نشر : February 14 ,2019 | Time : 09:31 | ID 140792 |

أمریکا تواصل شراء الذمم.. من منح لها إذن دخول العراق بعد الخروج في 2011؟

شفقنا العراق-متابعات- كشفت لجنة الأمن والدفاع عن قيام السفير الأمريكي لدى بغداد بإجراء اتصالات مكثفة مع عدد كبير من النواب السنة والشيعة لإجهاض مسودة قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد، فیما شدد تحالف الفتح على ضرورة معرفة الشخصية التي منحت القوات الاميركية الاذن للدخول الى العراق مرة اخرى بعد الخروج منه عام 2011 من اجل تقديمه الى البرلمان ومحاسبته.

وكشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية، الثلاثاء، عن قيام السفير الأمريكي لدى بغداد “لماثيو تولر” بإجراء اتصالات مكثفة مع عدد كبير من النواب السنة والشيعة لإجهاض مسودة قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد، فيما بين أن بعض النواب امتثلوا للعروض المالية الأمريكية العالية وحصلوا على الأموال مقابل عدم التصويت على مسودة إخراج قوات بلاده من العراق، لافتا إلى إن “بعض النواب ذهبوا مسرعين الى السفارة الأمريكية وحصلوا على الأموال مقابل رفضهم التصويت على مسودة إخراج القوات الأجنبية من البلاد”.

کما شددت النائب عن تحالف الفتح ميثاق الحامدي، ان “رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي يتحمل مسؤولية دخول القوات الاميركية الى العراق بعد الخروج منه عام 2011″، مبينة أن “دخول الاميركان من دون علم العبادي واثناء المعارك مع داعش، تحتم معرفة من الذي قدم دعوة لدخول القوات الاميركية الى العراق مرة اخرى”، موضحة ان “القائد العام للقوات المسلحة في تلك الفترة يتحمل مسؤولية دخول القوات الاميركية الى العراق مرة اخرى سواء بدعوة منه او من دون موافقته”.

من جانبه اكد النائب عن تحالف البناء محمد البلداوي، عزم البرلمان استضافة قادة عسكريين مطلع الشهر المقبل للاطلاع على تفاصيل التواجد  العسكري الأميركي وما هو حاجة العراق ، مبينا ان الأجوبة سيترتب عليها صياغة قرار سحب القوات الاميركية من العراق مضیفا ان “البرلمان يعتزم استضافة رئيس أركان الجيش الفريق الاول الركن عثمان الغانمي واغلب قادة الصنوف لمعرفة عدد القوات الأميركية في العراق ومدى الحاجة منها”.

هذا وقال النائب عن إئتلاف دولة القانون، علي المالكي، ان إلتزام الولايات المتحدة بالاتفاقية المشتركة سيجعلنا بأمس الحاجة اليهم، مشیرا هناك “حراك لمجلس النواب بارادة نيابية لاخراج القوات الأمريكية من العراق، وعلى أمريكا مساعدة العراقيين على بناء بلدهم بعدم وجود تدخل خارجي، مضیفا الى ان “داعش فكرة كبيرة والعالم تورط بها وعلى رأسهم أمريكا”.

بسیاق متصل قال النائب تحالف الفتح رزاق محيبس إن اتفاقية الاطار الاستراتيجي تنص على ان تدخل الأمريكان يكون فقط بطلب من الحكومة العراقية، وفيما أشار الى ان هذه الاتفاقية الأمنية أصبحت ملغاة وان الأمريكان هم من ألغاها، قال ان التعاون بالتدريب يجب أن يكون مع دول لم تحتل العراق من فرنسا والصين وايران، مضيفا ان ” المرجعية العليا رفضت تصريح ترمب باستخدام العراق قاعدة ضد دول الجوار”.

فیما بين القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد، ان البرلمان لايحق له تعديل اتفاقية الاطار الاستراتيجي مع الجانب الاميركي وانما رفض تلك الاتفاقية، لافتاً الى ان ترامب اعتدى على العراق من خلال تصريحاته الاخيرة، لافتا ان “أميركا هي المستفيدة من الصراع الدائر بشأن تواجد قواتها التي يتجاوز عددها الارقام المعلنة”.

الی ذلك أكد النائب عن تحالف الإصلاح مضر خزعل، إن “الاتفاقية الإستراتيجية التي أبرمت بين بغداد وواشنطن عام 2008 تضمنت خروج القوات الأمريكية من البلاد وتوفير الدعم اللوجستي للقوات الأمنية العراقية كالتسليح والتدريب”، لافتا إلى إن “بنود الاتفاقية لا تتضمن تواجد أمريكي في البلاد بشكل قتالي، مبينا أن واشنطن خرقت الاتفاقية الإستراتيجية منذ دخول داعش الإرهابي لعدد من محافظات البلاد.

وايضا كشف مدير مكتب منظمة بدر في محافظة الانبار قصي الأنباري، عن تمدد التواجد الأميركي في المحافظة إلى حدود محافظة كربلاء المقدسة، مشيرا إلى أن التواجد الأميركي في المحافظة بات علنيا، مضیفا إن “القوات الأميركية بدأتت تتحرك باتجاه قضاء الرحالية غرب بحيرة الرزازة بمحافظة الأنبار”، مبينا أن “تلك القوات بدأت تتخذ من القضاء باتجاه قضاء عين التمر بمحافظة كربلاء المقدسة منطقة لتواجدها”.

من جهته رأى الخبير السياسي حافظ آل بشارة، ان العراق سيستخدم القوة لاخراج القوات الاميركية ان تطلب الامر وفي حال الوصول الى طريق مسدود بعد نفاذ كل الطرق الدبلوماسية الدولية لاخراج تلك القوات من البلاد، مشیرا ان “ترامب متهور ولا يعترف بالقوانين الدولية والا حضور القوات الاميركية يخضع للقانون والمعايير الدولية، ومن ضمن تلك المعايير ان يكون البلد المضيف موافق على دخول تلك القوات، وبالتالي لايحق لاميركا احضار قواتها الى العراق من دون موافقة الاخير”.

بدوره اكد مصدر رفيع المستوى في حكومة الانبار المحلية، ان اعداد القوات الامريكية المتواجدة داخل مدن المحافظة غير واضحة ولا نعلم بأعدادها، لافتا ان “حكومة الانبار المحلية ليس لديها احصائية عن عديد القوات الامريكية المتواجدة داخل القواعد العسكرية او المقرات، حيث ان تلك القواعد غير خاضعة لمراقبة الحكومة المحلية ونجهل بشكل تام تلك الاعداد ولا نستطيع ان نعطي ارقام محددة عن اعداد تلك القوات والمستشارين المشرفين على تدريبات القوات الامنية”.

النهایة

 

www.iraq.shafaqna.com/ انتها