نشر : February 9 ,2019 | Time : 09:06 | ID 140318 |

عتبات العراق تستنفر جهودها وتستقبل المواكب العزائية والخدمية بذكرى شهادة الزهراء

شفقنا العراق-متابعات-أعلنت هيأة المواكب بالعتبة العلوية عن استعداداتها لاستقبال المواكب المعزية بذكرى شهادة الزهراء ووضع جدول زمني لتنظيم دخول مواكب العزاء، کما أعلن قسم المضيف توزيع نحو (48) ألف وجبة طعام للزائرين الوافدين، فیما عقد مجلس الجوادين الثقافي ندوته في رحاب ذكرى استشهاد الصديقة بالكاظمية، وایضا استقبلت العتبة العسكرية الالاف من المعزين من الهيئات والمواكب العزائية والخدمية.

وقال معاون مسؤول هيأة المواكب, محمد رسول, انه” تم وضع خطة خاصة لاستقبال المواكب المعزية في ذكرى شهادة البضعة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)”, مبيناً, ان” مواكب العزاء والهيئات الحسينية بدأت بالتوافد إلى الصحن العلوي المطهر لإحياء هذه الذكرى الأليمة منذ يوم 29 جمادي الأولى وتستمر حتى 6 جمادي الآخرة”.

وأضاف, انه” تم التنسيق مع المواكب الخدمية المنتشرة في محيط الصحن الشريف, التي تقدم الخدمات إلى الزائرين الوافدين صوب مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) لتقديم التعازي بشهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام), مشيراً إلى انه” تم التنسيق مع أفواج حماية المدينة القديمة لتسهيل عملية دخول المواكب الخدمية عبر نقاط التفتيش التابعة لها”.

من جهته قال مسؤول قسم مضيف الزائرين في العتبة العلوية المقدسة, عيسى الخرسان,:” تتزايد أعداد الزوار خلال العطل والمناسبات الوطنية, إذ يشهد مضيف الزائرين توافد أعدادٍ كبيرة من الزائرين, ويتم توزيع (6) آلاف وجبة طعام يومياً لتصل وجبات الطعام المقدمة إلى (48) الف وجبة طعام خلال الأسبوع الأول من العطلة الربيعية لطلبة المدارس”.

وأضاف ان ” هناك وجبات اخرى توزع خارج المضيف في محيط الصحن العلوي المطهر للزائرين بشكل مباشر وبالخصوص من جهة باب الشيخ الطوسي كون هذه المنطقة تشهد تواجد أعداد كبيرة من الزائرين من عموم محافظات العراق حيث يتم نحو  (1000) وجبة إضافية أخرى في اليوم الواحد ويتم توزيعها بشكل مباشر للزائرين الكرام”.

هذا وأعلن مسؤول شُعبة المتطوعين في العتبة العلوية المقدسة أحمد الزوركاني عن تنفيذها لبرنامج متكامل لدعم العمل الميداني لجميع الأقسام والشُعب والوحدات المتشرفة بالعمل في مرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام) خلال إحياء توافد الزائرين لإحياء ذكرى شهادة سيدة نساء العالمين الزهراء فاطمة عليها السلام).

وأضاف”  وصلتنا طلبات لقرابة ( 1000 ) متطوع من مختلف المؤسسات والهيئات والمواكب الحسينية من البصرة وبابل والسماوة والناصرية للتشرف بخدمة الزائرين في المناسبة وأعددنا قوائم منظمة لرفد جميع أقسام العتبة المقدسة بهم خلال مراسم إحياء الذكرى  .

وإحياءً لذكرى استشهاد بضعة الرسول الهادي فاطمة الزهراء “عليها السلام”، ولأجل أن نستقي من نمير سيرتها الوضاءة وأثرها الفكري والعلمي والمعرفي، عَقَدَ المجلس الثقافي لمكتبة الجوادين”عليهما السلام” العامة في الصحن الكاظمي الشريف الندوة الثقافية الشهرية التاسعة بعد المائة عصر يوم الخميس 7 شباط 2019، بعنوان: (في رحاب الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء “عليها السلام”)، بحضور عدد من الشخصيات العلمية والثقافية والأكاديمية.

واستهلت الندوة بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم شنّف بها أسماع الحاضرين السيد عبد الكريم قاسم، بعدها تناول الباحث السيد ثائر البصيصي في محورها الأول ( الدور الإصلاحي للصديقة الطاهرة “عليها السلام”)، وأشار فيه إلى مواقفها “عليها السلام” الإصلاحية التي قامت بها من خلال الخطبتين اللتين خاطبت بهما القوم تصحيحاً لمسارهم، ودورها الرائد في الدفاع عن قضايا الإسلام المصيرية.

أما المحور الثاني فقد استعرض فيه المهندس الحاج عبد الكريم عبد الرسول الدباغ ورقة بحثية بعنوان: ( الصديقة الطاهرة في الشعر الكاظمي )، بيّن فيها دور الشعراء في توثيق مناقب ومقامات الصديقة فاطمة الزهراء “عليها السلام” في قصائدهم، وعلى وجه الخصوص تلك القصائد الصادرة من الأعلام الكبار، أمثال: السيد محسن الأعرجي (ت1227هـ)، والشيخ عبد الحسين آل أسد الله (ت1336هـ)، والسيد صدر الدين الصدر (ت1373هـ)، والسيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني (ت1386هـ) وغيرهم، مستشهداً ببعض من تلك الأبيات الشعرية.

تلاها المحور الثالث بعنوان: ( الصديقة الطاهرة في كتب الفضائل – أمثلة مختارة -)، لفضيلة الشيخ عماد الكاظمي حيث سلّط الضوء على كتابين من كتب الجمهور حول فضائل السيدة فاطمة “عليها السلام”، الأول لابن شاهين (ت385هـ)، والآخر للسيوطي (ت991هـ)، وذكر أمثلة لبعض الأحاديث الواردة والتي تحتاج إلى تأمل وتحليل.

وفي كلّ عام يستذكر محبو أهل البيت “عليهم السلام”، مصاب ريحانة رسول الله السيدة فاطمة الزهراء “عليه السلام” مستشعرين بذلك أمرها ومظلوميتها، وإحياءً لهذه المناسبة الأليمة حضر خدّام العتبة الكاظمية المقدسة المجالس المُقامة في المُخيم الحُسيني/ ممثلية المرجعية الدينية العُليا في مدينة الكاظمية المقدسة.

وشهدت تلك المجالس استضافة خطيب المنبر الحسيني سماحة السيد جعفر المروّج ليتحف الحضور بسلسلة من المباحث الدينية مستعرضاً فيها شذرات من السيرة المباركة للسيدة الزهراء “عليها السلام”، وأبعاد شخصيتها ودورها في الحفاظ على معالم رسالة الإسلام المحمدي الأصيل.

بسیاق متصل استقبلت العتبة العسكرية المقدسة مع حلول ذكرى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) الالاف من المعزين من الهيئات والمواكب العزائية والخدمية ومن مختلف المحافظات.

الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة اوعزت لجميع الاقسام ذات التماس المباشر بالزائرين بتقديم افضل الخدمات وتسهيل وصولهم للمرقد المقدس،فضلا عن تقديم وجبات الطعام عبر مضيف الامامين العسكريين عليهما السلام ولاكثر من وجبة ولساعات متاخرة من الليل حيث وضع قسم الضيافة خطة لاستيعاب اعداد الزائرين وتوزيع وجبات الطعام عليهم اثناء زيارتهم للمرقد المقدس.

هيئة المواكب بدورها قامت وحسب خطتها التي وضعتها بأشراف الامانة العامة للعتبة المقدسة بتوفير الاماكن المخصصة للمواكب الخدمية التي تقدم خدماتها للزائرين فيما تم توفير المستلزمات الطبية عن طريق المفرزة الطبية المتواجدة على طريق الزائرين و سيارات الاسعاف التي خصصت للحالات الطارئة.

فيما قام قسم الشؤون الدينية وبالتنسيق مع قسم العلاقات بوضع خطة استقبال المواكب العزائية وتسهيل اقامة مجالسها العزائية داخل الصحن الشريف.

قسم حفظ النظام اعد خطة لحماية الزائرين لتوفير الامن وتسهيل الوصول الآمن والسريع للزائر الكريم والذي يمتد من كراج الزائرين وصولا للمرقد المقدس.

 قسم الاعلام استنفر جميع كوادره وعمل على توفير الباجات الخاصة بدخول اعلاميي الهيئات العزائية والمواكب فضلا عن البث المباشر المستمر والتنسيق مع القنوات الفضائية والتوثيق الفوتوغرافي والفديوي للمواكب المعزية والزائرين الكرام.

 اصحاب المواكب الخدمية عبروا عن شكرهم لما تبذله الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة  من خدمات مميزة للزائرين الكرام وتسهيل دخول مواكبهم لتقديم الخدمة المباركة.

من جانبه قدم الزائرون شكرهم الى الامانة العامة للعتبة المقدسة للجهود المبذولة في خدمة الزائرين وتوفير  اماكن الاستراحة ووجبات الطعام التي يقدمها مضيف الامامين العسكريين (عليهم السلام) ولاكثر من ثلاث وجبات يوميا.

من جهته تفقد الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة سماحة الشيخ ستار المرشدي  بعض مشاريع العتبة المقدّسة والاستعدادات الجارية لاستقبال الزائرين الكرام خلال الايام القادمة التي تشهد توافد كبير للزائرين الكرام.

واطلع سماحة الأمين العام بصورة ميدانية برفقة رؤساء قسم حفظ النظام و قسم المشاريع الهندسية والصيانة الهندسية وقسم الاليات وهيئة المواكب على بعض المشاريع وحث سماحته خدام المرقد المقدس على بذل أقصى الجهود من أجل توفير أفضل الخدمات للزائرين الكرام.

هذا وتواصل أمانة مسجد الكوفة المعظم والمزارات الملحقة به إحياء ذكرى شهادة السيدة الزهراء (عليها السلام) بمجموعة من الفعاليات كمجالس العزاء وإقامة المواكب الحسينية في مدينة كربلاء المقدسة برفقة موكب مدينة الكوفة العلوية ومحاضرات في الموسم الثقافي الثامن وغيرها من الفعاليات.

حيث أقامت مجلس عزاء في محراب أمير المؤمنين (عليه السلام) بحضور جمع من المؤمنين استهل بتلاوة آي من الذكر الحكيم ثم محاضرة دينية توعوية للخطيب الحسيني فضيلة الشيخ جعفر الوائلي.

وقال رســـول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): {إنّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَطـــَمَ ابْنَتِي فاطِمَـــة وَوُلدَهـــا وَمَنْ أَحَبًّهُمْ مِنَ النّارِ فَلِذلِكَ سُمّيَتْ فاطِمَة) – كنز العمال ج6 ص219، بهذا الحديث الشريف ابتدأ الخطيب الحسيني سماحة السيد د. عصام النفَّاخ محاضرته الدينية في مجلس العزاء الذي تقيمه أمانة مسجد الكوفة المعظم إحياءً للأيام الفاطمية، بعد تلاوة آي من الذكر الحكيم بصوت قارئ ومؤذن المسجد الشيخ علاء صادقي.

هذا واستذكر معهدُ القرآن الكريم التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، الذكرى الأليمة لشهادة سيّدة نساء العالمين وحبيبة وبضعة الرسول الأمين فاطمة الزهراء(عليها وعلى أبيها أفضل الصلاة والتسليم)، وذلك من خلال إقامته محفلاً قرآنيّاً مباركاً في صحن أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، ضمن مشروع عرش التلاوة وبمشاركة طلبة مشروع الرعاية العلويّة للقراءة العراقيّة التابع لدار القرآن الكريم في العتبة العلويّة المطهّرة.

وضمن منهاجها العزائي لإحياء ذكرى شهادة السيدة الزهراء(عليها السلام) على جميع رواياتها الثلاث، التي تصادف إحداهنّ اليوم الثالث من جمادى الآخرة، نظّمت العتبةُ العبّاسية المقدّسة مجلساً عزائيّاً عُقد في قاعة تشريفاتها وبحضور جمعٍ من منتسبيها وعددٍ من الزائرين.

تضمّن المجلس بعد تلاوة آياتٍ مباركات من الذكر الحكيم محاضرةً قيّمة عن صاحبة هذه المصيبة، ألقاها فضيلة السيد أحمد الطويرجاوي من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة المقدّسة، واستهلّها بالتذكير بفضائل أهل البيت(عليهم السلام)، فهم كانوا نوراً تحت عرش الله يسبّحون ويحمدون الله تبارك وتعالى، بعدها انتقل الى صاحبة المقام والعزاء السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) بذكر محامدها والثناء عليها، وذكر بعض الأحاديث الواردة في حقّها، مستعرضاً ما جرى على أمير المؤمنين علي(عليه السلام) في مثل هذه الأيّام بفقده الزهراء(سلام الله عليها) التي بشهادتها انهدم الركنُ الثاني من الركنين اللذين أوصى بهما رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) وهما الرسول وابنته(صلوات الله عليهما).

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها