شفقنا العراق-تواصلاً للنجاح الذي حقّقته النسختان السابقتان من مهرجان روح النبوّة الثقافيّ السنويّ، أعلنت رئيسةُ لجانه التحضيريّة الأستاذة بشرى جبار بدن عن بدء الاستعدادات لانطلاق النسخة الثالثة التي تأتي إحياءً واستذكاراً للمولد المبارك للسيدة الطاهرة فاطمة الزهراء(عليها السلام) وتسليط الضوء على النواحي الدينيّة والاجتماعيّة والأُسريّة لهذه الشخصيّة الجليلة.
وأضافت بدن: “إنّ الاستعدادات للمهرجان الذي ستنطلق فعاليّاته في العشرين من جمادى الآخرة شملت تسمية اللّجان الفرعيّة المنبثقة من اللجنة التحضيريّة، وتوزيع المهامّ والواجبات المناطة بكلّ واحدةٍ منها، إضافةً الى عقد سلسلةٍ من الاجتماعات لتحديد الخطوط العامّة من ثمّ مناقشة الجزئيّات الأخرى”.
وبيّنت بدن: “تمّ تحديد القاعة التي ستحتضن فعّاليات المهرجان وهي القاعة الرئيسيّة في مركز الصدّيقة الطاهرة(عليها السلام)، وإرسال دعوات لباحثاتٍ أكاديميّات وحوزويّات من أجل الحضور والمشاركة، بالإضافة الى تهيئة دعوات أخرى لتوجيهها لوسائل الإعلام، من أجل تغطية هذا الحدث المهمّ الذي يُعدّ الأبرز على مستوى النشاطات النسويّة في العتبة العبّاسية المقدّسة”.
وأشارت الى: “إنّ هناك جهوداً حثيثة تبذلها الأخوات في قسم الزينبيّات وشعبة المكتبة النسويّة وشعبة الإذاعة ومدارس العميد ومعهد القرآن الكريم التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة، فضلاً عن إدارة مركز الصدّيقة ومنتسباته من أجل إظهار هذا المهرجان بأبهى صورة”.
يُذكر أنّ الهدف من إقامة المهرجان هو المساهمة في تبيان مكانة السيّدة الزهراء(عليها السلام) بكافّة الأبعاد وكشف الستار عن تجلّياتها الفكريّة عبر جملةٍ من الفقرات منها البحوث التي تُقدّم وتبرز مكانتها العلميّة، وترفد المكتبات بما تحتاجه من معلوماتٍ عن هذه الشخصيّة العظيمة وأثرها الفكريّ في المجتمع والكشف عن تراث سيّدة نساء العالمين(سلام الله عليها) ومضامينه الفكريّة.
واستثماراً لعطلة نهاية الأسبوع ولأجل المساهمة في تثقيف وتحصين الشباب من طلبة المدارس، أقامَ مُلتقى القمر الثقافيّ أنشطةً وفعاليّات تثقيفيّة متنوّعة، فهو ملتقىً تثقيفيّ فكريّ يستهدف طبقاتٍ وفئاتٍ مجتمعيّة عديدة، ويهدف الى مواجهة التحدّيات الدينيّة والثقافيّة والاجتماعيّة والمساهمة في مجابهتها باستخدام طرقٍ وآليّات علميّة حديثة، بعيداً عن التعصّب والتشنّج التي تُفضي الى نتائج سلبيّة قد تؤدّي الى الضرر بالمجتمع، ويُشرف عليه وينفّذه قسمُ الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة.
الأستاذ علي البدري وهو أحد أعضاء المُلتقى بيّن لشبكة الكفيل العالميّة قائلاً: “استثماراً لكلّ وقت فراغٍ وفرصة يُمكن أن نقدّم فيها الخدمات الثقافيّة إلى شبابنا وأساتذتنا من المدرّسين والكوادر الفاعلة في المجتمع، يقدّم مُلتقى القمر الثقافيّ خدماته التدريبيّة والتطويريّة المنوّعة خلال يومي الجمعة والسبت من كلّ أسبوع، وحسب جداول مُعدَّة بشكلٍ دقيق تتناسب مع الفئات العمريّة للمشاركين وعلى اختلاف مستوياتهم الفكريّة والثقافيّة، لتكون هذه الفعاليّات مكمّلةً لسلسلة المُلتقيات التي أُقيمت في العطلة الصيفيّة، لكن هذه تختلف بطريقة طرحها حيث تُعدّ تمهيديّةً لها، وتتكفّل العتبةُ المقدّسة بنقل المشتركين وتوفير السكن لهم”.
من جانبه بيَّن الشيخ حارث الداحي المحاضر والمُشرف في المُلتقى: “إنّ عدد المشاركين في مستهلّ هذه (الدورة التمهيديّة) كان 30 مشاركاً من مدرّسي مدينة الشعلة في العاصمة بغداد، وإنّ هذه الدورة هي دورة أوّلية بواقع (12) ساعة تدريبيّة في يومي الجمعة والسبت على قاعة القاسم بن الحسن(عليهما السلام)، وستُتبع بعدّة دوراتٍ أخرى حتّى يُنهي المشاركون كامل دوراتهم المنهجيّة التي أعدّها مُلتقى القمر الثقافيّ، وقد شهدت هذه الدورة تفاعلاً كبيراً من قبل المشاركين لما يُقدّم من مواضيع مهمّة تَمسّ الواقع الثقافيّ للشباب ومشاكلهم المعاصرة التي يعانون منها، وقد سبقت هذا الوفد وفودٌ أخرى تمهيداً لإقامة مُلتقى موسّع خلال العطلة الربيعيّة”.
يُذكر أنّ (مُلتقى القمر الثقافيّ) هو أحد أنشطة قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، ويقوم بتقديم العديد من المحاضرات والورش التدريبيّة للشباب والناشطين في المجتمع، لمواجهة الفكر المتطرّف وحثّ الشباب على التفاؤل والعمل على تغيير الواقع الذي يُعاني منه العراق.
النهایة

