نشر : February 19 ,2019 | Time : 17:08 | ID 141311 |

عتبات العراق تحيي ذكرى وفاة أم البنين ببرنامج عزائي وخدمي وتشييع النعش الرمزي

شفقنا العراق-متابعات-أحيت عتبات العراق المقدسة ذكرى وفاة أم البنين (عليها السلام) يشاركهم حشود الزائرين المعزين في هذه الذكرى الأليمة، کما نشرت العتبات قطع السواد وایضا أعدّت برنامجاً عزائيّاً وخدميّاً خاصّاً بهذه الذكرى الحزينة وایضا شهدت تشييع النعش الرمزي للسيدة ام البنين في ذكرى وفاتها .

وصدحت حناجر الشعراء والرواديد بقصائد الحزن والرثاء, مجسدين خلالها مصائب أهل البيت (عليهم السلام) وتضحيات أم البنين (عليها السلام) ومواقفها التاريخية وتقديمها لأبنائها في سبيل الدفاع عن الدين وإعلاء كلمة التوحيد والعدل في زمن الظلم والطغيان.

من جانب آخر, أقام موكب منتسبي العتبة العلوية المقدسة مراسم العزاء في الصحن العلوي المطهر احياءً لهذه الذكرى الأليمة.

کما أعلنت هيأة المواكب الحسينية في العتبة العلوية المقدسة عن استقبالها للمواكب والهيئات الحسينية من داخل العراق ومن الدول العربية والإسلامية المعزية في ذكرى وفاة أم البنين (صلوات الله وسلامه عليها).

وقال مسؤول هيأة المواكب في العتبة العلوية المقدسة, إبراهيم البديري, في تصريح لـ ( المركز الخبري ), إن” هيأة المواكب في العتبة العلوية المقدسة بدأت باستقبال مواكب العزاء لإحياء ذكرى وفاة ام البنين (صلوات الله وسلامه عليها), اذ قمنا بتهيئة المكان المناسب لإحياء هذه الذكرى الأليمة “.

واضاف, إنه” ستقام مجالس العزاء والمحاضرات الدينية بهذه المناسبة في الصحن العلوي المطهر والمدرسة الغروية وجامع عمران بن شاهين وغيرها من الأماكن الأخرى”, مبيناً, إنه” في كل مناسبة تخص أهل البيت (عليهم السلام) سواء كانت من ولادات أو وفيات نستقبل أعداد كبيرة من محبي أهل بيته (عليهم السلام) على شكل مواكب منظمة, إذ يتم تسهيل عملية دخولها إلى الصحن المطهر وبالتنسيق مع الأقسام المعنية”.

فیما باشرت كوادر شعبة التطريز التابعة إلى قسم المنقوشات وإحياء التراث في العتبة العلوية المقدسة, بنشر قطع السواد في داخل وخارج الصحن المطهر بذكرى وفاة وفاة أم البنين (عليها السلام).

وقال مسؤول شعبة التطريز, حيدر عبد الوهاب, في تصريح  للمركز الخبري, ان” كوادر الشعبة أنجزت أعمال عدد من اللافتات وقطع السواد وتعليقها في أرجاء الصحن المطهر لأمير المؤمنين(عليه السلام), مبيناً, انه” في ضمن القطع اثنان منها بقياس (6 × 10) أمتار, تم تعليقهما وتوشيح مدخل بابي مسلم بن عقيل (عليه السلام) وباب الساعة, فضلا عن تغليف إيوان باب الاستئذان بشريط اسود يبلغ طوله (28) متراً وبارتفاع ثلاثة ارباع المتر”.

وأضاف, انه” تم توشيح جدران الصحن المطهر من الخارج بقطع السواد, كبيرة الحجم, بعدد (3) قطع قياس الواحدة (10أمتار × 8 أمتار), فضلاً عن استبدال ستائر الحرم الطاهر بالستائر السوداء من جهة النساء والرجال, مبيناً, ان, جميع القطع واللافتات حملت عبارات مطرزة بحق أم البنين عند أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)”.

هذا وشهدت العتبة الحسینیة المقدسة في مدينة كربلاء عزاء السيدة ام البنين (عليها السلام)في حرم الامام الحسين استذكاراً لوفاتها، فیما جرت العادةُ في إحياء ذكرى وفيات أهل البيت(عليهم السلام) فقد أعدّت العتبةُ برنامجاً عزائيّاً وخدميّاً خاصّاً بهذه الذكرى الحزينة وایضا شهدت تشييع النعش الرمزي للسيدة ام البنين في ذكرى وفاتها .

الی ذلك عمّت مظاهرُ الحزن على أجواء العتبة العبّاسية المقدّسة استذكاراً لوفاة السيّدة الطاهرة أمّ البنين(عليها السلام)، حيث اتّشحت أروقتُها بالسّواد واكتست جدرانُها باللّافتات التي خُطّت عليها عباراتُ الحزن، لما لهذه المناسبة من وقعٍ أليم على قلوب عشّاق أهل البيت(عليهم السلام).

وكما جرت العادةُ في إحياء ذكرى وفيات أهل البيت(عليهم السلام) فقد أعدّت العتبةُ العبّاسية المقدّسة برنامجاً عزائيّاً وخدميّاً خاصّاً بهذه الذكرى الحزينة التي تعتصرُ قلوبَ جميع المؤمنين، هذا البرنامج يتضمّن ما يأتي:

– قسمُ الشعائر والمواكب الحسينيّة في العراق والعالم الإسلاميّ التابع للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية سيقوم باستقبال المواكب القادمة من داخل كربلاء وخارجها المعزّية لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، لكونه صاحب المصاب الأوّل قاصدين حرمه الشريف، حيث ستتوافد هذه المواكبُ الى العتبة العبّاسية المقدّسة خلال اليومين القادمين.

– إقامة مجلس عزاءٍ مركزيّ في داخل الصحن العبّاسي الشريف استذكاراً لهذه المناسبة خلال يومي الأحد والاثنين، حيث سيرتقي المنبر فضيلة الشيخ عبدالله الدجيلي ويليه مجلسُ عزاء (لطم) للرادود الحاج باسم الكربلائيّ.

– قسمُ الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة سيُقيم عدداً من المحاضرات الدينيّة في داخل الصحن العبّاسي المطهّر إحياءً لهذه الفاجعة، فضلاً عن المحاضرات الدينيّة الخاصّة بخَدَمَة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) التي ستُعقد في قاعة تشريفات العتبة المقدّسة.

وایضا نظّمت العتبةُ العبّاسية المقدّسة مجلسَها العزائيّ السنويّ الذي يُقام إحياءً واستذكاراً لوفاة السيّدة الجليلة أمّ البنين(عليها السلام)، وذلك في الصحن الشريف لمرقد ولدها أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، ويستمرّ لمدّة يومين بمشاركة الخطيب الشيخ عبد الله الدجيلي والرادود الحسينيّ الحاج باسم الكربلائيّ، وبحضور جمعٍ كبير من المعزّين والزائرين لمرقد قمر العشيرة(سلام الله عليه).

المجلس يأتي انطلاقاً من قوله تعالى: (ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)، حيثُ إنّ إحياء ذكرى وفاة أمّ البنين(عليها السلام) وسائر المعصومين(صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) وذويهم ومَنْ والاهم، من الضروريّات التي ينبغي للمؤمنين القيام بها والتشجيع عليها، لما في هذه المناسبات من دروسٍ وعبرٍ وعظات نستطيع ترجمتها على أرض الواقع.

وإحياءً لذكرى وفاة السيّدة الجليلة الطاهرة أمّ البنين(سلام الله عليها)، وفي تقليدٍ عزائيّ دأب على إقامته خَدَمَةُ العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية، استقبل خَدَمَةُ أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) بعد ظهر اليوم الثلاثاء (13جمادى الآخرة 1440هـ) الموافق لـ(19شباط 2019م) وبعد قيامهم بأداء الممارسة العباديّة الخاصّة وزيارة أبي الفضل العبّاس، موكبَ خَدَمَةِ العتبة الحسينيّة المقدّسة ليقدّموا بعد ذلك بصورةٍ جماعيّة من أمام مرقده الطاهر تعازيهم لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام) مُلقين القصائد والمراثي، وقد صدحت حناجرهم بأشجى الكلمات التي عبّرت عن مدى حزنهم والألم الذي يعتري قلوبهم استذكاراً لهذه المناسبة الحزينة.

وایضا شهدت مدينةُ كربلاء المقدّسة خلال اليومين الماضيين توافد أعدادٍ غفيرة من الزائرين ومواكب العزاء، الذين وفدوا لأجل إحياء ذكرى وفاة السيّدة الجليلة أمّ البنين(عليها السلام) عند مرقد ولدها وقرّة عينها أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، وهذا ما دأب على إقامته المؤمنون من أتباع ومحبّي آل البيت(عليهم السلام) في إحياء هذه المناسبة، لما تحتلّه صاحبةُ الذكرى من مكانةٍ ومنزلةٍ كبيرة في قلوبهم ونفوسهم.

ولم يقتصر إحياء هذه المناسبة على توافد الزائرين فحسب، بل كان هناك توافدٌ لمواكب عزائيّة جاءت من مختلف مدن العراق، حيث تقاطرت خلال اليومين الماضيين عشراتُ المواكب والمسيرات العزائيّة الى مرقدي سيّد الشهداء وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) لتقديم التعازي لهما، ومنذ وقتٍ مبكّر سبق تاريخ الوفاة بيومين تقريباً.

رئيسُ قسم الشعائر والمواكب الحسينيّة في العراق والعالم الإسلاميّ الحاج رياض نعمة السلمان وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم وانسيابيّة حركة هذه المواكب، بيّن من جانبه لشبكة الكفيل: “توافدت الى العتبة العبّاسية المقدّسة مواكبُ حسينيّة عديدة من مختلف المحافظات، بالإضافة الى مشاركة الهيئات الخدميّة لتقديم الخدمات والطعام للزائرين الكرام”.

هذا وبدورها استنفرت العتبةُ العبّاسية المقدّسة متمثّلةً بأقسامها الخدميّة جميع جهودها في سبيل إنجاح هذه الزيارة وتوفير كلّ ما يحتاجه الزائر الكريم، فضلاً عن تسهيل دخول وخروج المواكب المعزّية من والى الصحن العبّاسي الشريف.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها