آخر الأخبار

التجارة: البيع المباشر للمواد الإنشائية نقدًا وبالتقسيط

شفقنا العراق ــ في إطار جهود الحكومة لتوفير مستلزمات...

منافسات الجولة التاسعة من دوري نجوم العراق تحط رحالها بثلاث مواجهات

شفقنا العراق ــ تختتم، اليوم السبت، منافسات الجولة التاسعة...

طقس العراق.. هطول أمطار مصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم...

بعد رفض بغداد تسليمهم.. أزمة السجناء السوريين تتشابك بين التجاذبات السياسية والمعايير الحقوقية

شفقنا العراق ــ تزامناً مع المساعي الدبلوماسية والأمنية لمعالجة...

تعديل سعر الصرف يوسع الفجوة الموازية في العراق.. تحوط حكومي ومخاوف معيشية

شفقنا العراق ــ في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة الضغوط...

استخبارات الأنبار تطيح بمتهم يدير معملًا وهميًا لإنتاج وتسويق مواد غذائية مغشوشة

شفقنا العراق - تمكنت مفارز وكالة الاستخبارات المختصة بمكافحة...

في دوري النجوم.. الغراف بتسعة لاعبين يخرج متعادلًا مع الجولان

شفقنا العراق - انتهت مبارة فريقا الغراف والجولان بكرة...

أنصار الله تعلن حصيلة العدوان السعودي على اليمن

شفقنا العراق- أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة...

مسيرة مليونية في صنعاء.. الشعب اليمني صامد في مواجهة الحصار

شفقنا العراق- تحت شعار "ثباتاً مع فلسطين.. واستنفاراً في...

ناقلات إماراتية تلغي رحلات إلى السعودية

.شفقنا العراق - ألغت الناقلات الجوية الإماراتية عدداً من...

التجارة: سنتخذ الإجراءات القانونية بحق المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين

شفقنا العراق- أكدت وزارة التجارة، اليوم الجمعة، أنها لن...

وزير الصحة يوجّه بشمول الملاكات الإدارية بتخفيض أجور الأجنحة الخاصة

شفقنا العراق- وجّه وزير الصحة الدكتور عبد الحسين...

البيئة تطلق خريطة طريق مناخية بدعم أممي

شفقنا العراق- بدعم من أكثر من 14 منظمة أممية...

وفاة شخصين وإصابة 8 آخرين بصعقة كهربائية في هيت

شفقنا العراق - فيما أكدت أن الحالة الصحية للمصابين...

نوروز يهزم زاخو ويصعد إلى المركز الثاني مؤقتا في دوري نجوم العراق

شفقنا العراق-حقق نوروز فوزا مهما على مضيفه زاخو بهدف...

حول التراث الفقهي.. تحقيق جديد لرسالة «الألفية في فقه الصلاة»

شفقنا العراق-يمثل تحقيق رسالة «الألفية في فقه الصلاة» وإصدار...

معهد واشنطن: مؤشرات عودة داعش تستدعي تحركًا مبكرًا قبل اتساع التهديدات الأمنية

شفقنا العراق-حذر معهد واشنطن من تجاهل مؤشرات عودة داعش،...

الإصلاح المالي يبدأ من مراجعة الإنفاق الحكومي والامتيازات العليا

شفقنا العراق-يمثل الإصلاح المالي أحد المسارات المطروحة لمعالجة الأزمة...

«كلنا بابليون» يجمع مبدعين من العراق والعالم في بابل

شفقنا العراق-تحت شعار «كلنا بابليون» انطلقت الدورة الثالثة عشرة...

مشروع الربط الخليجي يقترب من الإنجاز في الجانب العراقي

شفقنا العراق-حقق مشروع الربط الخليجي تقدما في الجانب العراقي،...

قوات الحدود العراقية تعتقل ثلاثة متسللين آسيويين

شفقنا العراق-أعلنت قيادة قوات الحدود العراقية إلقاء القبض على...

المناهج الدراسية الجديدة متاحة إلكترونيًا أمام الطلبة وأولياء الأمور

شفقنا العراق-أتاحت وزارة التربية المناهج الدراسية الجديدة عبر بوابتها...

رئيس الجمهورية يهنئ نجلة عماد بإنجازها البارالمبي في إسبانيا

شفقنا العراق-قدم رئيس الجمهورية نزار آميدي التهاني إلى نجلة...

جريمة علوة بغداد تقود الأجهزة الأمنية إلى أربعة متهمين في كركوك

شفقنا العراق-أفضت التحقيقات في جريمة قتل داخل علوة بغداد...

أسعار المنتجات الزراعية تحت الرقابة لمنع التلاعب في الأسواق العراقية

شفقنا العراق-تتابع وزارة الزراعة أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق...

العراقيون يودّعون “الصبّات” بفرح

شفقنا العراق- على مدى أكثر من 15 عاماً، كانت العاصمة العراقية بغداد مقطعة بحواجز إسمنتية، يُطلق عليها اسم “صبّات”، تمنع تنقّل الأشخاص والسيارات بسهولة بين المناطق، وذلك كجزء من الخطة الأمنية التي راحت تطبَّق في العراق على أثر التوتر الأمني الذي أعقب الغزو الأميركي للبلاد في عام 2003 والأعوام التي تلته.

وتلك الحواجز كانت تأتي بأحجام عدّة، والأكثر شيوعاً كانت الكبيرة التي يصل ارتفاع الواحدة منها إلى ثلاثة أمتار مع عرض يُقدّر بمتر ونصف المتر، لطالما ربط العراقيون إزالتها بالاستقرار الأمني في البلاد الذي يُعَدّ أمنية المواطنين الأولى. وأخيراً، شملت عمليات رفع الحواجز في العاصمة أهمّ الأماكن وأكثرها حساسية، أي المنطقة الخضراء، حيث المقرّات الحكومية والرسميّة عموماً، إلى جانب أخرى خاصة بسفارات أجنبية ومنظمات دولية وغيرها. وقد أفرح ذلك المواطنين الذين انطلق كثيرون منهم يصوّرون عمليات رفع تلك الحواجز ويتجوّلون في شوارع كانت مغلقة في وجوههم، قبل أن ينشروا تسجيلات فيديو وصوراً فوتوغرافية على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

“فرح كبير”، هذا ما تشعر به ابتهاج عبد الغفور وتعبّر عنه لـ”العربي الجديد”، وتصف به حالها وهي تتجوّل مرّة أخرى في شارع كان مقفلاً أمام المواطنين في حيّ الأعظمية، شماليّ بغداد. تضيف المرأة الخمسينية أنّ “الشارع الذي شهد تعارفنا، زوجي وأنا، قبل ثلاثة عقود، حُرمت من المرور فيه لأكثر من عشرة أعوام”. وتخبر بأنّ “أقاربي يسكنون هذا الشارع، هكذا تعرّفت إلى أحمد، جارهم الشاب الوسيم المثقّف. وقبل أيام مررنا في الشارع الذي يحمل أجمل ذكرياتنا للمرّة الأولى منذ عشرة أعوام، وقد رافقنا مصطفى وهو أوّل أحفادنا”.

كثيرون هم المواطنون الذين لم يشاؤوا تفويت مشهد تلك الشاحنات الكبيرة التي راحت تنقل الحواجز من مواقعها إلى أمكنة خاصة عند أطراف العاصمة، ليختبروا شعوراً يختلف عمّا خبروه عندما كانت الحواجز تُنقَل في الاتجاه المعاكس، من معامل خاصة بتصنيعها عند أطراف العاصمة لتوضع في داخل أحيائها. طارق رحومي من هؤلاء، وقد راح يتفرّج على “عشرات الشاحنات المحمّلة بالحواجز وهي تمرّ من أمام مقهاي الشعبي في طريقها إلى جنوب العاصمة”. ويخبر الرجل الستّيني “العربي الجديد”، بأنّه راح يرفع يده لكلّ واحدة من الشاحنات ملقياً تحيّة الوداع المتعارف عليها محلياً بأنّها توجَّه إلى الخصوم قائلاً “روحة بلا ردّة”. ويؤكّد رحومي أنّ “شعوري بالفرح وأنا أشاهد تلك الشاحنات المحمّلة بالصبّات، لا يوصف”.

ويصل الأمر ببعض العراقيين إلى حدّ التغزّل بالشوارع التي أعيد فتحها وبالمدن التي بدأت تعود تدريجياً إلى شكلها الأصليّ بعد رفع الحواجز الإسمنتيّة. يقول فلاح رميض لـ”العربي الجديد”، إنّ “بغداد تبدو اليوم كجميلة كانت محتجزة في سرداب مظلم”، مضيفاً “بدأت أشعر بالراحة. وأسير في بعض الشوارع وأنا أتأمّل المواقع القديمة للحواجز التي كانت تقطع شارعاً أو آخر إلى نصفَين، أو تفصل زقاقاً عن آخر يجاوره، أو تعزل قسماً من شارع بهدف توفير حماية لمؤسسة حكومية”.

من جهته، يصف الشاعر علي سالم حال مدينته ديالى الواقعة في شرقيّ البلاد، بالقول: “بدأت تعود هذه الجميلة إلى سابق عهدها”، مضيفاً لـ”العربي الجديد”، أنّها “شابة تبرز حسنها وجمالها من دون خجل. أراها تنتفض لتعود إلى سابق عهدها. أسواقها لا تهدأ وبساتينها تستقبل مرّة أخرى الزائرين القادمين من محافظات مختلفة للاستمتاع بمناظرها الساحرة”.

على الرغم ممّا تترجمه تلك “الصبّات” من قساوة بالإضافة إلى تعبيرها عن مرحلة صعبة من تاريخ البلاد، فإنّ عدداً كبيراً من تلك الحواجز كانت تتمتّع بخصوصية ما. فقد استغل مواطنون وجودها وسط الشوارع الرئيسية وحوّلوها إلى وسيلة إعلان عن منتجاتهم أو محالهم وأعمالهم الخاصة. كذلك مثّلت تلك الحواجز الإسمنتية مساحة دعائية للانتخابات، فقد استغلتها أحزاب وكذلك مرشّحون لنشر ملصقات الحملات.

لعلّ أفضل استغلال لتلك الحواجز كان تحويلها إلى لوحات فنية، وقد عمد إلى ذلك فنانون شباب وناشطون رسموا عليها ما يعبّر عن الحياة العراقية وصوراً لمدن معروفة في البلاد. تقول الرسامة فرح مهدي (39 عاماً)، لـ”العربي الجديد”، إنّ “ثمّة ذكريات جميلة لي مع هذه الحواجز. فقد شاركت مع زملاء رسامين في نشاط فني وطني تثقيفي تعليمي جمالي، حوّلنا من خلاله ذلك الإسمنت الأصمّ الكريه إلى لوحات ممتعة لمن ينظر إليها”. تضيف: “رسمت لوحات عدّة على مدى أكثر من خمسين متراً، واخترت مواضيع تتعلق بالطفولة، منها ما يتحدث عن التعليم وممارسة الرياضة والنظافة وحبّ الوطن”. وتشير فرح إلى أنّها كانت تشعر بسعادة كبيرة وهي ترى كيف تجذب رسوماتها انتباه الناس وإعجابهم حين يمرّون من أمام الحواجز الإسمنتية، لكنّها تؤكّد أنّ “سعادتي اليوم أكبر بكثير، وأنا أشاهد هذه الجدران قد أزيلت مع ما عليها من رسومات. عودة الأمان إلى بلدي أهمّ من أي إنجاز أحققه وأفخر به”.

تجدر الإشارة إلى أنّ عراقيين كثيرين عبّروا عن سعادتهم بإزالة “الصبّات” وفتح شوارع مناطقهم، من خلال طقوس شعبية، وعمدت النساء إلى توزيع “ثوابات” بهذه المناسبة. وبنيّة نيل الثواب، راحت ولاء وحراء، وهما توأمان في العاشرة من عمرهما، تسرعان لإيصال “الثوابات” إلى منازل الجيران في حيّ الشالجية ببغداد. و”ثواباتهما” هي عبارة عن أطباق من “الدولمة” العراقية المعروفة التي أعدّتها والدتهما. وتشير الوالدة لـ”العربي الجديد”، إلى أنّها بذلك تفي نذراً يعود إلى أكثر من عشرة أعوام، موضحة “أقسمت أن أوزّع الدولمة على جيراني في حال أزيلت الحواجز الإسمنتية من أمام شارعنا”.

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة