نشر : February 2 ,2019 | Time : 21:34 | ID 139740 |

اختتام فعالیات مؤتمر الإمام الرضا وحوار الأديان؛ لضرورة إحياء الأخلاق في ظل الألوهية

شفقنا العراق-أختتم مؤتمر الإمام الرضا (ع) وحوار الأديان الدولي الأول، أعماله يوم أمس حيث انعقد على مدى يومين في الحرم الرضوي المطهر بمدينة مشهد .

وحضر عدد من الشخصيات السياسية والدينية مراسم اختتام المؤتمر ، ممثل الولي الفقيه في محافظة “خراسان الرضوي” آية الله السيد أحمد علم الهدى، وآية الله محمد هادي عبدخدايي عضو مجلس خبراء القيادة، وميتري الكساندر كيس من اليونان، عبد السلام إمامي إمام جمعة مدينة “مهاباد”، مانيراج سوكرافن الأستاذ الجامعي من جامعة أفريقيا الجنوبية و… وذلك في مؤسسة البحوث الإسلامية في العتبة الرضوية المقدسة.

وقد أقيم هذا المؤتمر ضمن 6 لجان عُنونت بمحاور، محورية الله وهو القاسم المشترك لدى الأديان، العقلانية والدين، والمحبة والعدل، والحياة السلمية في ضوء الإيمان، والتربية الدينية وتحديات العصر الراهن والعلاقة مع حقوق البشر في الإيمان الإلهي.

 واستعرض عضو المجلس العلمي لمؤتمر الإمام الرضا (ع) وحوار الأديان إحسان بي آزارتهراني تقريراً حول عمل اللجان التي أقيمت في هذا المؤتمر، وقال: محورية الله هي النقطة المشتركة بين الأديان  كما أن من المواضيع التي تمت معالجتها في جلسات اللجان حيث لاقت ترحيباً جيداً.

ونوّه أن هناك فرق بين محورية الله وبين الإعتقاد بالله، حيث قال إن  في العالم الذي أصبح فيه الحكم للظلم وعدم الأخلاق، علينا أن نتوجه إلى إحياء الإعتقاد بالله، وأن نعمل على إحياء الأخلاق في ظل الألوهية، علينا أن نحي السكنية الروحية والأخلاق العملية.

كما صرح آية الله الإسلام بي آزارتهراني: إن الإسلام دين الحوار، ونبي الإسلام العظيم (ص) في العام العاشر الهجري حاور نصارى نجران من دون اختلاف وبكرم ولطف.

الجدير بالذكر، أنه في نهاية المراسم تم تكريم البروفسور جوزيف أيلول الأستاذ الجامعي في جامعة بابي توماس آكويناس ماموستا، والدكتور عبد السلام إمامي إمام جمعة مهاباد، والدكتور يونس حمامي لاله زار المرجع الديني للكليمين في إيران، وكذلك عائلة الشهيد هرمز باباخاني أحد الشهداء الآشوريين.

رئيسي: الحوار بين الأديان الإبراهيمية عند المقام الرضوي مظهر لمواجهة العنف وأنواع الإنحرافات

اعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة أن الحوار بين الأديان الإبراهيمية عند المقام الرضوي المنور هو مظهر لمواجهة العنف وأنواع الإنحرافات. موضحا أن الحوار بين الأديان الإبراهيمية هو حركة معرفية في وجه التيارات التكفيرية والإنحرافية والعنف الجاهلي.

وقال حجة الإسلام والمسلمين السيد إبراهيم رئيسي وخلال مؤتمر الإمام الرضا (ع) وحوار الأديان الدولي الأول والذي بدأ أعماله صباح 30 \ 1 \ 2019 في صالة القدس في مكتبة العتبة الرضوية المقدسة، قال إن الإمام الرضا (ع) هو مؤسس الحوار بين الأديان الإبراهيمية ونأمل أن يجري البحث والحوار بين الأديان على أحسن وجه ضمن المواضيع المعدّة، وذلك خلال هذه الجلسات والندوات بين اللجان الموضوعية.

وتقدم رئيسي بالشكر الى جميع العاملين والمشاركين وعلماء أهل السنة والشيعة الذين حضورا في هذا المؤتمر، قائلا إن هذا المؤتمر بالتأكيد سيكون مصدراً للخير والبركات الوفيرة.

وتابع حجة الإسلام والمسلمين رئيسي أن الحوار بين الأديان هو حقيقة، والنورانية تظهر الحقيقة للجميع، وتزيل التصورات والأفكار الخاطئة حول الأديان، وكذلك تعزز الأديان التوحيدية والإبراهيمية.

وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة أن لدينا مشتركات مع الدين المسيحي واليهودي، في حال أنه ليس لدينا أي مشتركات مع الصهيونية ومع أي شخص يدعي التدين ويوجه الضربات للأديان الأخرى.

وأوضح أن يمكن لحوار الأديان أن يقف في وجه الأشخاص الذين يعتبرون استمرار حياتهم الا من خلال الإنحراف عن العقلانية والعدالة.

وأضاف عضو مجلس خبراء القيادة أن في مغرب الأرض، وقبل 300 عام بعد عصر النهضة، حيث كان يتم محاربة الأمور المعنوية، وكانت نتيجة ذلك الحربان العالميتان الأولى والثانية، وقد ظلمت الشعب الفلسطيني، وأنشأت الرؤوس النووية، وهذه هي نتيجة ابتعاد الأمور المعنوية عن السياسة.

وأشار الى طلوع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتدبير وقيادة الإمام الخميني (ره)، وقال إن راية الكرامة الإنسانية، والإرتباط بين السياسة والأمور المعنوية والتدين رُفعت في جميع المجالات، وهذا الأمر المهم نتج عن الإعتقاد والإيمان بالله عز وجلّ، وعن الحياة المتوائمة مع الأخلاق، والعدالة، والمحبة والعقلانية.

وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة أن الحوار مع الأديان الإبراهيمية في ضريح الإمام الرضا عليه السلام الطاهر يمكن له أن يكون مظهراً لمواجهة العنف وأنواع الإنحراف.

ولفت إلى أن الحوار مع الأديان له شروط، وأول شرط لذلك هو الوحدة في المبدأ. كما أن للأديان الإبراهيمية قيم مشتركة مع بعضها البعض، كعبادة الله، والإعتقاد بالمعاد ونبي الله، والعدالة، ومحبة الله والإنقطاع إليه، ومحبة الآخرين في ظل محبة الله… وكل هذا من جملة تلك المشتركات.

وذكر حجة الإسلام والمسلمين رئيسي أن الوحدة في الهدف هو الشرط الثاني للحوار مع الأديان. الهدف الأصلي هو نجاة الإنسان وتكامله… مكانة أنبياء الله هي المكانة الأفضل، وهم يدعوننا إلى التعالي والتكامل. فكرامة الإنسان المعاصر هي الوحدة في الهدف.

وقال إن الكرامة يمكن اكتسابها في ظل التعاليم التي نقلوها الائمة الأطهار (ع) للناس.

وتابع متولي العتبة الرضوية المقدسة أن نموذج تعامل وحوار الأديان وبشرط العدالة والإنصاف والأخلاق يمكن له أن يكون حواراً جيداً. في حال أننا لا نقبل الحوار الذي يأخذ شكل المدير والرعية. إننا جميعنا على حق في ظلال الربوبية.

كما اعتبر أن الشرط الآخر لحوار الأديان الإهتمام والجهد والسعي الجدّي وقال إن هذه المؤتمرات قيمة، إلا أنه علينا أن نقوم بجهود وسعي جدي. وأرضية هذه الشروط يمكن أن تتحقق تحت ظل عالم آل محمد (ص) وتحت ظل الإنسان الكامل.

متولي العتبة الرضوية المقدسة وخلال إشارته إلى بعض مضامين زيارة الإمام الرضا (ع) قال: قد جاء في هذه الزيارة: “يا وارث آدم، وإبراهيم الخليل، وعيسى، وموسى، والنبي محمد (ص)، نحن نعرف سلالتك.”

كما لفت إلى أن: الإمام الرضا (ع) هو رمز للوحدة. ونحن نتأسى به وفي ظل نورانية هذا الإمام الهمام يمكننا أن نستفيد من هذا الإئتلاف ورمز الوحدة لمواجهة التكفير والإلحاد وأن نقف في وجه الظلم.

مطران الأرامنة؛  الحوار بين قادة الأديان يتيح الحوار الصادق بين القادة السياسيين في العالم

قال مطران الأرامنة الأكبر سيوه سركيسيان في كلمته خلال مؤتمر الأول والدولي حول الإمام الرضا (ع) و حوار الأديان قال إن في عالمنا المخيب هذا الذي يبحث الكل عن السلم والتعايش السلمي والمودة فيما بينه فلاشك أن الحوار يصبح أمرا ضروريا.

وأضاف أن الإمام الرضا عليه السلام استشهد من أجل الدين والإيمان وكان قدوة في الدين والدنيا.

وأكد المطران أن الأئمة أجمعهم ناضلوا من أجل مكافحة الظلم والجور وضحّوا بأنفسهم لإحياء القيم الدينية. مصرحا أن  مختلف الناس تحت أي صبغة دينية كانوا لا يستطيعون من دون الحوار أن يعيشوا ويصبحون معزولين وعلى هذا الأساس الحوار بين الأديان يعد واجبا عينيا كما يعد هدية اللهية من الله سبحانه وتعالى.

وأوضح المطران سركيسيان أن التاريخ شهد العديد من الحوارات ما بين خلفاء المسلمين و المسيحيين وكانت علاقتهما دائما متأثرة بالأحداث الكبيرة والصغيرة والمتغيرات المحلية والمنطقة ، وفي القرن الثاني والعشرين شهدنا مساعي حثيثة وصادقة لفهم الواقع الديني بين المسلمين والمسيحيين.

وأكد على بذل الجهود لنشر السلم دون الإهتمام بالإنتماء القومي أو الديني قائلا إن عالمنا اليوم يشهد

إبتزاز المذهب الديني وقد يؤدي إلى التشدد ومن هذا المنطلق يجب على قادة الأديان أن يبذلوا جهودا مستمرة الحيلولة دون هذا الإبتزاز في المجالات السياسية والإجتماعية كما على القادة أن يبحثوا ويكتشفوا سبل تعزيز الأواصر والقواسم المشتركة والقيم الإخلاقية والمعنوية حتى يتمكنوا من بسط الصلح والسلم والعدل في العالم .  

سفير الفتيكان في إيران: الكنيسة ترحب بالحوار على أساس الكرامة الإنسانية

الأسقف الأعظم ليوبوكاردي سفير الفاتيكان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخلال مؤتمر الإمام الرضا عليه السلام وحوار الأديان الدولي الأول والذي أقيم في صالة القدس في الحرم المطهر، صرح أن من أهم الأمور التي حدثت خلال تاريخ الحوار بين الإسلام والمسيحية هي تلك الجلسة التي تمت بين الفرانسيس آسيزي القديس وسلطان مصر، حيث أن هذا الحدث التاريخي يحكي خط السير الذي استُخدِم لإدراك التوافق بين الشرق والغرب.

وخلال حديثه حول أن الحوار بين الأديان هو أمر لازم بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية، أضاف أن الكنيسة ترغب باستمرار مواصلة العلاقة مع جميع أتباع الأديان، وترحب بالحوار المبني على الاحترام وكرامة الإنسان.

كما أكد على أن الحوار هو خدمة واجبة للبشرية، وإذا تم على النحو الأفضل فإنه يوجب الفهم المتقابل، احترام السلام والإتفاق بين العناصر المتعددة المشكلة للمجتمع.

وقال سفير الفاتيكان: نحن أتباع الأديان التوحيدية متشاركون في القيم الدينية مع أتباع باقي الديانات، ونجد أنفسنا أقرب إلى الله ببركة هذا الإيمان المشترك.

كما ذكر، الدعاء، الصيام، إنفاق الصدقات ورحمة الضعفاء على أنها من المشتركات بين المسلمين والمسيحيين وقال إننا نستطيع القول أن وجوج الإنسان هو طريقة لتمام الأديان.

ليوبوكاردي وضمن إشارته إلى المميزات الخاصة للتدين قال إن الإيمان هو ميراث لجميع البشرية، وهذه مساعدة هامة يمكننا الإستفادة منها لبناء السلام الموفق.

كما أكد سفير الفاتيكان على أنه من الضروري أن ندخل في علاقة إيجابية مع المتدينين من جميع الأديان إذ أنهم جيراننا، والمشتركات الدينية وهواجسنا المشتركة تحتم علينا أن نؤسس علاقات أكثر ودية على مستوى العالم وذلك على أساس القيم الأخلاقية .

الحاخام يونس حمامي:  مؤتمر حوار الأديان يتيح الأرضية للتعرف على الأديان الأخرى بشكل أفضل

أكد الحاخام يونس حمامي لاله زار عميد اليهوديين في إيران، في كلمة له خلال مؤتمر الإمام الرضا وحوار الأديان في العتبة الرضوية المقدسة بمدينة مشهد، أكد أن من أساسيات التحاور فيما بين الأديان هي إتاحة الأرضية المناسبة ليتمكن الطرفان أن يناقشان معتقداتهما وعقائدهما في إجواء من الإحترام.

وأعرب الحاخام يونس عن فرحته حول توفير الظروف المتاحة لتهيئة حوار علمي افضل بين الأديان جنبا الى جنب بعض بحرية كاملة ورؤى مختلفة وليس لرفض الآخر وانما حوار مع حفظ الهوية الدينية.

وقال إن هذا الحدث الثقافي والعلمي يتيح الفرصة لقادة الأديان أن يتعرفوا على الأديان الأخرى في أجواء تسمح لهم بتعريف رأيهم وافكارهم حول دينهم فيما بينهم.

وأشار إلى الأشكال المختلفة للعبادة في الأديان وقال إن رغم كل الإختلافات في موضوع العبادة ولكن الأصول الأخلاقية هي من القواسم المشتركة في كل الأديان كالمعاملة الحسنة وحفظ الكرامة الإنسانية وعلى هذا الأساس نأمل أن المؤتمر هذا الذي أقيم برعاية العتبة الرضوية المقدسة ستكون خطوة مباركة ومستمرة.

وأكد أن إيران لحسن الحظ كانت مهد السلام والتسامح كما أن هذا البلد يجمع العديد من القوميات بتعايش سلمي وحب وسلام جنب الى جنب.

وقال عميد اليهوديين في إيران إن الجميع يمكنهم أن يحتفظوا بمختلف أديانهم ولكن في أجواء من الوحدة والإتحاد حيث تحفظ لهم كرامتهم والصح المستدام العالمي ومن هذا المنطلق نأمل أن هكذا مؤتمرات وندوات تنجح في تحقيق هذه الغاية بأوسع شكل ممكن.  

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها