نشر : February 13 ,2019 | Time : 10:29 | ID 140714 |

شاناهان يلعب ورقة خاسرة لإبقاء القوات الأمريكية في العراق

شفقنا العراق-متابعات-أعلن وزير الدفاع الامريكي أن قوات بلاده تتواجد بالعراق بطلب من الحكومة العراقية، مشيرا إلى أنه سيناقش مع المسؤولين العراقيين ما يثير هواجسهم وقلقهم، کما قال عبد المهدي، خلال لقائه شاناهان ان القرار العراقي مستقل ولا يتأثر باي نفوذ، فیما جاءت ردود افعال منددة لزیارة وزير الدفاع الامريكي وتصریحاته من قبل الاحزاب العراقیة والکتل السیاسیة.

ونقلت وكالة الاسوشيتد برس في تقرير عن وزير الدفاع الامريكي بالوكالة باتريك شناهان قوله، “نحن في العراق بناء على طلب من الحكومة العراقية ومصالحنا بناء القدرات الأمنية العراقية”، مضیفا  “اريد ان اسمع مباشرة من (المسؤولين العراقيين) عن المخاوف والديناميكيات السياسية التي تواجههم ومن ثم سنتعامل مع ذلك بوضوح في خططنا”.

من جهته قال رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، خلال لقائه بوزير الدفاع الامريكي باتريك شاناهان ان “القرار العراقي مستقل ولا يتأثر باي نفوذ، مؤکدا حرص العراق على العلاقات مع الولايات المتحدة ، المساهمة في محاربة الارهاب وداعش وانه يجب التقيد بالاتفاقات الاساسية وهي محاربة الارهاب وتدريب القوات العراقية وليس اي شيء آخر ، مؤكداً عدم قبول اية قواعد اجنبية على الارضي العراقية ، داعيا لمساندة جهود الاستقرار والاعمار وتطوير الاقتصاد، ومشيرا الى ان العراق حقق نجاحات واضحة ويشهد اليوم استقرارا بعد دحر عصابة داعش الارهابية بتضحيات ابنائه وبالتماسك الاجتماعي ووحدة اطياف الشعب العراقي ، كما ان الحياة في المدن العراقية ومنها العاصمة اصبحت افضل مما كانت عليه .

في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية الأمريكية ان الزيارة “تهدف إلى التأكيد على أهمية سيادة العراق وبحث مستقبل القوات الأمريكية هناك”.

من جانبه رأى الخبير الامني عباس العرداوي، ان وزير الدفاع الاميركي باتريك شاناهان يلعب في العراق ورقة خاسرة من اجل ابقاء القوات الاميركية على الاراضي العراقية، لافتاً الى ان اتفاقية الاطار الاستراتيجي ابرمت مع التحالف الدولي واليوم فأن العراق انتصر على داعش واصبحت الاتفاقية لاغية، مايؤكد عدم شرعية الوجود الاميركي في العراق، مشیرا ان “اجتماعات الفتح وسائرون جاءت من اجل توحيد الموقف الوطني ازاء الوجود الاميركي لان هناك حراك بدا سريع سواء من جانب الاميركان ويقابله من جانب القوى الوطنية لتشريع قانون لاخراج تلك القوات مع بداية الفصل التشريعي المقبل”.

کما أعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم المحمداوي، زيارة وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان لبغداد بانها حصلت لممارسة الضغط تجاه حكومة عبد المهدي لمنع تمرير مسودة قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد، لافتا إن شاناهان وصل العاصمة بغداد امس بشكل غير معلن ولم يتم ابلاغ الحكومة”، لافتا إلى إن “هدف الزيارة هو الضغط على حكومة عبد المهدي بعدم تمرير مسودة قانون إخراج القوات الأجنبية وعلى رأسها القوات الأمريكية المتواجدة بشكل غير شرعي في البلاد”.

هذا وردّ المتحدث باسم حركة النجباء هاشم الموسوي, على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي وكالة باتريك شناهان خلال زيارته العراق, فيما اعتبرت هذه التصريحات محاولة لشرعنة تواجد قواته في البلاد، مبینا إن “تصريحاتِ وزيرِ الدفاعِ الاميركيّ تأتي في اطارِ التحشيدِ اللاقانونيِّ للبحثِ عن مخرجٍ يُشرعِنُ بقاءَ قواتِ بلادِهِ في العراق”.

بدوره اكد عضو المكتب السياسي لعصائب اهل الحق محمود الربيعي، ان انهاء التواجد الاجنبي في العراق متفق عليه تماما بين الفتح وسائرون، مضیفا ان “حسم قضية التواجد الامريكي لا تحتاج الى نقاش بين الفتح وسائرون، مبيناً ان “المشترك الاكبر بين الفتح وسائرون هو عدم القبول بالتواجد الامريكي، حيث ان الفتح وسائرون هم من ابرز المقاومين للاحتلال الامريكي”.

بسیاق آخر وصف عضو مجلس محافظة الانبار فرحان محمد الدليمي ، عملية انتشار القوات الامريكية وتجوالها في مناطق مختلفة من مدن المحافظة بانها دعاية انتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ستنتهي ولايته العام المقبل وابراز دوره في تحقيق النصر على داعش في العراق وسوريا”.

فیما بين محلل سياسي في محافظة الانبار حامد العكاشي، الدوافع الحقيقة من وراء انتشار القوات الامريكية في مناطق مختلفة في المحافظة، مشيرا إلى أن اسبابه اقتصادية، لافتا إن “القوات الامريكية كثفت من انتشارها في مناطق مختلفة من مدن الانبار في خطوة تهدف للتحضير لعمليات استثمار لشركات امريكية داخل مدن المحافظة منها تامين الطريق الدولي السريع، فضلا عن اسثمار مشاريع اخرى عملاقة”.

الی ذلك حذر النائب التركماني السابق فوزي اكرم ترزي، من اقدام الجانب الاميركي على انشاء قواعد له في محافظة كركوك والتمركز في قاعدة كي 1، مشیرا ان “ابناء كركوك والتركمان على وجه الخصوص يرفضون تواجد اي قوات اميركية على اراضيهم وفي محافظتهم، كما يعلنون رفضهم التام لتواجد اي قوات اجنبية داخل العراق”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها