نشر : January 10 ,2019 | Time : 10:16 | ID 137474 |

لعنة الدم.. تحيل رؤية ابن سلمان لعام 2030 الى 3020!

شفقنا العراق-سلطت صحيفة “الإندبندنت” في تقرير لها الضوء على الانهيار الاقتصادي المتسارع بمنطقة دول مجلس التعاون، مشيرة إلى أن ممارسات الرياض وأبوظبي بقيادة ابن سلمان وابن زايد قد تسببت في تدمير آمال المنطقة الاقتصادية خاصة بعد السمعة السيئة التي انتشرت عن المنطقة حول العالم بعد اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

الصحيفة البريطانية أكدت أن التقلبات السياسية التي تعيشها الدول الخليجية -خاصة الإمارات والسعودية- أثرت بشكل كبير ومباشر في الاستثمار بتلك البلدان، وهو ما أسهم في عزوف أصحاب رؤوس الأموال عن العمل بها والبحث عن ملاذ آمن.

وأضافت أن الغضب العالمي المتصاعد بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، واعتقال الإمارات عدداً من الأجانب، أغلق الطريق أمام الطموح الاقتصادي اللامع لدول مجلس التعاون، لتتحوَّل واحدة من أكثر المناطق الاستثمارية الواعدة في العالم إلى منطقة تعزف الشركات العالمية ورجال الأعمال عن الذهاب إليها.

وبحسب الصحيفة، قلصت كل من الإمارات والسعودية، المحركتين الرئيستين للنمو الاقتصادي في شبه الجزيرة العربية الغنية بالنفط، خططهما الاقتصادية، وتنتهجان سياسات تقشفية.

وارتفع النمو الاقتصادي للمنطقة بنسبة 0.5% في 2017 وفقاً لبيانات البنك الدولي، ولا يتوقع أن تسجل المنطقة نمواً أفضل من هذا في 2019 عندما تظهر البيانات الاقتصادية لذلك العام.

ويقول الخبراء في اقتصاد دول مجلس التعاون: إن رواتب الموظفين تنخفض، وأسعار العقارات صارت تتهاوى، وأرباح الشركات ومتاجر التجزئة انحدرت، وأعداد السائحين أصبحت ضئيلة أو أسوأ من هذا.

وقال مستشار سابق في الإمارات: «الناس يغادرون! أصبح العيش هنا مكلِّفاً للغاية بالنسبة للعائلات». في الوقت ذاته، ارتفع الدَّين الحكومي الإماراتي من 15% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%، في حين ارتفع الدَّين الحكومي في السعودية من 1.5% إلى 17% على مدار السنوات الخمس الماضية، وهو ما أجبر الحكومة هناك على رفع الضرائب، بحسب الصحيفة البريطانية.

رؤية 2030 صعبٌ تحقيقها

ومزح دبلوماسي غربي بشأن برنامج «رؤية 2030» الذي أعلنه محمد بن سلمان لتقليص اعتماد اقتصاد المملكة على المبيعات النفطية وتحديث الاقتصاد في غضون 12 عاماً، وقال إنه تجب تسمية البرنامج “رؤية 3020”.

وتتجاوز بعض المشكلات قدرة دول مجلس التعاون على حلها، إذ انخفضت أسعار النفط، وهو ما أضر بالدعامة الرئيسة لاقتصاد شبه الجزيرة العربية. وأدت القيود الأمريكية المفروضة على إيران إلى تعقيد النشاط التجاري الذي كان مزدهراً في السابق، بين الإمارات والولايات المتحدة.

لعنة الدم

وبحسب الصحيفة البريطانية، تسبَّبَت حادثة اختطاف، واحتجاز، وتقطيع أوصال خاشقجي، بالإضافة إلى احتجاز الباحث البريطاني ماثيو هيدجز في الإمارات على خلفية اتهامات بالتجسُّس مثيرة للشك، ونوبة الغضب السعودية بسبب تغريدة كندا بشأن ملف حقوق الإنسان بالمملكة، في إزعاج المستثمرين العالميين.

ومثلت هذه الحوادث تحولاً في سياسات السعودية والإمارات، شريكتها الصغيرة، وهو ما أفزع رجال الأعمال. وقال دلمان: «تحولت صناعة السياسة السعودية من نموذج حوكمة قائم على إجماع الرأي ويمكن توقعه إلى حدٍّ كبير، إلى نموذج رأسي أكثر عرضة لتغييرات مفاجئة على ما يبدو».

وأضاف: «يولد هذا حالة من الشك، إذ يشعر المستثمرون بالقلق حالياً من أن سياسة الرياض الحازمة أو حساباتها الخاطئة قد تؤدي إلى عدم استقرار المنطقة أو الإضرار بسمعتها».

استقالة ثم مغادرة

وقال هذا المستشار لصحيفة The Independent، بشرط عدم الكشف عن هويته: «هم يريدون أشخاصاً مطيعين لهم. لا يريدون أيَّ تحدٍّ لسلطتهم. إذا كنت تتبنى موقفاً محايداً، وجهة نظر معتدلة، أو رأياً معارضاً- فستتحرك العناصر الأكثر ولاءً للنظام ضدك».

وقال في حوارٍ عبر الهاتف من الولايات المتحدة، إنه انضم إلى الآخرين، وغادر منطقة دول مجلس التعاون في نهاية المطاف، بعد أن استقال من وظيفته، لأنه لم يتمكَّن من أداء وظيفته. وعاد مئات المغتربين -خاصة هؤلاء القادمين من جنوب آسيا ويعيشون في الإمارات- إلى بلادهم مرة أخرى خلال العام الماضي (2018)، نتيجة لانخفاض الرواتب.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here