نشر : February 3 ,2019 | Time : 18:15 | ID 139826 |

النفط والتجارة تكشفان فوائد الاتفاق بين العراق والأردن

شفقنا العراق-اكد وزير النفط ثامر الغضبان، الاحد، أن جميع الزيارات والاتفاقيات التي جمعت حكومتي العراق والاردن جاءت في إطار تنمية العلاقات بين البلدين، فيما اشار الى أن المذكرة الجديدة التي وُقعت بين الجانبين نسخة طبق الأصل عن المذكرة السابقة باستثناء فرق دولارين لصالح الاخيرة.

وقال الغضبان منه، إن “العلاقات العراقية الاردنية شهدت بعد تشكيل الحكومة الجديدة مباشرة تطوراً واضحاً ابتداءً من زيارة رئيس الجمهورية برهم صالح الى عمان في 15 تشرين الثاني 2018 الماضي تبعتها زيارة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير المالية فؤاد حسين في 19 كانون الاول 2018 الماضي ثم زيارة الملك عبد الله بن الحسين الى بغداد في 14 كانون الثاني2019، التي سبقتها زيارة العمل الرسمية لرئيس الوزراء الأردني الى بغداد عمر الرزاز في 29 كانون الاول 2018 الماضي ولقائه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي تمخض عنها بيان مشترك أعلن فيه الجانبان الرغبة في تطوير علاقاتهما في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، تبعتها زيارة وفد عالي المستوى الى بغداد برئاسة نائب رئيس الوزراء الأردني رجائي المعشر لوضع اللمسات الأخيرة لاجتماع الثاني من شباط الجاري الذي اتفق عليه الجانبان، مشيرا الى ان كل ذلك يأتي في إطار تنمية العلاقات الأخوية بين البلدين”.

وأضاف الغضبان، أن “اللقاءات تمخضت عن توقيع محضر شامل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في البيان المشترك الذي تناول مجالات التعاون في قطاعات عدة من بينها قطاع الصناعة والتجارة، حيث جرى الاتفاق على الإجراءات اللازمة لإنشاء منطقة صناعية مشتركة على الحدود”، لافتا الى أنه “فيما يخص قطاع النقل فأن الجانبين اتفقا على فتح المعابر الحدودية وحركة الشاحنات المستمرة من المصدر الى الموقع في البلد الآخر دونما تفريغ في نقطة الحدود، وقد قامت السلطات الأردنية بتقليص الرسوم على البضائع المتجهة من العقبة الى العراق بنسبة 75% هذا بالإضافة الى التعاون بين الخطوط الجوية العراقية والملكية الأردنية”.

وتابع، أن “الجانبين اتفقا على تصفية الملفات المالية بين البلدين، وايضا انتقلت المباحثات الى قطاع الطاقة، فقد تناولت اكثر من محور وشملت مناقشة موضوع الربط الكهربائي بين البلدين، وتنشيط الاتفاق السابق المبرم بين البلدين عام 2006 لتزويد الأردن بما معدله (10) آلاف برميل في اليوم من نفط كركوك بواسطة الصهاريج، واستكمال الاتفاقية الإطارية لمد أنبوب تصدير النفط العراقي من الرميلة الى ميناء العقبة والتي تم العمل عليها منذ سنوات”، لافتا الى انه “كان للقطاع الزراعي نصيب من الباحثات حيث اتفق الجانبان على تبادل السلع ومجالات التعاون الأخرى، كما شمل القطاع الصحي العديد من مجالات التعاون من تبادل الخبرات والتدريب والتأمين الصحي وتسعير الأدوية وعلاج مرضى السرطان”.

وأوضح الغضبان، أن “فيما يخص طلب المملكة تزويدها بالنفط الخام العراقي من نفط كركوك الى مصفاة الزرقاء في الأردن، فأن هذا الأمر ليس بالجديد فقد كان العراق يزود الأردن في السابق بالنفط الخام من نفط كركوك ونفط البصرة كون العراق بلداً منتجاً ومصدّراً للنفط، والأردن بلد مستهلك، وقد وُقعت مذكرة تفاهم في 18/8/2006 لتزويد الأردن بنفط خام كركوك منقولا براً بالصهاريج وفق تسعيرة تعادل سعر نفط خام برنت ناقصاً (18) ثمانية عشر دولاراً تغطي كلفة النقل ما بين كركوك والزرقاء، مع الفروقات في نوعية نفط خام كركوك عن نفط خام برنت، وقد تم توقيع مذكرة التفاهم المذكورة في حينها من قبل رئيسا الوزراء في كلا البلدين، وبالنسبة الى المذكرة الجديدة التي وُقعت بين الجانبين يوم 2/ شباط / 2019 الجاري، فهي نسخة طبق الأصل عن المذكرة السابقة باستثناء أن المعادلة السعرية هي أفضل بدولارين فبدلاً من الـ (18) دولاراً تم الاتفاق على (16) ستة عشر دولاراً، وللتوضيح.. فإن ذلك يعني أن العراق سيبيع البرميل الى الاردن ب (50) خمسين دولاراً اذا كان سعر نفط برنت (66) دولاراً وليس بـ (18 أو 16) دولارً كما تصوّر البعض، وتتولى مصفاة النفط في الزرقاء تحمّل كلفة نقل النفط من بيجي الى الزرقاء في الأردن، مع الأخذ بنظر الاعتبار الفرق في نوعية النفط الخام المصدّر عن نفط برنت”.

واشار الى أن، “من المؤكد أن هذا الاتفاق الشامل جاء ثمرة للتفاهمات السياسية بين البلدين على أعلى المستويات ليعكسرغبتهما المشتركة في تطوير وتنمية العلاقات بين الشعبين والبلدين الشقيقين وإصرارهما على مكافحة الإرهاب وتحويل المنطقة الى منطقة يسودها الأمن والسلام لما فيه خير الشعبين الشقيقين وهو نهج تلتزم به حكومة العراق ليس مع الأردن فقط بل مع جميع دول الجوار”.

وبين أن “إعادة فتح المعابر الحدودية وزيادة النشاط الاقتصادي بين البلدين سيولد مكاسب كبيرة ومتنامية لهما، من بينها سيادة الأمن والاستقرار في المنطقة الغربية من العراق لتكون طاردة للإرهاب وبيئة مروجة للعمل والاستثمار والتنمية وهذا بحد ذاته مغنم هام من المغانم الكثيرة التي تنجم عن التعاون الاقتصادي بين دول الجوار”.

کما كشفت وزارة التجارة، اليوم الاحد، عن فوائد الاتفاق الموقع بين العراق والأردن لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مشيرة الى ان الاتفاق لا يتضمن رفع التعرفة الكمركية عن جميع السلع الداخلة الى العراق.

وقالت الوزارة ان “الاتفاق مع الاردن سينعكس ايجابا على الإزدهار والرخاء للشعبين الأردني والعراقي، لما له من اهمية اقتصادية وتجارية للبلدين”، مشيرة الى ان “الحكومة الاردنية قررت إعفاء البضائع العراقية المستوردة عن طريق ميناء العقبة من (75%) من الرسوم التي تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وبالتالي يصبح المبلغ الذي يدفعه المستورد العراقي هو نسبة (25%) من رسوم المناولة”.

واضافت ان “اعفاء البضائع من التعرفة الكمركية لا يتضمن جميع السلع والبضائع الواردة الى العراق، حيث اشتملت القائمة المعفاة السلع التي لا تسبب ضرراً بالصناعة والزراعة المحلية العراقية، كما انه سيتم الابقاء على الرسوم المفروضة على البضائع التي تصنع في العراق، ومراجعة قائمة السلع المعافاة كل 6 اشهر بناءاً على دراسات تقدمها الجهات المختصة في العراق بشأن حاجة البلاد لتلك البضائع من عدمها”.

وتابعت الوزارة ان “الجانب الأردنيّ وافق على منح أفضليّة للسلع الزراعية العراقية للدخول للأردنّ في المواسم التي يشحّ فيها إنتاج الأردن لهذه السلع، وهذه فرصة الى الزراعيين العراقيين في زيادة الانتاج وتصدير الفائض الى الاردن، وهذا له فؤائد اقتصادية تتمثل في تعدد مصادر رفد موازنة العراق بالاموال، بدلا من اعتمادها الكلي على النفط”.

وبينت الوزارة، ان”الاتفاق يتضمن انشاء منطقة صناعية حرة بين البلدين وفي هذه الحالة سيستفاد العراق من الحصول على اعفاءات كمركية للسلع والبضائع التي ينتجها ومزايا اتفاقيات التجارة الحرّة التي وقعتها المملكة الأردنية مع دول العالم”.

من جهته اعتبر زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، الاحد، ان الاتفاقية الموقعة بين العراق والاردن جيدة، مشيرا الى انها جاءت متأخرة.

وقال علاوي في تصريح صحافي، ان “الاتفاقية الموقعة بين العراق والاردن جيدة”، مبينا انها “خطوة الى الأمام لتعميق العلاقة بين البلدين الشقيقين”.

واضاف علاوي ان “هذه الاتفاقية جاءت متأخرة”، لافتا الى ان “العبرة تكمن بتنفيذ واستكمال الاليات اللازمة لإنجاحها”.

وعقد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي مع نظيره الاردني عمر الرزاز، امس السبت،اجتماعا بحضور الوزراء والمسؤولين من الجانبين في المنطقة الحدودية بين الكرامة وطريبيل، للإعلان عن مرحلة جديدة قوامها تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

واكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، امس السبت، أن العراق يطمح لتحقيق تكامل وتعاون اقتصادي وتبادل للمصالح مع الاردن وجميع دول الجوار.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها