شفقنا العراق – قال وزير الخارجية إبراهيم الجعفري ان الحكومة العراقية تبذل كل ما في وسعها لاطلاق سراح العمال الاتراك المختطفين، وفيما طالب انقرة الالتزام بوعدها بزيادة اطلاقات المياه، فأنه شدد على ان أي تصدي من قبل الجانب التركي لأي إرهاب يتهدده يتوجب ان يتم بالتنسيق مع العراق.
جاء ذلك خلال لقائه نظيره وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.
وبحث الطرفان خلال اللقاء، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية آفاق العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين ومناقشة قضية العمال الأتراك المُختطـفين في العراق.
وكان مسلحون مجهولون اختطفوا مطلع الشهر 18 عاملا تركيا يعملون في شركة تركية تقوم بتنفيذ ملعب رياضي في منطقة الحبيبية بمدينة الصدر شرقي بغداد .
واكد الجعفري أنَّ “الحكومة العراقـية تبذل كل ما في وسعها لتحريرهم”، مشدداً على “تمسك العراق في أن تأخذ العلاقات العراقـية- التركية نسقاً متصاعداً لِما بين البلدين من قواسم مشتركة على مختلف الصُعُد”.
ودعا الجعفري الجانب التركي إلى “الالتزام بوعده بزيادة إطلاقات المياه”، مؤكداً بالقول”أطلقتم زيادة المياه للعراق ولكنها لم تصل بسبب سيطرة داعش على سد الطبقة ونتطلع لالتزامكم بوعدكم واستمرار الزيادة”.
وشدَّد الجعفري على أنَّ “العراق يرفض تواجد أية منظـمة إرهابية على أراضيه تعمل على الإساءة لعلاقاته الخارجية”، مُشيراً إلى “أهمـية التنسيق بين العراق وتركيا في توجيه الضربات الجوية الى حزب العمال الكردستاني المتواجـدين في كردستان العراق”.
وأضاف “اننا معكم في التصدي لأي إرهاب يتهددكم بشرط التنسيق معنا”.
وأثنى على “انضمام تركيا إلى التحالف الدولي والمساعدات التي قدمتها إلى العراق.
من جانبه أكـد وزير الخارجية التركي “حرص بلاده على تطوير العلاقات بين البلدين”، مثمِناً جهود الحكومة العراقـية في “الإفراج عن اثنين من العمال الأتراك المُختطـَفين”.
واكد أوغلو “التزام بلاده بزيادة حجم الإطلاقات المائية واستعدادهم للتعاون مع العراق في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية”.
وكان رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اعلن مطلع الشهر الجاري استعداد تركيا لمساعدة العراق في التخلص من داعش الارهابي
وذكر بيان ان “اوغلو اجرى اتصالاً هاتفياً مع العبادي، للبحث في ملفات عدة، ابرزها قضية العمال الاتراك المختطفين في العراق”.
وقدم اوغلو “حسب البيان” الشكر للعبادي على اهتمامه شخصياً بقضية المواطنين الاتراك الـ 18 المختطفين في العراق، والجهود التي يبذلها في سبيل تحريرهم، واستعداد تركيا لتقديم كافة انواع المساهمة بهذا الامر.
واعلن رئيس الوزراء التركي عن رغبته بزيارة العراق ، التي ستكون اولى جولاته الخارجية، بعد الانتخابات المبكرة مطلع تشرين الثاني المقبل.
وزير خارجية البانيا للجعفري: عدد من مواطنينا تورطوا بالعمل مع داعش في العراق
ومن جهته كشف وزير الخارجية الالباني ديتمير بوشاتي، السبت، عن تورط عدد من مواطني بلاده بالعمل مع تنظيم “داعش” في العراق، فيما أكد رغبة بلاده في التنسيق مع العراق لمواجهة الإرهاب.
وقال مكتب الجعفري إن “وزير الخارجية ابراهيم الجعفري التقى نظيره الالباني ديتمير بوشاتي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك”، مبينا أن “اللقاء تضمَّن مناقـَشة العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل تطويرها”.
ونقل البيان عن الجعفري تأكيده، على “انفتاح العراق على جميع دول العالم على قاعدة تبادُل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المَخاطِر المُشترَكة”، مشيراً إلى “أننا نتطلع إلى تطوير العلاقات بين بلدينا”.
وأضاف أن “العراق يخوض حرباً ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة التي جاء عناصرها من أكثر من 80 دولة، وهذا يعني أنَّ العراق يُقاتِل دِفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم أجمع لذا ينبغي أن يقف المُجتمَع الدوليُّ إلى جانبنا”، مشددا على ضرورة أن “تتحمل دول العالم مسؤولية مساعدة العراق لاختزال زمن القضاء على إرهابيي داعش”.
واشار الجعفري، الى أن “العراق لا ينظر لدول العالم من خلال الإرهابييّن الذي قـَدِموا وانضموا لداعش وإنما من خلال شعوب العالم التي تقف وتساند الشعب العراقيّ”، مُشيراً إلى “ضرورة تقديم الدعم، والمُساعَدة إلى العراق للقضاء على الإرهاب، وبسط الأمن، علاوة على تقديم المُساعَدات الإنسانيّة إلى النازحين للتخفيف من مُعاناتهم”.
وأوضح الجعفري، “أننا نحتاج إلى تنسيق أكبر على الصعيد الأمنيِّ، والإفادة من خبرات ألبانيا في مُكافحة الإرهاب”، مثمناً “الدور الذي لعبته ألبانيا بشأن قضية معسكر الحرية وبالتعاون مع الأمم المتحدة”.
من جانبه أكد بوشاتي أن بلاده “تدعم العراق في مكافحة الإرهاب، كما تدعم الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة العراقـيّة”، مُعبِّراً عن “رغبة البانيا في التنسيق مع العراق في مُواجَهة الإرهاب خصوصاً”.
وأضاف أن “البانيا من أوائل الدول التي جهزت العراق بالأسلحة ضمن التحالف الدوليّ ودعم حلف الناتو للعراق ضد إرهابييّ داعش”، مُشيراً إلى أن بلاده “شرَّعَت مجموعة قوانين لمنع الإرهاب ونشر التسامح والتعايش السلمي”.
واشار وزير الخارجية الالباني الى أن “هناك معلومات تفيد بتورط عدد من المواطنيين ألالبان في العمل مع عصابات داعش الإرهابيّة في العراق وهذا ما يستدعي ضرورة تضافر الجهود للقضاء على الإرهاب”.
وينفذ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، منذ أشهر غارات جوية تستهدف مواقع تابعة لتنظيم “داعش” في العراق وسوريا، تؤدي الى الحاق التنظيم خسائر بالارواح والمعدات.
الجعفري يدعو الامم المتحدة الى دور اكبر لمساعدة النازحين العراقيين
کما دعا وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، السبت، الامم المتحدة الى القيام بدور اكبر في العراق للتخفيف من المعاناة الإنسانية للنازحين، واشار الى ان “الارهاب” وهبوط اسعار النفط وقلة مناسيب المياه تمثل “مثلثا ضاغطا” ادى الى خلق وضع انساني صعب، فيما اكدت المفوضية السامية لحقوق الانسان على استعدادها لدعم العراق وتقديم المساعدات للنازحين.
وقال مكتب وزير الخارجية إن “الجعفري التقى، اليوم، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الأمير زيد رعد الحسين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وناقش الجانبان الأوضاع الإنسانية في العالم، ودور منظمة في العراق”.
ونقل المكتب عن الجعفري قوله، إن “هناك مثلثاً ضاغطاً في العراق يتمثل بسيطرة عصابات داعش الإرهابية على بعض المناطق، وانخفاض أسعار النفط، وقلة مناسيب المياه، مما خلف وضعاً إنسانياً صعباً، تسبب بنزوح السكان من مناطقهم إلى مناطق أخرى، وهجرة بعضهم إلى خارج العراق”، معتبراً أن “ما حدث أخيراً من ظاهرة الهجرة إلى الخارج إنما كان بسبب عنف الإرهاب الموجه ضدهم”.
وشدد الجعفري على “ضرورة أن تضطلع الأمم المتحدة بدور أكبر في العراق للتخفيف من المعاناة الإنسانية”، مستدركا “وهنا يأتي دور الخدمات الإنسانية التي يقدمها المجتمع الدولي، والمنظـمات العالمية، وقد قدمت بعض المساعدات إلا أنها تأخرت، ولا تلبي الاحتياجات الفعلية”.
واضاف الجعفري “نأمل من المنظمة الدولية استثمار كل ما لديها من إمكانية لتقديم الدعم والمساعدة للعراقـيين”.
وأكد الجعفري أن “الوحدة الوطنية مصونة، وجميع الأطياف متواجـد في العملية السياسية سواء في المؤسسة التشريعية، أم التنفيذية”، نافياً “ما يشاع من وجود خلافات طائفية بين المذاهب الإسلامية، أو بين الديانات”.
من جانبه، أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة على “استعداد المفوضية السامية لحقوق الإنسان لدعم العراق وتقديم المساعدات للنازحين، وبذل الجهود للتقليل من حجم الخسائر بين المدنيين”.
ووصل وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، الأربعاء (23 ايلول 2015) إلى نيويورك لحضور أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماع مجلس الأمن، فضلا عن لقاء عدد من وزراء الخارجية العرب والأجانب لبحث العلاقات الثنائية.
النهایة

