نشر : February 18 ,2019 | Time : 09:24 | ID 141155 |

المرجعية الدينية والأقلام الخبيثة

شفقنا العراق-اعلم بأنك خائف تترقب، تحسب كل صيحة عليك وان عنوان المقال سيجلب فضولك اليه، لتجد انك المعني بحديثي، نعم .. فأنا اقصدك انت، اتخيل الآن بعض دقات قلبك المرتجف، ولدي تصور عن “نرجسيتك”، لاتخف .. لن اذكرك الا تلميحا .

انت مسلم وانا ناصح ان نفع النصح، لاتتسرع ولاتتبجح ولاتأخذك العزة بالاثم، تحمل قسوة الكلام فهي ضريبة ماخطه قلمك المسكين.

-ربما- اعجبني سبكك لعباراتك وادب بعض مقالاتك، لكن ماذا عن منطقك ومنطلقاتك وافكارك ورسائلك ؟! ماذا عن الدار الاخرة ؟! ” ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ “، نعم انا اعنيك واعلم انك قد تيقنت انني اعنيك.

– عفوا فالاستهلال كان لشخص ما –

قد يكون من الملاحظ للكثيرين ظاهرة طول عمر المراجع الدينية عن المعدلات الاعتيادية -وعلى العكس منهم فئة لا اريد مقارنتهم بهم-، ولكن كل نفس ذائقة الموت وقد قضى من مراجع الدين الكثير، لا اراني الله فقد السيد المرجع الاعلى، لكن الموت حق وقد نعى نفسه قائلاً : ” وايامي بينكم معدودة “

ولا ادري اي مصاب واي ثلمة في الدين سيشهد العراقيون نكبتها ..

ومما يزيد الخطب ان اعمار المؤهلين للمرجعية العليا متقاربة مع سماحة السيد المرجع وربما قضوا قبله.

ان العلاقة والارتباط مع سماحة السيد المرجع تعدت التقليد فهو المرجع الديني والسياسي والاجتماعي، هو الاب الحاني والمرشد المربي والحامي المدافع والحكيم المسدد والقائد المؤيد .. بيته الموقوف على “عالم ليس له بيت” هو مركز القيادة العليا وابنائه الميامين اخيار بررة علماء عاملون، عزاؤنا في كل المآسي والمحن هو الوجود المبارك والظل الوارف لسماحة السيد المرجع .. فمن لليتامى بعدك سيدي .

بحوث ودراسات تكهنات وافتراضات في من يخلف سماحة السيد المرجع اطال الله بقائه وربما بل المؤكد ان المتربصين الشر بالاخيار قد توجهت بوصلات ابحاثهم الى اهلية سماحة آية الله السيد محمد رضا السيستاني للمرجعية الدينية، فكتبوا صحيفتهم وتعاهدوا وتعاقدوا على اخراجه من اعين البسطاء وضعاف الايمان، وكان مثيل ابن الجراح -أمين الامة على باطلها- زعيما بتولي سلسلة من افتراءات اكتتبها واعانه عليها قوم اخرون .. كلامه كسراب يحسبه الظمآن ماء .. يرسله ارسال المسلمات يلقيه على عواهنه ملؤه التزويق والحذلقة والمغالطات .. زعم الدفاع عن المرجع واوحى انه يتبنى تخليص المراجع الدينية من سطوة الابناء والاصهار .

احترف وامتهن الافتراء وافرط حتى اصيب ب “اسهال الكتابة ” انشاءات لا تستند الى ارقام .. كأحاديث المقاهي ومركبات النقل العام .. خيالات واوهام يدفعها الحقد والاجر المجزل ..

بالامس القريب نال قلمه الصلف ما نال من سماحة السيد المرجع منتقدا عدم شجبه للعدوان السعودي على اليمن وكأن السيد خالف عقدا وقصر في اعمال وظيفة اوكلت اليه بالشجب والتنديد لكل مايحدث نتيجة صراع الارادات للسيطرة .

واعجب لمن لايقر بمرجعية المرجع كيف يطلب من المرجع ان يفعل او لايفعل، ظاهرة غريبة انتهجها المقلدون للغير وغير الشيعة بل ومن مشى في طريق الالحاد الحديث ..

يدعي الولاء بعبارات من التبجيل الكاذب المواري في صياغته لئلا يناله اثم مخالفتها لولاءه المعروف للمنكرين لحادثة الضلع المكسور ..

منهمك يتابع الردود .. كلمة هنا عبارة هناك ” يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ” جل ما في عيبة ردوده معنى عام مفاده : ” يامن تتهمني بالكذب انت كاذب .. سأثبت لك لاحقا صدق كلامي .. انت من الجيش الالكتروني الذي جنده السيد محمد رضا لمحاربتي .. ان فلانا ليس معهودا في محركات البحث ولابد ان يكون اسمه مستعارا ولابد ان يكون المستعير هو نجل السيد المرجع ..”

وكأن نجل السيد المرجع لا شغل له شاغل الا استقصاء كلمات اكتتبها كويتب – في افكاره ومنطقه – لم يستطع الأعتى منه ان يزحزح جبل السيد المرجع، من نظام بائد او احزاب بائسة او مرجعيات مصطنعة او دول جوار او دول عظمى ..

ومن الطريف ان الحالم المستيقظ يروي ان صديقا له وفي اتصال مباشر مع سماحة السيد المرجع ابلغه انه يتابع وبحرص مايكتبه صاحبنا عن نجل السيد المرجع ويطلب منه الدعاء له بالمغفرة لانه مؤمن وسلاح المؤمن الدعاء .. ولكم هو ” ثقة ” ذلك الناقل ولكم هو ” صادق ” ذلك الراوي .. وكأن احدهما صعب عليه التصديق فحلف الناقل بأبي الفضل العباس ع على صحة كلامه !!   

لا استطيع تصور الجرأة بالحلف كذبا بأبي الفضل، لكني اتصور عاقبة اليمين الكاذبة به عليه السلام، فضلا عن كونها في امر تضمن كل محاور الآثام واقتراف الكبائر من الكذب والافتراء  والبهتان والتضليل والتسقيط لمؤمن صالح عالم عامل مجاهد بذل الوسع والطاقة في خدمة الدين والامة .

ومن الاعاجيب ان صاحبنا حمّل سماحة السيد محمد رضا اوزار من زعم انهم تناولوه بالسباب والشتائم واستنكر عدم ردعه لهم واستنبط رضاه عنهم ووصفه -حاشاه – بالبذاءة وكأن السيد مكلف بالصد والرد والدفاع عن كل من تعرض للسب والشتيمة فضلا عن من نصب العداء للمؤمنين .

اعلم ان كلمات النصح لن تجدي نفعا مع قوم استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله العظيم .. لكن ادعوهم ان يعودوا لانفسهم ويعاتبوها اذ تجرهم الى سوء العاقبة، مشفقا عليهم مخوفا لهم مغبة الحلف بأبي الفضل ع كاذبين .. وان صح – وهو بعيد – حلفهم فهي رسالة حانية عطوفة بأن مهلكم، : «يا هذا إن كان ما قلت فيّ حقاً، فغفر الله لي.. وإن كان ما قلت فيّ باطلاً فغفر الله لك».

ركن الى مغالطة جعلها محورا ومرتكزا لهجماته المظلة واستعار نماذج لحاشيات وبطانات من ابناء المراجع والاصهار والمقربين وكيف انهم سلبوا المراجع ارادتهم واتقنوا صنع القرار وتحكموا في مقادير العوام ..

ان ظاهرة الحاشية وبطانة السوء للعلماء والرؤساء والسلاطين والملوك والمدراء والقادة لايمكن لذي لب انكارها .. لكن لا ملازمة ان يكون لكل ذي رئاسة بطانة سوء .. ولماذا يفترض ان يكون الابن سيئا متحكما سالبا ارادة الاب المرجع .

ادعى ان السيد المرجع يتابع مقالاته بإهتمام .. ثم ماذا ؟! مالاجراء المتخذ من السيد المرجع لتصحيح المسار وردع المسيء المفترض ؟ لاشيء لإنتفاء الموضوع !! ربما استيقض الحالم قبل اكمال الحلم وربما سيكمله في مقالة لاحقة ..

سئل السيد المرجع عن الافتراءات والاكاذيب ضد السيد محمد رضا وانه الآخذ بزمام الامور وهو الآمر الناهي فيها فأجاب : ” لا صحة لكل هذا الكلام وهو كذب، إعلموا أن أخاكم محمد رضا قوله قولنا وفعله فعلنا وهو خادمٌ لكم ينقل عنا ما نقوله ولا يُبدي رأيهُ الشخصي بكل ما ينقله لكم، بل هو مجرد رسول يبلغ ما نريد أن نوصله لكم، وفقه الله أن يكون خادما ًلكم “.

ـ والجواب كان موجه لجمع من المؤمنينٌ الذين زاروا سماحته قبل أيام في ذكرى استشهاد الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام –

لست جنديا “الكترونيا” كما تصف كل من تعرض اليك ولست مدافعاً عن سماحة السيد محمد رضا السيستاني ” دام عزه ” ف ” إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ ” .

منطلقي هو نصيحة المسلم لأخيه المسلم وقد نصحك بالكف عن الغي الكثيرون من مقربيك وخاصتك الا انك اثرت دخول المهلكة .. لن ادعي ان اقول كلاما لينا لعلك تذكر او تخشى بل اخوفك وصاحبك عاقبة الحلف بأبي الفضل ع كذبا .. فإرجع واتق الله والله غفور رحيم، ان الله سبحانه عز وجل جعل للانسان فسحة في الاجل فأنتهز فرصة التوبة فلا عذر لمن اغفل دخول الباب بعد فتحه .. والسلام .

  فطرس الموسوي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

www.iraq.shafaqna.com/ انتها