نشر : January 14 ,2019 | Time : 15:32 | ID 137859 |

العراق والفايروسات القاتلة؟!

شفقنا العراق-عراق موحد إختفى، ونظرية وطنية ما عادت تطبق، ومدن تسلم بيد الدواعش لقاء حفنة من الدولارات، ومؤامرة يتم بها خلق الخراب وفساد مالي وإداري، وخيانة عظمى، وألم وغصة، وثكالى وأيتام، وتفجيرات لا نهاية لدمائها، وتنازع وتناحر لا أساس له، ودين نختلف عليه، ومبادئ نتصارع على صحتها، وصفقات مشبوهة، يتبارى فيها الساسة من أجل المكاسب، هذا هو العراق الجديد!

بين المعقول واللامعقول، قد عطلت الحياة، ونهبت الأموال، وإستبيحت الأرض، ونُخس العرض، وسيست مؤسسات الدولة، وأصبح البلد على حافة هاوية، بل نصفه فيها، والنصف الثاني يقاتل من أجل أن لا يهوى.

جهل ونخر يتمركز في الجسد السياسي العراقي، لكن المعقول، قد أمسى أللامعقول في القضية، هو أن الساسة لابد لهم من أن يبادروا، لوضع حد لهذه العادات السيئة، ويتدافعوا لإصلاح ما يمكن إصلاحه، تقديساً وإكراماً وإحتراماً للشعب الكريم، والوطن العريق، وأن يعلنوا نهايات سعيدة لمسلسل الحزن والضياع، ويتحملوا مسؤولية عاداتهم المقيتة، التي أوصلت البلد الى ما هو عليه الآن.

عصابة الإشاعات المغرضة، هي الأخرى حاولت بأكاذيبها وأباطيلها، التأثير على سير معركة الوجود والمصير، بهدف خلق حالة من الذعر والخوف، والتخاذل، لا لشيء سوى بضع سنين سمان في فنادق عمان وإسطنبول، دون النظر الى مصير أبناء جلدتهم، وعلى حساب شعب عانى الأمرين، من ساسة، وشيوخ، ورجال لا يملكون ذرة من الغيرة، التي سقطت أمام الدولار والكرسي.

ساسة حثالة، وغايات دنيئة، وأهداف فوضوية، وقيادات فاسدة مفسدة، وحكومة لا هي موالية للشعب، ولا معارضة له، مع أنها ليست قريبة من الوطن والمواطن، وأراض تائهة بين آفة قذرة إسمها داعش النكراء، وبين حروب، أقصى ما يمكن أن نسميها، كحروب داحس والغبراء.

يقف شعب له تاريخ كبير، مذهول من تصرفات تجار يتاجرون بدماء الأبرياء الزكية، ونخاسين يبيعون أعراض العراقيات الشريفات، الى مسوخ الدول وقتلتها، الذين جاءوا من أجل قتل أبناء البلد الواحد، وتمزيق الوطن، فيكافئهم الفاسدون والفاسقون.

حقيقة لا بد من مواجهتها، رغم الألم والحسرة، والخوف من المجهول، لكن السؤال الذي يطرح، مَن أوصل البلد الى هذا المستوى من التردي؟ وما هي غايتهم؟ أسئلة لا يمكن الإجابة عنها، إلا اذا أحيل المفسدون الى قضاء نزيه شريف، في محكمة شبيهة بمحكمة العدل الألهي، ولكنها في أرض الرافدين، وينالون قصاصهم العادل بما أقترفت أيديهم.

ختاماً: عندما مرض العراق، ذهب به الى مستشفيات جميع الدول الإوربية والإقليمية، وبعد إجراء التحاليل المختبرية، وأشعة السونار والمفراس، تبين أنه يعاني من فايروسات متطفلة وأورامٍ خبيثة وقاتلة، وهي السبب لكل الأمراض، وعلاجه الوحيد هو القضاء على هذه الفايروسات، ولم تستطع أية دولة من صناعة هذا العلاج! لكن رجال العراق الشرفاء، هم من سيصنع هذا الدواء لبلدهم الغالي، ليعود كما كان مشافى معافى، بل وأفضل.

قيس النجم

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————-

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here