء لايخشون في الله لومة لائم لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا يتهافتون على ذهاب الانفس وزهاق الارواح في سبيل الله وهم يحملون شعار هيهات منا الذلة .

ان تضحيات رجال الحوزة العلمية لن تنقطع وستمتر الى ان ترتفع راية المذهب الحق في كل انحاء المعمورة وان الدماء التي سالت من اخواننا ورفاق دربنا هي عزيزة علينا وثمنها غال والذي اوقع الفتنة وخان البلد سيدفع الثمن اجلا ام عاجلا .

تحية اجلال واحترام لتلك الدماء ونحن نرى بشائر النصر تتجلى لنا اليوم في هزيمة الدواعش وانتصار ارادة المرجعية الدينية .

السيد محمد الطالقاني

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

www.iraq.shafaqna.com/ انتها