شفقنا العراق-أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الاثنين، أن “الدوحة لا ترى ضرورة لإعادة فتح سفارتها في دمشق، مضيفة أنها لا ترى أي علامات مشجعة على تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية”، على حد تعبيرها.
وقال الوزير القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحفي، مشترك في الدوحة مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي محمد، إن “الأسباب التي أدت إلى تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية ما زالت قائمة”، على حد قوله، مضيفا “لا نرى أي عامل مشجع على عودة سوريا، ولا يوجد حتى الآن حل سياسي”، على حد زعمه.
وتابع بأن “موقف دولة قطر هو داعم للحل في سوريا، إذا كان مدعوما من الشعب السوري”، على حد تعبيره.
قطر لا ترغب باستئناف العلاقات مع سوريا، لماذا؟
في حين ان الخلافات بين قطر وسوريا هي خلافات جذرية تعود الى رؤية حكومة البلدين حيال مسالة “الاخوان المسلمين” ، ودعم الافكار الاخوانية من قبل قطر ومعارضتها من قبل سوريا هي العامل الاساس لهذا الخلاف، ولكن يبدو أنه تزامنا مع ترسيخ واقع جديد تحت عنوان سوريا الجديدة والمقتدرة وتعزيز موقع الدول الراغبة باستئناف العلاقات مع سوريا في الجامعة العربية ، فان ضرورة استئناف العلاقات مع سوريا كما هو حال غالبية الدول العربية الاخرى ومنها قطر لن تكون بعيدة جدا.
الحقيقة هي ان احدى مجالات التنافس بين المحور القطري-التركي مع المحور السعودي ، البحريني ، المصري والاماراتي برزت فيما يخص الازمة السورية المستشرة منذ سبع سنوات . هذا في حين لعب المحوران دورا اساسيا في تأجيج الازمة السورية ودعما وجهزا ممثلين وجماعات ارهابية ناوئة للحكومة السورية.
لقد تم اقصاء سوريا من الجامعة العربية خلال اجتماع الجامعة الذي عقد في الدوحة . والطريف ان بعض الدول ومنها قطر كانت تطالب بتبديل ما تسمى المعارضة السورية بدل الحكومة الشرعية السورية . وبناء على هذا السجل ونظرا الى فشل الجماعات الارهابية لاسيما “جبهة النصرة الارهابية” في تقرير مصير سوريا، يبدو ان فشل هذه الاهداف المنشودة من الفتنة السورية هي العامل الاساس لعدم رغبة بعض الدول باستئناف العلاقات مع سوريا.
الحقيقة هي انه لا ينتظر المعارضين للاسد وحكومته سوى الفشل في ساحات القتال بسوريا. و من هذا المنطلق فان الترحيب باستئناف العلاقات مع سوريا لا يعني سوى الاعتراف الرسمي بهزيمة الدول التي سشاركت فيها بشكل مباشر او بالنيابة .
النهاية

