شفقنا العراق-اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الخميس، أن علاقات بلاده مع العراق قائمة قبل تأسيس الدولة الأميركية، مشيرا إلى أنه لا يحق لوزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو التدخل اطلاقا في شؤون العلاقات بين البلدين.
وقال ظريف في تصريحات صحافية من محافظة النجف الاشرف، نشرتها وكالة “فارس” إنه “لا يحق له اطلاقا التدخل في شؤون العلاقات بين ايران والعراق، اذ ان العلاقات بين البلدين قائمة قبل تاسيس الدولة الاميركية وستستمر في المستقبل ايضا”.
وأضاف أن “علاقاتنا مع العراق ليست مصطنعة ولسنا بحاجة لزيارة العراق سرا (في اشارة الى زيارة ترامب للعراق)”، مؤكدا “اننا نلتقي الناس ونحضر بينهم وان شعبي البلدين تربطهما علاقات وطيدة”.
واشار ظريف الى ان “زيارته للعراق تعد اطول زيارة قام بها لبلد”، مبينا أن “الزيارة كانت ممتازة وكانت لنا اجتماعات جيدة جدا مع المسؤولين العراقيين”.
وبين، انه “في جميع المدن التي زرناها كانت لنا لقاءات جيدة جدا مع المسؤولين المحليين ومندوبي القطاع الخاص وبعض الناشطين في المجتمع المدني ورؤساء العشائر، ولقد شهدنا العلاقة الوثيقة جدا بين شعبي وحكومتي البلدين وهي علاقات تاريخية، ولقد ارتوت هذه العلاقات بدماء الشهداء المراقة في الحرب ضد داعش ونامل بان تشكل هذه الزيارة ارضية للتعاون بين القطاعات الخاصة الايرانية والعراقية”.
ووجه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عقب وصوله الى محافظة النجف، الخميس، الى الامريكيين قائلا “ستمضون (من المنطقة) ونبقى لأننا اهل الأرض”، فيما عرض عدة مقترحات لمشاريع اقتصادية من الممكن تنفيذها بالشراكة مع العراق.
وقال ظريف في مؤتمر صحافي عقده، عقب وصوله اليوم، الى النجف للمشاركة في مؤتمر اقتصادي، وحضرته السومرية نيوز، إنهم “يمضون ونحن نبقى، لأننا اهل الأرض”، مؤكدا “لدينا ارضية خصبة للتعاون مع العراق”.
وأضاف ظريف أن “علاقتنا جيده مع العراق ولدينا جميع مايحتاجه الشعب العراقي ونستطيع تزويد السوق وتنمية الاقتصاد”، مشيرا الى أن “ايران لديها ستة ملايين زائر للعتبات الدينية في العراق”، داعيا “لإلغاء تأشيرة الدخول من قبل الطرفين وليس من جانبنا فقط”.
وأكد “نحن مستعدون لالغاءها متى ماقرر العراق”، مشيرا في ذات الوقت الى أن “حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ ثمانية مليارات دولار”.
وأبدى ظريف استعداد بلاده “لتسهيل دخول التجار العراقيين الى ايران”، لافتا في ذات الوقت الى أن “العراق يفرض تعرفه جمركية عالية على البضاعة الايرانية، بينما هناك دول لم تساعد العراق وتعرفة بضاعتها اقل”.
وأوضح ظريف الى أن “التجار الإيرانيين مستعدين للدخول في مجالات الإعمار والطاقة لو قدمت لهم الحكومة العراقية الضمانات اللازمة”، مؤكدا “لدينا القدرة لإنتاج الطاقة وفتح مناطق حرة على الحدود”.
وقال ظريف ايضا “نحن مستعدون لوصل السكك الحديدية بين العراق إيران حتى منطقه بحر عمان”، لافتا الى أن “وظيفة الدولة هي إزالة العقبات، حيث يستطيع القطاع الخاص، تقديم وتحقيق النمو لان الحكومات ليسو تجار جيدين”.
وأوضح أننا “نبذل جميع الجهود لتذليل العقبات بين البلدين للتجارة”، لافتا الى أن “الطاقة الذرية ليست محصورة، بنا ونستطيع تزويد الدول بها وفق القوانين الدولية”، مؤكدا في ذات الوقت “اننا نتعاون مع العراق لتوليد الطاقة للمحطات الكهربائية”.
ووصل ظريف صباح اليوم الخميس 17 كانون الثاني 2019 الى محافظة النجف للمشاركة في الملتقى التجاري العراقي الايراني الذي تقيمه غرفة تجارة النجف، للتباحث حول افاق التعاون الاقتصادي مع التجار ورجال الاعمال في المحافظة.
وكان ظريف قد وصل الى العاصمة بغداد، يوم الاحد (13 كانون الثاني 2019)، في زيارة رسمية على رأس وفد رفيع المستوى، ثم توجه الى اربيل والسليمانية للمشاركة في مؤتمر اقتصادي، وغادر بعدها إلى كربلاء ثم النجف.
النهایة

