نشر : January 12 ,2019 | Time : 08:37 | ID 137630 |

غضب سياسي من رفع علم كردستان في كركوك، وتحذيرات من إثارة النعرات

شفقنا العراق- متابعات-أثار رفع علم إقليم كردستان، على مقرات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (حزب طالباني) في محافظة كركوك، شمال العراق غضبًا سياسيًا، وسط تحذيرات من إثارة النعرات في المحافظة، وكان عناصر من الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية برهم صالح قد رفعوا أعلام كردستان فوق عدد من المقرات في المدينة التي استعادت بغداد إدارتها قبل أكثر من عام إثر توترات نتجت عن تنظيم الأكراد استفتاء على استقلال إقليمهم، لم تعترف به بغداد.

وكشف غفور صالح القيادي في “الاتحاد الوطني الكردستاني”، أن إعادة رفع علم كردستان فوق مقرات الاتحاد بكركوك تم بموافقة القوى العراقية، مؤكدًا أن “الاتحاد الوطني مستعد للدفاع عن علم كردستان بعد رفعه في كركوك”.

من جانبه حذر محافظ كركوك راكان الجبوري (من المكون العربي) من إثارة النعرات في المدينة بعد رفع إقليم كردستان على مقرات حزب طالباني، فيما دعا الحكومة العراقية الاتحادية إلى إرسال تعزيزات عسكرية عاجلة من قوات الجيش العراقي إلى كركوك لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المحافظة.

ودعا الجبوري في بيان صحفي أهالي كركوك بجميع مكوناتها، “لعدم الإنجرار وراء المزايدات السياسية التي لا تهتم بأمن المواطن وخدمتهم واستقرارهم وتعمل على إثارة النعرات بين مكونات كركوك”، مطالبًا “المسؤولين عن (رفع علم كردستان) بإنهاء هذا المظهر للحفاظ على الأمن”، وحملهم “مسؤولية ما حصل وما قد يحصل”.

من جهته قال القيادي في منظمة بدر محمد مهدي البياتي في بيان صحفي إنه “يترقب وبدقة ما جرى في كركوك، ويعرف جيدًا الخلفيات والدوافع من بعض القيادات في الاتحاد الوطني الكردستاني”.

هذا وأمهلت قيادة جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الاتحاد الوطني الكردستاني حتى منتصف الجمعة لإنزال علم إقليم كردستان من مقره في كركوك بعد توتر بدأ منذ ثلاثة أيام في المدينة.

ووصل قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عبد الوهاب الساعدي إلى كركوك ، وأوضح مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب أن الزيارة طبيعية وعسكرية بحتة للتداول بشأن وضع المحافظة أمنيا ولا علاقة لها بالتطورات السياسية الأخيرة وحادثة رفع الأعلام الكردية.

واحتفل عدد من النشطاء والسكان الأكراد بعد رفع الأعلام، ما اعتبره العرب والتركمان تصرفا استفزازيا استدعى تدخل قوات مكافحة الإرهاب التي تتولى مسؤولية الأمن في كركوك.

ودعا القيادي في الجبهة التركمانية وعضو مجلس محافظة كركوك علي مهدي السلطات في إقليم كردستان لتسليم رئيس مجلس محافظة كركوك وكالة ريبوار طالباني، لافتا إن سبب مطالبة سلطات كردستان بتسليم طالباني يعود لاستغلال الأخير الإقليم للتهجم على مكونات كركوك ورموزها وشخصياتها ومؤسساتها الدستورية والرسمية خصوصا بعد إصدار القضاء حكما عليه، مطالبا الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الأعلى بالتدخل العاجل وتحريك دعاوى ضد طالباني.

وعلى أثر التوتر، أجرى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اتصالات عاجلة برئيس الجمهورية ووجه بعد اتصالات بالقيادات السياسية المختلفة “بإنزال العلم الكردستاني من السارية الرئيسية في مقرات حزبية في كركوك باعتبار ذلك العمل مخالفا للدستور”.

وقال البيان إن عبد المهدي أبلغ السياسيين بأن الأسلوب المناسب “هو سؤال المحكمة الاتحادية العليا عن دستورية هذه الخطوة قبل تطبيقها”.

فیما رفض حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الاستجابة لأمر رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي، القاضي بإنزال علم الإقليم من على مقراته في محافظة كركوك.

وقال الحزب، وهو أحد حزبين حاكمين في إقليم الشمال، في بيان، إنه سيبقي العلم مرفوعًا فوق مقر المكتب السياسي للحزب في مدينة كركوك، فضلًا عن مركز تنظيمات الحزب، والأخير بمثابة فرع الحزب في المحافظة

في غضون ذلك كشف مصدر من الاتحاد الوطني الكردستاني، أن الحزب قرر إنزال علم إقليم كردستان من مقراته في المحافظة باستثناء مبنى المكتب السياسي للحزب، مضیفا أن الحزب “بانتظار قرار المحكمة الاتحادية للبت في قضية رفع عليم إقليم كردستان على مكتبه السياسي شمالي كركوك” .

بدوره نفى القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمد عثمان، انزال اعلام كردستان التي رفعها حزبه على مقاره في محافظة كركوك، مشیرا أنه” لم ننزل علم كردستان من على المقار المحلية للاتحاد الوطني في كركوك، ولن يتم انزاله من على المقر الرئيس والمكتب السياسي في المحافظة “. عبد المهدي لصالح: رفع علم كردستان على المقرات الحزبية مخالفة دستورية

بسیاق متصل علق المتحدث باسم الحشد الشعبي، محور الشمال علي الحسيني على رفع اعلام كردستان في محافظة كركوك، مؤكداً ان فعل الاحزاب الكردية مخالف للقانون والقوات الامنية ستنفذ اي توجيه من رئيس الوزراء او محافظ كركوك في حال عدم انزال تلك الاعلام واعادة رفع العلم العراقي واحالة المخالفين الى القضاء.

وقال ان “رفع علم كردستان في كركوك يمثل استفزازاً لاهالي المحافظة وخروج عن القانون، وبالتالي لابد من احالة المخالفين الى القضاء”، مبینا ان “على الاكراد عدم نقل مشاكلهم وخاصة بين السليمانية واربيل الى كركوك خاصة ان الاخيرة تتمتع بالامن منذ 16 تشرين الاول 2017، والجميع متساوٍ تحت القانون”.

بصعید متصل قال رئيس إئتلاف الوطنية، إياد علاوي، إن “بعض الاطراف السياسية عمدت إلى رفع علم كردستان على مقرات فروعها في مدينة كركوك، مما أدى إلى حصول توترات لا تصب في مصلحة العراق أو الحكومة التي لم تستكمل تشكيلتها الان، وفي مرحلة صعبة ومهمة تمر بها بلادنا ومنطقتنا ولا تتسع الظروف لتصعيد الأزمات والاختلافات”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here