آخر الأخبار

تجهيز الكتب المدرسية.. 25 بالمئة من الدفعة الأولى ومراحل مكتملة

شفقنا العراق-يشهد تجهيز الكتب المدرسية في بغداد تقدما مع...

لزيادة إنتاج المشتقات النفطية.. إنشاء وحدة تكريرية في مصفى النجف

شفقنا العراق ــ يتجه العراق في توسعة أفقية لزيادة...

المجال الجوي العراقي.. مرونة أكبر أمام شركات الطيران بعد فتح المناطق المحظورة

شفقنا العراق-يمنح المجال الجوي العراقي شركات الطيران مرونة أكبر...

الدولار والفيدرالي الأمريكي يضغطان على أسعار الذهب في الأسواق العالمية

شفقنا العراق ــ اقتربت أسعار الذهب من أدنى مستوى...

جودة الحياة في العراق.. موارد ضخمة ونتائج محدودة للمواطن

شفقنا العراق-تكشف جودة الحياة في العراق عن فجوة مستمرة...

القوة الشرائية في العراق.. قرار سعر الصرف يوازن بين إيرادات الدولة وكلفة المعيشة

شفقنا العراق-يثير رفع سعر الصرف الرسمي إلى 1500 دينار...

ارتفاع أسعار النفط مع زيادة احتمالات الحرب في الشرق الأوسط

شفقنا العراق ــ ارتفعت أسعار النفط بعد تقرير أفاد...

رويترز: سوريا تدرس بجدية تقديم مساعدة عسكرية للسعودية لمواجهة الحوثيين

شفقنا العراق- أكدت وكالة "رويترز"ن نقلا عن مسؤول أمريكي...

مباحثات عراقية أميركية بشأن محتجزي داعش

شفقنا العراق - بحث وزير العدل العراقي خالد شواني،...

المجلس الإسلامي العلوي يدعو إلى عدم الانجرار وراء دعوات الاقتتال في الساحل السوري

شفقنا العراق- دعا المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا...

الزيدي يبحث مع آميدي المعالجات الحكومية المستدامة للتحديات الحاضرة

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

منتخب الناشئين يخسر أمام نظيره الإيراني ودياً

شفقنا العراق- خسر منتخبا للناشئين أمام نظيره الإيراني ودياً. وقال...

وضع مشروعين للماء في محافظة الأنبار بالخدمة

شفقنا العراق- وضعت محافظة الأنبار، اليوم مشروعين للماء في...

المالية النيابية: الزيدي اعترض على مقترح يقضي بتوزيع رواتب الموظفين كل 45 يومًا

شفقنا العراق- اعترض رئيس الوزراء علي فالح الزيدي على...

الحبوب: تصفير مستحقات الفلاحين لعام 2025

شفقنا العراق - أعلنت الشركة العامة لتجارة الحبوب، اليوم...

السعودية: مقتل 3 أشخاص و إصابة 36 بقصف مطاري أبها والملك خالد

شفقنا العراق - قتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين...

المالية النيابية تناقش زيادة عدد المستفيدين من القروض العقارية لتشمل الأراضي السكنية

شفقنا العراق- ناقشت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء، مع...

النزاهة: ضبط 3 موظفين في كهرباء كربلاء متلبسين بالرشوة

شفقنا العراق- ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم ثلاثةٍ من...

البنك المركزي يكشف مبررات تعديل سعر الصرف

شفقنا العراق- أكد البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، أن...

وزير النفط يبحث مع وفد ياباني تشغيل مشروع FCC

شفقنا العراق - بحث وزير النفط باسم محمد خضير...

دوري النجوم .. القوة الجوية يتغلب على الموصل بثلاثية نظيفة

شفقنا العراق- فاز فريق القوة الجوية بكرة القدم اليوم...

العتبة الحسينية تنظم مسابقة لحفظ دعاء العهد بجوائز قيمة

شفقنا العراق-بهدف ترسيخ ما ورد عن أهل البيت (عليهم...

المجمع العلوي للبحوث يواصل تحقيق المخطوطات وإحياء التراث الإسلامي

شفقنا العراق- وفقًا للتوجيهات الرامية إلى العناية بالمُصنَّفات المرتبطة...

جمع النفايات في كربلاء.. أول مشروع ذكي يعتمد نظامًا تحت الأرض

شفقنا العراق-تشهد عملية جمع النفايات في كربلاء تحولا نحو...

الاقتصاد العراقي.. تحوط مالي ونقدي لمواجهة تداعيات الأزمات الخارجية

شفقنا العراق-يتجه الاقتصاد العراقي إلى تعزيز أدوات التحوط المالي...

لماذا صعّد الأسد هجومه الشرس على أردوغان فجأة؟ وما علاقته بهزيمة “داعش”؟

شفقنا العراق-في غُضون أيّام، وربّما ساعات، سيتم الإعلان رسميًّا عن انتهاء “دولة الخلافة” الذي أعلن قيامها أبو بكر البغدادي، زعيم “الدولة الإسلاميّة” (داعش) من على منبر الجامع الكبير في الموصل صيف عام 2014، فالمُقاتلون الباقون على قيد الحياة باتوا وعائلاتهم مُحاصرين في مساحةٍ لا تزيد عن نصف كيلومتر مربع في قرية الباغوز شرق الفرات، ولم يعد أمامهم إلا أحد خِيارين، الأوّل هو الاستسلام لقوّات سورية الديمقراطيّة، أو القتال حتّى الموت بعد رفض كُل مطالبهم بالمُغادرة إلى إدلب، ولكن السّؤال المطروح الآن هو عمّا سيحدث في منطقة شمال سورية وشرق الفُرات، ومن سيملأ الفراغ النّاجم عن هزيمة هذه “الدولة”؟ وأخيرًا هل ستكون هذه الهزيمة هي نقطة النّهاية، أم بدايةً جديدةً مُختلفةً لهذا التّنظيم؟

قبل الإجابة على هذه الأسئلة لا بُد من التوقّف عند حالة الجدل الدائرة حاليًّا في الأوساط الأوروبيّة حول كيفيّة التّعاطي مع حواليّ 800 مُقاتل يحملون الجنسيّات البريطانيّة والفرنسيّة والإيطاليّة والألمانيّة والإيرلنديّة، وجرى أسرهم من قبل قوّات سورية الديمقراطيّة، ويقبعون حاليًّا في سُجونها، علاوةً عن الآلاف من زوجاتهم وأطفالهم، فهل ستسمح هذه الدول بعودة هؤلاء إلى دولهم التي يحملون جنسيُاتها في أوروبا أم إغلاق أبواب العودة في وجوههم باعتبارهم إرهابيين؟ ولماذا يُغرّد دونالد ترامب بنصائح للدول الأوروبيّة باستقبالهم ولا يفعل ذلك بنفسه، ويُقدّم مثلًا لهُم؟

***

لا بُد من العودة إلى الوراء سبع سنوات على الأقل، والتّذكير بأنّ حكومات أوروبيّة اعتبرت هؤلاء مُقاتلين شرعيّين من أجل الحريّة في سورية، وإطاحة النظام فيها، وسهّلت سفر هؤلاء إلى ميادين القتال وسط مباركة سياسيُة من مجموعة دول “أصدقاء سورية” التي كانت تضُم 65 دولة، وتغطية إعلاميّة قدّمت هؤلاء كأبطال، ونحن كُنّا شُهودًا على هذه “الزفّة”، ومُتابعين لها عن قُرب من الجانب الأُوروبي، بحُكم إقامتنا على الأقل.

الأمر الآخر الذي لا يُمكن أن نتجاهله أن ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، وفرانسوا هولاند، رئيس فرنسا في حينها، ذهبا إلى بروكسل في 16 اذار (مارس) 2013، ومارسا ضُغوطًا كبيرةً على الاتّحاد الأوروبي لإصدار قرار برفع الحظر عن إرسال السّلاح إلى سورية، لتسهيل عمليّة تسليح هؤلاء المُقاتلين وغيرهم، للتّسريع بتغيير النّظام في دِمشق.

تقتضي علينا الأمانة والموضوعيّة أن نعترف بأنّ السيدة أنجيلا ميركل، المُستشارة الألمانيّة عارضت بقوّة، ومعها دول أوروبيّة أخرى، هذا المسعى الفرنسي البريطاني لتخفيف حظر السلاح، واعتبرت تسليح المعارضة في حينها يمكن أن يؤدي إلى سقوط الأسلحة في أيدي الجماعات المتطرفة وإشعال سباق تسلّح يؤدي إلى تقويض أمن المنطقة واستقرارها، وأن إيران وروسيا ستُبادران في حال تسليح المعارضة السوريّة إلى دعم النظام السوري بكل احتياجاته من الأسلحة وبما يُعزّز صُمود، ودعم “حزب الله” ودخوله إلى الميدان السوري أيضًا، وضرورة الأخذ في الاعتبار كُل انعِكاسات ذلك على لبنان والمِنطقة.

كُل المخاوف التي حذّرت منها السيدة ميركل تحقّقت حرفيًّا، وها هي روسيا تملك اليد العُليا ليس في سورية، وإنّما في المنطقة بأسرها أيضًا، وها هي إيران تملك وجودًا قويًّا في الأرض السوريّة، وها هو “حزب الله” بات يملك الجيش الثاني الأكثر قوّة بعد الجيش الإسرائيلي، وها هو الجيش العربي السوري يستعيد أكثر من 80 في المئة من الأراضي السوريّة، والباقي في الطريق، ولا ذِكر مُطلقًا للمعارضة السوريّة وهيئاتها وقيادتها هذه الأيّام.

ما نُريد قوله، أن هؤلاء المقاتلين هم أوروبيون في الأساس، ويجب أن يعودوا وعائلاتهم إلى نقطة انطلاقهم، وأن يتم التّعاطي معهم وفق القوانين المرعيّة، وهُم في رأينا يشكّلون قمّة جبل الثّلج في سياسات التدخلات العسكريّة الأوروبيّة والأمريكيّة القائمة على الخِداع والتّضليل الهادفة إلى تدمير دول في منطقة الشرق الأوسط، وبما يخدم الدولة العبريّة واستمرار هيمنتها، وحُروبها واحتلالها للأراضي العربيّة.

نعود إلى الأسئلة التي طرحناها سابقًا في بداية هذا المقال، ونقول بأنّنا لا نعتقد بأنّ تنظيم “الدولة الإسلاميّة” سيختفي من الوجود بانهيار خلافته ودولته، لأنّ الظّروف التي أدّت إلى صعوده ما زالت باقية بطريقةٍ أو بأخرى، ويجب التعاطي معها بعقليّات جديدة مدروسة وغير طائفيّة، وأبرزها التدخّلات الأمريكيّة، وسياسات التّهميش والإقصاء لبعض حواضنه العراقيّة والسوريّة، وغِياب الحُكم الرّشيد والعدالة الاجتماعيّة، واستِفحال الفساد، والتوزيع العادل للثّروة في مُعظم الدول العربيّة والإسلاميّة.

“داعش” الذي ورث التنظيم الأم “القاعدة”، بعد هزيمة الأخير بفعل الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، قد يلجأ إلى الخطة “B”، أيّ إعادة تجميع صفوفه واللجوء إلى العمل السري تحت الأرض، الذي يعتبر أقل كلفة من التمكين والتمدد فوقها، والتخلص من أعباء الدولة وإدارتها وتوفير الخدمات الرئيسيّة الأمنيّة والمعيشيّة “لمُواطنيها” وسط بيئة مُعادية لما يترتّب على ذلك من أموال وجُهد، وفي حال عدم اللّجوء إلى هذه الخطة، فإنّ هناك احتمالًا آخر، أيّ أن ينشأ تنظيم جديد من رحمه أكثر تشدّدًا ودمويّة فيما هو قادمٌ من أيّام، وتاريخ المنطقة حافِلٌ بالأمثلة، وهذا موضوعٌ آخر.

***

خِتامًا نقول أنّ المنطقة، وسورية والعراق تحديدًا، تقف على أعتاب تغييرات كبرى، فمن سيملأ الفراغ الذي سينجم عن إنهاء وجود “داعش” هو الدول السوريّة بدعمٍ من الروس ومحور المُقاومة الذي تُشكّل أحد أبرز أركانه، ولا نعتقد أن الهُجوم الشّرس الذي شنّه الرئيس بشار الأسد في خطابه الذي ألقاه يوم أمس أمام رؤوساء للمجالس المحليّة، على الرئيس التركي رجب طيًب أردوغان ولأوّل مرّة بعد غيابٍ طويل، جاء من قبيل الصّدفة، وإنّما يُشكّل توصيفًا للمرحلة المُقبلة التي عُنوانها الأبرز تعافي سورية سياسيًّا وعسكريًّا، ويقول بكل صراحة أنُ الدولة السوريُة تنتقل من مرحلةِ الدّفاع إلى الهُجوم.

 لا نعرِف ما هي المُعطيات التي دفعت الرئيس الأسد لشن هذا الهُجوم، ولكن كون الخطاب جاء بعد أيّام من انعقاد قمة سوتشي الثلاثيّة الإيرانيّة التركيّة الروسيّة، فإنّ هذا يشي بالكثير، عن نُقاط الخِلاف والاتّفاق بين اللاعبين الرئيسيين فيها، وتباين وجهات النظر الروسيّة والتركيّة في قضايا عديدة على الأرض السوريّة.

معلوماتنا تُفيد بأنّ الروس والإيرانيّين عارضوا كل المطالب التركيّة بإقامة منطقة آمنة في شمال شرق سورية، وأصرُوا على عودتهما كاملة إلى سيادة الدولة السوريّة، وما يُعزُز ذلك التصريحات التي صدرت عن قيادة قوات سورية الديمقراطيّة التي تستجدي الاتحاد الأوروبي هذه الأيّام بعدم التخلّي عنها، وإعرابها عن استعدادها بتقديم تنازلات للدولة السوريّة بتقاسم حُقول النّفط، والعائدات الضريبيّة معًا، ورفع العلم السوريّ الرسميّ فوق مقرّاتها.

قوات سورية الديمقراطيّة التي حظيت بدعم الأمريكان وتسليحهم، وتحدّت الدولة السوريّة، تنتهي مُهمّتها ودورها بمقتل أو خُروج آخر مُقاتلي “الدولة الإسلاميّة” (داعش) من شرق الفرات، وستكون في موقفٍ ضعيفٍ لا يُؤهّلها من إملاء شُروطها على دِمشق، بعد تخلّي الأمريكان والأُوروبيُين المُتوقّع عنها، مثلَما تخلّوا عن المُعارضة السوريّة.. والعديد من “الحُلفاء” الذين راهنوا عليها، والقائمةُ طويلةٌ جدًّا، وسينضم إليها بعض القادة العرب.. والأيّام بيننا.

عبد الباري عطوان/رأي اليوم

مقالات ذات صلة