شفقنا العراق-متابعات-أكد النائب عن تحالف البناء عامر الفايز، أن الحكومة العراقية الاتحادية سترفض إي ضغوط تمارسها واشنطن لغرض دخول قواتها القتالية البلاد بعد انسحابها من سوريا، فيما عدّ محلل سياسي، ان قرار أميركا بسحب قواتها من سوريا تقف ورائه تكتيكات أخرى، کما أكد تحالف البناء وجود مساعي عراقية من اجل حل الأزمة السورية بشكل نهائي, مشيرا إلى أن الجانب الأميركي طلب من العراق استثمار علاقاته مع سوريا وإيران وتركيا لإنهاء الأزمة.
وقال النائب عن تحالف البناء عامر الفايز إن “الاتصال الهاتفي الذي اجري بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي و وزير الخارجية الأمريكي جورج بومبيو بحث من خلالها الوضع الأمني في العراق والانسحاب الأمريكي من سوريا”، لافتا إلى إن “الحكومة العراقية سترفض إي ضغوط أمريكية تمارس لدخول قواتها المنسحبة نحو العراق”.
وأضاف أن “الجانب الأمريكي مارس ضغوطاً كبيرة تجاه عبد المهدي, ألا إن الأخير رفض الانصياع لتلك الضغوط”، مبينا إن “دخول أي قوات عسكرية أمريكية جديدة للبلاد أمر مرفوض ولا يمكن تمريره دون موافقة مجلس النواب العراقي”.
کما عدّ المحلل السياسي حافظ البشارة، ان قرار أميركا بسحب قواتها من سوريا تقف ورائه تكتيكات أخرى، مبينا ان من بين تلك الخطط المتوقعة نقل القوات الأميركية المنسحبة باتجاه قواعدها على الحدود العراقية، مضیفا إن “القرارات الأميركية غالبا ما تحمل ورائها مخططات خبيثة خفية تسهم بتوسعها بشكل اكبر”، مشيرا إلى أن “سحب القوات الأميركية من سوريا نتيجة خسائرها التي تلقتها”.
من جهته أكد النائب عن تحالف البناء محمد البلداوي، وجود مساعي عراقية من اجل حل الأزمة السورية بشكل نهائي, مشيرا إلى أن الجانب الأميركي طلب من العراق استثمار علاقاته مع سوريا وإيران وتركيا لإنهاء الأزمة.
وقال إن “الانسحاب الأميركي من سوريا تسبب بحرج كبير أمام الرأي العام الدولي، ما اضطرها إلى الطلب من العراق التدخل واستثمار علاقته الجيدة مع إيران ودول الخليج وتركيا لحل الأزمة السورية”، مبينا ان “رئيس الجمهورية برهم صالح وبحكم علاقته الجيدة قادر على ادارة الأزمة بشكل صحيح وقيادة مبادرة إقليمية بالتعاون مع بعض دول الخليجية والقيادات في سوريا وايران وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية”.
هذا وأكدت عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس الاسماعيلي ، أن نقل القوات القتالية الامريكية المنسحبة من سوريا نحو قواعدها العسكرية في إقليم كردستان تم دون علم الحكومة الاتحادية في بغداد، فيما وصفت نقل تلك القوات لكردستان بـ”الاحتلال والانتهاك” لسيادة البلاد، مشیرا إن “الحكومة لم تبلغ بشكل رسمي من الجانب الأمريكي بنقل بنقل قواتها القتالية المنسحبة من سوريا نحو القواعد العسكرية في إقليم كردستان العراق.
بدوره اكد الخبير السياسي أن كتائب حزب الله قادرة على اعادة العلاقات بين الكرد والحكومة السورية وتوحيد الاطراف لمواجهة الارهاب، مبيناً ان المخططات الصهيونية فشلت بعد انسحاب اميركا من سورية، مضیفا ان “العراق وكل قوة اخرى من جانب المقاومة الاسلامية واحدها كتائب حزب الله تسعى الى لملمة وضع الاكراد في سورية واعادة ترتيب علاقاتهم مع الحكومة في دمشق، تمثل مساهمة في اعادة الاستقرار الى سورية والمنطقة وتوجيه ضربة الى المؤامرات التي فشلت بانسحاب الجيش الاميركي الذي فشل في تمرير اجنداته وتحقيق الاهداف الصهيونية”.
بسیاق متصل أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي ، أنه مع أي وساطات لتقارب وجهات النظر بين أكراد سوريا والحكومة السورية بما فيها الوساطات التي تبنتها كتائب حزب الله، محذراً من كارثة إنسانية تحل بالأكراد في حال اي تحرك عسكري لـ”داعش” او تركيا في الأراضي السورية، مشیرا إن “قوات حماية الشعب الكردية في سوريا لا يوجد لديها أي عداء مع النظام السوري ولا تريد اسقاط النظام السوري”.
فیما بين الخبير الامني عباس العرداوي، ان اميركا عملت على بناء قواعدها في العراق خلال فترة وجود داعش في الموصل وبعض المناطق الاخرى، مشيراً الى ان فشل اميركا في بناء قواعد لها في سورية دفعها الى العودة الى قواعدها المعلنة والسرية داخل العراق، وهذه القواعد تتناسق في خط عرض مع قواعد كان يراد انشائها في الجانب السوري من اجل تكوين خط امان للمجاميع الارهابية وتمنع القوات الامنية من ملاحقة الارهابيين”.
من جانبه وصف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي إن “سكوت الحكومة الاتحادية عن انتهاك سيادة البلاد من قبل انقرة أمر يثير القلق وقد يكون هنالك اتفاق سياسي غير معلن في تواجد القوات التركية في شمال العراق”، لافتا إلى أن “الحكومة ملزمة ببيان موقفها بشكل رسمي وردع تلك القوات كونها منتهكة لسيادة البلاد وللأعراف الدولية”.
وايضا كشفت صحيفة “بوسطن غلوب” الأميركية، الاثنيعن نية وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إرسال قوات “كوماندوز” التي كانت متواجدة في سوريا الى العراق للقيام بعمليات محددة داخل الاراضي السورية.
وقالت الصحيفة إنه “ومع تواجد حوالي 5000 عسكري امريكي في العراق فان الخيار الوحيد الذي يفكر فيه البنتاغون هو نقل قوات الكوماندوز الامريكية الى الاراضي العراقية ومن هناك ينطلقون للقيام بعمليات محددة داخل الاراضي السورية”.
بصعيد متصل أكد النائب عن تحالف البناء حنين القدو، أنه لا يحق للولايات المتحدة الأميركية ان تطلب من العراق دخول قوات عراقية الى سوريا، مشددا على ضرورة الاتفاق بين بغداد ودمشق على ملاحقة الجماعات الإرهابية، مضیفا إنه “لا يحق للولايات المتحدة الأميركية ان تطلب من العراق دخول قوات عراقية الى سوريا لملء الفراغ الذي تركه الانسحاب الأميركي من سوريا”، مؤكدا أن “اي دخول لقوات عراقية الى سوريا يجب ان يكون بالاتفاق مع حكومة دمشق”.
النهایة

