نشر : February 10 ,2019 | Time : 09:13 | ID 140434 |

الأمن البحريني يعتدي على المظاهر الدينية، ومناشدات لإنقاذ العريبي والإفراج عن رجب

شفقنا العراق-قامت السلطات الأمنية مساء امس بالاعتداء على المظاهر الدينية، حيث قام منتسبو الأجهزة الأمنية بمصادرة الأعلام والسواد المخصص لذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام من منطقة عالي.

يذكر أن مسلسل الاعتداء على المظاهر الدينية متواصل في البحرين، حيث يقوم النظام بشكل متكرر في التضييق على الحريات الدينية واستهداف المظاهر العاشورائية التي يحييها المواطنون كل عام، وبدأ هذا المسلسل الطائفي مع هدم النظام 38 مسجداً للطائفة الشيعية في مختلف مناطق البلاد ومداهمة وتخريب العديد من الحسينيات إبان فترة الطوارئ في العام 2011.

جهات حقوقية أكدت أن هذه الاعتداءات المتكرر تمثل انتهاكاً للحق الإنساني بممارسة الشعائر الدينية المكفولة في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 22 من الدستور المحلي، مؤكدة أن لاستهداف الحريات الدينية في أي بلد تداعيات سلبية.

فیما أطلقت عائلة اللاعب المحترف حكيم العريبي بيانا ناشدت فيه المجتمع الدولي للتدخل من أجل إنقاذه ومنع تسليمه إلى البحرين. وتطرق بيان عائلة العريبي إلى حيثيات استهداف حكيم وما تعرض له من التعذيب. كما وندد البيان بالمعاملة الحاطة بالكرامة التي تعرض لها ابنهم في سجون تايلند. وهذا نص البيان:

وكأن آلام الفراق ومرارة الغياب والاشتياق وما تحمله الأيام من هواجس ومخاوف حول مصير أبنائنا خارج البلاد لا تكفي لنجد أنفسنا أمام اعتقال أبنائنا على يد حكومات الدول التي يفترض أنها تحترم حقوق الإنسان.

إن قضاء ابننا حكيم أكثر من شهرين في السجون التايلاندية ظلما ومعاملته بطريقة حاطة بالكرامة من قبيل اقتياده للمحكمة مكبلا بالسلال في رجليه وحافي القدمين، ما هو إلا جريمة ترتكبها حكومة تايلاند بحق حقوق الإنسان وجريمة ضد المجتمع الرياضي ككل ..

لقد مثل ابننا وطنه البحرين خير تمثيل في كثير من المحافل الرياضية وحقق لوطنه البطولات والإنجازات قبل وبعد اعتقاله، فحياته كانت تتمحور في حبه الشديد للرياضة وخصوصا كرة القدم، وفي حين كان وقت الحادثة التي تم الحكم عليه بسببها يلعب مباراة رسمية، فإنه اعتقل في يوم عيد ميلاده 7 نوفمبر 2012 بعد عودته من مباراة أيضا، وحُكم عليه أثناء مشاركته في بطولة غرب آسيا مع المنتخب الوطني.

نحن عائلة العريبي نؤكد مجددا على براءة ابننا وبالدليل القاطع الواضح للجميع، حيث يتهم ابننا بتهمة كان وقتها يلعب مباراة رسمية في الدوري المحلي على معلب نادي المحرق وبُثت المباراة مباشرة عبر تلفزيون البحرين، كما حصلنا على مستند رسمي من الاتحاد البحريني لكرة القدم بناء على طلبنا يؤكد تواجد ابننا في مباراة بين فريقه نادي الشباب ونادي البسيتين، وذلك ضمن الجولة السادسة من دوري الدرجة الأولى وهو الوقت الذي تزامن مع الحادثة التي تم حكم عليه على أثرها، وأرفقنا جميع الأدلة إلى المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بينما كان حكيم يشارك في معسكرات تدريبية مع المنتخب الأولمبي.

وإذ نطالب حكومة تايلند بالنظر موضوعيا في قضيته وإطلاق سراحه فورا، نحملها نحن العائلة مسؤولية سلامة ابننا النفسية والجسدية.

كما ونعبر مجددا عن خشيتنا على حياته في حال تم إعادته للبحرين حيث تعرض سابقا للتعذيب وسوء المعاملة دون أي جرم، ونناشد المجتمع الحقوقي الدولي لزيادة الضغط على السلطات التايلاندية وللوقوف إلى جانبنا في الدفاع عن حق حكيم لإنقاذه.

ونعبر ختاما عن جزيل شكرنا وكثير امتناننا لكل من ساند حكيم في محنته من مؤسسات المجتمع المدني من منظمات حقوقية استرالية وبحرينية ودولية والمجتمع الرياضي من إخوة حكيم وزملائه وناديه ياسكو فالي ودورهم البارز ووقوفهم إلى جانبه، ونخص بالشكر لاعب كرة القدم الأسترالي السابق كريغ فوستر على جهوده الكبيرة والشعب الأسترالي على ما أبداه من تضامن. لقد أثبتم لنا جميعا أنه ما زال يمكن التعويل على أحد في هذا العالم لرفع…

وتتفاعل قضية العريبي في الأوساط الإعلامية والحقوقية والرياضية بعد اعتقاله في نوفمبر من مطار بانكوك قادما من استراليا لقضاء شهر العسل مع خطيبته. وحكيم هو لاعب كرة  محترف في نادي (باسكو فالي)، وحاصل على اللجوء السياسي في استراليا.

ومن بين الخطوات اللافتة في مساندة العريبي هو الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء الأسترالي إلى نظيره التايلندي، والتي اعتبر فيها أن القضية تهمه شخصيا إلى جانب أنها باتت من اهتمامات حكومته وشعبه.

کما وقع 19 نائبا في البرلمان البريطاني رسالة إلى وزير الخارجية جيرمي هانت يطالبون فيها بالإفراج عن الرمز الحقوقي نبيل رجب. وتطرق النواب في رسالتهم إلى ما توصلت له لجنة الخبراء في الأمم المتحدة من أن اعتقال رجب يعد اعتقالا تعسفيا، مؤكدين أنه لم يرتكب جرما.

وطالب النواب البريطانيون من وزير خارجيتهم أن يدعو علنا بالإفراج الفوري والغير المشروط عن نبيل رجب. كما طالب النواب في رسالتهم بوقف برامج التدريب المقدمة للبحرين إلى أن تشهد أوضاع حقوق الإنسان تحسنا.

وأوضح النواب أنه سبق لهم وأن أدانوا اعتقال رجب والانتهاكات في البحرين.

وتُعد هذه رسالة لافتة من جهة مشاركة نواب من جميع الأحزاب البريطانية في التوقيع عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية تعتبر أحد أبرز الداعمين للنظام الديكتاتوري في البحرين. وتواجه الحكومة انتقادات واسعة من المؤسسات الأهلية ونواب البرلمان البريطاني بسبب سياستها الخارجية تجاه البحرين ودول الخليج عموما.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها