آخر الأخبار

منتخب الناشئين يخسر أمام نظيره الإيراني ودياً

شفقنا العراق- خسر منتخبا للناشئين أمام نظيره الإيراني ودياً. وقال...

وضع مشروعين للماء في محافظة الأنبار بالخدمة

شفقنا العراق- وضعت محافظة الأنبار، اليوم مشروعين للماء في...

المالية النيابية: الزيدي اعترض على مقترح يقضي بتوزيع رواتب الموظفين كل 45 يومًا

شفقنا العراق- اعترض رئيس الوزراء علي فالح الزيدي على...

الحبوب: تصفير مستحقات الفلاحين لعام 2025

شفقنا العراق - أعلنت الشركة العامة لتجارة الحبوب، اليوم...

السعودية: مقتل 3 أشخاص و إصابة 36 بقصف مطاري أبها والملك خالد

شفقنا العراق - قتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين...

المالية النيابية تناقش زيادة عدد المستفيدين من القروض العقارية لتشمل الأراضي السكنية

شفقنا العراق- ناقشت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء، مع...

النزاهة: ضبط 3 موظفين في كهرباء كربلاء متلبسين بالرشوة

شفقنا العراق- ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم ثلاثةٍ من...

البنك المركزي يكشف مبررات تعديل سعر الصرف

شفقنا العراق- أكد البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، أن...

وزير النفط يبحث مع وفد ياباني تشغيل مشروع FCC

شفقنا العراق - بحث وزير النفط باسم محمد خضير...

دوري النجوم .. القوة الجوية يتغلب على الموصل بثلاثية نظيفة

شفقنا العراق- فاز فريق القوة الجوية بكرة القدم اليوم...

العتبة الحسينية تنظم مسابقة لحفظ دعاء العهد بجوائز قيمة

شفقنا العراق-بهدف ترسيخ ما ورد عن أهل البيت (عليهم...

المجمع العلوي للبحوث يواصل تحقيق المخطوطات وإحياء التراث الإسلامي

شفقنا العراق- وفقًا للتوجيهات الرامية إلى العناية بالمُصنَّفات المرتبطة...

جمع النفايات في كربلاء.. أول مشروع ذكي يعتمد نظامًا تحت الأرض

شفقنا العراق-تشهد عملية جمع النفايات في كربلاء تحولا نحو...

الاقتصاد العراقي.. تحوط مالي ونقدي لمواجهة تداعيات الأزمات الخارجية

شفقنا العراق-يتجه الاقتصاد العراقي إلى تعزيز أدوات التحوط المالي...

لبحث تداعيات رفع سعر الصرف.. البرلمان يستضيف وزير المالية ومحافظ “المركزي”

شفقنا العراق ــ خيّم قرار رفع سعر صرف الدولار...

للمرة الثالثة.. المعهد القضائي العراقي يحصد المركز الأول بـ “درع التميز العربي”

شفقنا العراق ــ حقق المعهد القضائي العراقي إنجازًا عربيًا...

إصلاح القاصرين في العراق.. برامج تعليمية ومهنية تمهد للعودة إلى المجتمع

شفقنا العراق-يتجه إصلاح القاصرين في العراق إلى الجمع بين...

حظر ويز في العراق.. الجدل ينتقل من التطبيق إلى السيادة الرقمية

شفقنا العراق-حظر ويز في العراق يفتح نقاشا أوسع من أصل...

10 آلاف شجرة في أربيل.. خطة خضراء لتحسين البيئة والمشهد الحضري

شفقنا العراق-تستعد بلدية أربيل لزراعة 10 آلاف شجرة في...

بعد سنوات من الانتظار.. تشييع مهيب لرفات الوجبة السادسة من شهداء مجزرة بادوش بالنجف

شفقنا العراق ــ بعد سنوات طويلة من الانتظار والترقب،...

بين أرقام النقد الدولي وتحذيرات الاستنزاف.. أين تقف احتياطيات العراق المالية؟

شفقنا العراق ــ تتأرجح احتياطيات العراق المالية اليوم بين...

مذكرة تفاهم عراقية إيطالية.. تعاون مرتقب لمكافحة الفساد واسترداد الأموال

شفقنا العراق-تبحث هيئة النزاهة العراقية إبرام مذكرة تفاهم مع...

تخفيض الأجور الدراسية.. شمول 13 حالة من ذوي الإعاقة بالامتيازات الجديدة

شفقنا العراق ــ فتحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الباب...

الإعدام لتاجر مخدرات بقرار من القضاء العراقي

شفقنا العراق ــ أصدر القضاء العراقي ممثلًا بمحكمة جنايات...

السلة الغذائية والرعاية الاجتماية.. إطلاق الوجبة السادسة اعتبارًا من السبت المقبل

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التجارة، اليوم الأربعاء، إطلاق...

كيف علَّمت «القاعدة» أمريكا درسا في التنظيم العسكري؟

شفقنا العراق- لا يمكنك تغيير الأشياء بمحاربة الواقع الحالي. حتى تغير شيئًا؛ عليك ابتكار نموذج جديد يجعل من النموذج الحالي وكأنه عاف عليه الزمن. *بوكمينستر فولر

في القرن التاسع عشر ميلاديّ، وبينما كان نابليون يكتسح أوروبا ويتسع نفوذه، وينجح في إسقاط ملك إسبانيا وتنصيب أخيه مكانه، كانت بريطانيا هي الأخرى تملك النوايا التوسعية للسيطرة على المضائق البحرية، وتمديد تجارتها إلى الهند. فعلى يمين الخارطة؛ الإمبراطورية الرومانية في انحدار، وفي فرنسا وإسبانيا نابليون، وأعلاهم القوة الصاعدة؛ مملكة بريطانيا العظمى.

في عام 1805، أمر نابليون أسطوله البحري بالتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط، بهدف التخريب والتدمير، وكان الأسطول تحت قيادة بيري فيلانوفا، الذي أمر الأسطول بالتوجه إلى جبل طارق، لكنه أدرك عند وصوله أنّه لا يستطيع تجاوز البريطانيين، فأمره بالعودة إلى منطقة كاديز. فلحقهم أدميرال نيلسون، ضابط العلم البريطاني في البحرية الملكية، وفي يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، التقى الأسطولان في منطقة تسمى كيب ترافلجار (شرق جبل طارق)، وبدأت المعركة.

كان العُرف السائد في المواجهات البحرية العسكرية آنذاك، هو اصطفاف السفن على خط المعركة بالتوازي، وانتظار القادة لإعطاء الأوامر بضرب النار، وفي معظم الأوقات كانت هذه الطريقة تُعطي نتائج حاسمة، فمن يملك السلاح الأقوى غالبًا من ينتصر. كان نيلسون قائدًا مبتكرًا، فأبدع طريقة أخرى لتنظيم السفن، لم يسبق لها مثيل في عهده، فبدلًا من اصطفاف السفن بالتوازي، قسّم الأسطول إلى قسمين وقابل الأسطول الفرنسي بمعدل 90 درجة، فأصبح الأسطول خطين عموديين تحت قيادة قائدين بريطانيين مختلفين. كان على بريطانيا الصمود قليلًا أمام بعض ضربات أسطول نابليون، لصعوبة الرد عليها بسبب طريقة اصطفافهم، وما أن مرَّ بعض الوقت، حتى أطلق نيلسون مقولته الشهيرة: «بريطانيا تتوقع من كل رجل القيام بواجبه»، وانتشرت السفن من هيئة خطٍ أفقيّ، إلى شبكة من السفن انتشرت في بحر المعركة، تضرب من كل الجهات. انتصرت بريطانيا في هذه الحرب البحرية، وكانت خسائر أسطول نابليون ما يقارب 3373 قتيلًا، مقابل 458 قتيلًا بريطانيًّا.

القوات الأمريكية تعلق في خيوط «شبكة» الزرقاوي

في عام 2003، وفي أثناء الغزو الأمريكي للعراق، نزل الجيش الأمريكي بقواته الخاصة للتخلص من خطرين، صدام حسين وتنظيم «القاعدة» في العراق، وكان تنظيم القاعدة تحت قيادة أميرها أحمد الخلايلة المُلقب بأبو مصعب الزرقاوي، وكان قد شكلَّ الجيش الأمريكي، قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، والتي ترأسها الجنرال المتقاعد حاليًا ستانلي كريستال. يذكر كريستال في كتابه «فريق الفرق»: «لم تكن الحرب مع القاعدة حرب تكتيكات أو خطط، بل حرب ابتكار ورشاقة»، ويضيف أيضًا: «لقد تعلم تنظيم القاعدة العيش والعمل في ثغرات نظامنا الحالي»، كانت القوات الخاصة تُنظم نفسها على الطريقة التراتبية الهرمية، فصلٌ بين التخطيط والتنفيذ، وفصلٌ بين الأقسام؛ الاستخباراتية والتحقيقية والعملياتية.

عملت القوات الخاصة الأمريكية في مخيم ناما في بغداد، الذي بناه صدام حسين واستولت عليه القوات الأمريكية، وكان الهدف الأساسي لهذا المخيم، التحقيق مع السجناء عن أبو مصعب الزرقاوي، لجمع المعلومات. فالأنظمة المركزية عادة ما تبحث عن رأس الهرم، وكانت قد وضعت جائزة 25 مليون دولار مقابل رأس الزرقاوي، للتخلص منه وإعلان راية النصر، إذ كانت القوات الخاصة تعمل وفقًا لنظامها، ولم تدرك أنّ نظامًا مغايرًا يواجهه، على أرض العراق.

يذكر الكاتب أوري برافمان مؤلف كتاب «نجم البحر والعنكبوت: قوة المنظمات اللاقيادية التي لا يمكن وقفها بالقوة»: «لقد أصبحت القاعدة قويّة لأنّ أسامة بن لادن لم يأخذ دورًا قياديًا تقليديًا»، ويضيف أيضًا: «لا تتحكم قيادة القاعدة في العمليات، فالمنتمون يتبنون الأيديولوجيا ويعملون بناءً على شكل العمليات السابقة، يستخدم العديد من المجموعات غير المنتسبة شعار القاعدة ويستخدمونه».

بعد حادثة تفجير حيّ الأمل في بغداد، والتي ذهب ضحيتها 42 شخصًا و141 جريحًا، منهم 10 جنود أمريكان، شعر كريستال أنّه لا يمكن هزيمة «القاعدة» بنفس الطريقة، رغم أنّ وحدته الحربية تملك 40 سنة من الخبرة العسكرية، وتقنيات عالية الجودة ومتطورة. بالمقابل، يتكون سلاح تنظيم «القاعدة» من عبوات ناسفة معبأة من خزانات البروبان، وقذائف هاون سوفيتية منتهية الصلاحية. يذكر كريستال في كتابه: «لقد رضينا عن أنفسنا بسبب مواردنا المتفوقة، ففي كل صباح يستيقظ المنظمون ويقضون يومهم في مراجعة الخطط، وتجميع البيانات الاستخباراتية وإرسال التقارير إلى القيادة، وبعد غروب الشمس، تخرج الأطقم للفرق الصغيرة، وتذهب لاستهداف هدفين أو ثلاثة، أو 10 خلال ليلة محددة، ويعودون إلى المخيم ليخلدوا إلى النوم، وتبدأ هذه العجلة من جديد من دون أي تدخل، لمدة أشهر»، إذ أن المعيارية أساس عمل الجيش الأمريكي، من مرحلة تجهيز الحقيبة الخاصة إلى لحظة الضغط على الزناد.

كان العاملون في الوحدة بالكاد يعرفون ماذا يفعل زملاؤهم في الفرق المختلفة، ولم تكن الصورة مكتملة في أذهانهم، كان على كريستال الخروج من هذه العجلة، وعمل على ما أطلق عليه «الوعي المشترك»، والذي يعطي المجال الشفاف والتداولي للمعلومات، وسلطة اتخاذ القرار اللامركزية، والتي تسمح بالتنفيذ السريع والواعي. بداية، أمر كريستال بإغلاق معسكر ناما، للانتقال إلى قاعدة بلد الجوية التي تبعد 65 كلم شمال بغداد، وأعاد تشكيل القاعدة من الداخل على أساس ما يخدم التواصل السريع والسهل بين الأقسام المختلفة، وأطلقوا على أحد غرف القاعدة «غرفة الوعي الظرفية»، والتي تتاح لجميع العاملين للاستفسار عن أي معلومة يحتاجونها، وكانت القوات تستخدم السبورة البيضاء، ليس لرسم العلاقات التراتبية الأحادية لتنظيم «القاعدة»، وإنما لرسم شبكة العلاقات الموجودة، فتنظيم «القاعدة» لم يكن مجرد تنظيم عسكري، وإنما شبكة اجتماعية، فالقادة والمنتسبون بينهم أصهار وأنساب، وعلاقات تتجاوز المسميات الوظيفية.

وضع كريستال شاشة إلكترونية كبيرة، تُظهر التحديثات لحظة بلحظة للعمليات، وعرض تسجيلات العمليات الناجحة واللقطات العفوية بين الجنود، وخريطة كبيرة في مناطق نفوذهم موضحة الخسارات والأرباح في مختلف أنحاء البلاد.

في السابع من يونيو (حزيران) عام 2006، وعلى بعد 12 ميلًا من مكتب كريستال، تعقبت طائرة من دون طيار رجلًا يرتدي اللباس الأسود، على بعد 12 ميلًا من مكتب كريستال، في منطقة تسمى هبهب شمال شرق بغداد، وبعد الساعة السادسة مساءً، أطلقت طيارة «إف 16»، 500 باوند من القنابل الموجهة بالليزر، لتقضي على أبو مصعب الزرقاوي. وبعدها بـ20 دقيقة، اتجهت سيارة من القوات الأمريكية إلى المكان لتجد الشرطة العراقية مع جثة الزرقاوي، وأخذته في سيارة الإسعاف.

«القاعدة».. تنظيم أم فوضى عارمة؟

ولكنّ ماذا لو كان المهاجم لا يخاف الموت؟ لو كان مقتنعًا بأنّ الشهادة أقصر الطرق إلى الجنة؟ لو كانت ترنّ في مسامعه على الدوام كلمات الداعي: لم تُخلق لهذه الدنيا وإنما للآخرة. أتخاف السمكة أن تُهدَّد بإلقائها في البحر؟. *أمين معلوف في رواية سمرقند عن الحشاشين .

كان الشاب الأردنيّ المتحمس مرتديًا اللباس الأفغاني، بين جبال تورا بورا، يناور ويهاجم ويدافع، مع رفقائه أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، إلى أن بدأت الأحداث في العراق، فانتقل إلى العراق ليصبح أمير تنظيم «القاعدة» هناك، مقدمًا بيعته لأسامة بن لادن. اختير الزرقاوي لشدته وحنكته، وخبرته السابقة في تنظيم القاعدة في أفغانستان، كان تنظيم القاعدة يعتمد اللامركزية، استراتيجية عسكرية توسعية، وباختصار فاللامركزية في سياق القاعدة هي «لامركزية التنفيذ، ومركزية الفكرة»، بمعنى أنّه ليس على المجموعات الصغيرة العودة إلى الأمير لتنفيذ الهجمات، وإنما البيعة والالتزام بالفكرة.

كانت الفكرة وقودًا للمقاتلين، وأحزمة ناسفة على صدورهم، يواجهون فيها الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، وأمريكا في العراق. ووفقًا لدراسة أعدتها الباحثة نيكول هتشيسون، فإنّ القاعدة اعتمدت عدة عمليات رئيسية في نشاطها التنظيمي ومنها: دور القادة باعتبارهم محفزين للفكرة لا متابعين للعمليات، التوزيع المكاني لخلايا المقاتلين وبأسلوب غير منظم، المعلومات المشتتة وغير المنظمة مما تؤدي إلى عدم معرفة عدد المقاتلين ولا نوعيتهم. واعتمد تنظيم «القاعدة» على «حرب العصابات»، والذي يعتمد على الهجمات الخاطفة والسريعة، فحرب العصابات تستخدم عادة عندما يكون من الصعب مواجهة العدو بطريقة منظمة.

تبنى أبو مصعب الزرقاوي 11 عملية رئيسية في العراق، من تفجيرات مراكز حكومية ومدنية، واغتيالات لشخصيات دبلوماسية وعسكرية، وبلغ عدد الضحايا الأمريكان ألف ضحية، وكان متوسط الهجمات على القوات الأمريكية 87 هجمة يوميًا.

عندما بدأ نجم عبد المنعم البدوي المُكنى بأبو أيوب المصري يضيء في ساحة المجاهدين في العراق، والذي بدا منافسًا لمكانة الزرقاوي، استغلت القوات الأمريكية مكانة المصري لتحدث شرخًا بين المجاهدين، وتستفز كبرياء أبو مصعب الزرقاوي، فخفضت قيمة الجائزة على رأس الزرقاوي من 25 مليون دولارًا إلى خمسة ملايين، وبالمقابل وضعت جائزة على رأس المصري بنفس القدر. يذكر كريستال: «في الوقت نفسه الذي خفضنا قيمة الزرقاوي، تلقينا فيديو منه وهو يستعرض بسلاح أمريكي إم 249 ، بغرض البروباجندا».

كان إعلان فيديو الزرقاوي يوم 25 أبريل (نيسان) 2006، وفيه هدد الزرقاوي الإدارة الأمريكية بأنّها «لن تنعم في ديار الإسلام»، وأعلن رفضه للحكومة العراقية، وجدد بيعته لأميره أسامة بن لان. لكنه بعد أقل من شهرين، قتل في مسكنه. يقول كريستال في مقابلة له مع موقع بزنس إنسايدر:«رغبتي الأولى كانت شيطنة الزرقاوي، ولكنّ الواقع كان يفرض علي احترامه، فقد كان قائدًا فعّالًا».

النهایة

مقالات ذات صلة