نشر : January 30 ,2019 | Time : 14:11 | ID 139435 |

ما هو الرد على من يقول إن الصلاة على الزهراء تغفر الذنوب فيرتكبها؟

شفقنا العراق-ثمة سؤال يطرح: ما هو الرد على من يقول الصلاة على فاطمة (ع) تغفر الذنوب له، فيعمل الخطايا والذنوب؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

السؤال: كيف يرد على كل من يطرح هكذا تعليقات: سوف أقوم بارتكاب كل الموبقات و الخطايا بدون اكتراث لأنني سوف أصلي على فاطمة (ع) وأدخل الجنة ……بذريعة الحديث التالي:

الحديث: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن فاطمة (عليها السلام) قالت : قال لي رسول الله : يا فاطمة من صلى عليك غفر الله له و ألحقه بي حيث كنت من الجنة!

الجواب:

أولاً: هناك اعمال توجب غفران الذنوب ومنها الصلاة على فاطمة ومعنى غفران الذنوب ان للصلاة على فاطمة اجرا يوجب الحسنات يعادل بها ما يصدر من الانسان من السيئات وليس معنى ذلك ان هذه الصلاة تمحو كل ذنب حتى الاصرار على الذنوب او ارتكاب الكبائر بل قد تكون بعض الذنوب عظيمة لا تمحوها مثل الصلاة على فاطمة ولكي يتضح الامر نمثل بمثال قد يشعل الانسان شعلة صغيرة فيحتاج الى كمية من الماء لاطفائها ولكن في بعض الاحيان قد يشعل الانسان حرائق كبيرة يعسر إطفائها باكبر كمية من الماء . والحصيلة من كل هذا ان للصلاة على فاطمة اثر في غفران الذنوب بما يحصل عليه الانسان من ثواب هذا العمل ولكن قد تكون هناك ذنوب كبيرة لا تمحى حتى بالصلاة.

ثانيا: ان حال الصلاة على فاطمة حال التسبيحات الاربعة التي ورد انه من سبح بها غرس له شجرة في الجنة فمعنى ذلك ان هذا الفعل يوجب هذا الثواب وليس معناه ان كل من سبح فهو من اهل الجنة حتى لو كان كافرا .

ثالثا: ان لدخول الجنة شروطا عديدة وفيها منازل عديدة فقد يكون معنى الحديث ان الذي يريد ان يصل الى درجة اللقاء بالنبي في الجنة يحتاج الى اعمال معينة منها الصلاة على فاطمة فقد يكون مراد الحديث ان الذي استحق الدخول للجنة واراد الوصول الى مرتبة اللقاء بالنبي (صلى الله عليه واله وسلم) احتاج الى هذا العمل وهو الصلاة على فاطمة لذا فلا يكون معنى ذلك الحديث ان كل من يعمل هذا العمل يدخل الجنة .

رابعا: على فرض ان هذا الفعل لوحده يدخل الجنة فمن الضامن ان لا يصدر منه فعل اخر يوجب النار فقد ورد ان بعض الافعال توجب النار .

خامسا: سينال من يحسن الظن بالله بانه سيغفر له بصلاته على فاطمة ويدخل الجنة بذلك حيث ورد عندنا كما في الكافي 2/87: من بلغه ثواب من الله عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب، اوتيه  وان لم يكن الحديث كما بلغه) .

وورد في الكافي ايضا هكذا (من سمع شيئا من الثواب على شي فصنعه كان له وان لم يكن على ما بلغه) . وبذلك سيحصل العامل بالخبر على الثواب وسيحرم المشككون والمستهزئون من ذلك الثواب .

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها