شفقنا العراق-دعت خطب الجمعة فی لبنان الى التحرك من اجل رضا الله ومصلحة العباد لنكون بعيدين عن الفساد والمنكر وان لبنان يحافظ عليه من خلال تطبيق النظام والقانون کما قالت ان حالة التردي السياسي تؤدي لتفاقم مشاعر الإحباط بين المواطنين واضافت اننا وصلنا إلى مرحلة الفشل وصارت دولتنا من الدول الفاشلة وانه لن يكون هناك حلول في لبنان في المدى المنظور .![]()
الشیخ عبد الامير قبلان: لبنان يحافظ عليه من خلال تطبيق النظام والقانون
ودعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان خلال خطبة الجمعة الى التحرك من اجل “رضا الله ومصلحة العباد لنكون بعيدين عن الفساد والمنكر مما يحتم علينا ان نلتزم اسلوب الامام زين العابدين في الدعوة الى الله، فهو اعطانا دروسا في التربية والمحافظة على كل من له صلة بنا من قريب وبعيد، فكان مميزا في ارشاده وادعيته وتوجيهاته، مما يستدعي ان نبتعد عن السفاهة والحرام وقتل الناس وظلمهم فنسير وفق سيرة العلماء والصالحين على نهج الامام زين العابدين، فهو قدوة في الاخلاق والسيرة الحميدة فهو اعطانا دروسا بعد شهادة الامام الحسين لنكون محصنين في اخلاقنا واعمالنا فنبتعد عن الشواذ والشذوذ والضلالة والانحراف، لنكون في خط الائمة المعصومين”.

ورأى قبلان ان “بلادنا بحاجة الى نهضة جديدة تقود الامة الى الصلاح والمعروف مما يحتم ان نعود الى رسول الله والائمة المعصومين بكل ما عندنا من معنويات وقيم، فالائمة هم شجرة النبوة ومدرسة اهل الحق والمعروف الذين امرونا ان نبتعد عن كل ضلالة وفكر منحرف وفساد لنكون على نهج الاستقامة والاعتدال بعيدين عن التكفير والترهيب والظلم والعدوان”.
وطالب قبلان اللبنانيين “بالعقلانية وعدم التسرع فيحكموا ضمائرهم في خدمة وطنهم وتحقيق مصالح اهلهم واخوانهم، مما يحتم علينا ان نحفظ لبنان ونصونه ونحيطه بالاخلاق الحميدة ليظل لبنان رمزا للعدالة والانصاف والمساواة، ولبنان يحافظ عليه من خلال تطبيق النظام والقانون فنبتعد عن كل انحراف وباطل وفساد، لاننا مطالبون ان نبقي لبنان رمزا للانصاف والمساواة مما يستدعي منا ان نحفظ نظام لبنان ونسهر على امنه واستقراره فنتعاطى معه بشفافية ومسؤولية وطنية، ان تشريع الضرورة حاجة ملحة لكل اللبنانيين ليبقى لبنان في حضن الوطن والحق والصلاح والمعروف، فالجميع مطالبون بحفظ الوطن ومؤسساته وجيشه لنصون البلد من الانحرافات والمؤامرات وكل ما يضر به من شر ومنكر ومكروه”.
اضاف: “على جميع اللبنانيين ان يتكاتفوا ويتعاونوا ويحصنوا منعتهم الوطنية، فيبادروا الى دعم الجيش اللبناني ويلتفوا حول جيشهم الوطني فيقفوا بوجه كل متطاول ومعتد على الجيش ليظل ضمانة لكل اللبنانيين من كل المؤامرات المستوردة من خارج البلاد. وعلى اللبنانيين ان يكونوا متعاونين يسيرون في خط المعروف والخير عاملين طبق النظام والقانون في كل صغيرة وكبيرة لنحفظ بلدنا من كل المؤامرات ليظل حصنا حصينا لشعبه.ان لبنان الواحد والموحد ضمانة لكل اللبنانيين وهو ثمرة جهاد اللبنانيين في سبيل حفظ ارضه وسيادته وامنه واستقراره ليبقى لبنان بحدوده وشعبه اما مستقرا لذلك علينا ان نبقى في حضن الوطن ليبقى لبنان حاضنا للجميع”.
السيد علي فضل الله: حالة التردي السياسي تؤدي لتفاقم مشاعر الإحباط بين المواطنين
فیما لفت العلامة السيد علي فضل الله الى ان حالة التردي السياسي، و”التي باتت تنعكس على واقع لبنان الاقتصادي والاجتماعي والأمني والبيئي والصحي، تؤدي إلى تفاقم مشاعر الإحباط بين المواطنين، الذين راحوا يهيمون في بلاد الله الواسعة، ويبحثون عن أرض يشعرون فيها بدفء الدولة وأمانها ورعايتها، حتى لو كان ثمن ذلك أحياناً الغرق في البحار أو التيه”.

وفي خطبة الجمعة، رأى ان “مشكلة النفايات لم تكن إلا القشة التي قصمت ظهر البعير، وأظهرت مدى عجز هذه الطبقة السياسية وترهلها وعدم قدرتها على إدارة شؤون البلد ومعالجة مشاكل إنسانه. وحتى لو حلت هذه المشكلة، فسرعان ما سوف نصطدم بمشكلة أخرى، لأن هذا النظام القائم، مع الأسف، لا ينتج إلا أزمات جديدة”.
وأشار الى انهم “كانوا في السابق يتحدثون عن الخارج بأنه السبب في كل ما يجري وما وصلنا إليه، أما اليوم فلا عذر لهم، فالخارج هو من يريد للبنان، ورغم كل ما يجري من حوله، الاستقرار والأمان”.
ورأى انه “لو سلمنا أن للخارج تأثيراً في المفاصل الأساسية للبلد، فهل للخارج تأثير في مسألة النفايات والكهرباء والماء وسلسلة الرتب والرواتب وحل مشكلة الفساد؟ وهل يريد الخارج لمجلس الوزراء أن لا يجتمع إلا للضرورة؟ هل يريد لمجلس النواب أن يبقى مغلقاً إلا للتَّشريعات الضرورية للمواطن”.
وشدد على ان “الحلول لن تأتي من الخارج، فهي في أيدي السياسيين الذين يديرون شؤون البلد، لكن شرط أن ينزعوا عنهم لباس طوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم ومصالحهم وحساسياتهم، ويلبسوا لباس إنسان هذا الوطن، ويفكروا لحسابه، أن يربحوا إن ربح، وأن يسلموا إن سلم، وأن يرتاحوا إن ارتاح، أن يعودوا إلى إنسانيتهم ليعيشوا مع الناس معاناتهم في آلامهم وظروف حياتهم الصعبة التي يواجهونها كل يوم، وعندها ستحلّ مشكلة النفايات، وسيجتمع مجلس الوزراء والمجلس النيابي”.
وأفاد انه “سيتم انتخاب رئيس الجمهورية، وسيكون الحوار الجاري والذي سيجري فيما بعد منتجاً، وستعالج الكثير من المشكلات وعلى الأقل ستوضع على سكَّة العلاج”، الا ان “هذا لن يحصل إن لم تجد هذه الطبقة السياسية أمامها شعباً يُراقب ويحاسب وينتقد”.
وشدد على “اننا نريد لكل هذا الواقع السياسي أن يكون بمستوى خطورة ما يجري من حوله وفي داخل بلده، ولا سيما في ظل ما جرى بالأمس، والتوقيفات اليومية للعناصر الإرهابية، والتي تشير إلى إمكانية أن يكون لبنان ساحة من ساحات التفجير في المنطقة، وإن كان بشكل محدود”.
الشيخ عفيف النابلسي: وصلنا إلى مرحلة الفشل وصارت دولتنا من الدول الفاشلة
کما اعتبر إمام مجمع الزهراء في صيدا الشيخ عفيف النابلسي أن “كل ما يجري اليوم من حوارات لا يتعدى إطار حل بعض المشاكل الداهمة كمشكلة النفايات”، مؤكداً “اننا وصلنا إلى مرحلة الفشل وصارت دولتنا من الدول الفاشلة”.
وخلال خطبة الجمعة، رأى النابلسي أن “الطائف أوصلنا إلى نظام برؤوس كثيرة حتى بتنا لا نعرف حقاً من هو الحاكم الفعلي وهذا الاختلال المزمن لم يصل بالبعض إلى الاحباط فحسب بل جعل من عملية الإصلاح والتطوير عملية شبه مستيحلة أما التسويات فلم تجرّ على البلد إلا المزيد من العلاقات السلبية المعقدة”، متسائلاً “ما العمل في ظل هذا الواقع المأزوم والتطورات الخطيرة في المنطقة هل نكتفي بالمراوحة أم علينا جميعاً كلبنانيين أن نذهب إلى خطوة تاريخية جبارة ننقذ بها بلدنا ونحمي بها أرضنا ونُحي بها مؤسساتنا “.
وأكد أن “هذا المناخ الحالي من المناكفات لا يدرك خطورة ما يجري لشعوب المنطقة ودولها ، ولا يقدر مصلحة البلد، وجعل أهل الحكم يخرقون الدستور ولا يعرفون من هم أصدقاء لبنان ومن هم أعداؤه ، وذهبت التبعية بالبعض إلى الانسحاق أمام دول نفطية كان لسسياساتها تأثير سلبي على روح البلد وأمنه وقيمه”، مضيفاً “يريدون معاقبة قناة الميادين لأنها تكشف جرائم آل سعود في اليمن فهل وصلت الأمور إلى هذا الحد ليُضرب أهم أساس في بنيان هذا الوطن وهو الحريات”.
الشيخ أحمد قبلان: لن يكون هناك حلول في لبنان في المدى المنظور
ومن جهته رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “السلطات والسياسيين عندنا ينفقون مما عندهم فيقولون شراً وينفقون شراً ولا يقاربون الخير إلا إذا كان سيرتد عليهم وريعه سيكون إلى جيبوهم بالكامل”، معتبراً أن “هذا هو المشهد الذي يختزل الواقع اللبناني، ويبيّن بوضوح تام الصورة الفعلية والحقيقية لكل هذه الطبقة السياسية التي أتخمت البلاد والعباد بالفساد والنفايات وبكل ما تحمله وتعنيه كلمة تدمير الدولة التي لم تسلم من معول أحد، إذ كلهم تجرأوا عليها وتناولوها بأقبح الأفاعيل من دون حياء، وراحوا يتناوبون على ضرب وتخريب مؤسساتها”.

ودعا قبلان، خلال مغادرته بيروت متوجها إلى العراق، الجميع إلى استشعار المخاطر والتنبه الشديد لما هو آت “وذلك بأخذ أقصى درجات الحيطة وبذل كافة الجهود للحفاظ على ما تبقى من مؤسسات وتفعيل ما أمكن من عملها بما يؤمّن تسيير الحد الأدنى لشؤون البلاد والعباد”، مشيراً إلى أنه “لن يكون هناك حلول في لبنان في المدى المنظور، وكل ما نعيشه هو مجرد حالات تخديرية ووعود معسولة، لأن من يعد لا قدرة له على الوفاء، ولا إمكانية لديه حتى يقرر، فالقرار مسلوب وهم دمى لا تتحرك إلا بإشراف من صمّمها وصنّعها”.
كما أكد “على دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لتشريع الضرورة ومع الحفاظ على هذه الحكومة، رغم قصورها وتقصيرها، لأن البديل هو الانهيار الشامل، وعلى من يعرقل ويعطّل أن يدرك بأن ما يقوم به سيكون له تداعيات وانهيارات كبرى، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وأمنياً”، مطالباً “الجميع بأن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية، وبأن يخرجوا من كل هذه العناوين والحسابات الطائفية والمذهبية والمناطقية الضيّقة، وبأن يسارعوا إلى لملمة الأوضاع وضبط إيقاعاتهم السياسية على أوتار وطنية هادفة إلى بناء وطن وقيام دولة إذا قالت فعلت”.
النهایة

