نشر : February 6 ,2019 | Time : 17:02 | ID 140078 |

بعد تصريحات ترامب.. مشاكل ودعوات لاستدعاء السفير.. هل یستطیع البرلمان إخراج القوات الأمریکیة؟

شفقنا العراق-متابعات-بين تقرير لصحيفة (الاوبزرفر) البريطانية أن تصريح الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن إبقاء القوات الأمريكية في العراق من اجل مراقبة إيران يعتبر تحولا في السياسة الأمريكية ، واثار غضب الكثير من السياسيين العراقيين وخلق علامة استفهام كبيرة بشأن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في المنطقة.

وذكر التقرير انه “ومنذ الاطاحة بنظام صدام أثبتت العلاقة بين واشنطن وبغداد أنها عبارة عن توازن دقيق بين الدبلوماسيين وصناع القرار السياسي، إلا أن عصر ترامب قد أدخل عقبات جديدة أمام تداخل جيوسياسي متوتر بالفعل – بالنظر إلى ميل الرئيس الى التصريحات و التي ينظر إليها على أنها غير حساسة”، مضیفا أنه “وبعد الضجة التي اثارها ترامب في الحملة الانتخابية والتي قال فيها انه كان يجب على الولايات المتحدة أن تستولي على حقول النفط العراقية، رفع ترامب إلى رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي إمكانية تعويض أمريكا بالنفط بسبب احتلالها للعراق”.

کما دعا النائب عن تحالف الإصلاح علي البديري، وزارة الخارجية العراقية لاستدعاء السفير الأمريكي لدى بغداد “لماثيو تولر” وتسليمه مذكرة احتجاج بشأن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي ترامب ببقاء القوات الأمريكية القتالية في البلاد لمراقبة إيران، مشیرا إن “تصريحات ترامب الأخيرة ببقاء القوات الأمريكية القتالية في البلاد لمراقبة إيران تحتاج للتعامل معها بشكل دبلوماسي وتقديم الشكوى للأمم المتحدة لان الجانب الأمريكي يعد متعديا على سيادة العراق”، لافتا إلى إن “واشنطن أخرقت الاتفاقية الإستراتيجية المبرمة بينها وبغداد”.

من جهته اكد تحالف النصر برئاسة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي , أن الحكومة العراقية ملزمة بتوضيح حقيقة الوجود العسكري الأميركي بشفافية، مشيرة إلى أن رفض الخط السياسي العام لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب احرج حكومة عبد المهدي، لافتا إن “تصريحات ترامب الاستفزازية شاعت جو من الاستنكار السياسي العام وان السواد الاعظم من الكتل السياسية عبرت عن رفضها القاطع لتلك التصريحات”.

هذا وأكد رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي, أن قرار بقاء القوات الأجنبية على الاراضي العراقية من عدمه يقع ضمن مسؤولية مجلسي الوزراء والنواب، فيما دعا إلى عقد مؤتمر للأمن والسلام الإقليمي بحضور الأمم المتحدة او بإشرافها, مبينا أن “قرار الرفض يعني رحيل تلك القوات فورا لأنها ستعتبر قوات تدخل”.

فیما اكدت النائب عن تحالف الفتح ميثاق الحامدي، ان رأي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بشأن الوجود الاميركي في العراق لايمثل موقف جميع النواب، مبينة ان هناك استضافة لعبد المهدي ووزير الخارجية في البرلمان لبحث جدولة اخراج القوات الاميركية، لافتة ان “اميركا دخلت العراق بحجة حمايته وحماية العملية السياسية، الا ان الخطاب الاخير لترامب بين بشكل صريح ان هدف هذا التواجد هو لاستهداف الجمهورية الاسلامية .

بدوره أكد مصدر نيابي داخل تحالف سائرون، أن الاجتماع الذي عقد بين تحالفي سائرون والفتح بشأن إنهاء التواجد الأمريكي أمس الثلاثاء بمعزل عن تحالف الإصلاح اثأر حفيظة تيار الحكمة، فيما بين أن تصريحات الحكمة بشأن الاجتماع تعد ردة فعل سياسية غريبة، لافتا إلى إن “بعض القوى تخوفت من تشكيل تحالف جديد بين سائرون والفتح بمعزل عن الكتل السياسية الأخرى”.

بسیاق متصل رد النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الاله النائلي ، على تصريحات القائم باعمال السفارة الأميركية بشأن سؤال النواب للقادة العسكريين عن مدى أهمية التواجد العسكري الاميركي في العراق, مشيرا الى ان التواجد الأميركي في العراق هدفه ضرب دول الجوار التي ساندت العراق في الحرب ضد الارهاب.

الی ذلك اكد النائب عن كتلة الجيل الجديد المعارضة سركوت شمس الدين، ان الكتل السياسية تحتاج الى الجلوس مع الحكومة والقادة العسكريين لمناقشة وجود القوات الاميركية في العراق بدلا من اصدار قرار او قانون لاخراجها، مشیرا إنه “حسب اتفاقية الاطار الاستراتيجي المبرمة بين الولايات المتحدة الاميركية هنالك فقرة تمنع استخدام الارض والسماء والمياه العراقية لمهاجمة اي بلد اخر،فضلاً عن عدم السماح ببناء قواعد عسكرية لكي لاتطول مدة البقاء”، مبيناً ان “الدستور العراقي لايسمح بذلك ايضاً”.

من جانبها اعتبرت النائبة عن تحالف الإصلاح والأعمار يسرى رجب ، تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير محاولة لارباك الأوضاع الأمنية داخليا وخارجيا، مؤكدة أن البرلمان سيعقد جلسة خاصة بعد انتهاء عطلة الفصل التشريعي لبحث التواجد الأجنبي والمضي بتشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد، مبینة إن “تحالفي البناء والاصلاح والاعمار عازمان على تشريع قانون الحد من جميع القوات الأجنبية وإخراجها وهذا القرار لا رجعة فيه”.

وایضا كشف الخبير الامني كاظم الحاج، ان “التحركات الاميركية اصبحت ضاهرة للعيان ومستفزة للعراقيين وبسلاح كامل وعودة لما كانت عليه الامور قبل 2011، وهذا يفسر على ان هناك اتفاقية سرية مابين الاميركان وحكومة عادل عبد المهدي”، مبينا أن “هناك مصادر اميركية تؤكد وجود مفاوضات سرية تجري بين اميركا والحكومة العراقية على ارسال وزيادة هذه القوات وتحركها بشكل واضح في المدن العراقية”.

من جهته بين النائب السابق عزت الشابندر، ان المنطقة ستشهد معركة قادمة والمنتصر فيها العراق، لافتاً الى انه لايوجد احد في المنطقة يوافق على مخططات ترامب، مشیرا ان “التواجد الامريكي اصبح تهديدا واقعا ومتزايدا، وهذا التهديد سيوحد رؤى وموقف الاطراف السياسية”.

کما أكد عضو تحالف الفتح محمد كريم أن جميع القوى السياسية عازمة على إقرار قانون إخراج القوات الأجنبية وعلى رأسها القوات الأمريكية القتالية من البلاد، فيما بين أن تحالفي الإصلاح والبناء قادرين على جمع اصوات نصف زائد واحد للتصويت على إخراج القوات الأمريكية رغم وجود بعض الأصوات النشاز.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها