شفقنا العراق-بعد نجاح المشروع العام الماضي في استقطاب الطلبة ولكلا الجنسين استهل هذا العام المشروع بالفئات العمرية المختلفة بمشروع رياحين العسكريين (عليهما السلام) لتعليم احكام القرآن الكريم والقراءة الصحيحة.
الاستاذ حيدر المياحي المشرف على المشروع تحدث لإعلام العتبة عن ماهية المشروع قائلاً:
بتوفيق من الله وبعد نجاح المشروع للعام الماضي بتحفيظ الفئات العمرية المختلفة لاجزاء من القرآن الكريم والقراءة الصحيحة استهل المشروع لهذه السنة بحلته الجديدة والمتضمن الدراسة القرآنية والاكاديمية والحفظ والتلاوة والاحكام ولكلا الجنسين ولكافة الدروس والمراحل الدراسيه ابتداءاً من الاول الابتدائي وانتهاءاً بالصف السادس الاعدادي.
وأضاف المياحي ان هناك اساتذة متخصصين في هذا المجال وان عدد الاساتذة في هذا المشروع ١٥ استاذ وأستاذه وعدد الطلاب اكثر من ٩٠ طالب.
وبعد زيارتها لمدينة كربلاء والنجف المقدستين زار وفد من الأمم المتحدة متمثلاً بنائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة (اليس وولبول) والوفد المرافق لها مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء.
فيما رحب أعضاء مجلس الإدارة بزيارة النائبة لهذه المدينة المباركة والدعاء لهم بالتوفيق في عملهم جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمعهما في قاعة التشريفات وطرح جملة من المواضيع التي تسهم في تعريف الوفد بعمق التاريخ الديني لمرقد الامامين العسكريين (عليهم السلام) والعلاقة الوطيدة بين أطياف الشعب العراقي عموما وأبناء سامراء خصوصا.
عضو مجلس الإدارة سماحة الشيخ سيف العائدي أوضح للوفد عن أمله في تحملهم المسؤولية الملقاة ع لى عاتقهم في العراق خصوصا وان هناك عمل كبير ينتظرهم في العراق والتي تتطلب التدخل الفعال لا سيما المهمة الإنسانية التي تنتظر الكثير منهم ومن غيرهم من الأعضاء في الأمم المتحدة،وشدد سماحة الشيخ العائدي للوفد على ضرورة متابعة ملف النازحين والمهجرين وكيف انهم الأقرب لواقع أبناء بلدهم.
وّرداً على سؤال من ممثلة الأمم المتحدة عن كثرة الزائرين للمرقد أوضح سماحته قائلاً:
هذا ناشئ عن محبة اهل هذه المدينة وغيرها من مدن العراق وغير العراق يقصدون الامام الهادي (عليه السلام) للتبرك وطلب الحوائج من الله سبحانه وتعالى ببركة الامام الهادي (عليه السلام)
والامام علي بن محمد هو الامام العاشر من الائمة (عليهم السلام) وهو مصدر للاشعاع والنور والخلق الذي جاء به الأنبياء والمرسلين والنبي (صلى الله عليه واله وسلم) وكان يمثل القيم الإنسانية في كل حركاته وكان يرعى الفقراء والايتام والضعفاء وكان يرعى ليس فقط المسلمين بل رعى النصارى واليهود والأديان الأخرى،وكانت له صلات محبة واحترام وتواصل اجتماعي كبير مع اليهود والنصارى في سامراء،
وحول سؤال ممثلة الأمم المتحدة عن المرقد ومحيطه الاجتماعي والتعايش بين اطيافه المختلفة أوضح الشيخ العائدي قائلاً:
العلاقة بين السنة والشيعة علاقة قديمة وليست وليدة الساعة وهناك شيء كبير استطاع ان يجمع السنة والشيعة وغيرهم من الأديان في العراق وهو الانتماء الى هذا البلد العظيم وكلهم أبناء بلد واحد وعشائر واحدة من جهة النسب وهم أقرباء وعلى طول تاريخ السنة والشيعة كان الخلاف خلافا سياسيا ولم يكن الخلاف بين عموم الناس ،لذلك هذا الذي يكون من التواصل بين العتبة واهل سامراء والوجهاء في سامراء وقائمقامية سامراء هو تأكيدٌ لهذه الحقيقة،لدينا تواصل كبير معهم ونحن نحترمهم ونحبهم وهم كذلك وما يجمعنا الامام الهادي (عليه السلام) وهذا الدين الذي ننتمي اليه.
وأضاف العائدي:
اهل سامراء يوميا يأتون لتجديد العهد بزيارة الامام الهادي (عليه السلام) ويؤمنون ان كل ما لديهم من خيرات وبركات هو من أثر الامام الهادي (عليه السلام) لذلك هم يكنون كل الحب والاحترام للإمام ولزواره والى الان مازالت سامراء ووجهائها تحافظ على امن سامراء وعلى زوار الامام الهادي (عليه السلام) والمشاركة كجزء أساسي في إيجاد هذا الواقع ان شاء الله بالأمن المحترم ،
والكثير منهم رفضوا الإرهاب بكل اشكاله ومسمياته وهذا ليس كلام للإعلام انما قدموا تضحيات بأبنائهم ،
والاعتداء الذي طال المرقد الشريف لولا وجود المرجعية لم تبقى سامراء ولا البلد في أمن وأمان الى هذا اليوم،وببركة المرجعية استطعنا تجاوز تلك الأيام وان المرجعية الرشيدة تكن الاحترام للاخوة السنة وانهم براء من التفجير الذي حصل لمرقد الامامين (عليهما السلام) ونعمل جاهدين معهم على خدمة الامامين مع أهالي سامراء ونشترك معهم بالمحافظة على امن الحرم والزوار ونحن لسنا وحدنا انما مع الدوائر والوجهاء والأهالي معاً .
وختم اللقاء بتكريم الوفد بتوصيات المرجعية الرشيدة وبعض الكتب الاخرى من إصدارات مركز تراث سامراء.
يذكر ان السيدة أليس وولبول من المملكة المتحدة عينت في منصب نائب الممثل الخاص للشؤون السياسية والمساعدة الانتخابية في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق.
وتثمينا لجهودهم المميزة والمبذولة خلال العام الماضي وتواصلهم المستمر التقى وفد الأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة مسؤولي الهيئات والمواكب في قضاء طوزخورماتو.
الوفد ضم كلاً من سماحة السيد كاظم الموسوي امام جماعة الصحن الشريف والسيد عباس الشرع مسؤول هيئة المواكب التابع لقسم الشؤون الدينية إضافة الى ممثل عن العلاقات والاعلام وكان في استقبال الوفد ممثل المرجعية الرشيدة في طوزخورماتو سماحة الشيخ علي البياتي وقائمقام القضاء الأستاذ الدكتور حسن زين العابدين ومدير الشرطة ومسؤولي الهيئات جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي أقيم في القضاء من قبل مواكب القضاء بحضور اغلب مسؤولي الهيئات والمواكب الذين رحبوا بحضور وفد العتبة العسكرية المقدسة شاكرين للأمانة العامة تلك الخطوات المباركة عبر كلمة القاها قائمقام القضاء.
السيد كاظم الموسوي وخلال كلمته في الحفل نقل تحيات وشكر الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة سماحة الشيخ ستار المرشدي الى جميع مسؤولي الهيئات والمواكب وخدامها في القضاء على جهودهم المميزة في تواصلهم المستمر وخدمتهم طوال العام في إقامة برامجهم العزائية خلال المناسبات كافة داعيا لهم بالتوفيق في خدمتهم المباركة للائمة الاطهار.
فيما جاءت كلمة السيد عباس الشرع لتكثيف المشاركات للمواكب العزائية والخدمية في المناسبات شاكرا لهم خدمتهم المقدمة في العتبة العسكرية المقدسة للعام الماضي سيما خلال شهر محرم الحرام.
وختم الحفل بإهداء راية الامامين العسكريين (عليهما السلام) الى هيئة المواكب في القضاء.
النهایة

