نشر : February 15 ,2019 | Time : 11:02 | ID 140911 |

مؤتمر وارسو.. تطبيع سافر مع الاحتلال، ونتنياهو يعتبره منعطفا تاريخيا

شفقنا العراق- استنكرت السلطة الفلسطينية اليوم عقد مؤتمر وارسو “للسلام والأمن في الشرق الأوسط”، الذي يهدف برأيها إلى “تطبيع” الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ويشارك في المؤتمر الذي انطلق أمس بالعاصمة البولندية وزراء خارجية عرب وغربيون، إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حين أعلنت القيادة الفلسطينية مقاطعة أعماله.

وقال نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس -في مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية- “بوقوفها كلياً في صفّ الحكومة الإسرائيلية، تسعى (إدارة ترامب) إلى تطبيع الاحتلال الإسرائيلي والإنكار المنهجي للحقّ الفلسطيني في تقرير المصير، ويدخل مؤتمر وارسو في هذا السياق”.

وتابع أن “عملية السلام لا يمكن تحويلها إلى محاولة للحصول على عفو عن جرائم الحرب، أو محاولة لإجبار أحد الأطراف على التخلي عن حقوقه الأساسية التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة”.

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة -في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)- “من دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية وتحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، فإن كل المؤتمرات واللقاءات سيكون مصيرها الفشل وستكون فقط مضيعة للوقت”.

ولفت إلى أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة “يمر عبر القيادة الفلسطينية.. وأي حل لا تكون فيه القدس عاصمة للدولة الفلسطينية ولا يحقق الثوابت، لن يكتب له النجاح”.

صفقة القرن

ومن المتوقع أن يركز مؤتمر وارسو، المخصص رسميا لمناقشة الوضع الأمني في الشرق الأوسط، على الملف الإيراني، لكن صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنير قد يثير أيضاً مسألة الجهود الأميركية المستمرة منذ أشهر لطرح مبادرة دبلوماسية بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي باتت تعرف بـ”صفقة القرن”.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر مقاطعة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب قرارها العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ومنذ ذلك الحين، وجهت إدارة ترامب ضربات قاسية عدة للسلطة الفلسطينية، أبرزها تعليق مئات ملايين الدولارات من المساعدات إلى الفلسطينيين.

من جانبه أكد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس, بأن حقبة جديدة من العلاقات قد بدأت بين إسرائيل والبحرين والسعودية والإمارات.

وقال “بنس” في كلمته التي ألقاها أمام مؤتمر “وارسو” المعني بدعم مستقبل سلام وأمن الشرق الأوسط صباح الخميس:” بدأنا حقبة جديدة .. نتنياهو وقادة كل من البحرين والسعودية والإمارات يتقاسمون الخبز معاً”.

يأتي هذا في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه سيلتقي وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، اليوم الخميس، خلال اجتماعات مؤتمر وارسو للشرق الأوسط.

وقال نتيناهو، مجيبا عن سؤال الصحفيين، فيما إذا كان سيلتقي الوفد السعودي خلال اجتماعات مؤتمر وارسو للشرق الأوسط: “نعم”.

واعتبر “نتنياهو” أن حضور مؤتمر وارسو إلى جانب دول عربية يشكل “منعطفا تارخيا”.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من لقاء جمع وزير الخارجية العماني يسف بن علوي بـ”نتنياهو” في وارسو.

وذكر مكتب “نتنياهو” في بيان له أن الأخير قال في مستهل اللقاء: “يسرني الالتقاء بكم مرة أخرى، القرار الشجاع الذي اتخذه السلطان (قابوس) بدعوتي إلى زيارة سلطنة عمان يحدث تغييرا في العالم، إنه يمهد الطريق أمام أطراف كثيرة أخرى للقيام بما تفضلتم به، أي الامتناع عن التمسك بالماضي والمضي قدما نحو المستقبل”.

وأضاف: “أطراف كثيرة تحذو حذوكم، بما فيها أطراف تتواجد هنا في المؤتمر، أشكركم على هذه السياسة الإيجابية التي تتجه نحو المستقبل والتي قد تؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار لصالح الجميع”.

وخلال اللقاء، قال وزير الخارجية العُماني: “هذه رؤية جديدة وهامة حول المستقبل، لقد عانت الشعوب في الشرق الأوسط كثيرا لأنهم بقوا في الماضي، هذا هو عهد جديد يخدم المستقبل ويخدم تحقيق الازدهار لصالح جميع الشعوب”، بحسب البيان الإسرائيلي.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها