نشر : February 17 ,2019 | Time : 09:34 | ID 141086 |

مسرحية كيميائي دوما ومؤتمر وارسو.. عندما تكون الحقائق عارية

خاص شفقنا- كلنا يتذكر العدوان الامريكي البريطاني الفرنسي على سورية ليلة 14 نيسان / أبريل 2018 عندما شنوا سلسلة من الضربات الصاروخية على أهداف تابعة للجيش السوري ، بذريعة الانتقام من الهجوم الكيميائي الذي شنه الجيش السوري على مدينة دوما ، وكلنا يتذكر ايضا بدايات الحرب على اليمن الذي تشنه امريكا على هذا البلد العربي المسلم ، والذي سيدخل قريبا عامه الخامس ، بذريعة اعادة الشرعية الى اليمن.

شنت امريكا والغرب و”اسرائيل” ومن ورائهما الرجعية العربية ، حربا نفسية شرسة تزامنا مع الحدثين السابقين ، فقد  كثفت الامبراطوريات الاعلامية الضخمة قصفها الاعلامي ، من اجل تعبئة الراي العام العربي والعالمي للجرائم التي كانت سترتكب في سورية واليمن ، انتقاما للكيميائي في سورية وللشرعية في اليمن.

منذ ذلك الحين وحتى اليوم زهقت وتزهق الارواح البريئة على وقع الحرب النفسية التي تشنها الفضائيات والاعلام الصهيوامريكي العربي الرجعي على الانسان العربي والمسلم ، وكادت الحقيقة ان تضيع لولا صمود الجيش وحلفائه في سورية وصمود الشعب في اليمن ،  الذي كشف القناع عن المؤامرة الكبرى التي كانت تقف وراءها امريكا و”اسرائيل” لتقسيم البلدان العربية وشرذمة شعوبها ، الا ان الخداع الامريكي “الاسرائيلي” ظل ينطلي على بعض السذج من الذين وقعوا فريسة الحرب النفسية حول “الحكم الديمقراطي في سورية” و “الشرعية في اليمن”.

اليوم الجهات نفسها التي شنت الحرب النفسية على الشعبين السوري واليمني ، هي نفسها وجهت فوهات مدافعها نحو ما اسست له منذ سنوات مؤامرت ضد سورية واليمن ، فنسفته نسفا ، واتضح حتى للسذج حجم الخديعة الكبرى التي كانت تقف وراءها تلك الجهات لتدمير حاضر ومستقبل المنطقة وشعوبها.

كيميائي دوما ، الذي تحول لذريعة لادانة الجيش السوري ، والهجوم على سورية ، لم يكن سوى مسرحية ، باعتراف منفذيها ، فقد اكد ريام دالاتي ، الذي يعمل منتجا في قناة “بي بي سي” البريطانية ان المشاهد التي قيل إنها صورت في مستشفى دوما شرقي دمشق عقب هجوم كيميائي مزعوم، ليست إلا مسرحية مفبركة.

الملفت ان روسيا والحكومة السورية اعلنتا منذ البداية أن الهجوم مفبرك، وأكد مركز المصالحة الروسي أن أطباءه زاروا موقع الهجوم المزعوم بعد يومين من الإعلان عنه، ولم يعثروا لدى السكان هناك على أي أثر للمواد السامة التي تحدث عنها أصحاب المسرحية.

ودعا الجانب الروسي 17 سوريا من منطقة الهجوم المزعوم، وممن شوهدوا بين “المصابين” إلى موجز صحفي عقدته منظمة حظر الكيميائي في لاهاي للإدلاء بشهادتهم، وأكدوا جميعا بطلان مزاعم الهجوم.

اما الحدث الثاني الذي نسف ذرائع العدوان على الشعب اليمني نسفا ، فكان مسرحية مؤتمر وارسو الهزيلة ، وهي المسرحية التي ارادت امريكا و”اسرائيل” تحويلها الى ائتلاف ضد ايران ومحور المقاومة  ، فاذا به لم يفشل فشلا ذريعا في مسعاه هذا فحسب ، بل فضح وامام العالم اجمع وخاصة الشعوب العربية ، المؤامرة التي تحاك منذ سنوات على الشعب اليمني باسم اعادة الشرعية ، حتى بدا لهذه الشعوب وبالصوت والصورة ان هذه “الشرعية” ليست الا مجموعة من الخونة والمرتزقة الاذلاء ، يعملون لصالح امريكا والصهيونية العالمية ، فهذا وزير خارجية المدعو عبد ربه منصور هادي يتوسط سيده ماك بومبيو و قاتل اطفال ونساء فلسطين ، المجرم بنيامين نتنياهو ، اثناء المؤتمر ، حيث كشفت التسريبات عن مواقف ممثلي اليمن والامارات والبحرين والسعودية وعمان فضائح تزكم الانوف.

واما هذه المهازل ، صدق احد المعلقين بالقول ، لا يأتي علينا احد بعد هذا اليوم ويحدثنا عن حامي الحرمين وعن الدفاع عن المقدسات في مكة والمدينة وعن تحرير القدس وعن أمن المنطقة وعن الدفاع عن عروبتها  وعن الطائفة المنصورة ، فاليوم تميز فسطاط الحق وفسطاط الباطل، ومن لم يتعرف عليهما فليراجع إسلامه وعروبته ، لا يمكن ان يكون الحق مع ترامب ونتنياهو ابدا.

فيروز بغدادي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها