شفقنا العراق – تواصل قوات الاحتلال الصهيوني وشرطته فرض طوق عسكري على المسجد الاقصى المبارك وتمنع كافة النساء من دخوله لليوم الثالث على التوالي، بينما اعتقلت طالبتان في المدرسة الشرعية وشابا من باب السلسلة، وحررت مخالفات مالية ضد عدد من الصحافيين، وأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى تستنكر هذه الاجراءات .
وقال شهود عيان ، إن عشرات النساء الممنوعات من دخول المسجد الاقصى يعتصمن امام باب السلسة حيث تعلو صيحات التكبير تنديداً بإغلاق الاقصى بوجه المسلمين واستباحته من قبل المستوطنين.
واعتبرت إحدى المرابطات ما يجري في الاقصى تقسيماً زمانياً كونه في الوقت الذي يمنع المسلمون من دخول الاقصى تقتحمه عصابات المستوطنين، ولفتت الى ان قوات الاحتلال اعتقلت طالبتين في المدرسة الشرعية بعد منعهن من دخول الاقصى واوقفت عددا من الشبان.
وفي سابقة خطيرة، حررت طواقم بلدية الاحتلال مخالفات مالية للمصورين الصحافيين( مصور تلفزيون فلسطين علي ياسين، ومصور روسيا محمد عشو) بقيمة ٤٧٥ شيقلا بزعم إعاقتهما حركة مرور المواطنين في باب السلسلة مع العلم ان شرطة الاحتلال تنصب متاريس حديدية وتمنع الحركة في الشارع أصلا.
واعتبر الصحفيون استهدافهم والتضييق على عملهم خطوة من سلسلة خطوات ينفذها الاحتلال لعدم فضح ما يقترفه الاحتلال بحق الاقصى وتوثيق إغلاقه ومعاناة المواطنين بعدم السماح لهم بدخوله وتعرضهم للضرب والاعتقال والاعتداء.
وحسب عدد من العاملين في الأقصى، فإن “شرطة الاحتلال الخاصة تحاول فرض أمر واقع جديد في الأقصى، وهو تقسيم المسجد الأقصى زمانيا قبل تقسيمه مكانيا، ما يعني اقتطاع أوقات تمتد من ساعات صباح كل يوم وحتى ساعات الظهيرة لصالح المستوطنين الصهاينة واقتحاماتهم الاستفزازية”.
وفرضت شرطة الاحتلال للمرة الأولى وقتاً محدداً لدخول المصلين المسلمين وخروجهم من المسجد الأقصى، وأغلقت عدداً من بوابات المسجد للسماح لليهود المتطرفين باقتحام المسجد بأريحية. وبحسب ما قالته مصادر من داخل الأقصى فإن شرطة الاحتلال هددت بسحب هويات المصلين وإرسالها إلى أحد مراكز التحقيق والتوقيف في المدينة المقدسة ما لم يلتزموا بهذا الوقت، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى وتسبب في ازدياد حدة التوتر في الأقصى.
وأوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية، أن قوات الاحتلال أغلقت أبواب الأقصى باستثناء (باب حطة والمجلس والسلسلة)، ونشرت قواتها على الأبواب المفتوحة، ومنعت كافة النساء من الدخول إليه، كما عرقلت دخول طلبة مدارس الأقصى الشرعية للالتحاق بمقاعدهم الدراسية.
وأضاف الشهود إن سلطات الاحتلال نشرت قواتها الخاصة في ساحات المسجد الأقصى، لتأمين اقتحامات المستوطنين وجولاتهم فيه.
من جانبه استنكر مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى عمر الكسواني إجراءات الشرطة الصهيونية المتخذة في المسجد، والهادفة لعدم دخول المسلمين إلى الأقصى. وقال: إن الشرطة «الاسرائيلية» تنفذ مخططات مشبوهة في الأقصى، ورغم الاتصالات المكثفة معهم والتي جرت يوم أمس (الثلاثاء)و (الاربعاء) قالت انها لن تفتح أبواب الأقصى المغلقة”.وأكد أن “الدخول إلى الأقصى بحرية ودون قيد أو شرط هو حق لكافة المسلمين، وما تقوم به الشرطة هو اجراءات غير مقبولة”.
وكان وزير الحرب الداخلي الصهيوني جلعاد أردان قد أوعز لوزير الدفاع موشي يعالون في رسالة بحظر نشاط “المرابطين” و”المرابطات” في المسجد الأقصى لعرقلتهم “زيارات اليهود لجبل الهيكل”، واعتبارها تنظيما “غير مسموح به” وحظر جميع تحركاتهم في الأقصى.
وادعى وزير الحرب أن هذه التنظيمات تعمل على اثارة الشغب في “جبل الهيكل” من خلال مطاردة من سماهم “الزوار اليهود” والاعتداء والتحريض عليهم، وتوعد ببذل كل ما بوسعه من أجل اخراج هذه التنظيمات عن القانون.
غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة
ومن جهته اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شنه غارة جوية على منشأة تابعة لحركة المقاومة الاسلامية حماس الخميس ردا على اطلاق صاروخ من قطاع غزة.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات أو خسائر في الأرواح في القطاع بعد أن قال جيش الاحتلال إن طائرات حربية قصفت مصنعا للأسلحة تابع لحركة حماس التي تدير قطاع غزة.
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ الذي سقط في منطقة خالية متاخمة للحدود مع غزة لكن تل ابيب تقول انها تحمل حماس المسؤولية عن اي هجمات من القطاع الذي يقطنه 1.8 مليون فلسطيني.
القسام للاحتلال: صبرنا لن یطول إن لم یرفع الحصار
کما شددت کتائب الشهید عز الدین القسام الجناح العسکری لحرکة المقاومة الإسلامیة ‘حماس’، علی أن صبر شعبنا ومقاومتنا لن یطول، وستنفجر براکین غضب، وستکون العاقبة وخیمة وقاسیة إذا لم تطبق شروط وقف إطلاق النار ورفع الحصار.
وافاد المرکز الفلسطینی للاعلام ان قیادیا فی الکتائب ظهر ملثما خلال خلال افتتاح نصب تذکاری لشهداء وحدة ‘الضفادع البشریة’ غرب مدینة غزة، مساء الأربعاء (26-8)، قال إن معرکة العصف المأکول شکلت تحولاً استراتیجیًّا، وأعادت الأمل بالتحریر.
واضاف : ‘نقف علی بحر غزة، ونفتتح هذا المعلم الجهادی لنخلد تلک العملیة البطولیة النوعیة التی شکلت بدایة مفاجآت المقاومة للعدو بمعرکة (العصف المأکول)، ووجهت خلالها کتائب القسام ضربة نوعیة للصهاینة عبر البحر إنها عملیة زیکیم البطولیة’، مؤکدا أنها (عملیة زیکیم) أعطت العهد للأسری بأن فجر الحریة قادم وقریب.
وأضاف القیادی بالقسام ‘قدر الله عز وجل أن یظهِر جانبًا من جوانب العملیة حین هربت دبابة المیرکافا من عبوات مجموعة قلیلة العدد من المجاهدین’.
وتابع ‘کما شکلت هذه المعرکة علامة فارقة بکسر قواعد الاشتباک، وأسقطت نظریة الأمن القومی التی نشأ علیها هذا الکیان’.
ووجّه عهدًا للشعب الفلسطینی علی لسان کتائب القسام أنها ستقف سدا منیعا أمام محاولات إحباطه وترکیعه.
کما وجه تحیة من کتائب القسام لأبناء الشعب للفلسطینیین فی کل أماکن تواجدهم الذین ‘صنعوا الانتصار’ فی المعرکة الأخیرة.
یجدر ذکره أن کتائب القسام نفذت هجوما نوعیا عبر البحر فی الثامن من تموز العام المنصرم إبان العدوان علی غزة، عندما أقدمت مجموعة من کوماندوز القسام البحری علی مهاجمة قاعدة زیکیم البحریة، وأسفرت عن استشهاد 4 من المهاجمین، فی حین ظل الکثیر من تفاصیل العملیة طی الکتمان.
هدوء حذر في مخيم عين الحلوة الفلسطيني بلبنان
خيمت منذ صباح اليوم الخميس حالة من الهدوء الحذر على مخيم “عين الحلوة”، بعد توتر شهده مساء امس الاربعاء ، حيث حصل في الشارع “الفوقاني” تبادل اطلاق نار بين عناصر من حركة “فتح” من جهة وعناصر ما يسمى بـ”جند الشام”، على خلفية اطلاق الأخيرة النار على القوة الامنية الفلسطينية المكلفة بحفظَ الامن والانتشار في أماكن التوتر.
وذكر شهود عيان داخل المخيم، أن عناصر القوة الامنية الموجودة قرب سنترال البراق تعرضت لاطلاق نار أدى إلى إصابة احد عناصرها، ويدعى رضوان عبد الرحيم، الذي ما لبث ان فارق الحياة. وقرابة الثالثة فجرا، قتل فادي خليل وهو ناشط بالمساعي لوقف اطلاق النار.
وكان الاشكال المسلح قد بدأ حين شهدت المنطقة تحركات غريبة لبعض المسلحين في محور مفرق البستان القدس ـ الصفصاف، ما لبث ان تطور الى اطلاق نار كثيف بين الجهتين.
من جهتها، نفت “عصبة الانصار” حصول اي محاولة لاغتيال احد كوادرها رضا الشيخ طه شريدي في المنطقة.
واكد قائد القوة الامنية الفلسطينية المشتركة اللواء منير المقدح ان القوة الامنية دفعت بتعزيزات الى منطقة بستان القدس – الشارع الفوقاني في مخيم عين الحلوة لمنع اطلاق النار وضبط الوضع الامني بالقوة.

وشدد المقدح على رفض “العودة الى الوراء”، مؤكدا ان الاتصالات التي جرت افضت الى تشكيل لجنة تحقيق ستستدعي كل من يثبت انه اطلق النار للتحقيق معه.
وقرابة الواحدة بعد منتصف الليل، شهد المخيم هدوءا حذرا تخلله رصاص قنص، وقد نجحت الاتصالات الفلسطينية السريعة في حصر الاشكال في محور واحد وعدم امتداده، وتجري اتصالات بين كل الفصائل الفلسطينية لتثبيت وقف اطلاق النار وعدم خرقه من اي طرف.
النهایة

